قناة البغدادية .. وتزييف الحقائق وسرقة الحقوق

قناة البغدادية .. وتزييف الحقائق وسرقة الحقوق

عندما تُقلَب الحقائق .. وتُسرق الجهود .. وتوظف لصالح مصالح نفعية خاصة ، وعندما يتم استغلال المواقف وتوظيفها من اجل تنفيذ غاية سيئة ودنيئة باستخدام ابشع انواع الاستغلال من قبل من ائتمنوا على الحقيقة ، وتسلموا مقاليد الدفاع عن حرية الرأي وحفظ الحقوق العامة والخاصة ... فعندما يكون كل ذلك وأكثر منه بكثير يصدر من وسائل إعلام وَثَقَ الشعب بها وبمصادرها ومصداقيتها ... عندها لا بد من يتيقن المواطن انه لا يوجد في هذا البلد من يستحق عطائه وتضحياته، بل لا بد ان يتيقن ان جميع من أفرحه او أسرَّه في يوم ما سينقلبون الى ضباع ووحوش كاسرة تنهش لحمه وتكسر عظمه وتسرق جهوده وحقوقه.
في صباح هذا اليوم وفي ساحة الفردوس احتشد ابناء العراق المخلصين ليعلنون تأييدهم ودعمهم ومساندتهم لانضمام الوطنيين المخلصين من ابناء العراق والتحاقهم باخوتهم في ائتلاف جديد اطق عليه "ائتلاف العمل والانقاذ الوطني" ، وفي داخل فندق فلسطين ميريديان غصت قاعة صلاح الدين في الفندق بمئات الحضور من مؤيدين وسياسيين وإعلاميين نثروا كاميراتهم في ارجاء القاعة لينقلوا (بأمانة) الى الجماهير العراقية والعربية والعالمية التي تتابع قنواتهم الفضائية ووكالاتهم الأنبائية خبر مفاده "ان هناك ائتلافا جديدا قد ولد من رحم ابناء العراق الوطنيين ليكون قطبا سياسيا منافسا للائتلافين الذين ملؤا الاعلام ضجيجا" .
ومن بين تلك القنوات الفضائية كان مراسلوا قناة البغدادية يتجولون بين ارجاء الحضور فيلتقوا بعضو هذا الكيان وبذاك السياسي وذاك المواطن الذين يعربون عن فرحتهم وأملهم ببزوغ فجر الانقاذ الحقيقي لهذا البلد الجريح ... حتى خرجت (مراسلة القناة) مع مصورها الى ساحة الفردوس بعد ان تجمعت الجماهير حول رئيس الائتلاف واعضائه مهتفة بهتافات التأييد والدعم لهذا الائتلاف الجماهيري الوطني الحقيقي .. ولم تقل باقي الفضائيات نشاطا عن البغدادية ومراسليها ..ولكن .. ولكن ..
ما ان عرضت قناة البغدادية تقريرها الا وانكشف وجه الكذب والتزييف والتزوير الذي لا يشرِّف أي إعلامي او مراسل قناة ان يلصق به او يتهم به ، فقد وظفت البغدادية تصريحات رئيس الائتلاف الذي سمعنه وسمعه جميع الاعلاميين الذين كانوا بجانبه وظفته القناة بتقريرها توظيفا ماكرا يوحي بانه يدعم شخصية سياسية حكومية من ائتلاف آخر ، وذلك من خلال اقتطاعهم الحديث واختيار ما يوافق منافعهم ومصالحهم وربما ارتباطاتهم المشبوهة وابتعادهم عن المهنية والحيادية التي لابد ان يلتزم بها الاعلامي او القناة الاعلامية .
وقد استغربنا كما استغرب جميع من كان حاضرا المؤتمر لهذا التزييف في الحقائق، فقد كنا نتوقع ان تكون قناة البغدادية اكثر مصداقية مما رأيناها اليوم في نشرات أخبارها ، وكنا نتوقعها فعلا قناة العراقيين الوطنيين المخلصين لهذا البلد ، كما كنا نتوقعها ان تكون نصيرا حقيقيا لكل صوت وطني مخلص نادى في قاعة المؤتمر (لبيك ياعراق .. لبيك ياعراق ) فراحت تلك الاصوات بتقرير البغدادية ادراج الرياح ولم تعر تلك القناة الى سمعتها وشرفها المهني أي اهتمام او اثر .
ولا نكاد نحرز - كأعلاميين - سببا منطقيا وجيها لهذا الكذب والتزييف الذي صدر من البغدادية وهي تتجاهل تلك الاصوات بل وتتجاهل الشخصيات السياسية الوطنية التي حضرت المؤتمر واجرت معها مراسلتها عدة لقاءات .. حتى تبادرت الى اذهاننا واذهان الكثير ممن امتعض لما رآه ان الامر لا يخلوا من شراء ذمم او ارتباط مشبوه ..
وهنا اوجه نداءً وطنيا باسم جميع الوطنيين المخلصين الذين حضروا المؤتمر الى نقابة الصحفيين العراقيين والى مرصد الحريات الصحفية والى شبكات الاعلام الوطنية والعربية والعالمية الى الحيلولة دون توظيف واستغلال اراء وافكار الناس لتكون في خانة تخدم المصالح الضيقة وتوقد الفتن المغرضة المهلكة . كما ندعوهم الى التحري عن ما جرى في قاعة فندق فلسطين ميريديان صباح يوم السبت السادس والعشرين من ايلول الجاري من سرقة حقوق العراقيين وجهودهم وافكارهم بتقرير قناة البغدادية السيء الكاذب المزيف للحقائق، وكلنا امل ان العراق لا يخلوا من صوت الحق والحقيقة الذي يحرص على الدقة والامانة في العمل الصحفي والاعلامي وكلنا أمل بكم وبموقعكم المبارك بنشر كافة الحقائق الخافية على الكثير منذ فترة ونحن ننتظر وأصدقائي من بعض الاطباء والمهندسين وبعض الصحفيين بنشر الخبر بصورة مفصلة ومايدور في العراق وخصوصاً ولله الحمد قد تم كشف هذه الفضائية التي طالما تخفت وراء الواجهات وغيرها وقد برهنت عمالتها وعدم مصداقيتها بما حدث في ساحة الفردوس ببغداد لااريد أن اطيل عليكم أتصل بي بعض الأصدقاء الذين يتابعون موقعكم الموقر وقناتكم التي طالما أتحفتنا بنقل الحقائق كل ماهو جديد من خلال موقعكم وقناتكم المباركة....وتفاجئنا بعدم نشر هذا الخبر فأثار استغرابنا فقلت لهم ربما لديهم عمل او غير ذلك والأن وانا اكتب هذه الكلمات ولنرى قناتكم المميزة التي طالما شوقتنا لنشر الحقائق هل ستحافظ على متابعيها من خلأل نشر الحقائق ليجد المثقفين المنفذ الحقيقي للاعلام الصادق أم ....!!!!!!!!!!! نبحث عن موقع وفضائية أخر من شانها ان تنقل كل الحقائق بلا مجاملة....
هذا ودعائي للجميع بالتوفيق للاعلام الصادق ....بأنتظار برهان المصداقية في النشر ....وأنتم عند حسن الظن أن شاء الله ....
أخوكم
د.جميل الحساني
عن
مجموعة من المثقفين والصحفين
والأطباء والمهندسين
في الجنوب والوسط

التعليقات