رئيس اتحاد المقاولين يحذر من أزمة إسكانية قادمة في فلسطين
رام الله ـ دنيا الوطن
حذر رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين المهندس عادل عودة، من أزمة اسكانية في فلسطينخلال السنوات الخمس الاولى من العقد القادم، ان لم يكن هناك توجه عام من قبل القطاعين العام والخاص ضمن سياسة مشتركة لحل هذه الازمة قبل اشتداد حدتها.
وقال م. عودة في لقاء اعلامي مع الصحافة المحلية، اليوم، في مقر الاتحاد برام الله، انه يستند في تحذيره هذا الى المؤشرات الاحصائية التي أعلن عنها الاحصاء المركزي الفلسطيني، والتي أشارت الى أن هناك نقص أكثر من 100 ألف وحدة سكنية في فلسطين، وبطريقة حسابية بسيطة فانه يتخرج 80 ألف طالب وطالبة سنويا، ما يعني اننا بحاجة الى 40 ألف وحدة سكنية وبشكل متزايد بعد 5 سنوات، أي عند تخرجهم الجامعي، وخلال السنوات الخمس القادمة سنحتاج الى 20 ـ 30 ألف وحدة سكنية سنويا، ما يعني أننا سنتعرض الى أزمة اسكانية حقيقية خلال النصف الاول من العقد القادم.
وأضاف م. عودة بالنظر الى الوضع القائم حاليا، ومنذ عام 1995 لم يكن لدى الحكومات الفلسطينية المتعاقبة أي سياسة اسكانية للدولة عدا الحكومة الحالية برئاسة د. سلام فياض، وان المشاريع الاسكانية التي أقيمت في العقد الجاري كانت بمبادرة مستثمرين من القطاع الخاص أو من خلال شراكات أو شركات عقارية، بهدف الربح، مؤكدا أن تلك المشاريع لم تتعد 15 ـ 30 وحدة سكنية لكل مشروع، وجميعها أقيمت بهدف الربح المادي وليس لحل أزمة اسكانية.
وأوضح م. عودة بأن مشروع ضاحية الريحان السكنية التي أعلن عنها صندوق الاستثمار الفلسطيني، وتضم 2000 وحدة سكنية وتقدر تكلفة كل وحدة منها أكثر من 150 ألف دولار، تشير بوضوح أن المستفيدين منها هم الفئة التي لديها قدرة شرائية عالية تمكنها من شراء تلك الوحدات السكنية، مستدركا بأن الصندوق سيقوم ببناء 30 ألف وحدة سكنية خلال السنوات العشر القادمة، وليس لدينا علم عن كلفة سعر هذه الوحدات أو الشقق السكنية والتي نعتبرها جزءا من حل الازمة وليس الحل كله.
وأضاف كما أن مشروع روابي الذي قيل أنه سيقوم بانشاء مشروع وحدات سكنية اقتصادية قليلة التكلفة لم ير النور حتى الان نتيجة المعوقات الاسرائئلية وغيرها، مؤكدا أن المشكلة ستكون أكبر اذا ما تم التوصل الى اتفاق أو حل لعودة اللاجئين حتى الى الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية، ما يعني أن الازمة ستتفاقم وسينتج عنها مشاكل لا حصر لها.
