عباس الجمعة يحذر من الرؤية الامريكية ويدعو الى التمسك بالثوابت

بيروت-دنيا الوطن
اكد العضو القيادي في اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية " عباس الجمعة " بان رؤية الرئيس الامريكي اوباما حول ايجاد حل في المنطقة هي رؤية تفتقر الى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، واضاف ان هدف هذه الرؤية هو تجميل وجه الادارة الامريكية السابقة وتلميع الحالية في سياق بحثه عن تحسين صورة أمريكا في عيون العالم العربي والإسلامي, بما يصون ويستعيد مكانة ومصالح الولايات المتحدة التي فشلت في حروبها على ما يسمى بالإرهاب باللجوء إلى القوة العارية دون أن تقيم حساباً للقانون الدولي والإنساني أو وزناً لمؤسسات الشرعية الدولية، ومن هنا لا يمكن ان نعول على رؤية اوباما لحل الصراع في المنطقة في ظل خدعة نتنياهو توسيع الاستيطان قبل تجميده، وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني ،وهذا ما يجري من خلال توزيع الادوار في الادارة الامريكية ، مؤكدا أن ادارة الرئيس اوباما تسعى من خلال وسيطها جورج ميتشيل الى انجاز اتفاق يفتح الطريق امام لقاء ثلاثي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية ايلول الجاري يجمع الرئيس الاميركي والرئيس محمود عباس ورئيس وزراء العدو نتنياهو .

ورأى الجمعة في حوار صحفي ان صورة الحل الامريكي القادم يستبعد البحث في قضية القدس وقضية اللاجئين في اية مفاوضات قادمة ترعاها الادارة الاميركية ، مؤكدا على رفض الحلول الاميركية التي تستهدف تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، و
واضاف الجمعة ان جبهة التحرير الفلسطينية ومن موقعها النضالي تؤكد على التمسك بالثوابت الوطنية وخاصة حق العودة باعتباره من اهم الحقوق لانه يجسد ويمثل جوهر القضية الفلسطينية ، وكما هو معلوم فان هناك مؤامرة تستهدف هذا الحق ، ولكن بارادة وصمود الشعب الفلسطيني ستفشل هذه المؤامرات .
واكد الجمعة على ضرورة التمسك بعقد مؤتمر دولي ذو صلاحيات تحضره كافة الأطراف المعنية تحت إشراف الأمم المتحدة وبمرجعيتها لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وحذر من استغلال البعض لتسويق مشاريع تسوية ،مشددا على أن الجبهة ستقف بمواجهة أي تطور في هذا السياق قد يضيع الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد على دور الجبهة في اللجنة التنفيذية والقوى الوطنية والاسلامية لصون الحقوق الوطنية وعدم الهبوط بها ،وقال ان الفلسطيني اقوى من ان يلغى ، فتضحياته فاقت تضحيات قياداته وان خياره بالمقاومة قائم على استرداد الارض والوطن ، الى ان يطوي ملف الصراع ويحقق الشعب الفلسطيني في حلمه بالعودة الى دياره وممتلكاته على ارض فلسطين التاريخية واقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
وشدد الجمعة على دعم الجهود المصرية والعربية من اجل انجاح جلسة الحوار الوطني بعد عيد الفطر لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تتولى القيام بمهمات محددة, تعمل على رفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار لاهلنا في قطاع غزة والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية بضمانات عربية ودولية تؤمن شفافية ونزاهة الانتخابات والالتزام بنتائجها باعتبارها الخيار الاجدى لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة لمواجه كافة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.
وقال ان مسيرة الحوار الوطني يجب ان تنجح في هذه المرحلة وعدم تعريضها لانتكاسات اخرى، ودعا الى تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها بعد سبات طويل كقيادة فعلية للشعب الفلسطيني، باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية إطارا جبهويا يمثل قوى وشخصيات وطنية واتحادات كلها جاءت المجلس الوطني، لذلك نرى ان تفعيل دوائر المنظمة واستنهاض مؤسساتها مهمة اساسية على الصعيد الوطني، وكذلك بناء إستراتيجية وطنية فلسطينية متفق عليها للتعاطي مع أسئلة عديدة تدور في أذهان أبناء الشعب الفلسطيني كلها تضع اللجنة التنفيذية أمام اختبار التفعيل.

واكد أن الجبهة حضرت اجتماعات المجلس الوطني بوفد من ممثليها في فلسطين وأماكن اللجوء والشتات برئاسة أمينها العام الدكتور واصل أبو يوسف ممثل الجبهة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وان السيد علي اسحق ليس ممثلا للجبهة بل كان حضوره باعتباره شخصية مستقلة.
وراى ان مسيرة جبهة التحرير،هي مسيرة نضالية كبرى حيث كان لها الدور العملي والفعلي على ارض الميدان من خلال عملياتها البطولية ضد العدو اضافة الى المشاركة الفعالة في الانتفاضات الشعبية لاهلنا على ارض فلسطين في غزة والضفة والقدس والان في الهبات الشعبية وقدمت قوافل الشهداء الابرار وفي طليعتهم ثلاثة امناء عامين شهداء على درب الحرية والاستقلال وهم القادة العظام طلعت يعقوب وابو العباس وابو احمد ،وتميّزت الجبهة بقيادة جماعية ويحمل امانتها الامين العام للجبهة الدكتور واصل ابو يوسف ، تمكنت قيادة الجبهة بالعبور بسفينة النجاة الى بر الامان رغم الضربات الكبيرة التي وجّهت إليها، مشددا على التمسك بترسيخ العمل الديموقراطيّ داخل الجبهة باعتباره من اهم الميّزات التي نعتزّ بها.
وختم حديثه بان فلسطين ليست الوحيدة المستهدفة، بل المنطقة بأسرها، وبالتّالي، فإن كفاحنا هو جزءٌ من الكفاح العربي في مواجهة المشروع الإمبريالي ـ الصهيوني، وهو جزءٌ من الصراع العالمي لقوى التقدّم والحرّية والسلام، وفي النتيجة، سينتصر مشروع الحرّية والاستقلال والعودة ، وستندحر قوى الاستعمار والاحتلال عن الاراضي المحتلة .

التعليقات