واشنطن تغازل دمشق زورا لأنها تُخطّط لبريسترويكا ناعمة بدلا من السلام معها

واشنطن تغازل دمشق زورا لأنها تُخطّط  لبريسترويكا  ناعمة بدلا من السلام معها
واشنطن تغازل دمشق زورا .. لأنها تُخطّط لـ" بريسترويكا " ناعمة بدلا من السلام معها!

بقلم: سمير عبيد*

صدق الرئيس السوري بشار الأسد عندما كررها مرارا بأنه لم يجد أو يلحظ شريكا إسرائيليا للسلام، ويقصد بالسلام الإستراتيجي، وليس الاستسلام التكتيكي، وهاهو وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يقول القول نفسه، وهو يجلس بجوار وزيرة الخارجية الأميركية السيدة هيلاري كلينتون ، وعندما قال " إسرائيل غير جادة في عملية السلام" وهي الحقيقة بعينها.

ولكن الشهادة التاريخية التي أيدت كلام الأسد والفيصل، هي التي أوضحها والد رئيس الوزراء الإسرائيلي البروفسور " بن تسيون نتنياهو" عندما قال إلى القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي بتاريخ 11 تموز / يوليو الماضي مايلي:

" " ليس من الممكن قيام دولة فلسطينية، فهرتزل ونوردو، مؤسسا الحركة الصهيونية، لم يعملا من أجل أن تقوم في النهاية دولة فلسطينية. هذه بلاد يهودية وليست للعرب... و لم يكن هنا عرب ولا يوجد مكان للعرب... ابني لا يؤيد قيام دولة فلسطينية، لقد طرح عليهم شروطا لن يقبلوا بها في يوم من الأيام، هذا ما سمعته منه، أعتقد بأن بنيامين يعرف ما الذي يفعله ولا أعتقد أنه يتصرف بهبل"

ونعتقد لا توجد شهادة أصدق من ذلك ، وهي لم تأت من صديق أو جار لنتنياهو بل من والده الذي هو ليس فلاحا ولا أميّا بل بروفسورا معروفا.

فهاهم العرب قد وصلوا لحد التوسل بإسرائيل من أجل السلام الذي يعطي جزء بسيط من الحقوق و الكرامة، ولكن ساستها يراوغون ويتهربون حتى من إعطاء هذا الجزء البسيط من الحق العربي، وكأنهم يريدون من القادة العرب القدوم بطائرة واحدة نحو إسرائيل لينزلوا في مطار ـ بن غوريون ـ ويسلّموا مفاتيح عواصمهم وخزائنهم وصناديق أسرارهم إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز .

والحقيقة أن السلام الذي لم يتحقق بزمن من هم أكثر صدقا وخبرة وحكمة من نتنياهو لم يتحقق أبدا مع نتنياهو الذي يجيد إذلال الخصوم ،ويتلّذذ بتنازلاتهم وطرقهم على أبواب إسرائيل ، فالرجل ليس رسول سلام، بل هو مراوغ بارع وكذاب، وهوايته اللعب على الحبال العربية والدولية، فيفتح ملف هنا ويفتح ملف هناك وهكذا للتشويش والتهرب من الاستحقاقات .

فالرجل لا زال قويا من الجانب الأميركي لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما مكبّل ومطوق بأصدقاء إسرائيل ، وأن ما يقوم به أوباما هي مجرد محاولات وأماني، ولكنها لن تسجل الأهداف الذهبية في مرمى عملية السلام وإسرائيل.

وبالمناسبة... لن ينتصر الرئيس أوباما على نتنياهو، وحتى وأن جنّد الداخل الإسرائيلي ضده، وخصوصا هناك مخطط لتفكيك حزب " كاديما" المعارض بزعامة السيدة ليفني التي قالت مرارا بأن نتنياهو كذاب،وبالتالي فالتوليفة اليمينية في إسرائيل، والتي تحالفت مع المتطرفين وورائهم عدد كبير من الحاخامات الكبار والأقوياء ماضية في تغيير القوانين، وسن أخرى لتطويق الفئات التي لها رغبة بالسلام مع العرب ، والعمل على بناء الدولة القومية لليهود ، وهي المرحلة الأخطر في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.


سوريا وحيّل نتنياهو...

من أكثر الحكومات والأنظمة العربية التي تفهم السياسية الإسرائيلية وألاعيبها هي الحكومة والنظام في سوريا، ولهذا تعرف القيادة السورية بأن جميع الخطوات الأميركية الأخيرة تجاه دمشق، والتي ظنها البعض انفتاحا حقيقيا هي مجرد " غزل" متفق عليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعض العواصم الغربية، والهدف هو إغواء دمشق لكي تقدم التنازلات، وفي الملفات التي هم يريدونها .

