مسؤول يمني : نهاية الحوثيين قريبة

غزة-دنيا الوطن
أكد قيادي إعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن أن المواجهات والحرب مستمرة وستستمر حتى يتم القضاء على الحوثيين في محافظة صعدة، الذين وصفهم بـ«الفئة المتمردة»، وأن الكثير من المواقع التي بيد المتمردين تتساقط تباعا بيد القوات الحكومية.

وردا على زعم الحوثيين الاستيلاء على الجبل الأحمر وقطع الاتصالات العسكرية عن الجيش، قال إسكندر الأصبحي، رئيس المركز الإعلامي لحزب المؤتمر الشعبي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك الكلام «نوع من الدعاية أو الإعلام الحربي»، وإن «هؤلاء يريدون حربا إلى ما لا نهاية، لكن نهايتهم قريبة إن شاء الله، وإنهم ورغم استمرار اعتداءاتهم على القرى والمنازل، يدعون إلى وقف إطلاق النار ويتوسلون بإيران وبمقتدى الصدر وبهذه الجهات التي تساعدهم وتمولهم، بحيث تتوقف الحرب عليهم. هم الذين فرضوا هذا القتال، ولا يمكن لأي دولة أن تقبل بتمرد مسلح يمارس مثل هذه العمليات الإرهابية والتخريبية».

واعتبر ما تم إعلانه من رغبة في التوسط بين الحكومة اليمنية والحوثيين، من قبل إيران ومقتدى الصدر، بأنه دليل على «عمالة المتمردين وخدمتهم لأجندة خارجية». وقال: «لماذا نقبل وساطة، وهذه جماعة متمردة؟ وإنهم يحفرون قبورهم بأيديهم، ولا بد من نهاية حاسمة وحازمة ضدهم، حتى لا تتمدد فتنتهم، كما أتيح لهم للأسف، نظرا لجنوح الدولة في فترات سابقة إلى السلم، وهؤلاء ليسوا مع السلام أو السلم، بل كانوا يتمددون أكثر فأكثر، وهم يعتقدون أنهم سينجحون كما في السابق في إيقاف الحرب، لكن لا يمكن إيقاف الحرب إلا بالتزامهم بالشروط الستة التي وضعتها اللجنة الأمنية العليا».

وقال الأصبحي إن اتهام الحوثيين للمملكة العربية السعودية، بالمشاركة عسكريا إلى جانب القوات اليمنية في حربها ضدهم، يعد نوعا من «التضليل الذي يردده أيضا الإعلام الإيراني، وهو معلمهم، وذلك كما نتابع في قناة (العالم) وإذاعة طهران، وفي غيرها من المواقع الإلكترونية. سمعنا هذه النغمة النشاز التي لا أساس لها»، وإنه لا يمكن للحوثيين أن يثبتوا هذه الادعاءات، وأضاف أن «اليمن قادر على مواجهة هذه الفئة الضالة التي تريد تمزيق الوطن وتدمير كل شيء جميل فيه».

من جانبه قال محمد عبد السلام، الناطق باسم عبد الملك الحوثي، القائد الميداني للحوثيين في محافظة صعدة، إن مسلحيهم استولوا على المواقع العسكرية في الجبل الأحمر بصعدة، وقاموا بقطع الاتصالات العسكرية عن الجيش في المنطقة بشكل تام. وأضاف عبد السلام في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «قطع الاتصالات شكل إرباكا كبيرا لدى السلطة وقياداتها العسكرية في المنطقة».

وردا على تصريحات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التي قال فيها إن إيران ومقتدى الصدر في العراق عرضوا على الحكومة اليمنية الوساطة مع الحوثيين، قال عبد السلام إن «هذا الكلام ليس جديدا بالنسبة لنا، وقد رافق الحروب السابقة، وهو كلام يندرج في إطار الكذب والتسول من الدولة في المنطقة، ونحن نتحداه أن يثبت ما يقول».

على الصعيد الميداني أعلن مصدر عسكري يمني أمس مصرع 17 مسلحا حوثيا واعتقال 4 آخرين، وذلك في أثناء محاولة عناصر حوثية التسلل إلى أطراف جبل الصمع في محافظة صعدة. وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع اليمنية أن الطيران الحربي وجّه «ضربات موجعة ومؤثرة لتجمعات وأوكار ومواقع عناصر التمرد في قرية الدرب ودرب سليمان والحصن والجرشة , كما ضرب تجمعات إرهابية في مناطق الملاحيظ ومفرق ذويب وسر الموز وجيل مويده وشويحطة والمشايخ». وعن المواجهات في منطقة المهاذر والتباب المجاورة لها والخيام، قال المصدر إن العشرات «من عناصر الإرهاب سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهة مع وحدات عسكرية وأمنية، بعد قيام تلك العناصر بزرع الألغام والعبوات الناسفة على الطرقات, فيما قتل أحد الإرهابيين في تبادل لإطلاق النار مع أفراد من القوات المسلحة في مركز علب, في أعقاب قيام ذلك الإرهابي بإطلاق النار على المواطنين مما أدى إلى إصابة اثنين منهم، أحدهما إصابته خطيرة».. مشيرا إلى تدمير «عدد من السيارات التي كانت في طريقها إلى عناصر التخريب والتمرد لإمدادهم بالمؤن والأسلحة والذخائر في عدة مواقع».

