الروسان:الأردن له تاريخ مضيء بالمقاومة والأردنيون قادرون على تأديب الإسرائيليين
بقلم:عدنان الروسان
كاتب اردني
إن من أهم مرتكزات الحق في صراعه مع الباطل في عالمنا العربي أن يكون ممتلكا للأدوات التي تمكنه من الوقوف في وجه قوى الإنكسار التي تدفع في سبيل هدم قوى الصد الوطني والقومي والديني وفتح الطريق أمام قوى الإستعمار الغربي واليهودي التي مازالت حتى اليوم مستميتة في سبيل السيطرة على الأمة العربية بكل ثرواتها ومقدراتها لأسباب واضحة لا تخفى على الباحثين والعامة على حد سواء .
ولم يكتف النظام الرسمي العربي وعلى مدى ستين عاما كاملة من الهزائم والنكسات والنكبات في إيصال الشارع العربي الى حالة من الإنكفاء والتقوقع ، بل إنه تابع عمله لإيصال المواطن العربي إلى أقصى درجات القنوط واليأس من خلال تعقيدات الحياة التي تم فرضها عليه في عمله وسفره وتنقله وزواجه وطلاقه وطعامه وشرابه ، ثم التجسس عليه في حله وترحاله ، حتى أن البعض لا يأمن أن يتكلم أمام زوجته وأولاده عن أي شأن له علاقة بالسياسة والوطن.
في ظل هذه الأجواء وجدت اسرائيل الفرصة سانحة للإستيلاء على عقول وقلوب الفلسطينيين وتفريغهم من محتواهم الفكري والأخلاقي والوطني بعد أن تمكنت من تفريغ الكثير من قرى ومدن الضفة من السكان والقيام بعمليات تهجير قسري ومبرمج وتدريجي لإفراغ الأرض من سكانها والإستيلاء على ماتبقى من فلسطين الأرض وفلسطين الوطن ، كما تمكنت اسرائيل وبمساعدة النظام الرسمي العربي وبالطبع فإن السلطة الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من هذا النظام بل إنها تمثل أبرز معالمه وتوجهاته ، تمكنت اسرائيل من تقسيم الشعب الفلسطيني بين ضفة وغزة ، وبين فتح وحماس ، وبين مناضلين ( إرهابيين ) ومفاوضين ( عقلاء معتدلين ) ، ثم بدأت بدق أسافين الفوضى والشك بين الأردن وفلسطين ، وبين الأردنيين والفلسطينيين ، وبدأ الحديث عن الوطن البديل يتجدد ويعلو في ظل حكومة نتنياهو ليبرمان ، وبدأت المخططات تتسرب من خلال الإعلام والفوضى تدب ، وبدأت الماكينة الغربية المتمثلة ببعض الفاسدين من النخب الفلسطينية ، ولدينا من القرائن والشواهد والأدلة مايكفي لأن نملأ منه الف مقال بالأسماء والحسابات والأحداث ، والوثائق التي تبين كم يملك الإخوة المناضلون في رام الله من أطيان وعقارات في عمان والقاهرة والمغرب بل وفي بعض الدول الأوروبية ، بل إن للبعض استثمارات تجارية وزراعية وصناعية وخدمية ، وأفقرهم يمتلك محلات للألبسة النسائية ، أما الذين يمتلكون وكالات فيليب موريس فلن نقترب منهم فهم أقرب الى المافيا منهم الى سلطة فلسطينية ، وهم يسيرون في الشوارع ونسائهم وأولادهم كذلك محاطون " بالبودي قاردز" والمرافقين والوصيفات كما كان يمشي ال باتشينو وفرانكو كوبولا في شوارع صقيلية ونابولي محاطا برجال المافيات .
دخلت لزيارة أحد القياديين المناضلين الفلسطينيين فوجدته مستلقيا بينما آنسة تقوم بقص أظافر قدميه وهي تضع قدمه في حضنها ، استحيت وتراجعت فما كان منه الا أن دعاني للجلوس وبقيت مشدوها أراقب عملية النضال الفلسطيني من خلال المانيكير والبيديكير ولن أسترسل في سرد الحكايات والقصص فليس هنا مكانها ولكنني اجدني متشجعا لنشر كتاب في هذا الشأن إن وجدت دار نشر قادرة على تبني مثل هكذا كتاب.
