المواطنون بغزة يشعرون بالسعادة بعد استلامهم تعويضاتهم من قبل وكالة الغوث

غزة-دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
شعر المواطن أبو أسامة بالسعادة والفرح وهو يستلم جزءا من الأموال التي قدمتها له وكالة الغوث تعويضا عن الأضرار التي أصيب بها منزله في مخيم البريج بعدما تعرض منزل مجاور له بالقصف بطائرات الأف 16 في الحرب الأخيرة على غزة ولم يصدق المواطن أبو أسامة أنه استلم جزءا من الأموال ألا عندما قام بعدها والتأكد من موظف البنك أن هناك دفعة أخرى بعد مدة قصيرة

المواطن أبو أسامة هو حال عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية التي أما دمرت منازلها بالكامل أو تعرضت للهدم الجزئي أو أصيبت بأضرار وذلك جراء الحرب الأخيرة التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة بتاريخ 27-12 من العام الماضي والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 مواطن أغلبهم من الأطفال والنساء وإحداث دمارا كبيرا في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والبنية التحتية

يقول المواطن أبو أسامة 51عاما وعلامات البهجة على وجهه :أن الله لم يخيب رجاه وعوضه خيرا بعد ما حل به من مأساة تمتلث في الدمار الجزئي الذي لحق بمنزله نتيجة قصف منزل ملاصق له ويضيف أنني اعتقدت في بادئ الأمر أنه لن يقف أحدا إلى جانبي ويعوضني عن الأضرار التي لحقت بمنزلي ولكن بعد الدعاء والتوكل على الله قامت فرق وكالة الغوث التي انتشرت بعد انتهاء الحرب لحصر الأضرار بتعويضي المبلغ المطلوب والذي سأضطر لصرفه بدلا من تخصيصه في أعمار بيتي لأن كل أموالي التي أذخرتها شغلتها فيما يعرف حاليا بتجارة النصب والكذب " تجارة الأنفاق " والتي لم يرجع منها شيكلا واحدا لحتى الآن واصفا إياها بالنكبة الثانية التي حلت بعد انتهاء الحرب متسائلا كأن الحرب ومآسيها وما نتج عنها لم تكن كافية !!!! وقال بالرغم أن بيتي بحاجة ماسة إلى التعمير والترميم ولكني لن أفعل ذلك سأصرف المبلغ لحين ربنا يفرجها علينا وأقوم بترميمه

وكانت وكالة الغوث الدولية قد قامت بحصر الأضرار الجزئية والكلية لمنازل اللاجئين التي تضررت بفعل العدوان وعملت على تعويضهم وقام المواطنون بالفعل باستلام كل المبالغ التي لا تزيد عن الألف دولار وتقسيط المبالغ الأخري إلى عدة دفعات في حالة كان المبلغ أكثر من الألف وفي نفس الوقت قامت مؤسسة undp بالتعهد بتعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بمنازلهم

ويوضح المواطن أبو أسعد والذي استلم مبلغ معين في هذا الجانب أن الأسر التي استلمت تعويضاتها ستصرفها ولن تنفقها على أعادة التعمير بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه بفعل الحصار والإغلاق وعدم وجود فرص عمل والأمر الأخر كما يردف قائلا :عدم وجود مواد بناء وأن وجدت فهي بأسعار خيالية ويضيف أن هذه الأموال جاءت في الوقت المناسب بعد أن ذهبت أموال الغلابة من قبل النصابين والغشاشين فيما يعرف بتجارة الأنفاق " خلي المربح يربح " وقدم المواطن أبو أسعد شكره لوكالة الغوث على قيامها بصرف التعويضات

ويأمل عدد لا بأس به من المواطنين الذين تلقوا أموال التعويضات بفتح المعابر قريبا وخاصة بعد الأنباء عن قرب إتمام صفقة شاليط وتبادل الأسرى حتى يستخدموها في عملية ترميم منازلهم التي أصيبت بأضرار

المواطن أحمد أبو السعود من مخيم البريج والذي أصيب منزله بأضرار أكد أنه لن يصرف شيكلا واحدا وسيخصص المبلغ الذي حصل عليه لإعادة أعمار بيته بعد دخول مواد البناء داعيا المتضررين الذين أخذوا مستحقاتهم بالمحافظة عليها واستخدامها للشيء المخصص لها وهو إعادة أعمار منازلهم بدلا من صرفها هنا وهناك لأن معاناتهم ستبقى قائمة في حالة دخول مواد البناء ولا يوجد معهم أموال لشرائها

وشهدت الأسواق الفلسطينية بعد استلام المتضررين المبالغ من قبل وكالة الغوث انتعاشا وحركة بيع وشراء لم تشهدها منذ مدة نتيجة الوضع الاقتصادي خاصة في المخيمات الفلسطينية وفي هذا الجانب يرى المواطن عبد عمار " الدفعة " أن الأموال التي حصل عليها لم تنم في بيته موضحا أنه قام بسداد الديون المتراكمة عليه وشراء بعضا من احتياجاته الرمضانية مؤكدا لو كان المبلغ أكثر لراح كلو !!!!

التعليقات