أكاديمي إفريقي يستنجد بالعرب لإنقاذ لغة الضاد في إفريقيا
ابوظبي –دنيا الوطن-رضا برويقات
دعا أكاديمي إفريقي الدول العربية إلى ضرورة التدخل السريع والمدروس لمواجهة حملات تستهدف طمس اللغة العربية في افريقيا السوداء .جاء ذلك خلال المحاضرة الثقافية التي ألقاها الدكتور خضر عبد الباقي محمد مدير المركز النيجيري للبحوث العربية بمقر المركز الثقافي الإعلامي للشيخ سلطان بن زايد بأبوظبي الأسبوع الماضي ، وحملت عنوان (اللغة العربية في إفريقيا بين الواقع والتحديات ) .
وأشاد الدكتور الخضر في مستهل المحاضرة بمبادرة سمو الشيخ سلطان بن زايد رئيس المركز الثقافي الإعلامي على تنظيم هذا اللقاء ، وقال أن هذه المبادرة هي جزء من المسؤولية الدينية لدولة الامارات العربية المتحدة ، مؤكدا على أن الحس الثقافي وغيرة سموه على اللغة العربية يساهمان بشكل كبير في دعم مسيرة التواصل الحضاري بين الشعوب والثقافات.
ورسم الدكتور الخضر صورة قاتمة لواقع اللغة العربية في القارة السمراء، موضحا أن هذا الواقع انعكس سلبا على صورة المثقف العربي بشكل عام. وأضاف أن الثقافة العربية في أفريقيا المعاصرة تتميز بأنّها ثقافة خارج السياق المحلي، فلا يوجد للعربية وجود ثقافي مستقلّ في المحافل الوطنية الأفريقية. كما أن الثقافة العربية تعتبر في أغلب البلاد الأفريقية ثقافة خارج الأنساق والمنظومة السياسية، حيث لا وجود لها في إطار أو داخل الأنظمة والمؤسسات الرسمية الحكومية" ، مشيرا الى أن الثقافة العربية في أفريقيا المعاصرة تعتبر ثقافة الأقلية، بسبب أنّ المتحدثين بها والمنتمين إليها ثقافةً وفكراً يعتبرون أقلية عددية بالنسبة إلى بقية السكان .
وأسهب المحاضر في تبيان التحديات التي تواجه اللغة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء مشيرا إلى وجود حملات تستهدف طمس اللغة العربية ، موضحا أن هذه الحملات في جملتها تحديات تعيق الجهود والمحاولات الرامية لتعزيز التقارب بين الأفارقة والعرب من جهة، وبين المدّ الإسلامي وانتشاره من جهة أخرى، وأضاف أن هذه الحملات يخطط لها في أشكال مختلفة ، غير أنّ الفكرة الأساسية لتلك الحملات تقوم على جدلية العلاقة بين العروبة والأفريقانية باعتبارهما هويتين متناقضتين لا يمكن أن يلتقيا، وتسعى تلك الحملات لتدعيم اتجاهات التشكيك في نوايا العناصر العربية.
وقال أن المعركة الحقيقية للمستعربين الافارقة يجب أن تستند على ارضية الثقافة، وان المستعربين في افريقيا يعيشون تغييب متعمد واقصاء تام من دائرة الاهتمام والاعتبار ، ومرد ذلك لعدم توفرهم على انتاج فكري وثقافي باللغتين الفرنسية والانجليزية السادئتين في افريقيا . وأضاف أن بعض الادبيات الافريقية تنعت المستعربين بـ "نصف إنسان " لأنهم -حسب هذه الأدبيات- لا يرون الواقع الافريقي الا من خلال عيون الموتى ، وهذا على حد قول المحاضر.
كما تطرق الدكتور الخضر إلى فكر الحداثة، وذكر بأنه فكر سائد في افريقيا، وأصحاب هذا الفكر يرون ان الثقافة العربية لابد ان ترضخ للتحديثات الجديدة المعاصرة وهذا ما وجد معارضة من المهتمين بالثقافة العربية.
وختم الخضر هذه المحاضرة بمناشدته لكل مستعرب افريقي بأن الوقت قد حان لنشأة فكر افريقي معاد للانغلاق، وطالب من جهة أخرى الدول العربية الاهتمام بالقارة الافريقية وإعطاء المقاربة الثقافية حيزا أكبر من الاهتمام لان هذا الجانب هو الأكثر ديمومة واستمرارية وجدوى . كما طالب المؤسسات العربية التي تعمل في القارة بإعادة هيكلة أنشطتها الثقافية عبر التنويع من أساليب تواجدها في إفريقيا وعدم إقتصارها على الجانب الديني. داعيا في الان ذاته الدول العربية التي تقدم منحاً دراسية للطلبة الافارقة ، إلى تنويعها وعدم اقتصارها على المنح للدراسات الدينية لتشمل العلوم الاخرى لسد الباب أمام المشككين في هوية وانتماء المستعرب الافريقي.