ماعلينا... لنعود الى قضية النظام الرسمي العربي والوطن البديل والسيرك السياسي والمهرجين ، لقد تمكن حزب الله في تموز من العام 2006 كما تمكنت حماس في بداية العام 2009 من خلخلة النظام الرسمي العربي واحداث زلزال فيه ، وتزامن ذلك مع ذهاب بوش وإدارته اليمينية المتطرفة التي كانت تعتمد على سياسة "دكتور رايس" بالتعبير الرسمي الفلسطيني ، (بالمناسبة لقد حصدت رايس من التحسيس والتبويس الفلسطيني مالم تتمكن من الحصول عليه في أكثر من اربعين عاما في أمريكا ، يا ألله كم يموت فلسطينيو رام الله في التبويس الأمريكي ) ، وولادة النظام الرسمي العربي المتعسرة ، ثم مات الجنين في جنوب لبنان ودفن على شواطيء غزة ، وما يزال الغزل الإسرائيلي مع بعض النظام الرسمي العربي على أشده عسى أن يقود ذلك الى لقاء حميم بين الإثنين ، فحمل ، فولادة جديدة على يد الطبيب النطاسي يهود باراك والقابلة القانونية ليبرمان ، ليبمان يقول أنه إذا لم يكن ممكنا العمل بهذه الطريقة فلا بأس بأن يطرد الفلسطينيون الى الأردن ، ويقام الوطن البديل شرقي النهر ولو أن هذه المنطقة هي ارض اسرائيل بالعرف اليميني الإسرائيلي المتطرف ومن يقرأ كتاب نتنياهو يعرف توجهات الرجل وتطلعاته .
المشكلة ليست في الطروحات الإسرائيلية ، فالطروحات الإسرائيلية وحدها لا تخيف ، فالأردن ليس واحدة من جمهوريات الموز ، ولا حارة من حارات أفريقيا مجهولة الهوية ، الأردن له تاريخ مضيء بالمقاومة والنضال والأردنيون قادرون بكل تأكيد على تأديب الإسرائيليين واعطائهم دروسا في الشجاعة والمقاومة لا يعرفها قطعان المستوطنين في الضفة وفلسطين ، والإسرائيليون يعلمون علم اليقين أن الأردنيين ليسوا قلقين من شعارات الوطن البديل ، فالوطن الفلسطيني معروف موصوف في كل كتب السماء والأرض ، الوطن الفلسطيني يمتد من البحر الى النهر ومن رأس الناقورة الى أقصى جنوبي رأس النقب ، هذه كلها فلسطين وستعود يوما الى الفلسطينيين ، كاملة غير منقوصة ، إن المفاوض الإسرائيلي شيلوك والمفاوض الفلسطيني لن يقدموا ولن يؤخروا في مسار التاريخ شيء كما لم يقدم المفاوض الإسرائيلي والمفاوض الأردني في وادي عربة ولم يؤخروا شيء ، إن هذه المفاوضات والإتفاقيات ليست أكثر من اتفاقيات بزنس بين مفاوضين يريدون مناقصات وعطاءات لعائلات وأصدقاء وأخويات ، غير أنها لم تفعل شيئا للوطن ، فلا الإسرائيلي قادر على أن يأتي سياحة الى الأردن وهو مطمئن ولا الأردني راغب في الذهاب الى مايسمى باسرائيل فهو غير مرتاح ولا مطمئن.
إن وادي الأردن مليء بالشواهد على عظمة الأردن وعلى عظمة العرب والمسلمين الذين سكنوا هذه الأرض على مر الزمان ، إن الأردن هو بوابة الفتح ، وساحات اليرموك ومؤتة وطريق حطين وبيت المقدس ، والأردن كان مقبرة للغزاة على مدى التاريخ ، والأردنيون الذين يهددهم نتنياهو بجعل وطنهم وطنا بديل للفلسطينيين ، هم أهل الفلسطينيين ، ونحن نضع الفلسطينيون في مآقي عيوننا ونحميهم برموشنا ونفديهم بقلوبنا وهذا ليس شعرا ، بل حقائق ولكننا لن نقبل للفلسطيين بأقل من فلسطين كلها وطنا لإخواننا ، وقعوا ماشئتم من اتفاقات والتقوا في اوسلوا وكامب ديفيد ووايت بلانتيشين وواشنطن والقاهرة وطابا وجنيف ومدريد وتل أبيب ولكن توقيعنا نحن سيكون بالدم وسيكون بالموت لكل من يعتقد أن هناك شبرا واحدا من فلسطين يمكن أن نتنازل عنه ليسألوا عنا غور الأردن وباب الواد وفراس العجلوني ومحمود الروسان وحابس المجالي وكما العدوان وغيرهم الكثير ...