أما اذا نظرنا الى قطاع غزة خاصة، فانه خلال السنتين الماضيتين لم ينشأ فيه أي وحدة سكنية نتيجة الحصار واغلاق المعابر بالاضافة الى الدمار الهائل الذي سببه جيش الاحتلال، وهذا يعكس مدى حجم الازمة الاسكانية في قطاع غزة في الوقت الحالي وفي السنوات العشر القادمة نتيجة للنمو السكاني الكبير في غزة بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام، الامر الذي يستوجب على القطاعين العام والخاص للتخطيط الاستراتيجي والتفكير حجليا من أجل وضع حلول لهذه الازمة المتدحرجة وذلك من خلال توفر توجه عام لدى السلطة الوطنية للانطلاق الى الاراضي المصنفة ب وج والتي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، وذلك عن طريق توسعة المدن القائمة حاليا أو انشاء مدن جديدة على أن تكون موزعة في مناطق الشمل والوسط والجنوب وقطاع غزة، على أن لا تتركز في منطقة الوسط المتمثلة بمحافظة رام الله والبيرة، وهذا يدعو السلطة الوطنية الى توفير البنية التحتية في المناطق التي يتم اختيارها لتوسعة المدن أو لانشاء مدن جديدة، ومن ثم فتح المجال للمستثمرين للاستثمار على الاراضي التي اعدت وجهزت بنيتها التحتية، شريطة أن يتم انشاء ثلاثة أنواع من المشاريع الاسكانية لتشمل ذوي الدخل المحدود والمتوسط والعالي في كل منطقة، بحيث تلبي رغبات وامكانيات كل فئة وشريحة اجتماعية.
وقال م. عودة ان هذا يتطلب التفكير الجدي لتوفير التمويل اللازم من أجل انشاء وتجهيز البنية التحتية لهذه المناطق من خلال الدول المانحة العربية والاسلامية والاجنبية، ومن خلال انشاء شركات الرهن العقاري وبفائدة رمزية، ومنح قروض طويلة الامد تصل الى 30 عاما حتى يتسنى لذوي الدخل المحدود والمتوسط وهم من الاغلبية العظمى من شعبنا شراء هذه الوحدات السكانية.
وفيما يتعلق باعادة اعمار قطاع غزة، قال م. عودة رصدت مبالغ كثيرة لاعادة اعمار غزة من خلال قمة شرم الشيخ التي رصدت 5 مليار دولار، والهيئة العربية والدولية لاعادة اعمار غزة التي رصدت في مؤتمر الي عقد في تركيا حوالي 350 مليون دولار، بالاضافة الى جهات أخرى سواء كانت عربية أو أجنبية لا نعلم حجم المبالغ التي رصدتها.
الا ان اعمار غزة لم يبدأ بعد وذلك يعود الى الحصار الاسرائيلي الجائر واغلاق المعابر والانقسام الفلسطيني الداخلي، اذ اننا بانتظار الاتفاق والوفاق وانهاء الحصار وفتح المعابر حتى يتسنى لنا كمقاولين البدء في اعادة الاعمار، معتقدا أنه لن يتم البدء في اعادة الاعمار خلال السنة الحالية، مبينا أنه اذا قدر انهاء حالة الانقسام وتم الاتفاق على فتح المعابر وانهاء حالة الحصار، فاننا بحاجة الى 6 ـ 12 شهرا من أجل البدء في اعادة الاعمار، لأن ذلك يحتاج الى التحضير والتخطيط، بالاضافة الى معالجة المشاكل اللوجستية العالقة التي هي بحاجة الى حل سريع، فضلا عن البدء بانشاء المؤسسات والمصانع والمنشآت الفلسطينية القادرة على تأمين كافة مستلزمات اعادة الاعمار.
وأفاد م. عودة أن وفدا من المجلس التنسيقي للقطاع الخاص في قطاع غزة يقوم بزيارة محافظات الضفة الغربية والالتقاء بأعضاء المجلس التنسيقي في الضفة، والاجتماع مع رئيس الوزراء د. سلام فياض، ووزير الاقتصاد الوطني د. باسم خوري، لبحث أوضاع وهموم القطاع الخاص في قطاع غزة، مؤكدا أن الحكومة ستقوم بصرف 130 مليون دولار كتعويضات لاصحاب المنشآت التي هدمت ودمرت في قطاع غزة، وهي عبارة عن منحة أوروبية عن طريق الحكومة الفلسطينية.
وهنا لا بد من قول الحقيقة أن حكومة د. سلام فياض الحالية طرحت خطة لإقامة دولة خلال السنتين القادمتين وهي تعتبر من أفضل ما تم تقديمه فلسطينيا حتى الآن، ولا بد من وقفة جادة جماعية لدعم هذه الخطة، وما يقوم به د. فياض من خلال افتتاح مشاريع البنية التحتية ما هي إلا ركائز رئيسة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
حذر رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين المهندس عادل عودة، من أزمة اسكانية في فلسطينخلال السنوات الخمس الاولى من العقد القادم، ان لم يكن هناك توجه عام من قبل القطاعين العام والخاص ضمن سياسة مشتركة لحل هذه الازمة قبل اشتداد حدتها.
