لبنان ينتظر مليوني زائر خلال الصيف من العرب يتصدرهم الخليجيون والاردنيون
غزة-دنيا الوطن
اختفت كلمة "واعد" عن وصف الموسم السياحي في لبنان خلال السنوات الأربع الماضية، لكنها مرشحة للعودة بقوة خلال الصيف الجاري بعد طي صفحة الانتخابات، وهدوء التجاذبات السياسية نسبيا، ووجود نية كبيرة لفتح صفحة المهرجانات والسياحة والاصطياف.
وبدأت الاستعدادات لاستقبال مليوني سائح ومغترب متوقع وصولهم إلى لبنان، فالفنادق تلقت حجوزات مؤكدة رفعت نسبة إشغال الغرف إلى 100%، وخصوصا في فنادق العاصمة، والمطاعم تعول على الوافدين من الخارج لإنقاذ موسمها.
سنوات ذهبية
وفي حال استمر الاستقرار الأمني والسياسي، فسيكون هذا العام من السنوات الذهبية للبنان منذ عام 1974 وفقا لوزير السياحة إيلي ماروني الذي أكد لـ"الأسواق.نت" أن حجوزات الفنادق والطيران سجلت ارتفاعات كبيرة، لافتا إلى أن "انحسار المشاكل الأمنية ووقف العبث السياسي كفيلان بأن يشهد لبنان صيفا مميزا".
وتوقع أن يصل عدد السياح والمغتربين الذين يزورون لبنان هذا الصيف إلى مليوني شخص، وإذا حصل ذلك يكون لبنان قد سجل رقما قياسيا على الصعيد السياحي.
وبحسب أرقام وزارة السياحة، فإن عدد السياح الذين زاروا لبنان في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بلغ حوالي 570 ألف زائر، مقابل 336 ألفا في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 69.2%.
وعلى صعيد توزيع الزائرين وفق جنسياتهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي يأتي الرعايا العرب في رأس القائمة (نحو 230 ألفا)، ثم الأوروبيون (137491 سائحا)، فالأسيويون (97860 سائحا).
أما عدد الركاب عبر مطار رفيق الحريري الدولي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي فارتفعت 29.84% عن الفترة نفسها من العام الماضي لتسجل 1.62 مليون راكب مقابل 1.25 مليون راكب في الفترة نفسها من العام الماضي.
الخليجيون في الصدارة
وقال ماروني إن الخليجيين يحتلون صدارة عدد السياح، ثم يليهم العرب من جنسيات أخرى يتصدرهم الأردنيون.
وأكد المدير التنفيذي لشركة "ترافكو" الإماراتية للسياحة أسامة بشرى لـ"الأسواق.نت" أن التدفق السياحي الخليجي على لبنان شهد ارتفاعًا بنسبة 30% بعد انتهاء الانتخابات اللبنانية واستقرار الأوضاع السياسية، مشيرًا إلى أن لبنان يعتبر من أبرز الوجهات السياحية التي تلقى جذبا لدى عملاء شركته.
وأشار بشرى إلى أن تكلفة الرحلات السياحية إلى لبنان انخفضت في الموسم الحالي بنسبة لا تقل عن 20%، إذ إن أجرة الغرفة الفندقية تتراوح بين 120 و150 دولارًا، كما أن أجرة السيارة السياحية تدور حول 100 دولار يوميًا.
وأكد وزير السياحة اللبناني أن عدد السياح في تزايد بعد انتهاء الانتخابات النيابية، مؤكدا بدء موسم المهرجانات والسياحة والاصطياف، مشيرا إلى أن لبنان يمتلك مقومات سياحية تجعله يستقطب سياحا على مدار 365 يوما وليس في مواسم محددة.
ولفت إلى أن فعاليات سياحية ستشهدها المناطق اللبنانية خلال الصيف، أبرزها مهرجانات بيت الدين وبعلبك التي تستقطب فرقا موسيقية واستعراضية عالمية، كما سيفتتح رئيس الجمهورية عددا من المهرجانات، ما يبشر بموسم سياحي واعد.