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة في اليمن إن قوات الجيش خاضت معركة في جبل الصمع عندما تسلل عدد من الحوثيين وهاجموا القوات الحكومية، وقُتل من الحوثيين المسلحين 17 عنصرا في هذا الهجوم، وأسرت قوات الجيش 4 من المسلحين المهاجمين في هذا الجبل الذي يعد من المواقع الاستراتيجية في محافظة صعدة.

وقال المصدر العسكري إن العشرات من الضحايا في صفوف الحوثيين سقطوا بين قتيل وجريح في منطقة المهاذير والمرتفعات الواقعة في محيط هذه المنطقة في مواجهات. وأكد المصدر الرسمي اليمني أن عنصرا من الحوثيين لقي مصرعه في مركز علب عندما تبادل جندي من القوات الحكومية النار مع القتيل.

وأوضح ذات المصدر أن هذه المعركة التي دارت بين قوات الجيش والمجاميع المسلحة من الحوثيين حدثت عندما قام أتباع الحوثي بزرع عدد من الألغام والعبوات الناسفة على الطرقات. وشن الطيران العسكري غارات مكثفة على مواقع الحوثيين في قرية الدرب ودرب سليمان والحصن والجرشة، وضربت القوات الجوية تجمعات للمتمردين في الملاحيظ ومفرق ذويب وسر الموز وجبل ميدة وشويحطة والمشايخ ودمرت في هذه الغارات أعدادا من السيارات التي كانت في طريقها إلى الحوثيين لإمدادهم بالمؤن والأسلحة والذخائر في عدد من المواقع.

وأشار المصدر إلى أن قوات الجيش وقوات الأمن طردت مجاميع من التمرديين من منازل خاصة بالمواطنين كان الحوثيون قد سيطروا عليها في ديابة وبيت القحم ومنازل أخرى في اتجاه سليمان، واتهم الجيش الحوثيين بقطع الطريق في منطقة درب زيد ونهب سنترال المواصلات في مدينة ضحيان.

وسخر الناطق باسم وحدات الجيش في الحرب السادسة بصعدة من ادعاءات الحوثيين بالتزامهم بوقف إطلاق النار الذي أعلنته اللجنة الأمنية ووفقت عليه الحكومة، وحرص الحوثيين على السلام في صعدة، حيث خرق المتمردون القرار بتعليق العمليات العسكرية في اللحظات الأولى لإعلانه على أرض الواقع، مؤكدا قيام الحوثيين بعمليات الخرق لهذا الأمر والاعتداءات المتواصلة، وأن المتمردين يواصلون الاعتداءات على المواطنين وأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن وترويع الأطفال بخطفهم واحتلال المنازل بهدف الضغط على المواطنين لإجبار الأطفال للقتال في صفوف الحوثيين.

وأكدت المصادر على مواصلة الحوثيين لعمليات زرع الألغام والمتفجرات ونهب المواطنين وضرب المساجد والمدارس والمراكز الصحية واحتلالها واتخاذها متاريس قتالية، وتفجير منازل المواطنين ومهاجمة مراكز الإيواء الخاصة بالنازحين ومنع وصول المساعدات الإنسانية أليهم واتخاذهم دروعا بشرية.

واتهم المصدر الرسمي الحوثيين بأنهم عمدوا إلى الاعتداء على الآثار في صعدة الغنية بالمعالم الأثرية والتاريخية، بإرسال المهاجمين لتدمير سور المدينة وقلاعها التاريخية وحصونها الشهيرة. فيما قالت مصادر قبلية إن قوات الجيش تتأهب لخوض هجوم كبير على مدينة حرف سفيان لاستكمال السيطرة عليها وفتح الطريق الرئيسي الذي يخترق المدينة ويربط محافظة صعدة بالعاصمة صنعاء، كما تستعد قوات الجيش لاقتحام منطقة الملاحيظ الاستراتيجية القريبة من الحدود مع السعودية التي يسيطر الحوثيون عليها, وانسحب الجيش من بعض المواقع فيها لهدف تكتيكي، بحسب المصادر العسكرية. فيما أكدت مصادر محلية تقدم الجيش في منطقة الغالة بمديرية حرف سفيان، وواصلت الوحدات العسكرية قصفها المدفعي والصاروخي في مناطق صيفان والحيرة وفي منطقة صيفان. وأكدت ذات المصادر أن الحوثيين قصفوا المدينة القديمة بصعدة بمدافع الهاون من منطقة الحمزات القريبة من مدينة صعدة، ودارت معارك عنيفة بين الجانبين عندما حاول الحوثيون الالتفاف على الجبل الأحمر الذي سيطرت عليه وحدات الجيش أول من أمس، بعد قاتل ضار مع الحوثيين.

التعليقات