توقيتات أعلان الأئتلافات العراقية: تعجل أم تأخير؟

بغداد-دنيا الوطن-المركز العراقي للتنمية الاعلامية
فيما كان يعتقد الكثيرين أن التحاف بين الأئتلاف الذي يتزعمه المجلس الأعلى والذي بات يعرف بالأئتلاف الوطني وإئتلاف دولة الذي يقوده حزب الدعوة وكأنه أمر طبيعي، لكن يبدو أن معطيات الواقع السياسي تفرض أن يكونا أئتلافين شقيقين بمسارين متوازيين.. إذ كانت التوقعات أن يكون أئتلافا واحدا قويا غير أن الأمور لم تسر بهذا الأتجاه، فالنائب علي الأديب وفي معرض أجابته على سؤال حول تأخر قائمة دولة القانون في الإعلان عن تحالفاتها قال إن دولة القانون والدعوة منفتحان إلى أوسع مدى على الأفق الوطني، مشيرا الى أن هذا الانفتاح ليس بجديد، وإنما طبيعة الحراك وتطور الوضع السياسي والنجاح في تحقيق الأمن، يستدعي هذا كله اصطفافا سياسياً من نوع أخر، ينبغي أن يكون على مستوى الهوية الوطنية الشاملة، و بدون هذا لن يتم تجاوز الاحتراب الطائفي أو القومي مرة أخرى، مؤشرا على رؤية بعض الأصطفافات الطائفية والقومية بناء على سلوك النظام السابق. وبعد استعادة الأمن لا بد من إعادة الهوية الوطنية في كل الممارسات، و هذا لن يتحقق إلا من خلال قائمة تشمل كل المكونات، منوها الى أن هناك طلبات كثيرة من مكونات من كل الطوائف والمناطق والقوميات للالتحاق بدولة القانون، بعضها جبهات تضم عدة أطراف يصل عددها إلى أكثر من عشرة، ويقوم حزب الدعوة بدراسة هذه الطلبات ليميز بينها ويشخص حجم تأثيرها، ومن ثم تبنيها ضمن أئتلاف دولة قانون،حرصا على استيعاب كل رأس المال السياسي، ويبدو أن هذا سعي حقيقي إلى الخروج من الدائرة الضيقة نحو كل المجهود السياسي الموجود في البلاد، لأن مجلس النواب بحاجة إلى الخروج من التخندقات الحالية التي يعاني منها واقعنا السياسي، والتي لم تنجح نجاحا فاعلا ومؤثرا في بناء أستقرار سياسي.
وعلى صعيد ذي صلة قال النائب حسن السنيد ائتلاف دولة القانون ائتلاف هو موروث من مجالس المحافظات ومعه الكثير من الكتل السياسية الأخرى، وهي أشارة تعني أن أئتلاف دولة القانون لم ينطلق من فراغ، وأن هناك أستحقاقات فرضها واقع نتائج أنتخابات مجالس المحافظات التي جرت قبل عدة أشهر، وهو تأكيد على ان التحالفات داخل مجلس النواب ستتغير وان المشهد السياسي سيتغير عبر نتائج الانتخابات القادمة .
ويبقى سؤال تفرضه توقيتات أعلان التحالفات، فهل تعجل الأئتلاف الوطني بالإعلان عن تشكيله، وهل تأ خر أئتلاف دولة القانون في الأعلان...هذا ما سيجيب عنه حجم كل منهما وعدد القولى السياسية المنضوية في أي منهما وثقلها وشعبيتها..

التعليقات