اسرائيليون وفلسطينيون يتفاوضون بشأن وثيقة أمنية

غزة-دنيا الوطن
تفاوض ممثلون إسرائيليون وفلسطينيون غير رسميين خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية بشأن مسودة وثيقة تحدد تفاصيل دقيقة للترتيبات الامنية بين إسرائيل ودولة فلسطينية مستقبلية. والممثلون جزء من مبادرة جنيف وهي اتفاق سلام فعلي وقع في المدينة السويسرية من قبل معتدلين إسرائيليين وفلسطينيين بارزين في كانون الاول (ديسمبر) عام 2003.
وأكد جادي بالتيانسكاي المدير العام لمبادرة جنيف لوكالة الانباء الالمانية 'استكملنا حقا الملحق الامني لمبادرة جنيف'. ورفض سرد المزيد من التفاصيل لكن صحيفة 'يديعوت أحرونوت' ذكرت الجمعة أنه بموجب الوثيقة سيتم نزع سلاح الدولة الفلسطينية ولا يسمح لها من بين دول أخرى بأن يكون لديها طائرات مقاتلة ومروحيات ودبابات وصواريخ وأسلحة مضادة للطائرات ومضادة للسفن ومدفعية وقذائف هاون وألغام وأسلحة رشاشة عيار يتجاوز 62. 7 ملم.
وبدلا من ذلك سيسمح للفلسطينيين بأن يكون لديهم 400 مركبة مدرعة خفيفة بالاضافة إلى أسلحة خفيفة ومعدات غير قاتلة لتفريق المتظاهرين. وقالت الصحيفة الجمعة إنها المرة الاولى التي ينشر فيها المحلق الامني الذي سيقدم رسميا إلى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ومستشار الامن الوطني جيمس جونز هذا الاسبوع.
وعلى الرغم من أن مفاوضيها لا يمثلون الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية إلا أن مبادرة جنيف تعقد وسط اهتمام كبير من قبل المجتمع الدولي الذي ينظر إليها على انها شكل يعبر عن إجماع في الرأي بين أغلبية الاسرائيليين والفلسطينيين والذي يمكن أن يكون اساسا لاتفاقية سلام حقيقية في المستقبل.
وأحد الحلول التي اقترحت فيه على سبيل المثال هو أن الاسرائيليين سيسمح لهم بالاستمرار في استخدام طرق المرور الرئيسية الثلاثة لعبور الضفة الغربية بدون الحاجة إلى جوازات سفر. غير أنه لن يسمح لهم بالخروج من الطرق السريعة تلك وإذا فعلوا ذلك سيجرى اعتقالهم من قبل قوة دولية والتي نوقشت مهامها وحدودها أيضا بالتفصيل.
الى ذلك أفادت صحيفة 'هآرتس' الجمعة أن إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما أرسلت تحذيرا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جاء فيه أن أية أعمال بناء في منطقة 'إي-1' الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة 'معاليه أدوميم' سيكون 'مدمرا للغاية'.
وكررت الإدارة الامريكية الحالية لنتنياهو بعد توليه رئاسة الحكومة موقف الإدارة السابقة المعارض بشدة أعمال بناء في 'إي ـ1'. كذلك طالبت إدارة أوباما نتنياهو بوقف أعمال بناء استيطانية في كافة أنحاء القدس الشرقية وعدم فرض وقائع على الأرض إلى حين التوصل لاتفاق يتم من خلاله تحديد مكانة القدس الشرقية.
وأوضح الامريكيون أن تراكم مشاريع استيطانية صغيرة، مثل بناء 20 وحدة سكنية في فندق 'شيبرد' في ضاحية الشيخ جراح أو إسكان يهود في ضاحية سلوان، ستنشئ واقعا يؤدي إلى القضاء على احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين ويثير معارضة شديدة في العالم العربي عموما ولدى الفلسطينيين في القدس الشرقية خصوصا.
وكان نتنياهو تعهد خلال حملته الانتخابية التي افتتحها في مستوطنة 'معاليه أدوميم' بالقول 'سأربط القدس بمعاليه أدوميم بواسطة حي ميفاسيريت أدوميم، (إي1) وأنا أريد أن أرى تواصلا واحدا لأحياء يهودية'.
ومن شأن تنفيذ إسرائيل لمخطط بناء الحي في 'إي ـ1' الذي يضم 3500 وحدة سكنية أن يقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها وسيعزل القدس الشرقية بالكامل عن محيطها الفلسطيني.

التعليقات