طارق نور..إمبراطور الإعلان في مصر
غزة-دنيا الوطن
"إمبراطور الإعلان".. "ملك الإعلانات".. "ديناصور الإعلان".. "وزير الدعاية".. "المستشار الإعلامي للحزب الوطني الحاكم".. "وزير إعلام حكومة الظل" الموازي لدور وزير الإعلام أنس الفقي.. "المُسوق المرجح لجمال مبارك في حال تفعيل سيناريو التوريث عبر الانتخابات الرئاسية"..
بعض من ألقاب كثيرة صار يستحوذ عليها "طارق نور" في الأوساط السياسية والصحفية المصرية بعدما أصبحت وكالته الإعلانية مسئولة عن أغلب ما تبثه قنوات التلفزيون المصرية من إعلانات، خصوصا في شهر رمضان، وصار يعلب دورا في تسويق سياسات الحكومة وبشكل أكثر محدد لجنة السياسات بالحزب الحاكم التي يرأسها جمال مبارك.
شبكة علاقاته الواسعة في سوق الدعاية، والتي تشابكت مع سوق السياسة منذ أصبح عضوا في لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، ومسئولا عن بعض حملات التسويق السياسي للحزب، ساهمت في توسيع نشاطه، حتى صار شبه محتكر لسوق الإعلان على الشاشة الفضية.
دراسة "نور" للتسويق الإعلاني في الولايات المتحدة ساعدته على طرح أفكار غريبة وإنتاج إعلانات مثيرة ومبهرة تركز على فتيات الإعلانات الجميلات، ثم انتقل إلى نمط جديد من الدعاية الرائجة في الولايات المتحدة، وهو "التسويق السياسي" سواء للسياسيين والوزراء أنفسهم أو لبرامجهم أمام الشعب، أي تحويل "الإعلام" عن خطط هؤلاء إلى "إعلان" يحاول إقناع للناس بأن ثمة تحسنا يجري، وعليهم انتظار الخير الذي سيأتيهم.
بداية الرحلة
رحلة "نور" انطلقت في بداية سبعينيات القرن الماضي، حين درس الإعلان في الولايات المتحدة، ولدى عودته إلى مصر عام 1973 التحق بالعمل في وكالة الأهرام للإعلان، التي استمر بها خمس سنوات حتى قرر إنشاء وكالة خاصة.
"نور" بدأ بالدعاية للمنتجات عام 1978 مع بدء الانفتاح الاقتصادي في مصر، والتقارب بين مصر والولايات المتحدة، ويقر بأنه لولا هذا الانفتاح لما أبصرت وكالته الإعلانية النور، وكانت إعلانته متأثرة بالروح الغربية، وخاصة الأمريكية، حتى أنه أسمى وكالته الأولى "أمريكانا".
وما هي إلا سنوات قليلة حتى تحولت الوكالة إلى مجموعة ضخمة تضم تسع شركات ما بين الدعاية والإعلان والإنتاج التلفزيوني، ليتوج "إمبراطوريته" هذا العام بتدشين فضائية خاصة للدعاية خلال شهر رمضان فقط، "القاهرة والناس"، كي يضمن لنفسه مساحة كبيرة من الكعكة الإعلانية التي يقول هو إنها تزيد بنسبة 60% في رمضان.
وتضم المجموعة: شركة طارق نور للاتصالات، شركة دي دي بي إيجيبت، شركة ديركت إد، شركة أبيك، شركة إم سي آر، شركة تي إن سي للإنتاج، شركة تي إن سي أوت دور، شركة تي إن سي للدعاية، وشركة طارق نور ميديا هاوس.
ولم يكتف "نور" بالسوق المصرية، بل اقتحمت مجموعته سوق الإعلان العربي المتزايد حجمه، حيث قدرت قيمة الإنفاق الإعلاني العربي عام 2005 بنحو 3 مليارات دولار، منها نحو مليار و100 مليون دولار للسوق الخليجية، من بينها 904 ملايين دولار للسوق الإماراتية وحدها، تليها السعودية بحجم إنفاق حوالي 890 مليون دولار، في حين بلغ حجم الإنفاق على الإعلان في مصر خلال نفس السنة 250 مليون دولار، ارتفعت حاليا إلى 400 مليون، وهو رقم ما زال ضئيلا مقارنة بعدد سكان مصر الذي تجاوز الثمانين مليون نسمة.