ولكن لو جئتم للحقيقة، فأن الملف السوري على الطاولة البرتقالية، ولأسباب مهمة وإستراتيجية بالنسبة لإسرائيل وللدوائر اليمينية في الولايات المتحدة، والتي تعمل جنب إلى جنب مع منظمات ـ لوبي ـ الضغط اليهودية وبمقدمتها منظمة "الإيباك" …

ولهذا يمارس رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو" لعبة القفز البهلواني، فهو يضحك على أوباما من جهة، ويحاول اللعب على الحبل السوري والفلسطيني من جهة أخرى، ومن خلال التلاعب في المسارين السوري والفلسطيني .

فهو يُخرب التقارب بين دمشق وواشنطن من خلال أثارة الملفات المفبركة، والتي تساعده فيها الماكينة الإعلامية التي يهمين عليها اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ناهيك عن دعم المجموعة الشرسة في الإدارة الأميركية والتي لها دعم من بعض الأطراف العربية أيضا .

ولهذا فعندما ضغط الرئيس الأميركي أوباما في موضوع "الإستيطان" ذهب نتنياهو مباشرة إلى الرئيس الفرنسي "ساركوزي" فأنتزع منه الاعتراف بيهودية إسرائيل، والذي جاء عارا على تاريخ فرنسا العظيم ،وبهذا نجح نتنياهو من اللعب على صراع ساركوزي وأوباما في المنطقة.

لذا فالمكاسب السورية غير مضمونة بل معدومة ، خصوصا وأن هناك سلسلة من الأوامر الأميركية، وليست الطلبات ، والتي عادة ما تبدأ بصيغة الأمر ومن خلال كلمة " أتركوا!!" وهذا بحد ذاته يُزعج دمشق كثيرا، فهي ترفض سياسة الاستعلاء، وعلاقة السيد والعبد، ومن هذه الأوامر التي تزعج دمشق كثيرا هي:

" أتركوا حماس، أتركوا إيران، أتركوا حزب الله، أتركوا العراق، أتركوا مطار دمشق، أتركوا القضايا العربية، أتركوا الممانعة، أتركوا سياستكم وخذوا وصفتنا السياسية، أتركوا السيطرة على الجيش واتركوا لنا التدخل …..الخ"…. وطبعا هناك أهداف إستراتيجية سرية في حقيبتي واشنطن وتل أبيب من وراء ذلك.. ومنها:

1. قضية الجيش السوري:...

فمن وجهة النظر " العسكرية " الأميركية و المتطابقة مع وجهة النظر الإسرائيلية أن هناك خللا عسكريا في المنطقة التي عبثوا بها من خلال مشروع الفوضى الخلاقة " العمياء" وأن هذا الخلل يشكله الجيش السوري وعندما يُترك على حاله ، وتحديدا بعد تدمير وحل الجيش العراقي، وأخذ زمام الأمور في عملية بناء وتسليح وتثقيف الجيش اللبناني ، ومن هناك تهادن الجيش المصري مع الولايات المتحدة وإسرائيل ، ودخول الجيوش الخليجية + الأردن تحت مظلة الولايات المتحدة .

وبالتالي هذا يُحتم ومن وجهة النظر الأميركية والإسرائيلية تخفيض الجيش السوري، فأما بالاتفاق مع دمشق ومن خلال صفقات ما " وهذا لن تقبل به القيادة السورية لأنه يشكل خطرا كبيرا على أمنها القومي" وهي النوايا التي عرفها الرئيس السوري مبكرا ،فشرع ببعض التغييرات في القيادات العسكرية، وأعطى المهمة إلى رجل خبره الرئيس جيدا ،ويعرف قدراته القيادية وهو العماد " آصف شوكت" ليكون الحارس والقائد الأمين على الجيش السوري ، وهي الخطوة التي فسرها خصوم دمشق بأنها انتقاصا من العماد شوكت، وأن هناك خلافات سياسية بين الرجلين، والحقيقة عكس ذلك تماما ،بل هي تسليم الملف الأهم إلى الرجل الأمين وهو العماد شوكت، وهو الملف الذي يحاول الأميركان الولوج إليه من خلال الغزل مع دمشق .

ولأن التفاهمات التي ستجري مع دمشق سوف تتطرق إلى مواضيع خطيرة جدا ،وأهمها ( قضية مطار دمشق، وقضية الحدود مع العراق ، وقضية التدخل في الشأن الداخلي من خلال بوابة حقوق الإنسان ، وقضية الحدود مع لبنان وشرط عدم التدخل في ما يدور في لبنان والذي يهم سوريا جدا، وقضية الجيش السوري والذي يطمح الأميركيون لضربه من خلال الضربات الوقائية أو من خلال التفاهم مقابل التعهد بتجديده وتدريبه على غرار جيوش " صربيا، والبانيا ، ومقدونيا، وكرواتيا "، أي لا يمكن تركه على حاله، وسيبقى ورقة مرشحة للإحراق وبتعمّد من وجهة نظر تل أبيب وواشنطن.