واعتبر ماروني أن كل المؤشرات تدل على أن العام الحالي سيتفوق على ما قبله من ناحية الإنفاق السياحي الإجمالي الذي بلغ 8 مليارات دولار، ويتضمن الاستثمارات ومصاريف السياح. وأشار إلى أن لبنان يشهد بشكل شبه يومي افتتاح مطاعم ومشروعات ومجمعات سياحية.
إشغال الغرف الفندقية
ويشهد القطاع الفندقي نموا ملموسا بعد أن أنهكته الخلافات السياسية والاضطرابات الأمنية، فوفقا لنقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار أشقر، فإن عدد الغرف الفندقية ارتفع 600 غرفة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، على أن يضاف إليها 400 غرفة جديدة حتى نهاية العام.
وأوضح أشقر لـ"الأسواق.نت" أن خلال العامين 2004 و2005 تم عقد صفقات لإضافة 3000 غرفة جديدة، لكن بعض المشاريع ألغي والبعض الآخر تأجل بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدها لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لكن العام الحالي أعاد بعض الثقة للمستثمرين، مما دفعهم إلى استكمال المشاريع التي توقفت، فخلال السنتين القادمتين سيتم إضافة 2000 غرفة فندقية.
وأشار إلى أن وسط بيروت شهد منذ فترة قصيرة بدء أعمال البناء في فندق "غراند حياة" المتوقع أن يضم 500 غرفة، على أن يكون جاهزا لاستقبال الزوار بعد سنتين.
ورأى أشقر أنه بشكل عام يمكن القول إن لبنان سيشهد موسما سياحيا ممتازا خلال عام 2009، فالبلد لم يفقد مقوماته السياحية رغم الجمود الذي أصاب القطاع السياحي بسبب المشاكل السياسية والأمنية.
ولفت إلى أن فترة الانتخابات أعاقت السياحة، وجعلت من بعض السياح -خصوصا الخليجيين- تغيرون وجهتهم، مضيفا أن الوضع تغير بعد انتهاء الانتخابات؛ حيث عادت الحجوزات الفندقية لتسجيل ارتفاعات كبيرة، فقد وصلت نسبة الإشغال إلى 100% في بعض المناطق لكنها لم تهبط دون مستوى 80% بشكل عام.
ورأى أن الصيف الماضي شهد وصول نسبة الإشغال إلى 100%، وهذا الصيف الوضع أفضل حالا. وأكد أن لبنان لم يتأثر إلا بشكل بسيط من الأزمة المالية العالمية، موضحا أن الأزمة قلصت أعداد الأفواج السياحية التي لا يعتمد عليها لبنان، فمعظم الزوار يأتون بشكل فردي.
وتوقع أشقر أن يعم النشاط قطاع المطاعم التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الداخلية. لكن رئيس نقابة أصحاب المطاعم بول عريس إن هناك نحو خمسة آلاف مطعم ومقهى في لبنان تضررت بسبب الانتخابات النيابية الأخيرة، وما زالت الحركة ضعيفة، لكن التوقعات الصادرة عن وزارة السياحة وأصحاب الفنادق ومكاتب الطيران تبشر بالخير.
المطاعم تترقب النمو
وأكد أن عدد المطاعم في ارتفاع مطرد، فقد تم افتتاح 450 مطعما في بيروت خلال العام الجاري، والزوار المحليون غير قادرين على تشغيل كافة المطاعم، لذلك نعوّل على المغتربين والسياح لتنشيط الحركة.
وأضاف عريس أن نشاط المطاعم انحسر بشكل كبير خلال عامي 2006 و2007، وكانت منطقة الوسط التجاري الأكثر تضررا؛ حيث أقفل 69 مطعما من أصل 104 مطاعم، ومعاناة هذه المنطقة مستمرة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة عند مداخلها، ما يعيق دخول الزوار والسياح.
ورأى أن عدد الزوار الوافدين من الخارج سيتخطى مليوني شخص، ويمكن أن يصل إلى 4 ملايين إذا التزم الفرقاء بوقف التصارع فيما بينهم، والتركيز على الإنماء السياحي والاقتصادي. ودعا السياسيين اللبنانيين إلى "الرأفة بالشعب ووقف التجاذبات والخلافات التي تقتل السياحة".
