لأول مرة في فلسطين: مهرجان للعسل في رام الله

لأول مرة في فلسطين: مهرجان للعسل في رام الله
رام الله-دنيا الوطن
تباهى اليوم العشرات من مربي النحل بإنتاجهم من العسل، وتنافسوا على كسب رضا متذوقي عسلهم المعروض، في مهرجان العسل الأول في فلسطين.

في قاعة المحكمة العثمانية، التي جددتها بلدية رام الله لأغراض ثقافية ومجتمعية، اجتمع 35 منتجا محليا للعسل، من جمعيات تعاونية وريفية ومنتجي عسل في كافة المحافظات الفلسطينية، بالمهرجان الذي نظمته الجمعية التعاونية لمربي النحل في محافظة رام الله والبيرة.

وحاول مربو النحل ترويج بضائعهم بشرح فوائد عسلهم، الذي يتنوع بين عسل ربيع جبلي، وعسل شوك المرار، وعسل شجرة السدر وغيره.

ودعوا إلى الاهتمام بهذا المنتج، الذي يعاني من الاستيطان والجدار وضعف قدرته التنافسية، من خلال فرض الضرائب على المنتج الإسرائيلي والأجنبي، في حين أصر أصحاب القرار السياسي على أهمية أن ينافس هذا القطاع من خلال الجودة، لأنها الضمان للنجاح.

وما يميز هذا القطاع هو حجم مشاركة اليد العاملة النسوية فيه، خاصة في مجال الجمعيات الريفية.

وضم حفل الافتتاح إضافة إلى وزير العمل د.أحمد مجدلاني، رؤساء بلديات وممثلي وزراء، إضافة إلى أعضاء في التشريعي، وكبار موظفي الوزارات ذات العلاقة، وعدد من المهتمين بهذه المهنة.

ووصف وزير العمل هذا المهرجان بالمهم لدوره في تشجيع المنتج المحلي وتعريف المواطنين به، وبين أن تقديرات الوزارة تفيد بأن هناك 62 ألف خلية نحل في الضفة الغربية، تنتج 500 طنا سنويا من العسل، وتغطي هذه الكمية 20%من احتياجات السوق الفلسطيني.

وأوضح المجدلاني أن هذا القطاع بحاجة إلى تنمية وتطوير ورعاية، ليس فقط من ناحية تطوير المنتج، بل أيضا بزيادة قدرته التنافسية، داعيا إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، داعيا الجمعيات المنتجة للنحل لتطوير عملها والتجمع في اتحادات تمهيدا لتشكيل اتحاد على المستوى الوطني ليسهل دعم هذا القطاع.

وتمنى أن يتم استلهام رسالة النحل في المثابرة والإدارة،وأن تكون مراكمة الجهود أساس لبناء الاقتصاد الوطني والدولة القادمة.

من جهته، اعتبر عضو المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي أن المهرجان يعتبر شكلا من أشكال دعم الصمود الوطني، متمنيا لهذا المهرجان أن يضيف جهدا آخر في مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

ولفت إلى أن نسبة استهلاك المواطنين من إنتاجهم المحلي فقط 15% و35% من البضائع الإسرائيلية بقيمة 3 مليارات دولار، وأن رفع نسبة استهلاكهم من إنتاجهم المحلي بنسبة 5% فقط توفر 100 ألف فرصة عمل.

ورأى مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس في وزارة الاقتصاد الوطني حازم الشنار، ممثلا للوزير، أن هذا النشاط فاتحة لتطوير المنتج الفلسطيني وهو مهم للحفاظ على الأرض ودعم الاقتصاد.

وطالب منتجي العسل العمل مع مؤسسة المواصفات لوضع ميثاق شرف يضمن الجودة في الإنتاج، لأنها الطريق الصحيح لزيادة القدرة التنافسية لمنتجهم، ليس محليا، بل لأغراض الاستيراد.

وأشارت رئيسة بلدية رام الله جانيت خوري، في كلمة بالنيابة عن رؤساء البلديات، إلى صعوبة هذا العمل في ظل ظروف الاحتلال .

وتوزعت طاولات العرض للعسل ومنتجاته في قاعات المحكمة العثمانية الثلاث، وغلب عليها انتشار عبوات العسل بأحجام مختلفة، وشهدت بعض طاولات العرض، وبصورة محدودة، عرضا لمنتجات العسل من شمع وكريمات وصابون مصنوعة من العسل، وعسل بالمكسرات، أطلق عليه اسم ' عسل العريس'.

وقال عزام أبو ريدة الذي يروج لعسل جبال فلسطين من نابلس 'إن عسل العريس يستخدمه الكثير من الناس، وهو منشط ومغذي، لذلك أطلق عليه هذا الإسم، وهو معروض في الأسواق منذ ثلاث سنوات'.

وتوقفت 'وفـا' عند مؤسسة عسل جبال فلسطين، التي تبيع العسل مع عدد من منتجاته مثل كريم العسل وصابون العسل، إضافة إلى شمع العسل، والعسل بحبة البركة وخلطة العريس.

ويقول جهاد الجنيدي الذي توارث هذه المهنة أبا عن جد ويعمل بها منذ 16 عاما، أن مؤسسته تمكنت من تصنيع منتجات من العسل بسبب الخبرة التي اكتسبتها من خلال علاقتها بالمعارض في الدول العربية، وأن بضائعهم لا تزال توزع في الخليل وبيت لحم والقدس ومنذ فترة قصيرة يتم ترويج كريم العسل في رام الله،، وهو يقوم بإنتاج خلايا العسل وتوزيعها.

وبين الجنيدي أن المشكلة التي تواجههم في التسويق هي منافسة المنتج الإسرائيلي لهم، داعيا أصحاب القرار للاهتمام بهذه القضية.

وانفرد هشام الريماوي ببيع حبوب اللقاح إلى جانب العسل، موضحا أن هذا المنتج يتم خلطه مع العسل، وهو الأهم بعد عسل ملكات النحل.

من ناحيته، بين ناصيف الديك رئيس جمعية رام الله التعاونية الذي نظمت هذا المهرجان، أن دعم هذا المهرجان تم بجهود فلسطينية ومن قبل منتجي العسل أنفسهم، وأضاف ' ما يميز هذا المهرجان أن المنتوج المعروض اليوم فلسطيني، وذو جودة عالية، وتم أخذ عينات منه للفحص في المختبرات، ولكن أسعاره عالية بسبب جودة العسل'.

وقال إن الهدف من هذا المهرجان هو تسويق المنتج الفلسطيني والتعريف به، وهو بداية انطلاقة للعمل المشترك مع مؤسسة المواصفات والمقاييس، مطالبا وزارة الاقتصاد بفرض الضرائب على المنتج الإسرائيلي والأجنبي لدعم المنتج المحلي، خاصة أن هذا المنتج يتعرض لأذى كبير بسبب السياسات الاستيطانية والجدار.

التعليقات