انس ابو سعده:فيلم نقطة تحول سيكون فيلما فلسطينيا مئة بالمئة
غزة-دنيا الوطن
لأول مرة يبادر رجل أعمال فلسطيني بإنتاج فيلم فلسطيني ..تجربة جديدة ورائدة في مجال السينما الفلسطينية والتي يمكن أن تؤسس لمرحلة مهمة في تاريخ صناعة السينما الفلسطينية التي اعتمدت حتى الآن على تمويل مؤسسات دولية مانحة.
لإلقاء الضوء على هذه التجربة كان لدنيا الوطن هذا الحوار مع رجل الأعمال لفلسطيني انس أبو سعده:
*** - بادرتم كرجل أعمال فلسطيني يقيم في المهجر إلى الدخول في تجربة جديدة وهي تتعلق بانتاج فيلم روائي فلسطيني، هل يمكن أن تحدثوننا عن هذه التجربة ولماذا؟
*- بداية لا بد لي ان أتقدم بالشكر لدنيا الوطن على هذا الاهتمام بهذه التجربة التي هي من دون شك جديدة بالنسبة لي، وربما هي جديدة كذلك بالنسبة للأعمال الدرامية الفلسطينية بشكل عام، والحقيقة انه يمكنني القول بأنني اشعر بالسعادة لخوض هذه التجربة برغم صعوبتها، وبرغم انها قد تكون بعيدة عن مجال اختصاصي وأعمالي، لقد كانت التجربة مجرد أفكار في راسي، وكانت رغبة وددت ان أحققها منذ زمن بعيد، لأنني اعلم ما هو تأثير الأعمال الدرامية على الجماهير، وعندما أتحدث عن الجماهير فإنني لا اقصد فقط الجمهور الفلسطيني بل العربي وحتى الأجنبي، واعتقد بأنه حان الوقت الآن لكي أترجم ما رغبت به منذ فترة بعيدة إلى واقع ملموس أتمنى ان ينال رضا الجمهور وان يتحقق النجاح الذي اصبوا إليه.
*** ما هو الجديد أو التحول في فيلم نقطة تحول بالإضافة إلى موضوع التمويل خاصة وانه كانت هنالك تجارب ولو محدودة في هذا المجال؟
*- الموضوع ليس فقط بالتمويل أو إنتاج فيلم من قبل القطاع الفلسطيني الخاص الذي انتمي إليه، لكن فيلم نقطة تحول هو في الواقع سيكون بحسب ما أرى نقطة تحول حقيقية في مجال الدراما الفلسطينية، هذا ليس محاولة للتقليل من شأن الأعمال الفلسطينية الأخرى، إلا ان هذا الفيلم سوف يعتمد على اسلوب متميز وتقنيات ترقى الى مستوى هذا العمل وهذا بحد ذاته تحول في الدراما الفلسطينية كما انه ومن خلال قصته سوف يدفع الصورة النمطية التي يحاول البعض إلصاقها بالإنسان الفلسطيني إلى الوراء، حيث ان معظم ان لم يكن جميع الأعمال الفلسطينية وحتى العربية التي تعالج الواقع الفلسطيني كانت مقولبة ضمن قالب معين، عدا عن النظرة التقليدية إلى الفلسطيني وخاصة الموجود في الأراضي المحتلة ضمن زاوية أحادية تصور الإنسان الفلسطيني على انه – يجب – ان يكون غير باقي الناس وان لا مجال أمامه إلا للعيش ضمن بوتقة معينة، فيلم نقطة تحول سوف يتحدث عن الإنسان الفلسطيني بشكل حقيقي وواقعي، سوف يصوره بمشاعره الإنسانية الحقيقية، بنجاحاته وإخفاقاته بتقدمه وتراجعه، بمقاومته وبطولاته، الصورة التي يرسمها الفيلم من خلال قصة حقيقية كتبها الأستاذ و الروائي الفلسطيني القدير سليم دبور سوف تكون بتقديري نقطة تحول في الدراما الفلسطينية.