فالخطة التي يُراد تطبيقها ضد الجيش السوري هو تحويله إلى أفواج من العاطلين عن العمل، وأسوة بالجيش العراقي ، والبقية الباقية تدور في الفلك الأميركي، وهذا صعب المنال في الوقت الحاضر، لأنه يعني تسليم مفاتيح دمشق، وعلى طبق من فضة إلى إسرائيل عن طريق واشنطن ، وأن حدث هذا ـ لا سمح الله ـ سوف يجعل المنطقة أمام تحديات خطيرة، ومنها الدخول في الحرب الإستخبارية الشرسة بين واشنطن وموسكو، لذا من مصلحة موسكو الوقوف مع دمشق وبقوة لكي تُخفف عنها الضغوطات والسيناريوهات المحتملة.


2 ـ محاولة إجبار دمشق على القبول بطريقة الإصلاح الأميركية:

فالقيادة السورية تعرف بأن الخطوات الأميركية نحوها ليست صادقة بنسبة 100% بل هي نوع من الغزل والتكتيك ، أي مجرد شعرة معاوية، والسبب لأن الملف السوري لا زال بحوزة بقايا المحافظين الجُدد في أدارة الرئيس أوباما ، وهم متشبثون به، ولهذا أعطي إلى شخصية لا تتودد إلى دمشق، بل تكن لدمشق الكراهية أن لم نقل العداء، وهو السفير الأميركي السابق في بيروت "جيفري فلتمان" والذي أصبح بوظيفة القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى .

وهو السر الذي يجعل خطوات الرئيس أوباما نحو دمشق بطيئة، وعلى طريقة غزل الحارس لبنت السلطان، فتراه يخطو الخطوة التي يفرح لها السوريون، ثم يعود فيباغتهم بقرارات غير سارة مثل " تجديد العقوبات ضد بعض الشخصيات السورية التي تدعي بأنها تدخلت في الشأن اللبناني، ومن الجانب الآخر قرار تمديد قانون محاسبة سوريا .. وربما البقية تأتي"

والرجل يحاول القفز من على السياج نحو الحديقة السورية، ولكنه وكل ما أقترب منه تسارع إسرائيل فتعطله، أو أن هناك عيون العسس المنتشرة ،والتي تمنعه من الوصول حيث مكتب الأسد... ولهذا فكلما أقترب أوباما نحو دمشق أطلقت إسرائيل وورائها اللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة بالونا ضد سوريا ، والهدف منع التقارب الأميركي ـ السوري والذي تعارضه سرا بعض العواصم العربية الصديقة لواشنطن....

فواشنطن المحافظون لا زالت تمسك ببعض الملفات المهمة، وأولها الملف السوري، وأطلقت بالمقابل يد أوباما في ملفات أخرى ، وإشارة منها بأن الملف السوري من اختصاص إسرائيل وبقايا المحافظون الجُدد في أدارة أوباما .

وبالتالي ليسن هناك نيات صادقة تجاه دمشق، بل هناك نيات مبيته لتفكيك بنيّة الهرم السوري، وبطريقة ناعمة، فهم يحاولون وبكل الطرق نقل ما يحدث في شوارع طهران إلى شوارع دمشق ليتسنى لهم صنع " غورباتشوف" سوري ليقود ـ البريستروكيا ـ التي يريدونها ، وأن الجانب السوري وبشخص الرئيس الأسد يعرف ذلك جيدا ،ولهذا هو يناور تكتيكيا، مع البقاء على الإستراتيجية التي عُرفت بها سوريا منذ عقود.


3ــ محاولة خنق الفلسطينيين والاحتفاظ بالجولان..

أن مشروع الدولة اليهودية في إسرائيل، والذي أصبح واقعا من الناحية الإسرائيلية، غايته إضعاف المسار الفلسطيني والوصول به لحالة الموت السريري لتطمئن دولة إسرائيل اليهودية، وبالتالي هناك أوراقا بيد إسرائيل، ومنها تهجير الفلسطينيين من داخل إسرائيل نحو الضفة وغزة، ومن ثم تطبيق سيناريو الأرض المحروقة ضد غزة والضفة من أجل إجبارهما على الانكفاء نحو مصر والأردن،وبهذه الحالة لن تتنازل إسرائيل عن ( الجولان) لأن بقائها يعتبر ورقة إستراتيجية لحماية الدولة اليهودية وللدفاع عن إسرائيل .