لقد قدم حزب الله انموذجا لعظمة العربي المسلم الذي لا يقبل الذل ولا الهوان ولا الظلم في المنطقة وكيف يستطيع أن يدوس بقدمه على أعتى تكنولجيات اسرائيل العسكرية ، ونحن لن نقع ضحية حرب التفرقة التي يقودها النظام الرسمي العربي مع اسرائيل بشأن الشيعة والسنة ، فالشيعة مسلمون وعدونا الأول هم اليهود وقطعان المستوطنين في ارض فلسطين ، مابين الشيعة والسنة خلاف عقائدي يحل في زوايا المساجد وبين علماء الفقه ، أما خلافنا مع اليهود فلا يحل الا في شوارع فلسطين وعلى امتداد الحدود .
إن اسرائيل ليست أكثر من فزاعة زرعها الإستعمار الصليبي في فلسطين ليسيطر بها على نفط العرب وثرواتهم ، وهاهو النظام الرسمي العربي يحرس النفط ويرسله الى بريطانيا صاحبة وعد بلفور وفرنسا التي بنت المفاعل النووي الفرنسي ، وقدمت المعلومات عن المفاعل النووي العراقي للإسرائيليين ليقصفوه ، ولأمريكا يذهب النفط مجانا ليتحول الى طائرات ودبابات تقتل أطفال غزة ونساء غزة وأطفال الجنوب اللبناني ونساءه ، إن اسرائيل لا تخيف أحدا من الشعوب ، وجيشها عرفناه في غزة ورفح والنبطية ورأينا جنوده يبكون ولا يتمالكون أنفسهم من التبول في ملابسهم من الخوف ، الجيش الإسرائيلي " طلع إشي هيلمة " وهذه الهيلمة أقنعنا بها طويلي العمر والسلامة خلفاء العرب وجهابذة الحكم في العواصم العربية ، الذين يتنمرون علينا فإذا جاء زعيم أمريكي أو بريطاني للمنطقة زحفوا على بطونهم واستخرجوا كل مايستطيعون من كرمهم ليحتفوا به ، وأعادوه محملا بكل ماغلى ثمنه وخف حمله ، مغلفا بالكرامة العربية المهدورة.
[email protected]
كاتب اردني
إن من أهم مرتكزات الحق في صراعه مع الباطل في عالمنا العربي أن يكون ممتلكا للأدوات التي تمكنه من الوقوف في وجه قوى الإنكسار التي تدفع في سبيل هدم قوى الصد الوطني والقومي والديني وفتح الطريق أمام قوى الإستعمار الغربي واليهودي التي مازالت حتى اليوم مستميتة في سبيل السيطرة على الأمة العربية بكل ثرواتها ومقدراتها لأسباب واضحة لا تخفى على الباحثين والعامة على حد سواء .
ولم يكتف النظام الرسمي العربي وعلى مدى ستين عاما كاملة من الهزائم والنكسات والنكبات في إيصال الشارع العربي الى حالة من الإنكفاء والتقوقع ، بل إنه تابع عمله لإيصال المواطن العربي إلى أقصى درجات القنوط واليأس من خلال تعقيدات الحياة التي تم فرضها عليه في عمله وسفره وتنقله وزواجه وطلاقه وطعامه وشرابه ، ثم التجسس عليه في حله وترحاله ، حتى أن البعض لا يأمن أن يتكلم أمام زوجته وأولاده عن أي شأن له علاقة بالسياسة والوطن.