*** لوحظ ان هناك ما يمكن ان نسميه هجوم من المؤسسات المانحة لتمويل أفلام فلسطينية، ترى هل تعتقدون بأنه قد يحدث ما يمكن ان نسميه – هجوما- من قبل ممولين فلسطينيين بعد فيلمكم نقطة تحول؟
* - ليس بامكاني الجزم فيما اذا سيكون هنالك هجوم كما تسميه من قبل ممولين فلسطينيين، اما بالنسبة لي فانا سوف اخوض التجربة وسوف استمر بها لان الموضوع لا يتعلق بالجانب المالي فقط، بل هذه قناعات اريد ان امارسها، اعتقد بانني سوف اقدم عملا مميزا بمساعدة الاخوة الذين سيشاركون في هذا العمل وقد تم اختيار البعض ومنهم على سبيل المثال المخرج الفنان رفعت عادي، وسوف يتم اختيار باقي الطاقم خلال الفترة القريبة القادمة. اعتقد بان هناك من رجال الاعمال الفلسطينيين من سيقدم على مثل هذا العمل وهذا ما يسعدني فيما لو حصل حيث نحن بحاجة الى الكثير من الدعم والمال في هذا المجال الذي اسميه صناعة، خاصة وان – صناعة السينما- لا تقل شانا عن باقي الصناعات الهامة الاخرى، وهي على أي حال في حالتنا الفلسطينية هامة جدا حيث من المهم ان تكون لنا اعمال فلسطينية تتحدث عن الواقع الفلسطيني بشكل عام وليس في اطار محدد وبشكل مجزوء او كما يرغب الممول الاجنبي.
*** بما انكم اعلنتم عن اسم الكاتب والمخرج هلا ذكرتم لنا اسماء بعض ممن سيشاركون في التمثيل وسواهم؟
* - الحقيقة انني لا استيطع ان اذكر الاسماء في هذه اللحظة لان عملية الاختيار لم تنتهي بعد، وهي تجري بتنسيق وتشاور وسوف نفعل ذلك عندما يتم اختيار جميع الطاقم من ممثلين وفنيين ومصورين وغيرهم.
*** من خلال اسم الفيلم يمكن ملاحظة انه يحمل اسما مميزا- نقطة تحول- ترى هل سيشكل هذا الفيلم نقطة تحول حقيقية او ما هو خارج عن المالوف في السينما الفسطينية؟
* - كما ذكرت سابقا، فيلم نقطة تحول لا بد من ان يكون كذلك، وهو سيكون فيلما فلسطينيا مئة بالمئة من حيث الإخراج والتمثيل والسيناريو والتمويل الخ، سوف نكون نحن أهل الدار وأهل العمل، بدون مساعدة من أي جهات خارجية سواء كانت دولا أو أشخاص أو منظمات، سوف نعمل بكل شفافية ومصداقية وبدون محاولات للتجميل بقدر ما سنكون واقعيين تماما في نقل صورة الفلسطيني الإنسان الذي يعيش كغيره من الناس، والذي يمارس حياته بشكلها الطبيعي في ظل الاحتلال، فهو كما أشرت يقاوم، ويتعلم ويحب ويكره ويسجن ويقاتل، ويعمل ويتقدم في نواحي حياته المختلفة، نحن نحترم كل ما تم عمله في السابق، ونقدر عاليا كل الأعمال السابقة، ولا نبخس أحدا حقه
*** - ما هي تقديراتكم في قبول الأسواق العربية لمثل هذا العمل، هل تعتقدون بان السوق العربي سوف يقبل دخول فيلم فلسطيني تجاري؟
* - يمكن القول في هذا الاطار باننا نراهن على ذلك خاصة وان السوق العربي بحاجة الى عمل فلسطيني مميز وينقل الواقع الفلسطيني بشكل واسع ومختلف، السوق العربية تستوعب جميع الأعمال العربية الجديدة والجيدة وحتى ما يكن تصنيفها بالهابطة، فلماذا لن تستوعب عملا فلسطينيا جديدا وجيدا ومميزا ومتكاملا من ناحية الشكل والمضمون، نحن على ثقة بان السوق العربية سوف تستقبل هذا العمل بشكل ايجابي جيد، ويمكنني الادعاء بان لدينا بعض العروض منذ اللحظة وقبل انتهاء هذا العمل من اجل شراء الفيلم من عدد من القنوات العربية الفضائية
*** هل تعتقدون بان السوق الفلسطينية يمكن ان تسهم في إنجاح الفيلم من ناحية تجارية أم هنالك ضرورة للتوجه إلى السوق العربية والعالمية من اجل تحقيق مردود مادي؟
* - صحيح اننا نرغب في تحقيق الربح، إلا ان هذا الموضوع لم يكن الهم الأساسي عندما قررنا ان نقوم بهذا العمل، ومن هنا فإننا مصرون على ان يتم عرض الفيلم بداية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي اكبر عدد من التجمعات السكانية الفلسطينية من اجل ان يشاهده الإنسان الفلسطيني الذي نعتقد بأنه متعطش لأعمال فلسطينية خالصة، ونعتقد بان الإقبال من الجمهور الفلسطيني سوف يكون عاليا خاصة وان الفيلم يعالج الواقع الفلسطيني وهو في الحقيقة معالجة حقيقية لقصة كل فلسطيني منذ الطفولة والمدرسة والسجن والجامعة والاعتقال وغير ذلك، انها قصة كل فلسطيني في الارض المحتلة.
