البرلمان الإيراني يناقش تخصيص 20 مليون دولار للتصدي للمؤامرات الأمريكية

غزة-دنيا الوطن
وصل الرئيس السوري بشار الأسد دمشق أمس الاربعاء إلى طهران في زيارة يبحث خلالها مع الرئيس الإيراني احمدي نجاد ومرشد الثورة علي خامنئي مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ويقدم التهنئة للرئيس نجاد بانتخابه رئيسا لإيران لولاية ثانية. وكانت زيارة الأسد مقررة يوم الأحد الماضي الا ان مسؤولاً في مكتب الرئيس الإيراني أعلن إرجاء زيارة الأسد إلى طهران لأيام عدة.
وأكد المسؤول في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) تأجيل زيارة الأسد.
وكان الرئيس نجاد زار دمشق مهنئاً الأسد بعد إعادة انتخابه رئيساً لسورية.
وهذه الزيارة الرابعة للأسد إلى طهران منذ تسلم نجاد مهامه الرئاسية قبل أربع سنوات، كما قام الرئيس الإيراني بزيارة دمشق عدة مرات.
من جهته ناقش مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) مشروعاً قدمه عدد من النواب لتخصيص 20 مليون دولار للتصدي 'للتهديدات والمؤامرات الأمريكية الناعمة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية'.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية 'ارنا' أمس الاربعاء عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في المجلس حيدر بور 'إن هذا المشروع وقعه عدد من النواب لمواجهه التهديدات الناعمة التي تقوم بها أمريكا'.
وأضاف بور أن المشروع قدمه عدد من نواب مجلس الشورى 'لمواجهة القيود التي وضعتها أمريكا وسائر القوى الغربية في مجال تكنولوجيا المعلومات وبهدف فضح الحالات العديدة والمتزايدة لانتهاك حقوق الإنسان من قبل هذه الدول.
وأوضح أن الموازنة اللازمة لهذا المشروع ستخصص من حساب احتياطي العملة الصعبة في البلاد،وأن المشروع سيناقش الأسبوع المقبل بصورة عاجلة في الاجتماع العلني لمجلس الشورى. وأشار بور إلى أنه شكلت لهذه الغاية لجنة بإشراف وزارة الخارجية وعضوية وزارتي الأمن والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية.
يذكر أن مجلس الشيوخ الأمريكي صادق في 25 من الشهر الماضي على مشروع أسماه 'قانون لأجل ضحايا الرقابة في إيران' خصص 50 مليون دولار لما قال إنه 'لمساعدة الشعب الإيراني على مواجهة الرقابة على الانترنت'.
ويتضمن المشروع الأمريكي تقديم مساعدة بقيمة 30 مليون دولار للسماح لإذاعة (فري يوروب) و(صوت أمريكا) ببث برامجهما بالفارسية بشكل أكبر في إيران.
كما ينص على تقديم نحو 20 مليون دولار لإنشاء صندوق مخصص لمساعدة الإيرانيين على الحصول على المعلومات وتطوير التكنولوجيا بما فيها المواقع الالكترونية.
كما يخصص المشروع خمسة ملايين دولار لوزارة الخارجية الأمريكية للعمل على 'توثيق وجمع ونشر معلومات حول انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران' قد تكون وقعت منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/ يونيو الماضي.
ويدعو القانون كذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى التحقيق حول الشركات غير الإيرانية التي تساعد الحكومة الإيرانية على ممارسة الرقابة.
من جهة أخرى إتهم المتحدث باسم الخارجية الايرانية حسن قشقاوي أمس الاربعاء المسؤولين الفرنسيين بما وصفه 'محاولة لقلب الحقائق' بشأن اعتقال ومحاكمة الفرنسية كلوتيد ريس في ايران.
واعتبر قشقاوي في معرض رده على التصريحات الاخيرة للمتحدث باسم الخارجية الفرنسية بأن المسؤولين الفرنسيين 'يسعون جاهدين إلى قلب الحقائق والايحاء بان موضوع اعتقال السيدة ريس جاء على خلفية سياسية'.
وقال قشقاوي في تصريحه الذي نقلته وكالة الانباء الايرانية الرسمية ( ارنا) 'إن الموقف الفرنسي غير منطقي'.
واشار الى قرار اطلاق سراح ريس بصورة موقتة من قبل القضاء الايراني وقال 'لقد اثبتت ايران منذ البداية حسن نيتها فيما يخص بالسماح للسيدة ريس بالاقامة في ايران والعمل على تدريس اللغة الفرنسية في احدى جامعات مدينة اصفهان لكن المؤسف انها تخطت قوانين البلاد وشاركت بصورة متعمدة في تجمعات غير قانونية وبادرت الى جمع معلومات وارسالها الى عدد من الاشخاص داخل السفارة الفرنسية بطهران الامر الذي ادى الى اعتقالها'.
واردف يقول ان ريس 'اعترفت بصراحة امام المحكمة بجريمتها و طالبت الصفح من الشعب الايراني'.
واعرب عن اسفه للتصريحات الفرنسية في هذا الصدد، واتهم مسؤولي الخارجية الفرنسية 'باثارة الضجيج الاعلامي و العمل لقلب الحقائق'.

التعليقات