ونتيجة لعلاقاته النافذة في دوائر المال والسلطة بمصر، والتي توجها بانضمامه للحزب الوطني، وتحديدًا لجنة السياسيات، قبل بضعة أعوام، فقد تمكن "نور" من الاحتفاظ لنفسه بنصيب متميز من سوق الإعلان المصرية، المقدرة بنحو 400 مليون دولار سنويا.
إلى التسويق السياسي
وانتقل "نور" إلى "التسويق السياسي" بشكل لافت عندما بدأ في تسويق حملات الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية والرئاسية، وظهرت بصمته جلية أكثر في حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2005، حيث صبغ عليها الطابع الأمريكي، فخرج الرئيس المصري حسني مبارك عن النمط التقليدي في لبس البدلة الكاملة، واكتفى، على غرار مرشحي الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بالقميص والكرافتة، مع إحاطة نفسه بالشباب وعقد لقاءات جماهيرية دعائية.
كذلك نفذ غالبية الحملات الإعلانية للحكومة، خصوصا حملات الضرائب لوزارة المالية (الضرائب مصلحتك أولا)، وحملة وزارة السياحة (نورت مصر)، ما دفع ست وزارات أخرى إلى تركيز إعلاناتها لدى مجموعته هذا العام، وهي وزارات يتولاها رجال أعمال ينتمون للجنة السياسيات مثل وزير البترول سامح فهمي ووزير النقل محمد منصور.
وأسهمت عضوية "نور" بالحزب الحاكم، ثم انضمامه للجنة السياسيات، في زيادة اعتماد الحزب عليه في تسويق سياساته، خاصة مع ترديد قادة الحزب، وعلى رأسهم جمال مبارك، أن للحكومة والحزب "إنجازات" كثيرة، لكن لا يشعر بها الشعب؛ جراء غياب الدعاية المحترفة لما يعتبرونها "إنجازات".
غضب الفقي
ومع صعود "نور" سياسيا والربط بين الإعلان والسياسة، زاد استحواذ وكالته على سوق الإعلانات في مصر، لدرجة تفضيل وزراء بث إعلانات وزاراتهم في فضائيته "القاهرة والناس" وليس قنوات التلفزيون المصري، وهو ما أغضب وزير الإعلام أنس الفقي.
وربما ما لم يدركه الفقي هو أن مجموعة "نور" باتت هي الأقرب إلى عصب السلطة، والمعبر الرئيسي عن أفكارها وتوصيل رسائل الحكومة وما تعتبره "إنجازات" للمواطن، خصوصا بعد نجاح حملاتها الدعائية "الأمريكاني" في تحويل سياسات بعض الوزارات إلى "إعلان" و"حلم" للمواطن حتى لو تكن حقيقة! بحسب بعض التقارير الإعلامية.
ومع تعاظم دور "نور" كوزير دعاية أو إعلام الظل للحزب الوطني، ونجاح بعض حملات التسويق السياسي التي نفذها، يرشحه البعض لأن يكون المستشار الإعلامي المقبل للحزب الحاكم، ومنسق حملاته الدعائية.
ويدعم هذه الترشحيات أن عام 2010 سيشهد ثلاثة انتخابات، هي الشعب والشوري والمحليات، فيما يشهد العام التالي انتخابات رئاسة الجمهورية، بل إن ثمة توقعات، وفقا لتقارير إعلامية محلية، بأن يلعب "نور" دورا في التسويق السياسي لجمال مبارك كرئيس مستقبلي لمصر، لو قدر لبرنامج التوريث عبر الانتخابات أن يبصر النور.
الحكومة "الفسيخة"
لكنه مع تعاظم مجموعة "نور" وتداخلها مع الجانب السياسي، واستحواذها على قدر كبير من كعكة الإعلانات، خصوصا في شهر رمضان، بدأ خصومه يتهمونه بالاستفادة من علاقاته برجال السياسية داخل الحزب الحاكم.
واتهمت صحف مصرية ومواقع إنترنت "نور" بتسويق ما تعتبره الحكومة والحزب الوطني "إنجازات" للمواطن المصري، مقابل استفادته من الحملات الإعلانية الضخمة، ولو جاء الأمر على حساب التلفزيون المصري.
