صناعة القلنسوة لليهود المتشددين برام الله

صناعة القلنسوة لليهود المتشددين برام الله
غزة-دنيا الوطن
من أكثر الصناعات غرابة التي يمكن أن تجدها في منازل عدد من الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة هي حياكة غطاء الرأس التقليدي لليهود المتشددين المعروف باسم "القلنسوة"، كمصدر للدخل في ظل انعدام البدائل.
تقول رقية البرغوثي التي تنسج القلانس اليهودية: "لا يوجد لدينا بديل.. أحضروا لنا بديلا ونحن لا نصنع القلنسوة.. نحن نصنع هذا القرص (القلنسوة) لأنه ليس لنا مصدر دخل يوفر لنا حياة كريمة"، وتضيف: "في باقي القرى هناك مشاغل خياطة وجمعيات ومصادر دخل كثيرة.. لكن هنا لا يوجد سوى حياكة هذا القرص".

وعندما سئلت رقية البرغوثي عن إذا ما كانت راضية عن عملها قالت: "طبعا نحن غير راضين، لكن ليس هناك مجال آخر للعمل، فللمرء احتياجات يسير بها حياته"، وأعربت عن ضيقها للعمل في صنع القلانس منذ قرابة 15 عاما.

وتصنع القلانس الصغيرة في كل منزل تقريبا بقرية دير أبو مشعل التي يقطنها ثلاثة آلاف نسمة وتقع غرب رام الله، وهذه الصناعة تدر دخلا للنساء اللاتي يتبادلن الزيارات ومعهن خيوط الصوف وإبر الكروشيه لحياكة القلانس وتبادل أطراف الحديث.

وتؤكد نساء قرية دير أبو مشعل التي تشتهر بحياكة وتطريز الثوب الفلسطيني التقليدي أن حياكة القلانس اليهودية مجرد مصدر للرزق.

12 شيكلا للواحدة

وتحيك المرأة في هذه القرية حوالي خمس قلانس كل يوم ويصل سعر الواحدة الى حوالي 12 شيكلا، أي ما يعادل ثلاثة دولارات.

ويتولى ستة من التجار الفلسطينيين توزيع الصوف والإبر والنماذج على النساء في هذه القرية وعشر قرى مجاورة، وتجمع القلانس المنتجة كل أسبوع وتشحن لتجار تجزئة في إسرائيل كما تصدر إلى الولايات المتحدة.

واشتهر الفلسطينيون بحياكة الكوفية التقليدية التي جعل منها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رمزا وطنيا، إلا أن الجانب الأكبر من هذه الصناعة تحول إلى الصين، حيث التكلفة أقل.

ويحرص اليهود المتدينون على وضع القلانس المستديرة على رءوسهم في كل الأوقات في علامة على احترام وتقديس الرب.
.

التعليقات