الامارات تطلق 20 رأسا من المها العربية في الأردن

الامارات تطلق 20 رأسا من المها العربية في الأردن
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
أطلقت دولة الإمارات امس 20 رأساً من حيوانات المها العربية (8 ذكور و12 أنثى) بمنطقة وادي رم بالمملكة الأردنية الهاشمية بعد مضي نحو ثمانية عقود على انقراضها من الحياة الطبيعية.

وتجئ عملية الاطلاق في إطار مشروع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لإعادة توطين المها العربية في مناطق انتشارها الطبيعية بالأردن .

وتأتي عملية الإطلاق في إطار الاتفاقية التي وقعتها هيئة البيئة – أبوظبي في ابريل 2008 مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالمملكة الأردنية الهاشمية، حيث تعتبر هذه المجموعة الأولى من المها ضمن مشروع إطلاق المها العربي في منطقة وادي «رم» الذي يستمر لثلاث سنوات سيتم خلاله إطلاق 60 رأساً من المها.
وكان قد تم نقل الحيوانات إلى المملكة الأردنية الهاشمية بعد أن تم إجراء الفحوصات البيطرية للتأكد من خلو المجموعة من الأمراض وإعطاؤها التحصينات اللازمة بالتعاون مع حديقة الحيوان بالعين بصفتها أحد الشركاء الرئيسين في هذا المشروع.

ولقد تم إختيار موقع إطلاق المها العربية بناءً على معايير توفر الغذاء والمياه والبيئة المناسبة، كما تم بناء وتجهيز منطقة محمية مسيجة لتأهيل الحيوانات وتهيئتها للتأقلم مع بيئاتها الجديدة قبل عملية إطلاقها إلى الطبيعة. وستتم مراقبة ورصد تحركات الحيوانات التي تم إطلاقها من خلال أجهزة تتبع خاصة تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية، كما سيقوم فريق الجوالين بمتابعة ومراقبة الحيوانات في مناطق انتشارها.

ويذكر أن المشروع يهدف إلى إيجاد مجموعات طليقة حرة التجوال من المها العربية في منطقة وادي رم عن طريق توفير قطيع متجانس من المها العربية من حيث العدد والجنس قادر على التأقلم في المنطقة، والعمل على بناء قدرات فريق عمل المشروع الإدارية والفنية الحالية والمستقبلية.

ولقد اتخذت إدارة منطقة رم كافة الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا المشروع الريادي والذي يتوقع أن يكون مثالا ونموذجا يحتذي به للخروج بالمها العربية من دائرة الإكثار داخل الأسر نحو إعادة الإطلاق في الموائل الطبيعية.

وصرح محمد أحمد البواردي أن حماية المها العربي حازت على نصيب وافر من جهود الحماية والتنمية المستدامة في دولة الإمارات لإكثار هذا النوع، حيث ساهم الاهتمام الشخصي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالمها في نجاح خطط وبرامج الحفاظ عليها وذلك منذ بداية الستينات حيث بدأ برنامج توطينها المها من خلال عدد لم يتجاوز 3 إناث وذكرين ومن اجل إكثارها في الأسر تم وضع برامج علمية خاصة توفرت لها كل الإمكانيات. وأسفرت جهود الإكثار عن نجاح منقطع النظير فازدادت أعدادها في الدولة حتى أصبحت دولة الإمارات الآن ما يزيد عن 4000 رأسا منها.

التعليقات