هذه الحملة قادتها صحف: "الفجر" (خاصة)، و"اليوم السابع" (خاصة)، وبعض مواقع الإنترنت، ومجموعات على موقع "الفيس بوك" الاجتماعي الشهير، واتهمت جميعها "نور" بسرقة "بروموهات" إعلانات أجنبية وتمصيرها، وسرقة إعلانات من التلفزيون المصري لتذاع على فضائيته "القاهرة والناس"، مستغلا عضويته في لجنة السياسات بالحزب الحاكم.
واتهمت تلك الصحف والمواقع "نور" بربط إذاعة الإعلانات على التليفزيون المصري بإذاعتها على فضائيته، ما يضمن له نجاحا إعلانيا وتسويقيا يساعده على الاستمرار في البث بعد رمضان، وليس فى رمضان فقط.
ووصل الأمر إلى أن بعض الأقلام بدأت تقارن بين الدور الذي يلعبه وزير الإعلام أنس الفقي والدور "الأكبر" الذي يلعبه "نور" كوزير إعلام في الظل، و"قدرة الأخير على مخالفة العديد من القواعد في مجال الإعلان"، وجلب مذيعين ومذيعات لبنانيين يناقشون موضوعات جريئة في برامج رمضان؛ لكونه فقط الابن المدلل للحزب الحاكم.
ولعل أعنف هجوم شُن على "نور" هو اتهام الكاتب وحيد حامد له في مقال بجريدة "الشروق" المصرية الخاصة الأربعاء الماضي بأنه "يجمل وجه الحكومة القبيح" عن طريق الإعلانات، ويتقاضى أموالا ضخمة من الوزارات.
كما اتهم حامد في مقاله المعنون "حكومة برعاية.. السيد طارق نور!"، حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف، التي سماها "الحكومة الفسيخة"، بالاعتماد على "نور" ووكالته في تلميع صورتها عبر الإعلان والدعاية لا الإعلام، واقترح على نظيف إنشاء وزارة لـ"الطبل والزمر والهجص بلا منطق أو مصداقية".
"إمبراطور الإعلان".. "ملك الإعلانات".. "ديناصور الإعلان".. "وزير الدعاية".. "المستشار الإعلامي للحزب الوطني الحاكم".. "وزير إعلام حكومة الظل" الموازي لدور وزير الإعلام أنس الفقي.. "المُسوق المرجح لجمال مبارك في حال تفعيل سيناريو التوريث عبر الانتخابات الرئاسية"..
بعض من ألقاب كثيرة صار يستحوذ عليها "طارق نور" في الأوساط السياسية والصحفية المصرية بعدما أصبحت وكالته الإعلانية مسئولة عن أغلب ما تبثه قنوات التلفزيون المصرية من إعلانات، خصوصا في شهر رمضان، وصار يعلب دورا في تسويق سياسات الحكومة وبشكل أكثر محدد لجنة السياسات بالحزب الحاكم التي يرأسها جمال مبارك.
شبكة علاقاته الواسعة في سوق الدعاية، والتي تشابكت مع سوق السياسة منذ أصبح عضوا في لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، ومسئولا عن بعض حملات التسويق السياسي للحزب، ساهمت في توسيع نشاطه، حتى صار شبه محتكر لسوق الإعلان على الشاشة الفضية.
دراسة "نور" للتسويق الإعلاني في الولايات المتحدة ساعدته على طرح أفكار غريبة وإنتاج إعلانات مثيرة ومبهرة تركز على فتيات الإعلانات الجميلات، ثم انتقل إلى نمط جديد من الدعاية الرائجة في الولايات المتحدة، وهو "التسويق السياسي" سواء للسياسيين والوزراء أنفسهم أو لبرامجهم أمام الشعب، أي تحويل "الإعلام" عن خطط هؤلاء إلى "إعلان" يحاول إقناع للناس بأن ثمة تحسنا يجري، وعليهم انتظار الخير الذي سيأتيهم.
بداية الرحلة
رحلة "نور" انطلقت في بداية سبعينيات القرن الماضي، حين درس الإعلان في الولايات المتحدة، ولدى عودته إلى مصر عام 1973 التحق بالعمل في وكالة الأهرام للإعلان، التي استمر بها خمس سنوات حتى قرر إنشاء وكالة خاصة.