اختفت كلمة "واعد" عن وصف الموسم السياحي في لبنان خلال السنوات الأربع الماضية، لكنها مرشحة للعودة بقوة خلال الصيف الجاري بعد طي صفحة الانتخابات، وهدوء التجاذبات السياسية نسبيا، ووجود نية كبيرة لفتح صفحة المهرجانات والسياحة والاصطياف.
وبدأت الاستعدادات لاستقبال مليوني سائح ومغترب متوقع وصولهم إلى لبنان، فالفنادق تلقت حجوزات مؤكدة رفعت نسبة إشغال الغرف إلى 100%، وخصوصا في فنادق العاصمة، والمطاعم تعول على الوافدين من الخارج لإنقاذ موسمها.
سنوات ذهبية
وفي حال استمر الاستقرار الأمني والسياسي، فسيكون هذا العام من السنوات الذهبية للبنان منذ عام 1974 وفقا لوزير السياحة إيلي ماروني الذي أكد لـ"الأسواق.نت" أن حجوزات الفنادق والطيران سجلت ارتفاعات كبيرة، لافتا إلى أن "انحسار المشاكل الأمنية ووقف العبث السياسي كفيلان بأن يشهد لبنان صيفا مميزا".
وتوقع أن يصل عدد السياح والمغتربين الذين يزورون لبنان هذا الصيف إلى مليوني شخص، وإذا حصل ذلك يكون لبنان قد سجل رقما قياسيا على الصعيد السياحي.
وبحسب أرقام وزارة السياحة، فإن عدد السياح الذين زاروا لبنان في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بلغ حوالي 570 ألف زائر، مقابل 336 ألفا في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 69.2%.
وعلى صعيد توزيع الزائرين وفق جنسياتهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي يأتي الرعايا العرب في رأس القائمة (نحو 230 ألفا)، ثم الأوروبيون (137491 سائحا)، فالأسيويون (97860 سائحا).
أما عدد الركاب عبر مطار رفيق الحريري الدولي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي فارتفعت 29.84% عن الفترة نفسها من العام الماضي لتسجل 1.62 مليون راكب مقابل 1.25 مليون راكب في الفترة نفسها من العام الماضي.
الخليجيون في الصدارة
وقال ماروني إن الخليجيين يحتلون صدارة عدد السياح، ثم يليهم العرب من جنسيات أخرى يتصدرهم الأردنيون.
وأكد المدير التنفيذي لشركة "ترافكو" الإماراتية للسياحة أسامة بشرى لـ"الأسواق.نت" أن التدفق السياحي الخليجي على لبنان شهد ارتفاعًا بنسبة 30% بعد انتهاء الانتخابات اللبنانية واستقرار الأوضاع السياسية، مشيرًا إلى أن لبنان يعتبر من أبرز الوجهات السياحية التي تلقى جذبا لدى عملاء شركته.
وأشار بشرى إلى أن تكلفة الرحلات السياحية إلى لبنان انخفضت في الموسم الحالي بنسبة لا تقل عن 20%، إذ إن أجرة الغرفة الفندقية تتراوح بين 120 و150 دولارًا، كما أن أجرة السيارة السياحية تدور حول 100 دولار يوميًا.
وأكد وزير السياحة اللبناني أن عدد السياح في تزايد بعد انتهاء الانتخابات النيابية، مؤكدا بدء موسم المهرجانات والسياحة والاصطياف، مشيرا إلى أن لبنان يمتلك مقومات سياحية تجعله يستقطب سياحا على مدار 365 يوما وليس في مواسم محددة.
ولفت إلى أن فعاليات سياحية ستشهدها المناطق اللبنانية خلال الصيف، أبرزها مهرجانات بيت الدين وبعلبك التي تستقطب فرقا موسيقية واستعراضية عالمية، كما سيفتتح رئيس الجمهورية عددا من المهرجانات، ما يبشر بموسم سياحي واعد.
