المرأة الغزية حين يطرق الظلم بابها

المرأة الغزية حين يطرق الظلم بابها
غزة-دنيا الوطن-روان الكتري
أسئلة كثيرة ترادوك وأنت تنظر إلى القصص التي تقرأها كل يوم للوهلة الأولى تعتقد أنها من وحي الخيال وان في مجتمعاتنا المسلمة والعربية لا يوجد كل ذلك القهر الذي من الممكن الحديث عنه بتلك الطريقة وان الصحفيين وحدهم يخترعون مواضيع عده للكتابة فيها وجذب انتباه الجمهور لكن مع مرور الأيام تجد نفسك قد وقعت في ظلم ما بأي طريقه كانت

, ومن أي احد وأحيانا كثيرة من اقرب المقربين تجلس في قوقعتك وتبدأ بالسؤال لماذا حصل معي ذلك ؟ لم كل هذا أين نعيش ؟
كثير من الناس لا يؤمنون بقضايا المرأة ومنهم النساء أيضا كل له وجهة نظره الخاصة به منهم من يقول أنهم يملكون من الحقوق ما يكفيهم وان الإسلام قد كفل لهم حياة كريمه

, ومنهم من يقول أن المرأة خلقت لان تخدم الرجل , ومنهم من يقول أن ليس لها حقوق على الإطلاق والمطالبة بحقوقهن هراء , ووجهات نظر مختلفة منها أيضا من يؤيد أن للمرأة حقوق يجب احترامها .......
...
لكن حين تمشي بين الزقاق الفقيرة التي أكل منها الجوع ما شبع ونهش من أجسادهم القهر حتى اندمج معهم وزيادة على ذلك احتلال وحصار ونساء ثكلى وأرامل في كل مكان ويتيمات يبحثون عن أب وأم وكل من حولهن يدعي ذلك

تلك القصص ليست من وحي خيال وليست من كتابات كاتب حالم لكنها حقيقة في مجتمع غزي فيه من المؤسسات ما يكفي مجتمعات وفيه من الحقوقيين ما يكفي أمم وفيه من الألم ما يكفي عوالم كثيرة لكن الوجع يشتد حين تجد تلك المرأة وهي تنظر إلى وجوه الناس في الشوارع تستنجدهم تلبس لباسها الأسود المنعكس على وجهها وفي مرآة عينيها ودموعها قد خطت لها طريق على وجنتيها حين تمعن النظر توقن أنها بكت كثيرا كما تمطر السماء حين يشتد الرعد

من هنا تبدأ حكايتي مع قصة امرأة سمعتها حتى النهاية شعرت بان الظلم درجات كبيره وان له درجات كما لجنهم درجات شديدة

الحب هو من احد مكنونات المرأة بطبعها هي دائما تبحث عن من تحب ودائما تضحي لأجل من تحب

رائده تروي حكايتها مع القهر الذي لازمها فإما أنها ستتأقلم بالنهاية معه أو هو سيصبح احد مكنوناتها
استشهد زوجها عام 2000 تركها وهي أم لم تتجاوز ربيعها 21 بعد .. حاصر حياتها الحزن وبكت زوجها واستيقظت على ولدين تركهما لها وبدأت تعي تماما أنها من ذلك اليوم هي احد زوجات الشهداء واحتسبته عند الله سبحانه وتعالى وعاهدت روحه بأنها ستحافظ على أمانته إلى أن يأخذ الله أمانته ورفضت الزواج حتى تربي أبنائها وعاشت معهما حياتها الخاصة وكانت لهما الأم والأب

في رسالتها لنا تقول

( بقيت حاضنة لأولادي وتقربت إلى طاعة الله ورضيت بما قضى وعملت جاهدة على تربية أبنائي التربية الإسلامية الصحيحة وأدخلتهم مدارس خاصة وكنت لهم الأب والأم وعملت كل ما بوسعي من اجل أن يبقى التواصل مع جدهم وما كان لي أن احرم أطفالي من رعاية جدهم لهم وأنا لا أجرؤ على مخالفة شرع الله بل كنت حريصة على التواصل معهم ولكن جدتهم وهي خالتي شقيقة والدتي خلقت لي العديد من المشاكل واستولت على شقتي أخذت عفشي وهي تغلق شقتي الموجودة وتحرمني من الدخول إليها واني اشهد الله بأني لا أريد أن احرم أولادي من رعاية جدهم وجدتهم ...... تفاجأت بأنهم رفعوا دعوى قضائية علي ضدي لأخذ الأطفال من حضانتي لحضانة جدتهم بشهادة شهود .. وقد شهدوا بعدم أهليتي لتربية الأولاد وهذا منافي تماما والكل يشهد بذلك اولادي يواظبون على الصلاة في المسجد وحافظين لأجزاء من القران الكريم ,, لقد نظرت نفسي لتربيتهم وصبرت وتحملت أعباء الحياة من اجلهم ولقد رايتهم يكبرون أمام عيني يوما بعد يوم وقد مرت عشرة أعوام على رحيل زوجي ..)

رائدة كتبت هذه المظلمة ليقرأها أصحاب القرار وليقرأها كل الناس ليصل صوتها اليوم هي تختبئ بأولادها وهم لا يذهبون إلى مدارسهم مثل الأطفال ولم يكن لا للشهر الفضيل بهجة ولا لبداية العام الدراسي بهجة أيضا

.. تبحث عن حل لمشكلتها بعد أن عجزت عن إيجاده ...
كيف يستطيع احد أن يبعد أم عن أبنائها وهم كل حياتها ؟؟

كيف من الممكن أن يشهد احد ضد أهلية أم لتربية أولادها ؟

أي احد منا لا يستطيع إن يعيش دون والدته التي أنجبته وربته ولا هي تستطيع الابتعاد عن أبنائها

..
في نهاية رسالتها قالت

( خالتي من تريد تربيه الأولاد هي امرأة وأنا امرأة أظن إني الأولى بتربيتهم هم أبنائي ) وسكتت الكلمات بعدها وتحدثت دموعها لا استطيع أن ابتعد عن أبنائي سأموت أن حدث ذلك ..

التعليقات