اوباما لا يملك بيتا للعطلات
واشنطن: جيف زيليني *
لا يملك مزرعة مترامية الأطراف في تكساس، أو مجموعة منازل تخص عائلته في مين أو مكان منعزل للاستجمام في غابات سانتا ينيز ماوتنز في كاليفورنيا. وعليه، نجد أنه من هذا المنظور على الأقل، هناك تشابه كبير بين الرئيس باراك أوباما وبيل كلينتون، ذلك أن كليهما لا يملك منزلا لقضاء العطلات. ومع بلوغ موسم عطلات الصيف ذروته، يعكف مسؤولو البيت الأبيض حاليا على الإعداد لأول عطلة للرئيس منذ توليه الرئاسة. وحتى الآن، ما تزال الوجهة التي سيقصدها أوباما، رسميا على الأقل، سرية. ومع ذلك، فإنه لا يكاد يخفى على أحد من أبناء جزيرة مارثاز فاينيارد، إلى جانب العديد من أصحاب الشركات التجارية وآخرين، أنه تمت إجراءات حجز واستعدادات لوصول أسرة أوباما إلى الجزيرة في أغسطس (آب). وعلى الرغم من ذلك، فإن كثيرا من التساؤلات تحيط بجزيرة ماساتشوستس. ويتساءل كثيرون عما إذا كانت أسرة أوباما ستقيم في أوك بلفز أو تشيلمارك أو مدينة أخرى؟ وهل سيستأجرون منزل المنتج سبايك لي؟ وهل سيتواجدون هناك في توقيت وجود أسرة كلينتون نفسه؟ في هذا السياق، قال تشارلز جيه. أوغلتري، بروفسور القانون بجامعة هارفارد، الذي يقيم في مارثا فاينيارد في الصيف، وصديق من أمد بعيد لأوباما وأسرته: «تكثر الشائعات لرغبة الناس في الحصول على معلومات والتعرف على تفاصيل خططهم (أسرة أوباما). آمل أن يحترم الناس خصوصيتهم وحاجتهم إلى الراحة. أفضل ما يمكننا عمله منحه الفرصة لإعادة شحن مخزون الطاقة لديه والاستعداد للمهام التي تنتظره». من ناحيته، التزم البيت الأبيض الصمت حيال تواريخ والمدة الزمنية والوجهة المحددة فيما يخص عطلة أسرة أوباما الصيفية. وصرح مستشارو الرئيس أن الإدارة لا ترغب في تشتيت انتباه البلاد بعيدا عن جهود الكونغرس، الذي سيقضي جزءا من الصيف، على الأقل، في دراسة تشريع الرعاية الصحية الجديد، وجلسات الاستماع التي تعقدها المحكمة العليا للتصديق على تعيين القاضية سونيا سوتومايور. أيضا، مع استمرار اقتراب معدلات البطالة من 10 في المائة، فإن صور الرئيس وعائلته وهم يقضون فترة راحة على شاطئ المحيط حيث يحتسون الشاي ويتناولون العشاء ستبدو متناقضة مع المصاعب الاقتصادية التي يجابهها الأميركيون. علاوة على ذلك، فإن الرئيس لا تنقطع صلته بالعمل كلية قط. لذا، فإنه أيا ما كانت الوجهة التي سيقصدها في عطلته ـ والمدة التي سيقضيها هناك ـ سيبعث ذلك في كل الأحوال برسالة ضمنية ما ويجتذب كثيرا من الاهتمام قطعا. في أغسطس (آب) الماضي، عندما توجه أوباما إلى مسقط رأسه، هاواي، انتقده بعض المعلقين في واشنطن بسبب اختياره لمكان العطلة. كما قضى أوباما بعض الوقت في زيارة جدته المحتضرة في هونولولو، وأخبر مساعديه أنه شعر بغضب خاص تجاه تعليق قالته كوكي روبرتس في قناة «إيه بي سي نيوز»، حيث علقت بأن أوباما: «يحمل صورة شخص يتجه إلى منطقة أجنبية غريبة عليه. ينبغي أن يتواجد في ميرتل بيتش». وأشار مساعدو أوباما أنه خلال هذا العام، جرت مناقشة عدد من الوجهات التي يمكن لأوباما وأسرته قضاء العطلة بها (ولم تكن ميرتل بيتش بينها). إلا أنه بالنظر إلى أن أسرة أوباما سبق لها زيارة مارثاز فاينيارد، واعتادت الخدمات السرية حماية الرؤساء خلال وجودهم هناك، باتت الجزيرة على رأس قائمة