بعد ان ننتهي من عرضه على الجمهور الفلسطيني سوف نقوم بعرضه على الجمهور العربي ومن ثم على غير العربي.
*** هل تعتقدون بان حجم المغامرة في فيلم نقطة تحول كبيرة خاصة وانكم أشرتم إلى ان هذا المجال ليس هو مجال اختصاصكم؟
* - عندما نتحدث عن الموضوع المالي والتجاري فانه يمكن القول بان لا مشروع تجاري بدون مغامرة، أي تجارة هي مغامرة لكن هامش المغامرة قد يختلف من عمل الى آخر أو من صفقة إلى أخرى إذا أردت، نحن في هذا الفيلم نراهن على العديد من العناصر التي تمكن العمل من النجاح، وحيث ان عوامل او عناصر النجاح اكثر من عناصر الفشل فإننا نعتقد بان إمكانيات النجاح واردة، ومن هذه العوامل القصة والسيناريو، الإمكانيات المميزة التي يتمتع بها المخرج، التقنيات الحديثة لتي سوف يتم استخدامها في التصوير بحيث يكون فيلما سينمائيا حقيقيا وليس فيلما –فيديويا- إذا جاز التعبير، بالإضافة إلى مجموعة من العوامل الأخرى التي تجعل فرص النجاح أعلى بكثير من إمكانيات الفشل.
*** حيث انكم تقيمون في الخارج وتحملون الجنسية الهولندية هل لديكم توجهات لعرض نقطة تحول في الخارج سواء للجاليات الفلسطينية والعربية او حتى لغير العرب؟
*- نعم، في الحقيقة ان هذا التوجه موجود لدينا فنحن نرتبط بأبناء شعبنا وامتنا في الداخل والخارج ومن حق هؤلاء علينا ان يشاهدوا الفيلم وكذلك فيما يتعلق بالجاليات العربية التي تعيش في الدول الأجنبية وهي لا شك تشجع الأعمال الفلسطينية بشكل عام ونعتقد بان موقفها من نقطة تحول سوف يكون ايجابيا اما فيما يتعلق بغير العرب فإننا سوف نوفر الترجمة مع العروض التي ستتم في تلك البلدان ونراهن على ان الجمهور في الخارج سوف يقبل على الفيلم بشكل جيد.
*** متى تتوقعون ان يكون الفيلم جاهزا للعرض وهل هنالك سقف زمني معين للانتهاء منه ومشاهدته من قبل الجمهور؟
*- ليس هناك مواعيد محددة ومؤكدة خاصة وان الأوضاع في الأراضي المحتلة قابلة للتغير في أي لحظة وخاصة مع وجود قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، ونعتقد بان الانتهاء من الفيلم يخضع للكثير من الظروف والشروط التي إذا ما توفرت فيمكن ان ينتهي العمل في الفيلم بحسب ما نرى، كما ان الحديث الآن عن تواريخ او مواعيد بعينها قد لا يكون مفيدا الا اننا نرجو ان نستطيع الانتهاء منه في اقرب فرصة ممكنة.