"نور" بدأ بالدعاية للمنتجات عام 1978 مع بدء الانفتاح الاقتصادي في مصر، والتقارب بين مصر والولايات المتحدة، ويقر بأنه لولا هذا الانفتاح لما أبصرت وكالته الإعلانية النور، وكانت إعلانته متأثرة بالروح الغربية، وخاصة الأمريكية، حتى أنه أسمى وكالته الأولى "أمريكانا".
وما هي إلا سنوات قليلة حتى تحولت الوكالة إلى مجموعة ضخمة تضم تسع شركات ما بين الدعاية والإعلان والإنتاج التلفزيوني، ليتوج "إمبراطوريته" هذا العام بتدشين فضائية خاصة للدعاية خلال شهر رمضان فقط، "القاهرة والناس"، كي يضمن لنفسه مساحة كبيرة من الكعكة الإعلانية التي يقول هو إنها تزيد بنسبة 60% في رمضان.
وتضم المجموعة: شركة طارق نور للاتصالات، شركة دي دي بي إيجيبت، شركة ديركت إد، شركة أبيك، شركة إم سي آر، شركة تي إن سي للإنتاج، شركة تي إن سي أوت دور، شركة تي إن سي للدعاية، وشركة طارق نور ميديا هاوس.
ولم يكتف "نور" بالسوق المصرية، بل اقتحمت مجموعته سوق الإعلان العربي المتزايد حجمه، حيث قدرت قيمة الإنفاق الإعلاني العربي عام 2005 بنحو 3 مليارات دولار، منها نحو مليار و100 مليون دولار للسوق الخليجية، من بينها 904 ملايين دولار للسوق الإماراتية وحدها، تليها السعودية بحجم إنفاق حوالي 890 مليون دولار، في حين بلغ حجم الإنفاق على الإعلان في مصر خلال نفس السنة 250 مليون دولار، ارتفعت حاليا إلى 400 مليون، وهو رقم ما زال ضئيلا مقارنة بعدد سكان مصر الذي تجاوز الثمانين مليون نسمة.
ونتيجة لعلاقاته النافذة في دوائر المال والسلطة بمصر، والتي توجها بانضمامه للحزب الوطني، وتحديدًا لجنة السياسيات، قبل بضعة أعوام، فقد تمكن "نور" من الاحتفاظ لنفسه بنصيب متميز من سوق الإعلان المصرية، المقدرة بنحو 400 مليون دولار سنويا.
إلى التسويق السياسي
وانتقل "نور" إلى "التسويق السياسي" بشكل لافت عندما بدأ في تسويق حملات الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية والرئاسية، وظهرت بصمته جلية أكثر في حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2005، حيث صبغ عليها الطابع الأمريكي، فخرج الرئيس المصري حسني مبارك عن النمط التقليدي في لبس البدلة الكاملة، واكتفى، على غرار مرشحي الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بالقميص والكرافتة، مع إحاطة نفسه بالشباب وعقد لقاءات جماهيرية دعائية.
كذلك نفذ غالبية الحملات الإعلانية للحكومة، خصوصا حملات الضرائب لوزارة المالية (الضرائب مصلحتك أولا)، وحملة وزارة السياحة (نورت مصر)، ما دفع ست وزارات أخرى إلى تركيز إعلاناتها لدى مجموعته هذا العام، وهي وزارات يتولاها رجال أعمال ينتمون للجنة السياسيات مثل وزير البترول سامح فهمي ووزير النقل محمد منصور.
وأسهمت عضوية "نور" بالحزب الحاكم، ثم انضمامه للجنة السياسيات، في زيادة اعتماد الحزب عليه في تسويق سياساته، خاصة مع ترديد قادة الحزب، وعلى رأسهم جمال مبارك، أن للحكومة والحزب "إنجازات" كثيرة، لكن لا يشعر بها الشعب؛ جراء غياب الدعاية المحترفة لما يعتبرونها "إنجازات".