المناطق المفضلة لعطلة أوباما. تضم الجزيرة، الممتدة لمسافة 23 ميلا ويبلغ اتساعها 9 أميال، ست مدن، لكل منها خصائص متميزة. من المحتمل أن يبقى أوباما وأسرته في أو بالقرب من أوك بلفز، حيث اعتادت أسر الطبقة العليا من أبناء البشرة السمراء قضاء العطلات على امتداد عقود طويلة. من جهتها، أعربت نانسي غارديلا، المديرة التنفيذية لغرفة التجارة في مارثاز فاينيارد، عن اعتقادها بأن أبناء الجزيرة «يسمحون للأفراد بالاستمتاع بوقتهم هنا من دون مضايقتهم. ويتباهون بتجاهلهم للمشاهير والسماح لهم بالاستجمام من دون تطفل أو مضايقة». إلا أنه بطبيعة الحال لا يعني ذلك أن أوباما لن يتعرض للتطفل من بعيد. جدير بالذكر أنه خلال زيارته هاواي الصيف الماضي، عمدت اللجنة الوطنية الجمهورية إلى تتبع خط رحلة أوباما من كثب، والتقاط صور وكتابة تقارير عن مكان وجوده. هذا العام، ربما تعتمد الانتقادات الموجهة إلى أوباما على تصريحات أدلى بها رؤساء جمهوريون سابقون. على سبيل المثال، صرح الرئيس جورج دبليو. بوش ذات مرة بالقول: «غالبية الأميركيين لا يجلسون في مارثاز فاينيارد يحتسون النبيذ الأبيض»، في إجابته عن سؤال حول سبب اختياره الاستجمام في تكساس، حيث أشعة الشمس الحارقة، بدلا من الاستمتاع بنسيم الأطلسي البارد. كما أشار ليندون بي. جونسون بازدراء إلى مارثاز فاينيارد باعتبارها «جزيرة أنثوية»، لدى اكتشافه أن مساعديه اختاروا قضاء عطلتهم في الجزيرة، بدلا من الانضمام إليه في مزرعته بتكساس. في المقابل، لا يبدي سكان الجزيرة اهتماما كبيرا بالنكات التي تطلق عليها ويبدون شغفهم بالترحيب بأوباما وأسرته في منطقة تضررت هي الأخرى جراء الكساد الاقتصادي. على هذا الصعيد، أكدت سوزان غولدشتين، صاحبة فندق «مانشن هاوس»، التي عاشت في مارثاز فاينيارد طيلة 40 عاما، أن «اختيار أسرة أوباما لنا يعد أمرا عظيما بالنسبة للنشاط التجاري. إن هذا أشبه بتقديم حزمة مساعدات للجزيرة لاستعادة عافيتها». عام 1993، علقت غولدشتين لافتة ترحيب لدى وصول كلينتون وأسرته لقضاء عطلة بالجزيرة لمدة 10 أيام. وقالت إنها تنوي القيام بالمثل بالنسبة لأوباما وأسرته. لكنها أعربت عن اعتقادها بأن الرحلات الرئاسية ستكون مغايرة تماما. جدير بالذكر أنه خلال واحدة من الزيارات الصيفية التي قام بها كلينتون للجزيرة، حضر تسع «حفلات كوكتيل» أو حفلات عشاء في 13 ليلة، ما أكسبه حضورا طاغيا على المشهد الاجتماعي في الجزيرة. بيد أنه على ما يبدو، يخطط أوباما وزوجته، ميشيل، للابتعاد عن الأضواء بدرجة أكبر خلال عطلتهما، حسبما أفاد كثير من مساعديهم ومعاونيهم. ومن المعتقد أن بضعة أصدقاء لهما من شيكاغو سينضمون إليهما خلال العطلة، مع قيامهما برحلات إلى هاواي. ومن المتوقع أيضا أن تتم أي زيارات من جانب أوباما وأسرته لملاعب الغولف، التي تضم الجزيرة خمسة منها ـ اثنان عموميان وثلاثة خاصون ـ بصحبة أصدقائهم، بدلا من الرفقاء المشاهير الذين لعب معهم كلينتون. من ناحيته، أوضح أوغلتري أن عطلة أسرة أوباما «لن تكون سلسلة مستمرة من المناسبات العامة، وإنما فرصة حقيقية لقضاء وقت مع بنتيهما وبعض الوقت المهم مع مجموعة من أصدقائهما. آمل وأتمنى ألا تتحول تلك لعطلة عمل، حيث لا يتوافر لديهما أي وقت لنفسيهما، ويعودان إلى واشنطن أكثر إنهاكا عما كانا عليه وقت