لأول مرة يبادر رجل أعمال فلسطيني بإنتاج فيلم فلسطيني ..تجربة جديدة ورائدة في مجال السينما الفلسطينية والتي يمكن أن تؤسس لمرحلة مهمة في تاريخ صناعة السينما الفلسطينية التي اعتمدت حتى الآن على تمويل مؤسسات دولية مانحة.
لإلقاء الضوء على هذه التجربة كان لدنيا الوطن هذا الحوار مع رجل الأعمال لفلسطيني انس أبو سعده:
*** - بادرتم كرجل أعمال فلسطيني يقيم في المهجر إلى الدخول في تجربة جديدة وهي تتعلق بانتاج فيلم روائي فلسطيني، هل يمكن أن تحدثوننا عن هذه التجربة ولماذا؟
*- بداية لا بد لي ان أتقدم بالشكر لدنيا الوطن على هذا الاهتمام بهذه التجربة التي هي من دون شك جديدة بالنسبة لي، وربما هي جديدة كذلك بالنسبة للأعمال الدرامية الفلسطينية بشكل عام، والحقيقة انه يمكنني القول بأنني اشعر بالسعادة لخوض هذه التجربة برغم صعوبتها، وبرغم انها قد تكون بعيدة عن مجال اختصاصي وأعمالي، لقد كانت التجربة مجرد أفكار في راسي، وكانت رغبة وددت ان أحققها منذ زمن بعيد، لأنني اعلم ما هو تأثير الأعمال الدرامية على الجماهير، وعندما أتحدث عن الجماهير فإنني لا اقصد فقط الجمهور الفلسطيني بل العربي وحتى الأجنبي، واعتقد بأنه حان الوقت الآن لكي أترجم ما رغبت به منذ فترة بعيدة إلى واقع ملموس أتمنى ان ينال رضا الجمهور وان يتحقق النجاح الذي اصبوا إليه.
*** ما هو الجديد أو التحول في فيلم نقطة تحول بالإضافة إلى موضوع التمويل خاصة وانه كانت هنالك تجارب ولو محدودة في هذا المجال؟
*- الموضوع ليس فقط بالتمويل أو إنتاج فيلم من قبل القطاع الفلسطيني الخاص الذي انتمي إليه، لكن فيلم نقطة تحول هو في الواقع سيكون بحسب ما أرى نقطة تحول حقيقية في مجال الدراما الفلسطينية، هذا ليس محاولة للتقليل من شأن الأعمال الفلسطينية الأخرى، إلا ان هذا الفيلم سوف يعتمد على اسلوب متميز وتقنيات ترقى الى مستوى هذا العمل وهذا بحد ذاته تحول في الدراما الفلسطينية كما انه ومن خلال قصته سوف يدفع الصورة النمطية التي يحاول البعض إلصاقها بالإنسان الفلسطيني إلى الوراء، حيث ان معظم ان لم يكن جميع الأعمال الفلسطينية وحتى العربية التي تعالج الواقع الفلسطيني كانت مقولبة ضمن قالب معين، عدا عن النظرة التقليدية إلى الفلسطيني وخاصة الموجود في الأراضي المحتلة ضمن زاوية أحادية تصور الإنسان الفلسطيني على انه – يجب – ان يكون غير باقي الناس وان لا مجال أمامه إلا للعيش ضمن بوتقة معينة، فيلم نقطة تحول سوف يتحدث عن الإنسان الفلسطيني بشكل حقيقي وواقعي، سوف يصوره بمشاعره الإنسانية الحقيقية، بنجاحاته وإخفاقاته بتقدمه وتراجعه، بمقاومته وبطولاته، الصورة التي يرسمها الفيلم من خلال قصة حقيقية كتبها الأستاذ و الروائي الفلسطيني القدير سليم دبور سوف تكون بتقديري نقطة تحول في الدراما الفلسطينية.