في ظل هذه الأجواء وجدت اسرائيل الفرصة سانحة للإستيلاء على عقول وقلوب الفلسطينيين وتفريغهم من محتواهم الفكري والأخلاقي والوطني بعد أن تمكنت من تفريغ الكثير من قرى ومدن الضفة من السكان والقيام بعمليات تهجير قسري ومبرمج وتدريجي لإفراغ الأرض من سكانها والإستيلاء على ماتبقى من فلسطين الأرض وفلسطين الوطن ، كما تمكنت اسرائيل وبمساعدة النظام الرسمي العربي وبالطبع فإن السلطة الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من هذا النظام بل إنها تمثل أبرز معالمه وتوجهاته ، تمكنت اسرائيل من تقسيم الشعب الفلسطيني بين ضفة وغزة ، وبين فتح وحماس ، وبين مناضلين ( إرهابيين ) ومفاوضين ( عقلاء معتدلين ) ، ثم بدأت بدق أسافين الفوضى والشك بين الأردن وفلسطين ، وبين الأردنيين والفلسطينيين ، وبدأ الحديث عن الوطن البديل يتجدد ويعلو في ظل حكومة نتنياهو ليبرمان ، وبدأت المخططات تتسرب من خلال الإعلام والفوضى تدب ، وبدأت الماكينة الغربية المتمثلة ببعض الفاسدين من النخب الفلسطينية ، ولدينا من القرائن والشواهد والأدلة مايكفي لأن نملأ منه الف مقال بالأسماء والحسابات والأحداث ، والوثائق التي تبين كم يملك الإخوة المناضلون في رام الله من أطيان وعقارات في عمان والقاهرة والمغرب بل وفي بعض الدول الأوروبية ، بل إن للبعض استثمارات تجارية وزراعية وصناعية وخدمية ، وأفقرهم يمتلك محلات للألبسة النسائية ، أما الذين يمتلكون وكالات فيليب موريس فلن نقترب منهم فهم أقرب الى المافيا منهم الى سلطة فلسطينية ، وهم يسيرون في الشوارع ونسائهم وأولادهم كذلك محاطون " بالبودي قاردز" والمرافقين والوصيفات كما كان يمشي ال باتشينو وفرانكو كوبولا في شوارع صقيلية ونابولي محاطا برجال المافيات .
دخلت لزيارة أحد القياديين المناضلين الفلسطينيين فوجدته مستلقيا بينما آنسة تقوم بقص أظافر قدميه وهي تضع قدمه في حضنها ، استحيت وتراجعت فما كان منه الا أن دعاني للجلوس وبقيت مشدوها أراقب عملية النضال الفلسطيني من خلال المانيكير والبيديكير ولن أسترسل في سرد الحكايات والقصص فليس هنا مكانها ولكنني اجدني متشجعا لنشر كتاب في هذا الشأن إن وجدت دار نشر قادرة على تبني مثل هكذا كتاب.
ماعلينا... لنعود الى قضية النظام الرسمي العربي والوطن البديل والسيرك السياسي والمهرجين ، لقد تمكن حزب الله في تموز من العام 2006 كما تمكنت حماس في بداية العام 2009 من خلخلة النظام الرسمي العربي واحداث زلزال فيه ، وتزامن ذلك مع ذهاب بوش وإدارته اليمينية المتطرفة التي كانت تعتمد على سياسة "دكتور رايس" بالتعبير الرسمي الفلسطيني ، (بالمناسبة لقد حصدت رايس من التحسيس والتبويس الفلسطيني مالم تتمكن من الحصول عليه في أكثر من اربعين عاما في أمريكا ، يا ألله كم يموت فلسطينيو رام الله في التبويس الأمريكي ) ، وولادة النظام الرسمي العربي المتعسرة ، ثم مات الجنين في جنوب لبنان ودفن على شواطيء غزة ، وما يزال الغزل الإسرائيلي مع بعض النظام الرسمي العربي على أشده عسى أن يقود ذلك الى لقاء حميم بين الإثنين ، فحمل ، فولادة جديدة على يد الطبيب النطاسي يهود باراك والقابلة القانونية ليبرمان ، ليبمان يقول أنه إذا لم يكن ممكنا العمل بهذه الطريقة فلا بأس بأن يطرد الفلسطينيون الى الأردن ، ويقام الوطن البديل شرقي النهر ولو أن هذه المنطقة هي ارض اسرائيل بالعرف اليميني الإسرائيلي المتطرف ومن يقرأ كتاب نتنياهو يعرف توجهات الرجل وتطلعاته .
