اتحاد الصناعات يدعو إلى جلسة تشاورية قبيل إعلان نتائج تقييم أضرار القطاع الخاص الصناعي

غزة-دنيا الوطن
أكد نائب رئيس الاتحاد العام للصناعات علي الحايك أهمية التزام الأطراف ذات العلاقة بتعويض الأضرار التي لحقت بالقطاع الخاص بآلية التعويض التي تم الاتفاق عليها بين وفد القطاع الخاص ورئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، خلال الاجتماع الذي تم عقده بين الطرفين في منتجع شرم الشيخ عقب انتهاء أعمال مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار القطاع، الذي عقد في آذار الماضي في شرم الشيخ.
وأوضح الحايك في معرض رده على ما تردد مؤخراً حول ربط تعويض الأضرار التي لحقت بغالبية فئات القطاع الخاص خاصة من أصحاب المنشآت الصناعية بإعادة فتح المعابر أن آلية تعويض الأضرار التي تم الاتفاق عليها تقضي بتعويض المتضررين نقداً وترك الخيارات مفتوحة أمام المتضررين من حيث إمكانية إعادة بناء مصانعهم المدمرة في المكان نفسه المقام فيها أو استبدال موقع منشآته بمكان آخر، لافتاً إلى أنه من حق المتضررين أيضاً تغيير طبيعة نشاطهم الاقتصادي.
وشدد الحايك في حديث لـ"الأيام" على ضرورة تفعيل جهود السلطة الوطنية باتجاه الإسراع بتعويض أضرار القطاع الخاص، وأن يتم الأخذ بالاعتبار حالة التدهور غير المسبوقة التي حلت بمختلف أنشطة القطاع الخاص خلال السنوات الماضية من الحصار وصولاً إلى الدمار الكلي الذي ألحقته الحرب الأخيرة على غزة.
واعتبر أنه مع اقتراب إعلان نتيجة تقييم الأضرار التي لحقت بقطاع الصناعات وفقاً لما أكده مؤخراً د. عزيز أبو دقة منسق عام برامج إعادة إعمار القطاع فإن هناك ضرورة ملحة لعقد جلسة بين القطاع الخاص وكافة الأطراف ذات العلاقة بعملية التعويض.
وبيّن الحايك أن اتحاد الصناعات يعتزم توجيه دعوة لوزير الاقتصاد الوطني د. باسم خوري ومستشار رئيس الوزراء د. عزيز أبو دقة بصفته المسؤول عن ملف التعويضات وكذلك وكيل مساعد وزارة الاقتصاد ناصر السراج بصفته المسؤول عن ملف المعابر، وذلك بهدف الاتفاق على آلية التعامل مع تقييم الأضرار وكيفية تمكين من يرغب من المتضررين من الاعتراض والاتفاق على آلية توصيل هذه الاعتراضات.
وأعرب عن استعداد اتحاد الصناعات ليكون حلقة الوصل بين إدارة برنامج إعادة الإعمار والمتضررين، لافتاً إلى أن الاتحاد استقبل وعمل على تعبئة 1183 طلباً لأصحاب المنشآت والمشاريع الصناعية والتجارية والخدمية الذين تضرروا خلال الحرب الأخيرة.
وانتقد الحايك عدم شمولية تقييم الأضرار التي لحقت بالقطاع الخاص، إذ تم التركيز على تقييم الأضرار المترتبة على الخسائر التي لحقت بالأصول المنتجة "الماكينات" والمباني، فيما استبعدت عملية تقييم الأضرار المواد الخام والمنتجات الجاهزة فضلاً عن أنه لم يتم الأخذ بالاعتبار الأضرار غير المباشرة التي لحقت بالقطاع الخاص إثر ما يعرف بالفرص الضائعة وتعطل مختلف قطاعات الأعمال عن العمل بسبب الحصار المفروض على القطاع، وبالتالي فإن قيمة التعويض المتوقعة ستكون في أفضل الأحوال أقل من الخسائر الفعلية التي لحقت بالقطاع الخاص.
واستبعد الحايك صحة ما أثير مؤخراً في أوساط مؤسسات القطاع الخاص حول قيمة التعويض المتوقع أن يقدمها الاتحاد الأوروبي والبالغة بحسب تلك الأوساط 20 مليون يورو، متوقعاً أن يكون هذا المبلغ بمثابة دفعة أولى لتعويض المتضررين خاصة أن حجم الأضرار يقدر بأربعة أضعاف المبلغ المذكور.
وأكد أهمية أن يحظى القطاع الخاص باهتمام الجهات المسؤولة في السلطة كونه يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني والمحرك الأساسي لمختلف الأنشطة الاقتصادية، مشيراً إلى أن 95% من منشآت القطاع الخاص البالغ عددها في قطاع غزة 3900 منشأة مازالت متوقفة عن العمل وأن الأضرار التي لحقت بالقطاع الخاص إثر الحرب الأخيرة تقدر بـ 140 مليون دولار منها 113 مليون دولار قيمة الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي بحسب تقديرات المتضررين.

التعليقات