وهذا يستوجب ومن وجهة نظر إسرائيل واللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة أضعاف سوريا تماما وجعلها تعيش في طوفان السيناريو الذي يجري حاليا في إيران لحين إيجاد الـ" غورباتشوف" السوري ليقبل بالشروط الأميركية والإسرائيلية .


سيناريوهات الإلهاء الإسرائيلية.. والمطلوب من أوباما..

فالذي يجر القاطرة الأميركية هي إسرائيل وليس العكس، ومنذ بداية التسعينات من القرن الماضي وليومنا هذا، وتحديدا في زمن الرئيس بوش الأب ونجله بوش الابن ، فلقد صنعوا من صدام هتلر القرن العشرين، وحدث ماحدث، وأولها تدميرا لعراق وسرقة ثرواته وتراثه وخزائنه، ولا زال محتلا، ويُحتمل أن يتفتت إلى دويلات وأقاليم .

وعندما رحل صدام ، أصبح الهتلر الجديد هو أحمدي نجاد وللأهداف نفسها، وأهمها تفتيت إيران مذهبيا وقوميا من أجل دمجها في مشروع الشرق الأوسط الكبير ، ولكن لحسن حظ إيران بأنها مهمة واستراتيجيا لروسيا والصين، وربما سيساندانها في الصمود.

وهناك سوريا التي صنعوا منها خطرا هي الأخرى على المنطقة والعالم، والهدف هو الوصول إلى ما جاء أعلاه ، وبالتالي من مصلحة سوريا التحالف الإستراتيجي مع روسيا، وتكثيف وتحسين العلاقة مع الصين مع بقاء الشباك مفتوحا مع أوباما وليس الإدارة ،

وعندما تثقف العالم على ذلك، قفزوا فصنعوا من " باكستان" خطرا وذهبوا لها وها هي تفاحة متدلية لتقضم أو تتقسم هي الأخرى.

وسوف لن يقفوا عند هذا الحد، فغدا سيكون التهديد والخطر ماليزياً وأندينوسياً ، فالهدف هو فتح المنطقة من الهند حتى شواطئ بيروت لتكون ساحة حرة لإسرائيل ، وهو تحقيق للحلم التوراتي التلمودي " إسرائيل الكبرى" والذي أعطوه أسما جميلا وهو " الشرق الأوسط الكبير".

وهكذا تتهرب إسرائيل من الاستحقاقات في عملية السلام من خلال صنع الأزمات والملفات الإقليمية والعربية والدولية، وبذلك هي التي تسير تحركات واتجاهات الولايات المتحدة ، وكل هذا من خلال التنسيق بين إسرائيل من جهة ، واللوبيات اليهودية في الولايات المتحدة والعالم من جهة أخرى.

لذا فعلى الرئيس الأميركي باراك أوباما التعلّم من الرئيس السابق " بوش الأب" فعندما تحرك حول الشروع بعملية السلام سارع إلى إعطاء التعهدات، وقبل الشروع في مؤتمر مدريد ، أي أعطى التعهدات إلى بعض الرؤساء العرب، وبمقدمتهم الرئيس السوري الراحل " حافظ الأسد" وأولها الانسحاب من الجولان.

أما ما يحصل اليوم فهو مختلف تماما عن الأيام والأجواء التي سبقت "مؤتمر مدريد" فأن جميع الأمور الآن هي لصالح إسرائيل ، وأولها التخلخل في العلاقة العربية ـ العربية، أي انقسام العرب لتكتلات متخاصمة ، وصعود إسرائيل كقوة إقليمية، ولاعب دولي خطير في المنطقة، ناهيك عن نجاح إسرائيل باختراقها الكبير للصف العربي، ولجميع الأطياف العربية تقريبا

وبالتالي نجحت إسرائيل من صنع رأي عربي كان محظورا فأصبح يساندها في معظم سياساتها ، وبالتالي أصبحت بموقع متقدم، و تحقق لها بدون خسائر و اتفاقيات، ولا حتى مفاوضات ،وبالتالي فهي تعتبر نفسها أعلى من أن تجلس مع طرف عربي من أجل التوقيع على اتفاقية سلام، وهي التي وصلت لمعظم العواصم والصالونات والشوارع العربية نتيجة التقاعس العربي.

لهذا فأن مصداقية الرئيس الأميركي أوباما في الميزان ، فأن كان صادقا في توجهاته ونواياه، فعلية المباشرة بعقد مؤتمر دولي وشامل للعملية السلمية بين إسرائيل والعرب ، وأن تكون أهداف هذا المؤتمر هي أقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ، وعودة الجولان إلى الحضن السوري وبدون شروط ، ناهيك أن يكون هذا المؤتمر بلا شروط ، وحتى انطلاق عملية السلام هي الأخرى بدون شروط. مسبقة.

كاتب ومحلل سياسي عراقي

التعليقات