وقال م. عودة في لقاء اعلامي مع الصحافة المحلية، اليوم، في مقر الاتحاد برام الله، انه يستند في تحذيره هذا الى المؤشرات الاحصائية التي أعلن عنها الاحصاء المركزي الفلسطيني، والتي أشارت الى أن هناك نقص أكثر من 100 ألف وحدة سكنية في فلسطين، وبطريقة حسابية بسيطة فانه يتخرج 80 ألف طالب وطالبة سنويا، ما يعني اننا بحاجة الى 40 ألف وحدة سكنية وبشكل متزايد بعد 5 سنوات، أي عند تخرجهم الجامعي، وخلال السنوات الخمس القادمة سنحتاج الى 20 ـ 30 ألف وحدة سكنية سنويا، ما يعني أننا سنتعرض الى أزمة اسكانية حقيقية خلال النصف الاول من العقد القادم.
وأضاف م. عودة بالنظر الى الوضع القائم حاليا، ومنذ عام 1995 لم يكن لدى الحكومات الفلسطينية المتعاقبة أي سياسة اسكانية للدولة عدا الحكومة الحالية برئاسة د. سلام فياض، وان المشاريع الاسكانية التي أقيمت في العقد الجاري كانت بمبادرة مستثمرين من القطاع الخاص أو من خلال شراكات أو شركات عقارية، بهدف الربح، مؤكدا أن تلك المشاريع لم تتعد 15 ـ 30 وحدة سكنية لكل مشروع، وجميعها أقيمت بهدف الربح المادي وليس لحل أزمة اسكانية.
وأوضح م. عودة بأن مشروع ضاحية الريحان السكنية التي أعلن عنها صندوق الاستثمار الفلسطيني، وتضم 2000 وحدة سكنية وتقدر تكلفة كل وحدة منها أكثر من 150 ألف دولار، تشير بوضوح أن المستفيدين منها هم الفئة التي لديها قدرة شرائية عالية تمكنها من شراء تلك الوحدات السكنية، مستدركا بأن الصندوق سيقوم ببناء 30 ألف وحدة سكنية خلال السنوات العشر القادمة، وليس لدينا علم عن كلفة سعر هذه الوحدات أو الشقق السكنية والتي نعتبرها جزءا من حل الازمة وليس الحل كله.
وأضاف كما أن مشروع روابي الذي قيل أنه سيقوم بانشاء مشروع وحدات سكنية اقتصادية قليلة التكلفة لم ير النور حتى الان نتيجة المعوقات الاسرائئلية وغيرها، مؤكدا أن المشكلة ستكون أكبر اذا ما تم التوصل الى اتفاق أو حل لعودة اللاجئين حتى الى الاراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية، ما يعني أن الازمة ستتفاقم وسينتج عنها مشاكل لا حصر لها.
أما اذا نظرنا الى قطاع غزة خاصة، فانه خلال السنتين الماضيتين لم ينشأ فيه أي وحدة سكنية نتيجة الحصار واغلاق المعابر بالاضافة الى الدمار الهائل الذي سببه جيش الاحتلال، وهذا يعكس مدى حجم الازمة الاسكانية في قطاع غزة في الوقت الحالي وفي السنوات العشر القادمة نتيجة للنمو السكاني الكبير في غزة بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام، الامر الذي يستوجب على القطاعين العام والخاص للتخطيط الاستراتيجي والتفكير حجليا من أجل وضع حلول لهذه الازمة المتدحرجة وذلك من خلال توفر توجه عام لدى السلطة الوطنية للانطلاق الى الاراضي المصنفة ب وج والتي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، وذلك عن طريق توسعة المدن القائمة حاليا أو انشاء مدن جديدة على أن تكون موزعة في مناطق الشمل والوسط والجنوب وقطاع غزة، على أن لا تتركز في منطقة الوسط المتمثلة بمحافظة رام الله والبيرة، وهذا يدعو السلطة الوطنية الى توفير البنية التحتية في المناطق التي يتم اختيارها لتوسعة المدن أو لانشاء مدن جديدة، ومن ثم فتح المجال للمستثمرين للاستثمار على الاراضي التي اعدت وجهزت بنيتها التحتية، شريطة أن يتم انشاء ثلاثة أنواع من المشاريع الاسكانية لتشمل ذوي الدخل المحدود والمتوسط والعالي في كل منطقة، بحيث تلبي رغبات وامكانيات كل فئة وشريحة اجتماعية.
