الرئيس أوباما يقر بأنه لا يهتم بملابسه ويكره التسوق

الرئيس أوباما يقر بأنه لا يهتم بملابسه ويكره التسوق
غزة-دنيا الوطن
الرئيس الأميركي باراك أوباما أقر بأنه لا يهتم كثيرا بملابسه لكنه استبعد أي محاولات لجعله يهتم أكثر بالموضة. وقال أوباما وهو يضحك خلال مقابلة مع محطة «إن بي سي» التلفزيونية: «هذا هو موقفي: ميشال لها طلة رائعة أما أنا فمنظري رث بعض الشيء».

وكان الرئيس الأميركي يدافع عن نفسه بعدما انتقدته الأوساط المتابعة للموضة في الولايات المتحدة لأنه ارتدى بنطال جينز وُصف بأنه «جينز جدير بالمسنين» خلال إطلاقه الرمية الأولى في مباراة بيسبول في سانت لويس الأسبوع الماضي.

وقال أوباما: «أكره التسوق. وبنطال الجينز هذا مريح. وللأشخاص الذين يريدون أن يروا رئيسهم وهو يرتدي جينزا ضيقا يلتصق بالجسم أقول: عفوا لست من هذا النوع». وأضاف أنه لن يرتدي أبدا جينزا ذا خصر منخفض موضحا: «أنا آسف فهذه القصة لا تناسبني. أنا لست ابن عشرين».

وأقر الرئيس الأميركي أنه قبل سنوات قليلة كان يملك «أربع بزات فقط». وأوضح أن ميشال أوباما التي حجزت لنفسها موقعا في عالم الأناقة والموضة سريعا «كانت تسخر مني لأني كنت أستخدم هذه البزات رغم أن قماشها أصبح لماعا» من كثرة الاستعمال.

أما سيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما، فقد تصدرت صورها منذ أن انتُخب زوجها رئيسا، صفحات المجلات المصقولة، وتركت بصماتها في الأناقة والذوق الرفيع في عالم الأزياء، وأطلقت منذ زيارتها الأولى لبريطانيا خلال قمة العشرين منافسة شديدة في الأزياء بين السيدات الأوليات، وتابعت ذلك خلال زياراتها لفرنسا وإيطاليا. كما أن ما ترتديه بنتا الرئيس، شاشا وماليا، أصبح أيضا قدوة لأطفال في العديد من دول العالم. وقد يكون هذا كافيا للرئيس والبيت الأبيض. ومن هنا قد لا يطمح الرئيس أوباما أن يطلق منافسة مماثلة بين قادة دول الكبرى، ويكيفه أن يقود العالم سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ومن هنا جاء تواضعه في ملابسه، واعترافه أيضا بالأمر.

اعتراف الرئيس بعدم اهتمامه بمظهره الخارجي كان خياره وربما زاد من شعبيته من خلال ارتدائه هذا النوع من بنطال الجينز، وكانت معركة رابحة بتقدير المراقبين. أما المعركة التي خسرها ليلة أول من أمس فهي الصدام غير المباشر مع المغنية الاسكتلندية سوزان بويل التي فاجأت العالم بصوتها عندما اشتركت في منافسة «مواهب بريطانية» وحصلت على المرتبة الثانية.

لكن هذه المرة تمكنت المغنية صاحبة الصوت الأوبرالي من التغلب على القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية وأقوى رجل في العالم، وكانت المفضلة لدى القنوات التلفزيونية، التي رفضت تغيير موعد بث البرنامج معها عندما تصادم مع وقت بث المؤتمر الصحافي الرابع للرئيس منذ توليه الرئاسة والذي كان مخصصا لبرنامج الحكومة الصحي.

واضطر البيت الأبيض أن يقدم الوقت إلى الساعة الثامنة مساء، وهو وقت غير مناسب، لأن الكثيرين من الناس يكونوا في طريقهم إلى بيتهم، أي في وقت الذروة، خصوصا على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية.

في السابق كانت تتسابق المحطات التلفزيونية للحصول على حق البث للمؤتمرات الصحافية للرئيس، ولكن بسبب شعبية سوزان بويل في الولايات المتحدة، إذ شاهد برنامجها أكثر من 275 مليون أميركي على «يوتيوب»، فقد اضطر الرئيس إلى تغيير وقت بث خطابه على محطة «إن بي سي»، وبهذا فقد تغلب برنامج سوزان «سو بو»، أي المقابلة معها ولأول مرة بعد خسارتها في البرنامج البريطاني، على برنامج الرئيس، وكان المفضل لدى محطات البث.

وقالت تقارير صحافية إن المحطات الأربع التي تنقل خطاب الرئيس لا تناقش عادة في طلبات البيت الأبيض من أجل إيصال كلمته إلى الشارع الأميركي، خصوصا خلال فترة الصيف التي تُعتبر قليلة النشاطات في الصحافة العالمية.

وقال تقرير صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن البيت الأبيض لم يصدق طلب محطة فوكس بتقديم الخطاب ساعة. إلا أن البيت الأبيض وافق على الطلب. وكانت «إن بي سي» قد رتبت لبرنامج سوزان بويل أن يُبَثّ على الساعة التاسعة مساء مع مقابلة مباشرة مع المغنية نفسها، والذي اعتبر «سلاح المحطة السري» في جلب أكبر عدد من المشاهدين في هذه الفترة.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض دون أن يعترف أن سوزان بويل كانت السبب وراء تغيير الوقت: «لقد ناقشنا الموضوع مع العديد من الجهات الإعلامية ووجدنا أن الأفضل تقديم خطاب الرئيس ساعة واحدة حتى يسمعه أكبر عدد من الناس».

التعليقات