نجوى سلطان: لا أريد ان اكون عصفورا في قفص ذهبي

نجوى سلطان: لا أريد ان اكون عصفورا في قفص ذهبي
غزة-دنيا الوطن
إجتهادها شخصي. لا مدير أعمال ينظم لها شؤونها ولا أحد يأخذ بيدها. هي نجوى سلطان التي تدير أعمالها وتوقع عقودها وتنتج أغنياتها ولها حتى الآن عشرات الأغنيات.
جديدها (سي دي) 'اللي بحبو دا' تسبب تصوير أغنية منه مع المخرجة رندلى قديح بشكاوى قضائية متبادلة. هي جبهة جديدة فتحت بوجهها إلى جانب جبهة المحاربة المنظورة وغير المنظورة من فنانات من الدرجة الأولى.
ماذا تقول نجوى سلطان في هذا الحوار:
من الواضح أن حضورك في لبنان كفنانة محدود لماذا؟
غنيت كثيراً في الأردن. ووجدت لدى الشعب الأردني حباً كبيراً، وكنت أتلقى العروض لحفلات خارج لبنان، وكان من الضروري تلبيتها لدعم انتشاري. أما على صعيد لبنان فأول أغنية لاقت إنتشاراً كبيراً 'لما بتسلم عليّ' وصارت مطلوبة في الإذاعات، كما تحولت بين الناس إلى ما يشبه النشيد الوطني. في الحقيقة باب رزقي كان من خارج لبنان وبشكل متواصل، الأمر الذي حدّ من حضوري في لبنان.
ما هو السر في قبول الشعب الأردني الملفت لك ولشقيقتك عايدة أبو جودة؟
سبقتني شقيقتي بشوط كبير في الشهرة. الشعب الأردني أحب عايدة، أما طريقي إلى الأردن فقد تمّ تمهيده من خلال أغنية 'دانة' البدوية. وحينها كان الجمهور الأردني يتساءل 'كيف بدوية وشقرا'؟ وذلك من شدة إتقاني للون البدوي. فقد سبق وصورت الأغنية فيديو كليب مع المخرج حسين دعيبس ضمن معالم الأردن التاريخية والسياحية. وهي الأغنية التي نلت عليها ثلاث جوائز كأداء ولحن وإخراج. وحينها صرّح حسين دعيبس للصحافة بأنه عمل مع أكبر نجوم الفن، لكن إسم نجوى سلطان هو الذي منحه أول جائزة.
هل يقف إلى جانبك مدير أعمال قدير؟
جاهدت ولا زلت بنفسي يقف معي الله وحده. والإتصالات بشأن الحفلات تتم بي مباشرة. وقد أتلقى عوناً من بعض الأصدقاء والإستشاريين بشأن العقود وقانونيتها. لكن القرارات تعود لي وحدي.
هل تشعرين بالحاجة إلى مدير أعمال؟
حاولت التعاون مع بعض الأشخاص لكني عدت لأجد أن الجهد يقع على عاتقي وحدي. وأنا في بحث عن إنسان يريحني من بعض الأعباء لأني أصل أحياناً لمرحلة التعب الجدي. لكني أرتاح عندما تنجح لي أغنية أو فيديو كليب.
وما هو دور شركة EMI في إنتاج السي دي 'اللي بحبو دا'؟
هي الشركة الموزعة للسي دي، كما تلقيت منها دعماً في الحملة الإعلانية وفي الفيديو كليب، إنما الإنتاج على كاهلي.
نسمع كبار المطربين 'ينقون' عجزاً أمام الإنتاج؟
شخصياً أبادر للعمل ولا أحب النق. أحب أن أقطف نجاحي بعيداً عن قيود شركات الإنتاج. أبحث لأكون مخيرة وليس مسيرة.
لماذا تقولين لا لشركة إنتاج تقوم عنك بكل المهمات؟
لن أقول لا بشرط أن لا تأسر حريتي في اختيار الأغنيات وكافة قراراتي في الفن. لا أريد أن أكون عصفوراً في قفص ذهبي. أفضل الطيران من شجرة لأخرى ضمن هوايتي. ولأني أعتبر الفن هوايتي فلن أمل أو أتعب منه. ولن أقول لك ان الأيام تتساوى في الحلاوة. أتعرض لكثير من القهر برفع أغنية من إذاعة ما، أو بالتعرض لحرب سببها الغيرة. لكن ما ينسيني العذاب أني أحب ممارسة هوايتي هذه.
من يحاربك؟
أي فنان تصدر له أغنية أو فيديو كليب جميل يصبح مرصوداً من كبار النجوم حتى وإن كان في بداية خطواته، فهو قادر بذلك على هز عرش أي فنان مهما كان حجمه كبيراً. إكتشفت حروباً كثيرة لكن كشف الأسماء في الصحافة ليس أسلوبي.
