عمرو خالد يحاضر في دبي عن مشاهد يوم القيامة

دبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
تحدث الداعية الإسلامي عمرو خالد في محاضرة عن “مشاهد من يوم القيامة” حيث اختار الدكتور عمرو خالد بعضا من هذه المشاهد وربطها بالواقع وبشهر رمضان،

وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى الأمل للنجاة من ذلك اليوم بالحديث الشريف الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : “سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل تصدق فأخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه” .

وقال إن الرحم تأتي يوم القيامة وتشتكي إلى الله القطيعة، فيجيبها الله عز وجل بقوله سبحانه أما يرضيك أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعك، مشيرا إلى أن الآخرة والتعرف عليها تؤدي إلى الإصلاح الاجتماعي من نواح عدة ومنها صلة الأرحام، وأن يعيش الناس في مجتمعهم في سلام وطمأنينة، وأوضح أن الرحمة لا تتنزل على من يقطع رحمه، ولذا فإن صلة الرحم يمكن أن يقوم بها المسلم ولو بالسلام .

وتطرق إلى مشهد آخر وهو مشهد ثواب الصدقة، وذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تأتي يوم القيامة كجبل أحد” .

وقال إن من مشاهد يوم القيامة التي يجب أن يضعها العبد في باله جيدا مشهد العرض على الله سبحانه وتعالى، وقراءة صحيفته بما فيها من ذنوب وآثام “اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا”، وقوله سبحانه: “اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يعملون” .

كما ألقى فضيلة الشيخ محمود المصري محاضرة بعنوان “الحياة حلوة” بدأها بسؤال الجمهور من أسعد خلق الله؟ فقال إنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تحدث عن السعادة التي يجدها المؤمن من خلال قربه من الله والالتزام بشرعه، وتنفيذ أوامره والابتعاد عن كل ما نهى عنه، وكيف تكون الحياة حلوة من هذا المنظور، مذكرا بقول إبراهيم بن أدهم “والله لو يعلم الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيف”، ثم تلى قوله تعالى “إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر” .

واستعرض صورا من حياة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، راويا حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لعروة بن الزبير حين قالت له: كان يمر عليهم الهلال والهلالان ولا يوقد في بيتهم نار - أي من قلة الطعام، وعندما سألها ما كان طعامكم قالت: الأسودان . . . التمر والماء، ثم تساءل الشيخ: إذا كان هذا حال أفضل الخلق وحبيب الحق، الذي كان ينام على الحصير، ومع ذلك كان قي قمة الرضى عن ربه، وكان من ضمن أدعيته “اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا”، وكذلك الصحابة والتابعون كانوا زهّادا في الدنيا عبّادا لله، فمن باب أولى أن نصبر نحن ونزهد حتى نستشعر تلك السعادة .

وضرب العديد من الأمثلة عمّن لا يجد حلاوة الدنيا برغم ما أعطاه الله من المال فتراه في ضنك من العيش، لإعراضه عن ذكر الله كما في قوله تعالى: “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى”، واصفا حال المتقين القائمين لله في عتمات الليل، قائلا: إن أهل الليل في ليلهم خير من أهل اللهو في لهوهم، مذكرا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم “رحم الله امرءا قام من الليل فأيقظ أهله فإن لم تستيقظ نضح في وجهها الماء” لما في ذلك من الأجر العظيم الذي بيّنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الحديث حيث قال: “فإن قاما وصليا كتبا عند الله من الذاكرين والذاكرات” .

وحيا المسلمات الفاضلات المحجبات العفيفات، اللاتي تمسكن بالحشمة والستر طمعا في رضا الله، مذكرا بأن حلاوة الدنيا نجدها في السير على طريق الله وصولا إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، محذرا من مغبة معصية الله والبعد عنه، لأن مصير كل ذلك إلى خسران وجحيم ونيران .

وتجئ هذه المحاضرات الدينية ضمن فعاليات جائزة القرآن الكريم في دورتها الثالثة عشرة .

التعليقات