دعا أكاديمي إفريقي الدول العربية إلى ضرورة التدخل السريع والمدروس لمواجهة حملات تستهدف طمس اللغة العربية في افريقيا السوداء .جاء ذلك خلال المحاضرة الثقافية التي ألقاها الدكتور خضر عبد الباقي محمد مدير المركز النيجيري للبحوث العربية بمقر المركز الثقافي الإعلامي للشيخ سلطان بن زايد بأبوظبي الأسبوع الماضي ، وحملت عنوان (اللغة العربية في إفريقيا بين الواقع والتحديات ) .
وأشاد الدكتور الخضر في مستهل المحاضرة بمبادرة سمو الشيخ سلطان بن زايد رئيس المركز الثقافي الإعلامي على تنظيم هذا اللقاء ، وقال أن هذه المبادرة هي جزء من المسؤولية الدينية لدولة الامارات العربية المتحدة ، مؤكدا على أن الحس الثقافي وغيرة سموه على اللغة العربية يساهمان بشكل كبير في دعم مسيرة التواصل الحضاري بين الشعوب والثقافات.
ورسم الدكتور الخضر صورة قاتمة لواقع اللغة العربية في القارة السمراء، موضحا أن هذا الواقع انعكس سلبا على صورة المثقف العربي بشكل عام. وأضاف أن الثقافة العربية في أفريقيا المعاصرة تتميز بأنّها ثقافة خارج السياق المحلي، فلا يوجد للعربية وجود ثقافي مستقلّ في المحافل الوطنية الأفريقية. كما أن الثقافة العربية تعتبر في أغلب البلاد الأفريقية ثقافة خارج الأنساق والمنظومة السياسية، حيث لا وجود لها في إطار أو داخل الأنظمة والمؤسسات الرسمية الحكومية" ، مشيرا الى أن الثقافة العربية في أفريقيا المعاصرة تعتبر ثقافة الأقلية، بسبب أنّ المتحدثين بها والمنتمين إليها ثقافةً وفكراً يعتبرون أقلية عددية بالنسبة إلى بقية السكان .
وأسهب المحاضر في تبيان التحديات التي تواجه اللغة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء مشيرا إلى وجود حملات تستهدف طمس اللغة العربية ، موضحا أن هذه الحملات في جملتها تحديات تعيق الجهود والمحاولات الرامية لتعزيز التقارب بين الأفارقة والعرب من جهة، وبين المدّ الإسلامي وانتشاره من جهة أخرى، وأضاف أن هذه الحملات يخطط لها في أشكال مختلفة ، غير أنّ الفكرة الأساسية لتلك الحملات تقوم على جدلية العلاقة بين العروبة والأفريقانية باعتبارهما هويتين متناقضتين لا يمكن أن يلتقيا، وتسعى تلك الحملات لتدعيم اتجاهات التشكيك في نوايا العناصر العربية.
وقال أن المعركة الحقيقية للمستعربين الافارقة يجب أن تستند على ارضية الثقافة، وان المستعربين في افريقيا يعيشون تغييب متعمد واقصاء تام من دائرة الاهتمام والاعتبار ، ومرد ذلك لعدم توفرهم على انتاج فكري وثقافي باللغتين الفرنسية والانجليزية السادئتين في افريقيا . وأضاف أن بعض الادبيات الافريقية تنعت المستعربين بـ "نصف إنسان " لأنهم -حسب هذه الأدبيات- لا يرون الواقع الافريقي الا من خلال عيون الموتى ، وهذا على حد قول المحاضر.
كما تطرق الدكتور الخضر إلى فكر الحداثة، وذكر بأنه فكر سائد في افريقيا، وأصحاب هذا الفكر يرون ان الثقافة العربية لابد ان ترضخ للتحديثات الجديدة المعاصرة وهذا ما وجد معارضة من المهتمين بالثقافة العربية.
وختم الخضر هذه المحاضرة بمناشدته لكل مستعرب افريقي بأن الوقت قد حان لنشأة فكر افريقي معاد للانغلاق، وطالب من جهة أخرى الدول العربية الاهتمام بالقارة الافريقية وإعطاء المقاربة الثقافية حيزا أكبر من الاهتمام لان هذا الجانب هو الأكثر ديمومة واستمرارية وجدوى . كما طالب المؤسسات العربية التي تعمل في القارة بإعادة هيكلة أنشطتها الثقافية عبر التنويع من أساليب تواجدها في إفريقيا وعدم إقتصارها على الجانب الديني. داعيا في الان ذاته الدول العربية التي تقدم منحاً دراسية للطلبة الافارقة ، إلى تنويعها وعدم اقتصارها على المنح للدراسات الدينية لتشمل العلوم الاخرى لسد الباب أمام المشككين في هوية وانتماء المستعرب الافريقي.

التعليقات