غضب الفقي
ومع صعود "نور" سياسيا والربط بين الإعلان والسياسة، زاد استحواذ وكالته على سوق الإعلانات في مصر، لدرجة تفضيل وزراء بث إعلانات وزاراتهم في فضائيته "القاهرة والناس" وليس قنوات التلفزيون المصري، وهو ما أغضب وزير الإعلام أنس الفقي.
وربما ما لم يدركه الفقي هو أن مجموعة "نور" باتت هي الأقرب إلى عصب السلطة، والمعبر الرئيسي عن أفكارها وتوصيل رسائل الحكومة وما تعتبره "إنجازات" للمواطن، خصوصا بعد نجاح حملاتها الدعائية "الأمريكاني" في تحويل سياسات بعض الوزارات إلى "إعلان" و"حلم" للمواطن حتى لو تكن حقيقة! بحسب بعض التقارير الإعلامية.
ومع تعاظم دور "نور" كوزير دعاية أو إعلام الظل للحزب الوطني، ونجاح بعض حملات التسويق السياسي التي نفذها، يرشحه البعض لأن يكون المستشار الإعلامي المقبل للحزب الحاكم، ومنسق حملاته الدعائية.
ويدعم هذه الترشحيات أن عام 2010 سيشهد ثلاثة انتخابات، هي الشعب والشوري والمحليات، فيما يشهد العام التالي انتخابات رئاسة الجمهورية، بل إن ثمة توقعات، وفقا لتقارير إعلامية محلية، بأن يلعب "نور" دورا في التسويق السياسي لجمال مبارك كرئيس مستقبلي لمصر، لو قدر لبرنامج التوريث عبر الانتخابات أن يبصر النور.
الحكومة "الفسيخة"
لكنه مع تعاظم مجموعة "نور" وتداخلها مع الجانب السياسي، واستحواذها على قدر كبير من كعكة الإعلانات، خصوصا في شهر رمضان، بدأ خصومه يتهمونه بالاستفادة من علاقاته برجال السياسية داخل الحزب الحاكم.
واتهمت صحف مصرية ومواقع إنترنت "نور" بتسويق ما تعتبره الحكومة والحزب الوطني "إنجازات" للمواطن المصري، مقابل استفادته من الحملات الإعلانية الضخمة، ولو جاء الأمر على حساب التلفزيون المصري.
هذه الحملة قادتها صحف: "الفجر" (خاصة)، و"اليوم السابع" (خاصة)، وبعض مواقع الإنترنت، ومجموعات على موقع "الفيس بوك" الاجتماعي الشهير، واتهمت جميعها "نور" بسرقة "بروموهات" إعلانات أجنبية وتمصيرها، وسرقة إعلانات من التلفزيون المصري لتذاع على فضائيته "القاهرة والناس"، مستغلا عضويته في لجنة السياسات بالحزب الحاكم.
واتهمت تلك الصحف والمواقع "نور" بربط إذاعة الإعلانات على التليفزيون المصري بإذاعتها على فضائيته، ما يضمن له نجاحا إعلانيا وتسويقيا يساعده على الاستمرار في البث بعد رمضان، وليس فى رمضان فقط.
ووصل الأمر إلى أن بعض الأقلام بدأت تقارن بين الدور الذي يلعبه وزير الإعلام أنس الفقي والدور "الأكبر" الذي يلعبه "نور" كوزير إعلام في الظل، و"قدرة الأخير على مخالفة العديد من القواعد في مجال الإعلان"، وجلب مذيعين ومذيعات لبنانيين يناقشون موضوعات جريئة في برامج رمضان؛ لكونه فقط الابن المدلل للحزب الحاكم.
ولعل أعنف هجوم شُن على "نور" هو اتهام الكاتب وحيد حامد له في مقال بجريدة "الشروق" المصرية الخاصة الأربعاء الماضي بأنه "يجمل وجه الحكومة القبيح" عن طريق الإعلانات، ويتقاضى أموالا ضخمة من الوزارات.
كما اتهم حامد في مقاله المعنون "حكومة برعاية.. السيد طارق نور!"، حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف، التي سماها "الحكومة الفسيخة"، بالاعتماد على "نور" ووكالته في تلميع صورتها عبر الإعلان والدعاية لا الإعلام، واقترح على نظيف إنشاء وزارة لـ"الطبل والزمر والهجص بلا منطق أو مصداقية".

التعليقات