وصولهما (الجزيرة). سيمثل ذلك تطفلا مأساويا ومؤسفا على وقتهما». في الوقت الذي تخطط زوجة أوباما وابنتاه، ماليا وساشا، لقضاء فترة أطول، قال مساعدون لأوباما إنه من المحتمل ألا تتجاوز عطلته أسبوعا واحدا فقط. والواضح أن إدارة أوباما عازمة على تجنب عقد أي مقارنات بينه وبين بوش، الذي قضى 27 يوما في مزرعته في تكساس خلال أول عطلة في أغسطس (آب) يحصل عليها في فترة رئاسته، الأمر الذي جاء قبيل أيام من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. إلا أنه على خلاف الحال مع بوش، الذي أقام بيتا أبيض غربيا في كروفورد ودعا أعضاء حكومته وكبار معاونيه للانضمام إليه هناك، ينوي أوباما البقاء بعيدا عن معظم أفراد فريق العمل المعاون له. يذكر أن راهم إيمانويل، رئيس فريق العمل المعاون للرئيس، سيتجه إلى مونتانا، بينما سيقيم ديفيد أكسلرود، أحد كبار مستشاري الرئيس، بمنزل يطل على بحيرة في ميتشغان. أما فاليري غاريت، وهي واحدة من كبار مستشاري أوباما أيضا، فستقضي العطلة في فاينيارد، لكن في منزل تستأجره منذ سنوات عدة. باستثناء بضع رحلات إلى كامب ديفيد خلال عطلات نهاية الأسبوع، تحديدا المنتجع الرئاسي في جبال كاتوكتين في ماريلاند، لم يحصل أوباما على عطلات خلال الأشهر الخمس الأولى من توليه الرئاسة. العام الماضي، تحدث أوباما علانية عن أهمية انتقال المرء لفترة من الوقت بعيدا عما يحيطه من شؤون مهمة. وقال: «أهم شيء يتعين على المرء القيام به استقطاع فترات طويلة من اليوم لا يفعل خلالها سوى التفكير». وحذر أوباما من أنه حال عدم القيام بذلك، «تبدأ في اقتراف الأخطاء لفقدانك الصورة الكبيرة».
*«نيويورك تايمز»
لا يملك مزرعة مترامية الأطراف في تكساس، أو مجموعة منازل تخص عائلته في مين أو مكان منعزل للاستجمام في غابات سانتا ينيز ماوتنز في كاليفورنيا. وعليه، نجد أنه من هذا المنظور على الأقل، هناك تشابه كبير بين الرئيس باراك أوباما وبيل كلينتون، ذلك أن كليهما لا يملك منزلا لقضاء العطلات. ومع بلوغ موسم عطلات الصيف ذروته، يعكف مسؤولو البيت الأبيض حاليا على الإعداد لأول عطلة للرئيس منذ توليه الرئاسة. وحتى الآن، ما تزال الوجهة التي سيقصدها أوباما، رسميا على الأقل، سرية. ومع ذلك، فإنه لا يكاد يخفى على أحد من أبناء جزيرة مارثاز فاينيارد، إلى جانب العديد من أصحاب الشركات التجارية وآخرين، أنه تمت إجراءات حجز واستعدادات لوصول أسرة أوباما إلى الجزيرة في أغسطس (آب). وعلى الرغم من ذلك، فإن كثيرا من التساؤلات تحيط بجزيرة ماساتشوستس. ويتساءل كثيرون عما إذا كانت أسرة أوباما ستقيم في أوك بلفز أو تشيلمارك أو مدينة أخرى؟ وهل سيستأجرون منزل المنتج سبايك لي؟ وهل سيتواجدون هناك في توقيت وجود أسرة كلينتون نفسه؟ في هذا السياق، قال تشارلز جيه. أوغلتري، بروفسور القانون بجامعة هارفارد، الذي يقيم في مارثا فاينيارد في الصيف، وصديق من أمد بعيد لأوباما وأسرته: «تكثر الشائعات لرغبة الناس في الحصول على معلومات والتعرف على تفاصيل خططهم (أسرة أوباما). آمل أن يحترم الناس خصوصيتهم وحاجتهم إلى الراحة. أفضل ما يمكننا عمله منحه الفرصة لإعادة شحن مخزون الطاقة لديه والاستعداد للمهام التي تنتظره». من ناحيته، التزم البيت الأبيض الصمت حيال تواريخ والمدة الزمنية والوجهة المحددة فيما