بلح البرحي .. حلاوة في الطعم ومرارة في التسويق
اريحا-دنيا الوطن
تعتبر أشجار النخيل رمزاً للبيئة الصحراوية لأنها من أكثر النباتات تكيفاً مع هذه البيئة نظراً لتحملها درجات مرتفعة من الحرارة والجفاف والملوحة قد لا تتحملها كثير من النباتات الأخرى. وذكرت هذه الأشجار في كافة الكتب السماوية و في القرآن ذكرت نصاً في 21 آية أما في السنة النبوية فقد ذكرت في 300 حديث نبوي شريف.
ومن المعروف أن أشجار النخيل توفر ثمرة غنية بالمواد الغذائية المفيدة (التمور) حيث تحتوي على معادن وأملاح وفيتامينات وسكريات وغيره.
وللنخيل أهمية خاصة بالنسبة لسكان الاغوار الفلسطينية فلقد بدات زراعة النخل في الاغوار تزداد اهمية مع مطلع التسعينات حيث كانت تقتصر زراعتها على الإسرائيليين، بعد منع المزارع الفلسطيني بشكل مباشر او غير مباشر من زراعتها وخاصة الانواع ذات الجدوى الاقتصادية والمطلوبة للمستهلك والاسواق الخارجية كالمجول والبرحي عدا عن شح المياه في المنطقة بالرغم من قربها من حوض ونبع مائي مهم، جراء سرقة إسرائيل لهذه المياه، الأمر الذي بات يهدد زراعة الموز، ويحول عدد من المزارعين الى زراعة النخيل والزراعات البعلية.
وشهدت الأغوار الفلسطينية قفزة في حجم ومساحة الاراضي المزروعة باشجار النخيل، حيث تعتبر الحرارة مصدر سعادة لمزارعي النخيل في المحافظة، لأنها تعمل على نضوج المحصول من البلح البرحي خصوصا والتمور على أنواعها.
لكن هذه السعادة سرعان ما تتبخر جراء تدني أسعار البلح والتمور منذ بداية موسم القطاف، ويقول عاطف صعايدة احد كبار المزارعين للنخيل، 'إن جودة الإنتاج الفلسطيني تأتي نتيجة الاحتراف والخبرة المكتسبة لدى المزارعين في هذا المجال، حيث نعتني بأشجار النخيل كعنايتنا لأطفالنا ونرويها بالمياه الزراعية القادمة من الينابيع والآبار الارتوازية مما يحافظ على جودة المحاصيل من التمور وخصوصا بلح البرحي، عكس المستوطنات التي تستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة لري مزروعاتها المقامة على الأراضي الفلسطينية وبكثافة عالية، مما يظهر في سوء ورداءة في منتجاتهم'.
الصعايدة الذي بدا مشروعه خلسة عن الاحتلال وأصبح ينتج اطنانا من البرحي، يقول أن المزارعين اصطدموا بواقع مؤلم لوجود مشكلة تسويق منتجاتهم من بلح البرحي، تتمثل في عدم معرفة المستهلك الفلسطيني بهذا المنتج، وقال أن هذا النوع من البلح يعتبر من الأنواع الفاخرة المطلوبة في السوق الإماراتية والخليجي، ويباع هناك4-6 دولار للكيلو وكذلك في السوق الاسرائيلي بسعر مشابه في حين أن سعره في فلسطين لا يتعدى 5 شيكل في أحسن الأحوال. وأضاف صعايدة انه يفخر كمزارع فلسطيني بمقدرته على إنتاج بلح البرحي الذي يتميز بحلاوة الطعم والجودة والقيمة الغذائية العالية، ويقدم في بعض البلدان كضيافة للزوار، ويطالب المزارع عاطف صعايدة الجهات المعنية بمساعدة المزارعين على تسويق هذا المنتج، خاصة أن المنتج الفلسطيني ينافس بقوة ويضاهي المنتجات الإسرائيلية.
ويؤكد المزارع أبو فراس الذي بدأ بالتحول إلى زراعة النخيل منذ ما يقارب العشرة سنوات تراجع الأسعار وتدني المردود المادي، ويقول أنه لاقى معيقات إسرائيلية في السنوات الأولى للزراعة مثل محاولة منعه من الزراعة، حيث تم إخطاره كتابيا من قبل الإسرائيليين ليبقوا احتكارهم لهذه الزراعة، وقال انه بتصميم وعزم ثابتين استطاع أن يصمد في أرضه على الرغم من كل الصعوبات التي واجهته.
وطالب بوجود مصانع فلسطينية لاستيعاب الإنتاج الذي يتضاعف عاما بعد عام، كما طالب بخطط مدروسة لتسويق المنتجات محليا ودوليا.
وبعد كل ما يعانيه المزارعون من سنوات الانتظار والعناية المكثفة لأشجار النخيل وجدوا أنفسهم أمام طامة كبرى لهم وهي إغراق السوق الفلسطيني بالمنتجات الإسرائيلية من البلح والتمور التي تروى بمياه الصرف الصحي المعالج.
وأشاد المزارعون بقرار محافظة أريحا والأغوار لمحاربة دخول المنتجات الإسرائيلية من البلح والتمور للحفاظ على المزارع الفلسطيني الذي يعاني من تدني بالأسعار.
وطالبوا بمزيد من التعاون وتظافر كافة الجهات ذات الاختصاص لحمايتهم ودعم الاقتصاد الوطني.