المشكلة ليست في الطروحات الإسرائيلية ، فالطروحات الإسرائيلية وحدها لا تخيف ، فالأردن ليس واحدة من جمهوريات الموز ، ولا حارة من حارات أفريقيا مجهولة الهوية ، الأردن له تاريخ مضيء بالمقاومة والنضال والأردنيون قادرون بكل تأكيد على تأديب الإسرائيليين واعطائهم دروسا في الشجاعة والمقاومة لا يعرفها قطعان المستوطنين في الضفة وفلسطين ، والإسرائيليون يعلمون علم اليقين أن الأردنيين ليسوا قلقين من شعارات الوطن البديل ، فالوطن الفلسطيني معروف موصوف في كل كتب السماء والأرض ، الوطن الفلسطيني يمتد من البحر الى النهر ومن رأس الناقورة الى أقصى جنوبي رأس النقب ، هذه كلها فلسطين وستعود يوما الى الفلسطينيين ، كاملة غير منقوصة ، إن المفاوض الإسرائيلي شيلوك والمفاوض الفلسطيني لن يقدموا ولن يؤخروا في مسار التاريخ شيء كما لم يقدم المفاوض الإسرائيلي والمفاوض الأردني في وادي عربة ولم يؤخروا شيء ، إن هذه المفاوضات والإتفاقيات ليست أكثر من اتفاقيات بزنس بين مفاوضين يريدون مناقصات وعطاءات لعائلات وأصدقاء وأخويات ، غير أنها لم تفعل شيئا للوطن ، فلا الإسرائيلي قادر على أن يأتي سياحة الى الأردن وهو مطمئن ولا الأردني راغب في الذهاب الى مايسمى باسرائيل فهو غير مرتاح ولا مطمئن.
إن وادي الأردن مليء بالشواهد على عظمة الأردن وعلى عظمة العرب والمسلمين الذين سكنوا هذه الأرض على مر الزمان ، إن الأردن هو بوابة الفتح ، وساحات اليرموك ومؤتة وطريق حطين وبيت المقدس ، والأردن كان مقبرة للغزاة على مدى التاريخ ، والأردنيون الذين يهددهم نتنياهو بجعل وطنهم وطنا بديل للفلسطينيين ، هم أهل الفلسطينيين ، ونحن نضع الفلسطينيون في مآقي عيوننا ونحميهم برموشنا ونفديهم بقلوبنا وهذا ليس شعرا ، بل حقائق ولكننا لن نقبل للفلسطيين بأقل من فلسطين كلها وطنا لإخواننا ، وقعوا ماشئتم من اتفاقات والتقوا في اوسلوا وكامب ديفيد ووايت بلانتيشين وواشنطن والقاهرة وطابا وجنيف ومدريد وتل أبيب ولكن توقيعنا نحن سيكون بالدم وسيكون بالموت لكل من يعتقد أن هناك شبرا واحدا من فلسطين يمكن أن نتنازل عنه ليسألوا عنا غور الأردن وباب الواد وفراس العجلوني ومحمود الروسان وحابس المجالي وكما العدوان وغيرهم الكثير ...
لقد قدم حزب الله انموذجا لعظمة العربي المسلم الذي لا يقبل الذل ولا الهوان ولا الظلم في المنطقة وكيف يستطيع أن يدوس بقدمه على أعتى تكنولجيات اسرائيل العسكرية ، ونحن لن نقع ضحية حرب التفرقة التي يقودها النظام الرسمي العربي مع اسرائيل بشأن الشيعة والسنة ، فالشيعة مسلمون وعدونا الأول هم اليهود وقطعان المستوطنين في ارض فلسطين ، مابين الشيعة والسنة خلاف عقائدي يحل في زوايا المساجد وبين علماء الفقه ، أما خلافنا مع اليهود فلا يحل الا في شوارع فلسطين وعلى امتداد الحدود .
إن اسرائيل ليست أكثر من فزاعة زرعها الإستعمار الصليبي في فلسطين ليسيطر بها على نفط العرب وثرواتهم ، وهاهو النظام الرسمي العربي يحرس النفط ويرسله الى بريطانيا صاحبة وعد بلفور وفرنسا التي بنت المفاعل النووي الفرنسي ، وقدمت المعلومات عن المفاعل النووي العراقي للإسرائيليين ليقصفوه ، ولأمريكا يذهب النفط مجانا ليتحول الى طائرات ودبابات تقتل أطفال غزة ونساء غزة وأطفال الجنوب اللبناني ونساءه ، إن اسرائيل لا تخيف أحدا من الشعوب ، وجيشها عرفناه في غزة ورفح والنبطية ورأينا جنوده يبكون ولا يتمالكون أنفسهم من التبول في ملابسهم من الخوف ، الجيش الإسرائيلي " طلع إشي هيلمة " وهذه الهيلمة أقنعنا بها طويلي العمر والسلامة خلفاء العرب وجهابذة الحكم في العواصم العربية ، الذين يتنمرون علينا فإذا جاء زعيم أمريكي أو بريطاني للمنطقة زحفوا على بطونهم واستخرجوا كل مايستطيعون من كرمهم ليحتفوا به ، وأعادوه محملا بكل ماغلى ثمنه وخف حمله ، مغلفا بالكرامة العربية المهدورة.
[email protected]