يخص عطلة أسرة أوباما الصيفية. وصرح مستشارو الرئيس أن الإدارة لا ترغب في تشتيت انتباه البلاد بعيدا عن جهود الكونغرس، الذي سيقضي جزءا من الصيف، على الأقل، في دراسة تشريع الرعاية الصحية الجديد، وجلسات الاستماع التي تعقدها المحكمة العليا للتصديق على تعيين القاضية سونيا سوتومايور. أيضا، مع استمرار اقتراب معدلات البطالة من 10 في المائة، فإن صور الرئيس وعائلته وهم يقضون فترة راحة على شاطئ المحيط حيث يحتسون الشاي ويتناولون العشاء ستبدو متناقضة مع المصاعب الاقتصادية التي يجابهها الأميركيون. علاوة على ذلك، فإن الرئيس لا تنقطع صلته بالعمل كلية قط. لذا، فإنه أيا ما كانت الوجهة التي سيقصدها في عطلته ـ والمدة التي سيقضيها هناك ـ سيبعث ذلك في كل الأحوال برسالة ضمنية ما ويجتذب كثيرا من الاهتمام قطعا. في أغسطس (آب) الماضي، عندما توجه أوباما إلى مسقط رأسه، هاواي، انتقده بعض المعلقين في واشنطن بسبب اختياره لمكان العطلة. كما قضى أوباما بعض الوقت في زيارة جدته المحتضرة في هونولولو، وأخبر مساعديه أنه شعر بغضب خاص تجاه تعليق قالته كوكي روبرتس في قناة «إيه بي سي نيوز»، حيث علقت بأن أوباما: «يحمل صورة شخص يتجه إلى منطقة أجنبية غريبة عليه. ينبغي أن يتواجد في ميرتل بيتش». وأشار مساعدو أوباما أنه خلال هذا العام، جرت مناقشة عدد من الوجهات التي يمكن لأوباما وأسرته قضاء العطلة بها (ولم تكن ميرتل بيتش بينها). إلا أنه بالنظر إلى أن أسرة أوباما سبق لها زيارة مارثاز فاينيارد، واعتادت الخدمات السرية حماية الرؤساء خلال وجودهم هناك، باتت الجزيرة على رأس قائمة المناطق المفضلة لعطلة أوباما. تضم الجزيرة، الممتدة لمسافة 23 ميلا ويبلغ اتساعها 9 أميال، ست مدن، لكل منها خصائص متميزة. من المحتمل أن يبقى أوباما وأسرته في أو بالقرب من أوك بلفز، حيث اعتادت أسر الطبقة العليا من أبناء البشرة السمراء قضاء العطلات على امتداد عقود طويلة. من جهتها، أعربت نانسي غارديلا، المديرة التنفيذية لغرفة التجارة في مارثاز فاينيارد، عن اعتقادها بأن أبناء الجزيرة «يسمحون للأفراد بالاستمتاع بوقتهم هنا من دون مضايقتهم. ويتباهون بتجاهلهم للمشاهير والسماح لهم بالاستجمام من دون تطفل أو مضايقة». إلا أنه بطبيعة الحال لا يعني ذلك أن أوباما لن يتعرض للتطفل من بعيد. جدير بالذكر أنه خلال زيارته هاواي الصيف الماضي، عمدت اللجنة الوطنية الجمهورية إلى تتبع خط رحلة أوباما من كثب، والتقاط صور وكتابة تقارير عن مكان وجوده. هذا العام، ربما تعتمد الانتقادات الموجهة إلى أوباما على تصريحات أدلى بها رؤساء جمهوريون سابقون. على سبيل المثال، صرح الرئيس جورج دبليو. بوش ذات مرة بالقول: «غالبية الأميركيين لا يجلسون في مارثاز فاينيارد يحتسون النبيذ الأبيض»، في إجابته عن سؤال حول سبب اختياره الاستجمام في تكساس، حيث أشعة الشمس الحارقة، بدلا من الاستمتاع بنسيم الأطلسي البارد. كما أشار ليندون بي. جونسون بازدراء إلى مارثاز فاينيارد باعتبارها «جزيرة أنثوية»، لدى اكتشافه أن مساعديه اختاروا قضاء عطلتهم في الجزيرة، بدلا من الانضمام إليه في مزرعته بتكساس. في المقابل، لا يبدي سكان الجزيرة اهتماما كبيرا بالنكات التي تطلق عليها ويبدون شغفهم بالترحيب بأوباما وأسرته في منطقة تضررت هي الأخرى جراء الكساد