مؤتمر فتح: القياديون القدامى يعيدون ترشيح أنفسهم باستثناء صخر حبش

غزة-دنيا الوطن
خلافا لما سبق وأن تناقلته وكالات الأنباء تبين أن كافة القياديين القدامى في مؤتمر حركة فتح قد رشحوا أنفسهم، ولم يستثن من ذلك سوى القيادي صخر حبش الذي أعلن على منصة المؤتمر أنه لن يترشح.

وعلم موقع عــ48ـرب من مصادر مطلعة من داخل المؤتمر أن قياديين كانوا قد أعلنوا في المؤتمر عن عدم ترشحهم تبين أنهم قدموا استمارات الترشيح. وكان بينهم حكم بلعاوي والطيب عبد الرحيم. في المقابل فقد قوبل إعلان حبش بالتصفيق الحار من قبل أعضاء المؤتمر.

إلى ذلك، أقفل باب الترشيح في الساعة الثانية بعد ظهر اليوم، الجمعة، أمام أعضاء المؤتمر الحاضرين، وتم استثناء أعضاء المؤتمر في قطاع غزة، حيث أبقي باب الترشيح مفتوحا أمامهم حتى الساعة السادسة مساء. وتجري الآن مناقشة آلية تصويت أعضاء المؤتمر من قطاع غزة، ولم يتم اتخاذ قرار في هذه المسألة حتى اللحظة.

وتوقعت المصادر أن تتم العملية الانتخابية، التي تسيطر حاليا على أجواء المؤتمر، الأحد القادم، حيث سيتم انتخاب 80 عضوا للمجلس الثوري، و 18 عضوا للجنة المركزية. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن اللجنة المركزية تقوم بتعيين 5 أعضاء آخرين في أول اجتماع لها، ليصل عدد أعضائها إلى 23 عضوا. كما أن أعضاء اللجنة المركزية هم أعضاء في المجلس الثوري الذي يقوم بتعيين 25 عضوا آخر في أول اجتماع له ليصل مجموع أعضائه إلى 128 عضوا.

وكان المؤتمر قد أقر تركيبة اللجنة المركزية للانتخابات، والمكونة من 17 عضوا برئاسة الحقوقي أحمد الصياد، وتضم عددا من الحقوقيين والكفاءات الحركية في فتح.

كما جاء أن أجواء المؤتمر قد تميزت بالحدة والجدية. وبحسب المصدر نفسه فقد تم فتح كافة الملفات التي كان يعتقد أنه من المحظور فتحها، والتي أشارت توقعات إلى أن المؤتمر لن يناقشها، مثل المقاومة والكفاح المسلح، والفساد، وملف قطاع غزة، وملف اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وتابع المصدر نفسه أن أجواء التي تنعكس من المؤتمر هي أجواء حركة فتح بثوابتها المتمثلة بالتمسك بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة 194، والتأكيد على أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وحق المقاومة بكافة أشكالها، ورفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

ولفت المصدر نفسه إلى أن المؤتمر مصمم على أمرين مهمين؛ الأول مسح تهمة الفساد التي ألصقت بحركة فتح، وذلك من خلال محاسبة المسؤولين، ومواجهة كل واحد منهم والتوقف عند كل قضية، مع الإشارة هنا إلى أن اللجنة المركزية لم تتمكن من تقديم إجابات ولم تستطيع تقديم تقرير عن فترة عملها السابقة، كما نوقشت أوضاع الحركة والترهل التنظيمي، والمفاوضات العبثية مع إسرائيل.

أما الأمر الثاني فهو التأكيد على ثوابت الحركة فيما يتعلق بالنظام الأساسي، وفي هذا الإطار فقد رفض المؤتمر تغيير أي بند في النظام الأساسي، والتأكيد على ذلك في البرنامج السياسي والبيان الختامي للمؤتمر.

وعلم موقع عــ48ـرب أنه في ظل المناقشات الساخنة تتواصل الجهود في داخل المؤتمر لمحاصرة محمد دحلان ومجموعته، وذلك في ظل ترجيحات تشير إلى أن الجو العام للمؤتمر يشير إلى أن فرص نجاحه في اللجنة المركزية ضعيفة.

التعليقات