صحفيون يوقعون على وثيقة شرف إنسانية يتعهدون فيها بتناول قضايا المعوقين

غزة-دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
تعهد عدد من الإعلاميين والإعلاميات من خلال توقيعهم على وثيقة شرف إنسانية على حماية حقوق المعوقين وتبني قضاياهم وتناولها في وسائل الأعلام المختلفة كحق من حقوق المعوقين في فلسطين والمكفولة دستوريا والتي تعتبر مكسبا لا يمكن النيل منه لأنه جزأ لا يتجزأ من الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقانون المعوقين الفلسطينيين لسنة 199
وأكد الصحفيون في وثيقة الشرف الإنسانية التي وقعوا عليها وتبنوها في ختام الدورة التدريبية التي نظمها المركز الوطني للتأهيل المجتمعي بالتعاون والتنسيق مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين بغزة حول " دور الأعلام في تبني قضية المعوقين وكيفية تغطية وتناول مشاكلهم في وسائل الأعلام " وبمشاركة عدد من الإعلاميين والإعلاميات العاملين في المؤسسات الصحفية وذلك في قاعة المركز الوطني أنهم سيبدلون كل جهدهم من أجل تناول قضايا المعوقين الهامة في المجتمع كفئة أصيلة منه لها حقوق وعليها واجبات

وجاء في الوثيقة التي قرأها الصحفي جمال السماك ورددها المشاركين في الدورة " أننا من واجبنا الأخلاقي والمهني المحافظة على إنسانية تلك الفئة لما للصحافة من أهمية في إبراز وحث الجهات المسئولة والتأثير في الرأي العام على اتخاذ الخطوات العملية للوصول إلى تطبيق قانون المعوقين بأقصى درجات الكمال "

وشدد الموقعون في وثيقة الشرف أنهم سيسعون من خلال عملهم في وسائل الأعلام المختلفة على أثارة قضايا تلك الشريحة والتي تمثل 3% من أبناء شعبنا في قطاع غزة وصولا إلى تلبية احتياجاتهم الخاصة ودمجهم وتفعيلهم في خدمة المجتمع وملتزمين في كل ما يطرح في هذه الوسائل بما يخدم مصلحة المعوق الفلسطيني

وتناولت الدورة والتي استمرت ثلاثة أيام مفهوم الإعاقة وأنواعها وأسبابها وتحدياتها ودور الأعلام في تبنيها وبيان النصوص المهمة في قانون المعوقين لعام 199 والذي أقره المجلس التشريعي وصادق عليه الشهيد الر احل أبو عمار

ومن أجل تطبيق ما جاء فيها من توصيات واقتراحات تم تشكيل مجموعة ضغط من الصحفيين المشاركين لتبني استراتجيات عمل مستقبلية بالتعاون والتنسيق مع المركز الوطني للتأهيل المجتمعي تتضمن تحديد لقاء مع الصحفيين الموقعين على وثيقة الشرف كل أربعة أشهر لمتابعة قضايا المعوقين بحيث يكون اللقاء الأول في 1-10-2009 وأيضا التركيز على دور وسائل الأعلام والمؤسسات والوزارات المعنية في تبني قضايا المعوقين والعمل على دمجهم في وزارة الأعلام وتنظيم ورش عمل وندوات ما بين الإعلاميين والمعوقين ومسئولي الوزارات وتضمنت عمل مجموعة الضغط على عقد دورات تدريبية إعلامية خاصة بهم

واقترح المشاركون ختام الدورة على القائمين في المركز الوطني على عقد دورة تدريب مدربين خاصة بالصحفيين أنفسهم تؤهلهم للاندماج مع المعوقين بهدف القرب منهم أكثر وتحسس همومهم

وفي ختام الدورة قدم ممثل النقابة والذي ساعد في تنظيم الدورة وشارك فيها بالرغم من وفاة والده الزميل عماد عمر شكره للقائمين في المركز الوطني على استضافتهم وتنظيمهم لهذه الدورة معلنا استعداد النقابة للمساعدة والتعاون من أجل عقد دورات أخري متشابهة

وبدوره أتني خالد أبو زيد رئيس المركز الوطني للتأهيل المجتمعي على الدور الرائد الذي يقوم به الصحفيين من تناول قضايا وهموم المعوقين في وسائل الأعلام المختلفة

وأكد أبو زيد أن حضارة وتقدم أي دولة في العالم يقاس بمستوى الخدمات والإمكانيات التي تقدمها لمعوقيها وكيفية دمجهم في المجتمع وأشار أبو زيد إلى أن فلسطين من أوائل الدول في المنطقة العربية التي تهتم بقضايا المعوقين وانجازها لقانون صادق عليه المجلس التشريعي والرئيس الراحل أبو عمار

وتمنى أبو زيد من المشاركين في ختام الدورة على إعطاء مساحة أكبر لشريحة المعوقين في وسائل الأعلام المختلفة مبديا استعداد المركز للتعاون مع جميع الصحفيين لخدمة هذه الشريحة

وكان المدرب هاني أبو زيد قد تناول في اليوم الثالث والأخير من الدورة الأسس الصحيحة للتغطية الإعلامية المتعلقة بقضايا ومشاكل المعوقين واستعراض أهم النصوص التي جاءت في قانون المعوقين والذي أقره المجلس التشريعي وصادق عليه الرئيس الراحل أبو عمار في العام 1999

وفي الختام ثم توزيع الشهادات على المشاركين وسط حالة من الفرح والارتياح من قبلهم على هذه الدورة المميزة

التعليقات