الاقتصادي. على هذا الصعيد، أكدت سوزان غولدشتين، صاحبة فندق «مانشن هاوس»، التي عاشت في مارثاز فاينيارد طيلة 40 عاما، أن «اختيار أسرة أوباما لنا يعد أمرا عظيما بالنسبة للنشاط التجاري. إن هذا أشبه بتقديم حزمة مساعدات للجزيرة لاستعادة عافيتها». عام 1993، علقت غولدشتين لافتة ترحيب لدى وصول كلينتون وأسرته لقضاء عطلة بالجزيرة لمدة 10 أيام. وقالت إنها تنوي القيام بالمثل بالنسبة لأوباما وأسرته. لكنها أعربت عن اعتقادها بأن الرحلات الرئاسية ستكون مغايرة تماما. جدير بالذكر أنه خلال واحدة من الزيارات الصيفية التي قام بها كلينتون للجزيرة، حضر تسع «حفلات كوكتيل» أو حفلات عشاء في 13 ليلة، ما أكسبه حضورا طاغيا على المشهد الاجتماعي في الجزيرة. بيد أنه على ما يبدو، يخطط أوباما وزوجته، ميشيل، للابتعاد عن الأضواء بدرجة أكبر خلال عطلتهما، حسبما أفاد كثير من مساعديهم ومعاونيهم. ومن المعتقد أن بضعة أصدقاء لهما من شيكاغو سينضمون إليهما خلال العطلة، مع قيامهما برحلات إلى هاواي. ومن المتوقع أيضا أن تتم أي زيارات من جانب أوباما وأسرته لملاعب الغولف، التي تضم الجزيرة خمسة منها ـ اثنان عموميان وثلاثة خاصون ـ بصحبة أصدقائهم، بدلا من الرفقاء المشاهير الذين لعب معهم كلينتون. من ناحيته، أوضح أوغلتري أن عطلة أسرة أوباما «لن تكون سلسلة مستمرة من المناسبات العامة، وإنما فرصة حقيقية لقضاء وقت مع بنتيهما وبعض الوقت المهم مع مجموعة من أصدقائهما. آمل وأتمنى ألا تتحول تلك لعطلة عمل، حيث لا يتوافر لديهما أي وقت لنفسيهما، ويعودان إلى واشنطن أكثر إنهاكا عما كانا عليه وقت وصولهما (الجزيرة). سيمثل ذلك تطفلا مأساويا ومؤسفا على وقتهما». في الوقت الذي تخطط زوجة أوباما وابنتاه، ماليا وساشا، لقضاء فترة أطول، قال مساعدون لأوباما إنه من المحتمل ألا تتجاوز عطلته أسبوعا واحدا فقط. والواضح أن إدارة أوباما عازمة على تجنب عقد أي مقارنات بينه وبين بوش، الذي قضى 27 يوما في مزرعته في تكساس خلال أول عطلة في أغسطس (آب) يحصل عليها في فترة رئاسته، الأمر الذي جاء قبيل أيام من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. إلا أنه على خلاف الحال مع بوش، الذي أقام بيتا أبيض غربيا في كروفورد ودعا أعضاء حكومته وكبار معاونيه للانضمام إليه هناك، ينوي أوباما البقاء بعيدا عن معظم أفراد فريق العمل المعاون له. يذكر أن راهم إيمانويل، رئيس فريق العمل المعاون للرئيس، سيتجه إلى مونتانا، بينما سيقيم ديفيد أكسلرود، أحد كبار مستشاري الرئيس، بمنزل يطل على بحيرة في ميتشغان. أما فاليري غاريت، وهي واحدة من كبار مستشاري أوباما أيضا، فستقضي العطلة في فاينيارد، لكن في منزل تستأجره منذ سنوات عدة. باستثناء بضع رحلات إلى كامب ديفيد خلال عطلات نهاية الأسبوع، تحديدا المنتجع الرئاسي في جبال كاتوكتين في ماريلاند، لم يحصل أوباما على عطلات خلال الأشهر الخمس الأولى من توليه الرئاسة. العام الماضي، تحدث أوباما علانية عن أهمية انتقال المرء لفترة من الوقت بعيدا عما يحيطه من شؤون مهمة. وقال: «أهم شيء يتعين على المرء القيام به استقطاع فترات طويلة من اليوم لا يفعل خلالها سوى التفكير». وحذر أوباما من أنه حال عدم القيام بذلك، «تبدأ في اقتراف الأخطاء لفقدانك الصورة الكبيرة».
*«نيويورك تايمز»

التعليقات