تعتبر أشجار النخيل رمزاً للبيئة الصحراوية لأنها من أكثر النباتات تكيفاً مع هذه البيئة نظراً لتحملها درجات مرتفعة من الحرارة والجفاف والملوحة قد لا تتحملها كثير من النباتات الأخرى. وذكرت هذه الأشجار في كافة الكتب السماوية و في القرآن ذكرت نصاً في 21 آية أما في السنة النبوية فقد ذكرت في 300 حديث نبوي شريف.
ومن المعروف أن أشجار النخيل توفر ثمرة غنية بالمواد الغذائية المفيدة (التمور) حيث تحتوي على معادن وأملاح وفيتامينات وسكريات وغيره.
وللنخيل أهمية خاصة بالنسبة لسكان الاغوار الفلسطينية فلقد بدات زراعة النخل في الاغوار تزداد اهمية مع مطلع التسعينات حيث كانت تقتصر زراعتها على الإسرائيليين، بعد منع المزارع الفلسطيني بشكل مباشر او غير مباشر من زراعتها وخاصة الانواع ذات الجدوى الاقتصادية والمطلوبة للمستهلك والاسواق الخارجية كالمجول والبرحي عدا عن شح المياه في المنطقة بالرغم من قربها من حوض ونبع مائي مهم، جراء سرقة إسرائيل لهذه المياه، الأمر الذي بات يهدد زراعة الموز، ويحول عدد من المزارعين الى زراعة النخيل والزراعات البعلية.
وشهدت الأغوار الفلسطينية قفزة في حجم ومساحة الاراضي المزروعة باشجار النخيل، حيث تعتبر الحرارة مصدر سعادة لمزارعي النخيل في المحافظة، لأنها تعمل على نضوج المحصول من البلح البرحي خصوصا والتمور على أنواعها.
لكن هذه السعادة سرعان ما تتبخر جراء تدني أسعار البلح والتمور منذ بداية موسم القطاف، ويقول عاطف صعايدة احد كبار المزارعين للنخيل، 'إن جودة الإنتاج الفلسطيني تأتي نتيجة الاحتراف والخبرة المكتسبة لدى المزارعين في هذا المجال، حيث نعتني بأشجار النخيل كعنايتنا لأطفالنا ونرويها بالمياه الزراعية القادمة من الينابيع والآبار الارتوازية مما يحافظ على جودة المحاصيل من التمور وخصوصا بلح البرحي، عكس المستوطنات التي تستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة لري مزروعاتها المقامة على الأراضي الفلسطينية وبكثافة عالية، مما يظهر في سوء ورداءة في منتجاتهم'.
الصعايدة الذي بدا مشروعه خلسة عن الاحتلال وأصبح ينتج اطنانا من البرحي، يقول أن المزارعين اصطدموا بواقع مؤلم لوجود مشكلة تسويق منتجاتهم من بلح البرحي، تتمثل في عدم معرفة المستهلك الفلسطيني بهذا المنتج، وقال أن هذا النوع من البلح يعتبر من الأنواع الفاخرة المطلوبة في السوق الإماراتية والخليجي، ويباع هناك4-6 دولار للكيلو وكذلك في السوق الاسرائيلي بسعر مشابه في حين أن سعره في فلسطين لا يتعدى 5 شيكل في أحسن الأحوال. وأضاف صعايدة انه يفخر كمزارع فلسطيني بمقدرته على إنتاج بلح البرحي الذي يتميز بحلاوة الطعم والجودة والقيمة الغذائية العالية، ويقدم في بعض البلدان كضيافة للزوار، ويطالب المزارع عاطف صعايدة الجهات المعنية بمساعدة المزارعين على تسويق هذا المنتج، خاصة أن المنتج الفلسطيني ينافس بقوة ويضاهي المنتجات الإسرائيلية.
ويؤكد المزارع أبو فراس الذي بدأ بالتحول إلى زراعة النخيل منذ ما يقارب العشرة سنوات تراجع الأسعار وتدني المردود المادي، ويقول أنه لاقى معيقات إسرائيلية في السنوات الأولى للزراعة مثل محاولة منعه من الزراعة، حيث تم إخطاره كتابيا من قبل الإسرائيليين ليبقوا احتكارهم لهذه الزراعة، وقال انه بتصميم وعزم ثابتين استطاع أن يصمد في أرضه على الرغم من كل الصعوبات التي واجهته.
وطالب بوجود مصانع فلسطينية لاستيعاب الإنتاج الذي يتضاعف عاما بعد عام، كما طالب بخطط مدروسة لتسويق المنتجات محليا ودوليا.
وبعد كل ما يعانيه المزارعون من سنوات الانتظار والعناية المكثفة لأشجار النخيل وجدوا أنفسهم أمام طامة كبرى لهم وهي إغراق السوق الفلسطيني بالمنتجات الإسرائيلية من البلح والتمور التي تروى بمياه الصرف الصحي المعالج.
وأشاد المزارعون بقرار محافظة أريحا والأغوار لمحاربة دخول المنتجات الإسرائيلية من البلح والتمور للحفاظ على المزارع الفلسطيني الذي يعاني من تدني بالأسعار.
وطالبوا بمزيد من التعاون وتظافر كافة الجهات ذات الاختصاص لحمايتهم ودعم الاقتصاد الوطني.

التعليقات