واعتبر ماروني أن كل المؤشرات تدل على أن العام الحالي سيتفوق على ما قبله من ناحية الإنفاق السياحي الإجمالي الذي بلغ 8 مليارات دولار، ويتضمن الاستثمارات ومصاريف السياح. وأشار إلى أن لبنان يشهد بشكل شبه يومي افتتاح مطاعم ومشروعات ومجمعات سياحية.
إشغال الغرف الفندقية
ويشهد القطاع الفندقي نموا ملموسا بعد أن أنهكته الخلافات السياسية والاضطرابات الأمنية، فوفقا لنقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار أشقر، فإن عدد الغرف الفندقية ارتفع 600 غرفة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، على أن يضاف إليها 400 غرفة جديدة حتى نهاية العام.
وأوضح أشقر لـ"الأسواق.نت" أن خلال العامين 2004 و2005 تم عقد صفقات لإضافة 3000 غرفة جديدة، لكن بعض المشاريع ألغي والبعض الآخر تأجل بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدها لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لكن العام الحالي أعاد بعض الثقة للمستثمرين، مما دفعهم إلى استكمال المشاريع التي توقفت، فخلال السنتين القادمتين سيتم إضافة 2000 غرفة فندقية.
وأشار إلى أن وسط بيروت شهد منذ فترة قصيرة بدء أعمال البناء في فندق "غراند حياة" المتوقع أن يضم 500 غرفة، على أن يكون جاهزا لاستقبال الزوار بعد سنتين.
ورأى أشقر أنه بشكل عام يمكن القول إن لبنان سيشهد موسما سياحيا ممتازا خلال عام 2009، فالبلد لم يفقد مقوماته السياحية رغم الجمود الذي أصاب القطاع السياحي بسبب المشاكل السياسية والأمنية.
ولفت إلى أن فترة الانتخابات أعاقت السياحة، وجعلت من بعض السياح -خصوصا الخليجيين- تغيرون وجهتهم، مضيفا أن الوضع تغير بعد انتهاء الانتخابات؛ حيث عادت الحجوزات الفندقية لتسجيل ارتفاعات كبيرة، فقد وصلت نسبة الإشغال إلى 100% في بعض المناطق لكنها لم تهبط دون مستوى 80% بشكل عام.
ورأى أن الصيف الماضي شهد وصول نسبة الإشغال إلى 100%، وهذا الصيف الوضع أفضل حالا. وأكد أن لبنان لم يتأثر إلا بشكل بسيط من الأزمة المالية العالمية، موضحا أن الأزمة قلصت أعداد الأفواج السياحية التي لا يعتمد عليها لبنان، فمعظم الزوار يأتون بشكل فردي.
وتوقع أشقر أن يعم النشاط قطاع المطاعم التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الداخلية. لكن رئيس نقابة أصحاب المطاعم بول عريس إن هناك نحو خمسة آلاف مطعم ومقهى في لبنان تضررت بسبب الانتخابات النيابية الأخيرة، وما زالت الحركة ضعيفة، لكن التوقعات الصادرة عن وزارة السياحة وأصحاب الفنادق ومكاتب الطيران تبشر بالخير.
المطاعم تترقب النمو
وأكد أن عدد المطاعم في ارتفاع مطرد، فقد تم افتتاح 450 مطعما في بيروت خلال العام الجاري، والزوار المحليون غير قادرين على تشغيل كافة المطاعم، لذلك نعوّل على المغتربين والسياح لتنشيط الحركة.
وأضاف عريس أن نشاط المطاعم انحسر بشكل كبير خلال عامي 2006 و2007، وكانت منطقة الوسط التجاري الأكثر تضررا؛ حيث أقفل 69 مطعما من أصل 104 مطاعم، ومعاناة هذه المنطقة مستمرة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة عند مداخلها، ما يعيق دخول الزوار والسياح.
ورأى أن عدد الزوار الوافدين من الخارج سيتخطى مليوني شخص، ويمكن أن يصل إلى 4 ملايين إذا التزم الفرقاء بوقف التصارع فيما بينهم، والتركيز على الإنماء السياحي والاقتصادي. ودعا السياسيين اللبنانيين إلى "الرأفة بالشعب ووقف التجاذبات والخلافات التي تقتل السياحة".

التعليقات