*** لوحظ ان هناك ما يمكن ان نسميه هجوم من المؤسسات المانحة لتمويل أفلام فلسطينية، ترى هل تعتقدون بأنه قد يحدث ما يمكن ان نسميه – هجوما- من قبل ممولين فلسطينيين بعد فيلمكم نقطة تحول؟
* - ليس بامكاني الجزم فيما اذا سيكون هنالك هجوم كما تسميه من قبل ممولين فلسطينيين، اما بالنسبة لي فانا سوف اخوض التجربة وسوف استمر بها لان الموضوع لا يتعلق بالجانب المالي فقط، بل هذه قناعات اريد ان امارسها، اعتقد بانني سوف اقدم عملا مميزا بمساعدة الاخوة الذين سيشاركون في هذا العمل وقد تم اختيار البعض ومنهم على سبيل المثال المخرج الفنان رفعت عادي، وسوف يتم اختيار باقي الطاقم خلال الفترة القريبة القادمة. اعتقد بان هناك من رجال الاعمال الفلسطينيين من سيقدم على مثل هذا العمل وهذا ما يسعدني فيما لو حصل حيث نحن بحاجة الى الكثير من الدعم والمال في هذا المجال الذي اسميه صناعة، خاصة وان – صناعة السينما- لا تقل شانا عن باقي الصناعات الهامة الاخرى، وهي على أي حال في حالتنا الفلسطينية هامة جدا حيث من المهم ان تكون لنا اعمال فلسطينية تتحدث عن الواقع الفلسطيني بشكل عام وليس في اطار محدد وبشكل مجزوء او كما يرغب الممول الاجنبي.
*** بما انكم اعلنتم عن اسم الكاتب والمخرج هلا ذكرتم لنا اسماء بعض ممن سيشاركون في التمثيل وسواهم؟
* - الحقيقة انني لا استيطع ان اذكر الاسماء في هذه اللحظة لان عملية الاختيار لم تنتهي بعد، وهي تجري بتنسيق وتشاور وسوف نفعل ذلك عندما يتم اختيار جميع الطاقم من ممثلين وفنيين ومصورين وغيرهم.
*** من خلال اسم الفيلم يمكن ملاحظة انه يحمل اسما مميزا- نقطة تحول- ترى هل سيشكل هذا الفيلم نقطة تحول حقيقية او ما هو خارج عن المالوف في السينما الفسطينية؟
* - كما ذكرت سابقا، فيلم نقطة تحول لا بد من ان يكون كذلك، وهو سيكون فيلما فلسطينيا مئة بالمئة من حيث الإخراج والتمثيل والسيناريو والتمويل الخ، سوف نكون نحن أهل الدار وأهل العمل، بدون مساعدة من أي جهات خارجية سواء كانت دولا أو أشخاص أو منظمات، سوف نعمل بكل شفافية ومصداقية وبدون محاولات للتجميل بقدر ما سنكون واقعيين تماما في نقل صورة الفلسطيني الإنسان الذي يعيش كغيره من الناس، والذي يمارس حياته بشكلها الطبيعي في ظل الاحتلال، فهو كما أشرت يقاوم، ويتعلم ويحب ويكره ويسجن ويقاتل، ويعمل ويتقدم في نواحي حياته المختلفة، نحن نحترم كل ما تم عمله في السابق، ونقدر عاليا كل الأعمال السابقة، ولا نبخس أحدا حقه
*** - ما هي تقديراتكم في قبول الأسواق العربية لمثل هذا العمل، هل تعتقدون بان السوق العربي سوف يقبل دخول فيلم فلسطيني تجاري؟
* - يمكن القول في هذا الاطار باننا نراهن على ذلك خاصة وان السوق العربي بحاجة الى عمل فلسطيني مميز وينقل الواقع الفلسطيني بشكل واسع ومختلف، السوق العربية تستوعب جميع الأعمال العربية الجديدة والجيدة وحتى ما يكن تصنيفها بالهابطة، فلماذا لن تستوعب عملا فلسطينيا جديدا وجيدا ومميزا ومتكاملا من ناحية الشكل والمضمون، نحن على ثقة بان السوق العربية سوف تستقبل هذا العمل بشكل ايجابي جيد، ويمكنني الادعاء بان لدينا بعض العروض منذ اللحظة وقبل انتهاء هذا العمل من اجل شراء الفيلم من عدد من القنوات العربية الفضائية
*** هل تعتقدون بان السوق الفلسطينية يمكن ان تسهم في إنجاح الفيلم من ناحية تجارية أم هنالك ضرورة للتوجه إلى السوق العربية والعالمية من اجل تحقيق مردود مادي؟
* - صحيح اننا نرغب في تحقيق الربح، إلا ان هذا الموضوع لم يكن الهم الأساسي عندما قررنا ان نقوم بهذا العمل، ومن هنا فإننا مصرون على ان يتم عرض الفيلم بداية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي اكبر عدد من التجمعات السكانية الفلسطينية من اجل ان يشاهده الإنسان الفلسطيني الذي نعتقد بأنه متعطش لأعمال فلسطينية خالصة، ونعتقد بان الإقبال من الجمهور الفلسطيني سوف يكون عاليا خاصة وان الفيلم يعالج الواقع الفلسطيني وهو في الحقيقة معالجة حقيقية لقصة كل فلسطيني منذ الطفولة والمدرسة والسجن والجامعة والاعتقال وغير ذلك، انها قصة كل فلسطيني في الارض المحتلة.
