أرض الإنسان بغزة: التبرعات السخية بالحليب الصناعي أضرت ببرامج دعم الرضاعة الطبيعية

غزة-دنيا الوطن
أكد د. عدنان الوحيدي، المدير الطبي لجمعية أرض الإنسان الفلسطينية الخيرية، بغزة، أن التبرعات السخية التي تقوم عليها الأطراف الإغاثية في فلسطين، من تقديم بدائل عن حليب الأم سميا إبان الطوارئ كما حدث في الحرب الأخيرة على قطاع غزة قد أضرت ببرامج دعم الرضاعة الطبيعية.
وشدد د. الوحيدي عشية إلقائه دوره تدريبيه لطلبة كلية الطب في جامعتي الإسلامية والأزهر وعدد من كادر موظفي أرض الإنسان في قاعة السلام بغزة، تحت عنوان "الرضاعة الطبيعية في الطوارئ، كأحد فعاليات الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعة لعام 2009، على أهمية وضع سياسات وطنية لتغذية الرضع وصغار الأطفال عبر تشجيع الأمهات وتعزيز قدراتهن على التكيف مع حالات الطوارئ.
ودعا د. الوحيدي إلى ضرورة إصدار نظام تشريعي يهدف إلى متابعة القائمين على الدعم كي تساعد الجهود المتعاونة في وضع نظام يضمن تغذية فعالة وصحيحة للطفل تبدأ بتشكيل شبكة من القطاعات المتعاونة تدعم المبادرات الصديقة للرضع في جميع الأوقات يكون شعارها منع التبرعات ببدائل الأم والقوارير ووضع سياسات عملية للتعامل مع التبرعات التي تصل أثناء الطوارئ.
وأوضح أن لبن الأم يعد المصدر الوحيد الآمن لتغذية الأطفال حديثي الولادة، ويمنح الطفل حماية فعالة من أي أمراض ويحافظ عليهم ويحميهم ببقائهم في أحضان أمهاتهم أوقات الطوارئ والأزمات، لافتاً أن حديثو الولادة من الضحايا الأكثر تأثراً في الطوارئ الطبيعية أو الطوارئ من صنع الإنسان ويرجع ذلك لانقطاع الإرضاع من الثدي وعدم توفر الغذاء المناسب والكافي والتي قد نتج في هذه الحالات ظاهرة توزيع بدائل حليب الأم العشوائي وغير الخاضع للإشراف والرقابة.
واعتبر أن ما تقوم بما أسماها د. الوحيدي، بشركات الألبان الصناعية، بدور المستغل لأوقات الأزمات كفرصة جيدة لدعم وتسويق منتجاتها ولتطبيق سياستها في العلاقات العامة، من خلال ما تتبرع به أو ما يترع به الأفراد غير الحكومية بحسن النية وبرغبة تقديم المساعدة، وبدون وعي منهم بمخاطر تلك الممارسات، مستدلاً أيضاً ما قد تحصل عليه وكالات الإغاثة وغيرها على تبرعات وتقوم بتوزيعها الأمر الذي يفاقم المخاطر المهددة لصحة الطفل وحياته نتيجة تشجيعه على العزوف عن الرضاعة الطبيعية التي تحتوي على الفوائد التي أكرم بها الله في مكونات حليب الأم.
وأشار إلى أن معظم الانتهاكات المقترنة بالتبرعات لشراء بدائل حليب الأم غالباً مع تقع في أوقات الطوارئ وأن مرتكبوها عادة ما تكون المنظمات والمؤسسات الإغاثية غير الحكومية.
والجدير بالذكر أن جمعية أرض الإنسان ستعكف قريبا من خلال انطلاق حلمتها على تنظيم ورشة عمل تحمل عنوان "الإغاثة بحليب الأطفال خلال الطوارئ - التجارب والعبر"، بدعم وتمويل من مبادرة الشارقة لدعم أطفال فلسطين (حملة سلام يا صغار)، ومؤسسة العون الطبي للفلسطينيين – بريطانيا (MAP)
فيما تواصل عملية استقصاء لآراء شريحة من النسوة المرضعات اللواتي يترددن على مراكزها وعياداتها بغرض الكشف أن أهم الأسباب الناتجة عن العزوف عن الرضاعة الطبيعية، كما قامت في وقت سابق من تنظيم دورة تدريبية بواقع أربع ساعات تدريبية حاضر فيها د.عدنان الوحيدي، في قاعة مطعم أبو حصيرة على شاطئ بحر غزة، بمشاركة جزء كبير من الكادر العامل بجمعية أرض الإنسان، وعدد من طلبة كلية الطب في جامعتي الأزهر والإسلامية وكليات التمريض، وذلك بدعم من مؤسسة الصندوق الدولي للإغاثة والتنمية – عرفان كندا في فلسطين.

التعليقات