وقال م. عودة ان هذا يتطلب التفكير الجدي لتوفير التمويل اللازم من أجل انشاء وتجهيز البنية التحتية لهذه المناطق من خلال الدول المانحة العربية والاسلامية والاجنبية، ومن خلال انشاء شركات الرهن العقاري وبفائدة رمزية، ومنح قروض طويلة الامد تصل الى 30 عاما حتى يتسنى لذوي الدخل المحدود والمتوسط وهم من الاغلبية العظمى من شعبنا شراء هذه الوحدات السكانية.
وفيما يتعلق باعادة اعمار قطاع غزة، قال م. عودة رصدت مبالغ كثيرة لاعادة اعمار غزة من خلال قمة شرم الشيخ التي رصدت 5 مليار دولار، والهيئة العربية والدولية لاعادة اعمار غزة التي رصدت في مؤتمر الي عقد في تركيا حوالي 350 مليون دولار، بالاضافة الى جهات أخرى سواء كانت عربية أو أجنبية لا نعلم حجم المبالغ التي رصدتها.
الا ان اعمار غزة لم يبدأ بعد وذلك يعود الى الحصار الاسرائيلي الجائر واغلاق المعابر والانقسام الفلسطيني الداخلي، اذ اننا بانتظار الاتفاق والوفاق وانهاء الحصار وفتح المعابر حتى يتسنى لنا كمقاولين البدء في اعادة الاعمار، معتقدا أنه لن يتم البدء في اعادة الاعمار خلال السنة الحالية، مبينا أنه اذا قدر انهاء حالة الانقسام وتم الاتفاق على فتح المعابر وانهاء حالة الحصار، فاننا بحاجة الى 6 ـ 12 شهرا من أجل البدء في اعادة الاعمار، لأن ذلك يحتاج الى التحضير والتخطيط، بالاضافة الى معالجة المشاكل اللوجستية العالقة التي هي بحاجة الى حل سريع، فضلا عن البدء بانشاء المؤسسات والمصانع والمنشآت الفلسطينية القادرة على تأمين كافة مستلزمات اعادة الاعمار.
وأفاد م. عودة أن وفدا من المجلس التنسيقي للقطاع الخاص في قطاع غزة يقوم بزيارة محافظات الضفة الغربية والالتقاء بأعضاء المجلس التنسيقي في الضفة، والاجتماع مع رئيس الوزراء د. سلام فياض، ووزير الاقتصاد الوطني د. باسم خوري، لبحث أوضاع وهموم القطاع الخاص في قطاع غزة، مؤكدا أن الحكومة ستقوم بصرف 130 مليون دولار كتعويضات لاصحاب المنشآت التي هدمت ودمرت في قطاع غزة، وهي عبارة عن منحة أوروبية عن طريق الحكومة الفلسطينية.
وهنا لا بد من قول الحقيقة أن حكومة د. سلام فياض الحالية طرحت خطة لإقامة دولة خلال السنتين القادمتين وهي تعتبر من أفضل ما تم تقديمه فلسطينيا حتى الآن، ولا بد من وقفة جادة جماعية لدعم هذه الخطة، وما يقوم به د. فياض من خلال افتتاح مشاريع البنية التحتية ما هي إلا ركائز رئيسة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

التعليقات