بعد ان ننتهي من عرضه على الجمهور الفلسطيني سوف نقوم بعرضه على الجمهور العربي ومن ثم على غير العربي.
*** هل تعتقدون بان حجم المغامرة في فيلم نقطة تحول كبيرة خاصة وانكم أشرتم إلى ان هذا المجال ليس هو مجال اختصاصكم؟
* - عندما نتحدث عن الموضوع المالي والتجاري فانه يمكن القول بان لا مشروع تجاري بدون مغامرة، أي تجارة هي مغامرة لكن هامش المغامرة قد يختلف من عمل الى آخر أو من صفقة إلى أخرى إذا أردت، نحن في هذا الفيلم نراهن على العديد من العناصر التي تمكن العمل من النجاح، وحيث ان عوامل او عناصر النجاح اكثر من عناصر الفشل فإننا نعتقد بان إمكانيات النجاح واردة، ومن هذه العوامل القصة والسيناريو، الإمكانيات المميزة التي يتمتع بها المخرج، التقنيات الحديثة لتي سوف يتم استخدامها في التصوير بحيث يكون فيلما سينمائيا حقيقيا وليس فيلما –فيديويا- إذا جاز التعبير، بالإضافة إلى مجموعة من العوامل الأخرى التي تجعل فرص النجاح أعلى بكثير من إمكانيات الفشل.
*** حيث انكم تقيمون في الخارج وتحملون الجنسية الهولندية هل لديكم توجهات لعرض نقطة تحول في الخارج سواء للجاليات الفلسطينية والعربية او حتى لغير العرب؟
*- نعم، في الحقيقة ان هذا التوجه موجود لدينا فنحن نرتبط بأبناء شعبنا وامتنا في الداخل والخارج ومن حق هؤلاء علينا ان يشاهدوا الفيلم وكذلك فيما يتعلق بالجاليات العربية التي تعيش في الدول الأجنبية وهي لا شك تشجع الأعمال الفلسطينية بشكل عام ونعتقد بان موقفها من نقطة تحول سوف يكون ايجابيا اما فيما يتعلق بغير العرب فإننا سوف نوفر الترجمة مع العروض التي ستتم في تلك البلدان ونراهن على ان الجمهور في الخارج سوف يقبل على الفيلم بشكل جيد.
*** متى تتوقعون ان يكون الفيلم جاهزا للعرض وهل هنالك سقف زمني معين للانتهاء منه ومشاهدته من قبل الجمهور؟
*- ليس هناك مواعيد محددة ومؤكدة خاصة وان الأوضاع في الأراضي المحتلة قابلة للتغير في أي لحظة وخاصة مع وجود قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، ونعتقد بان الانتهاء من الفيلم يخضع للكثير من الظروف والشروط التي إذا ما توفرت فيمكن ان ينتهي العمل في الفيلم بحسب ما نرى، كما ان الحديث الآن عن تواريخ او مواعيد بعينها قد لا يكون مفيدا الا اننا نرجو ان نستطيع الانتهاء منه في اقرب فرصة ممكنة.

التعليقات