ايران تهدد بإزالة اسرائيل اذا هاجمتها

غزة-دنيا الوطن
حذر نائب قائد القوات البرية للجيش الايراني العميد كيومرث حيدري اسرائيل من ان صفحتها 'ستطوى' اذا ما شنّت أي حرب ضد ايران.
ونسبت وكالة 'مهر' للأنباء شبه الرسمية الى العميد حيدري قوله الجمعة من مدينة قزوين، انه 'في ظل الاستعداد العالي واقتدار الجيش، ليس بوسع أي بلد أن يخطر على باله حتى التفكير بالاعتداء على بلدنا الاسلامي'.
وأضاف 'نظرا للتخرصات التي يطلقها الأعداء وخاصة الكيان الصهيوني الغاصب، فإن هذا الكيان اذا ما ارتكب حماقة فإننا سنطوي صفحته'.
وأشار الى ان ايران حققت تقدما كبيرا في الصناعات الدفاعية والعسكرية 'وهي تملك حاليا القدرة على تصنيع الكثير من الأسلحة والتجهيزات العسكرية التي تحتاجها وبإمكانها ان تحافظ على استقلالها في المجال الدفاعي دون الحاجة الى الآخرين'.
جاء ذلك في الوقت الذي تعمل فيه الدولة العبرية على تأليب الرأي العام ضد ايران وتلوح بالخيار العسكري لتدمير المنشآت النووية في إيران، وأفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الجمعة، ان إسرائيل توجّهت مؤخرا بطلب إلى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف دفع إنشاء محطة نووية في النقب جنوب إسرائيل، لتوليد الكهرباء، علماً بأنّ حكومة إسرائيل بحاجة إلى موافقة أمريكية قبل أن يكون بإمكانها إقامة مفاعل نووي مدني يخضع لمراقبة دولية، وذلك دون السماح بمراقبة قدرات نووية إسرائيلية أخرى، كما أكدت المصادر السياسية في تل أبيب للصحيفة العبرية.
جدير بالذكر أنّ الموقع الذي اختارته الدولة العبرية لإقامة المفاعل النووي السلمي، على حد قول الصحيفة، هو في جنوب إسرائيل، والذي لا يبعد كثيراً عن المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا (25 كيلومتراً)، وفق المصادر الأجنبية.
وقال مراسل الصحيفة، عمير بن دافيد، إنّه حصل على معلومات مفادها أنّ ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توجّه مؤخرا بطلب إلى الجهات ذات الصلة في البيت الأبيض لإعادة النظر في هذا الاحتمال، ولم تأت أي ردود من واشنطن بهذا الخصوص حتى الآن، على حد قول المصادر عينها.
وأضافت الصحيفة أن حكومة نتنياهو تسعى منذ عدة أشهر لتجديد المحاولات للحصول على موافقة أمريكية على إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء، وذلك دون التوقيع على المعاهدة لمنع انتشار الأسلحة النووية.
وأوضحت الصحيفة العبرية أنّ الحديث يدور حول السعي للحصول على تأييد واشنطن لهذا المشروع بناء على المسار الهندي، أي مراقبة دولية لمفاعلات نووية مدنية فقط، علما بأن الهند ترفض التوقيع على المعاهدة المذكورة، وقد أجرت تجربة نووية علنية غير أنها لم تُفسح المجال أمام مراقبة دولية في المجال النووي المدني، كما تطالب إسرائيل الآن.
وساقت الصحيفة الإسرائيلية قائلة إنّ مشكلة الدولة العبرية منذ عدة سنوات في إقامة مفاعل نووي لإنتاج الكهرباء نابعة من رفضها القاطع والحازم أن يخضع هذا الأمر للرقابة الدولية، علاوة على رفضها المطلق للتوقيع على اتفاقية حظر نشر الأسلحة النووية.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أنّ القرار بإنشاء المفاعل النووي الجديد اتخذ في عهد الحكومة السابقة برئاسة إيهود أولمرت، وقامت اللجنة الذرية الإسرائيلية بالإعلان عن الأمر بشكل علني، مؤكدةً على أنّها ستسمح بأن تقوم جهات دولية بمراقبة الفرن الذري السلمي الجديد. وزعمت الصحيفة الإسرائيلية أنّ كلاّ من مصر والمملكة الأردنية الهاشمية تعملان في السنوات الأخيرة على تطوير مشاريع نووية سلمية، وعبّر مسؤولون في تل أبيب أن يساعد هذا الأمر الدولة العبرية في الحصول على موافقة أمريكية. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنّ الخطط الإسرائيلية لإقامة المفاعل النووي السلمي وضعت من قبل قادة الدولة العبرية في الستينيات من القرن الماضي، إلا أنّها لم تخرج إلى حيّز التنفيذ بسبب الحوادث النووية التي وقعت في تلك الفترة، ومع ذلك فإنّ إسرائيل، وفق المصادر عينها، واصلت التمسك بالخرائط والمخططات على مدار السنين.
وزعمت الصحيفة أنّ السبب الرئيسي لمطالبة الدولة العبرية الولايات المتحدة بالموافقة على إقامة هذا المشروع، نابع من التقديرات الإسرائيلية الرسمية بأنّه في السنوات العشر القادمة ستكون حاجة إسرائيل كبيرة جداً للكهرباء، وأنّ استيراد هذا الأمر من دول أجنبية يكلف خزينة الدولة أموالاً طائلة، في حين أنّ إنتاج الكهرباء في المفاعل الجديد يوفر عليها الكثير من الأموال، على حد قول المصادر نفسها.

التعليقات