بماذا تفسرين الحروب التي يقودها من هم نجوم صف أول ضد من هم أقل نجومية وإقصاءهم لهم عن بعض الحفلات؟
إنها الأنانية من هؤلاء. من يمتلك الثقة بالذات لا يمكن أن يتوقف عند أمور كهذه. ومن يثق بحضوره على المسرح لن يهتم بمن كان قبله أو بعده. هذا هو طبعي بحيث أنسى من يشاركني الحفل وأركز على ساعة الغناء المخصصة لي.
بخصوص غناء جورج وسوف قبلك في احدى حفلات دبي وما تردد عن فراغ الصالة لاحقاً فهل ترين في ذلك نية مبيتة من سلطان الطرب ضد نجوى سلطان؟
ثمة احترام وتقدير بيني وبينه ولقاؤنا فيه مودة. ومن المؤكد أنه ليس كذلك. شخصياً تفاجأت بما حصل. كان مفروضاً أن أغني قبله، وإذ بي أرى فرقتي الموسيقية تنزل عن المسرح في حين أني كنت جاهزة على الوقت بالتحديد وفي طريقي إلى المسرح، حين التقيت بمدير أعمال جورج وسوف لأسأله عن سبب نزول فرقتي الموسيقية عن المسرح. فقال لي ليغني أبو وديع في البداية وأنت تختمين البرنامج. وفي هذا الحفل إستمر أبو وديع في الغناء حتى الساعة الثانية فجراً، وحينها تلقيت اتصالاً من المتعهد طالباً مني الحضور على وجه السرعة لأن الجمهور يطالب بي. وبمجرد وصولي تمّ استقبالي بعراضة كبيرة. وبين يديّ 27 صورة تثبت نجاح حفلي وحضور الناس الكثيف بما فيهم الأطفال الذين انتظروني لأخذ الصور معي. وقد بدأت الواقعة عندما نشر خبر عن حفلي وإذا بإحدى المطبوعات الإماراتية تنشر صورة مركبة للصالة شبه فارغة. ولحينه لم أتمكن من معرفة سبب نشر مثل تلك الصورة المفبركة؟
ما هو عدد الأسطوانات التي صدرت لك حتى الآن؟
لما بتسلم عليّ، دانة داندانة، فارس أحلامي، إحساس، مالي مالو، والجديد هو إللي بحبو دا. إضافة طبعاً لأكثر من 60 أغنية لم أجمعها في أسطوانات. وكثير من الأغنيات لم تأخذ حقها.
ما هي الأغنية التي ترينها محطتك؟
كل أغنية بحد ذاتها كانت محطة فالدانة وداندانة أوصلتني إلى لاس فيغاس. ومن ثم في سي دي مالي مالو ضربت ثلاث أغنيات وهو كان مميزاً جداً وقد وزعته شركة روتانا.
كيف انعكست تجاربك السابقة على سي دي إللي بحبو دا؟
في الطليعة أتحدى بأن أغنية إللي بحبو دا ليس لها ما يقابلها لجهة الجمال. وهذا ليس رأيي وحدي بل رأي كل من سمعها وهي من ألحان الراحل رياض الهمشري. وقبل رحيله قال بأنه لن يكون لهذه الأغنية مثيل. وهذا أيضاً موقف طوني حداد الذي يقوم بمهمة الماسترينغ لكافة الأغنيات في لبنان وخارج لبنان.
لماذا رافي لتسجيل ديو معه؟
إنها الصدفة. أتى ليُسمعني أغنية إعتبرها لوني فاستحسنتها. ومن ثم رغب بإسماعي ديو. عندها قلت له إنس السابقة وهذا ما أحبه، وقررنا تسجيلها معاً، ووجدت صدى جميلا.
ثمة شكوى قضائية من قبل المخرجة رندلى قديح ضدك فما هي القضية؟
هي من افتعل المشكلة بهدف إثارة بروباغندا إعلامية من خلالي. قبلها صورت مع حسين دعيبس، سليم الترك، سهيل العبدول، محمد درّاج، طوني أبو الياس، أرمان غزارة، وآخرين. وجميعهم تربطني بهم المحبة والإحترام. رندلى قديح لم تف بالشروط المتفق عليها لتنفيذ الفيديو كليب، وبدل سعيها لتصحيح الأمور رفعت شكوى قضائية، وبدوري رفعت شكويين.
ماذا تريد رندلى منك؟
حاربت أولاً لإيقاف الفيديو كليب عن الشاشات ولم تتمكن. هي تستغل الأمور في ما يبدو لصالح أفراد معينين.
هل لديك وقائع أم ظنون؟
هي ظنون. عندما شعرت بنجاح الأغنية سعت لمحاربتها. قبل الآن لم أتكلم عن تفاصيل المشكلة خاصة لجهة تراجعها عن تطبيق كافة البنود في العقد، وأنا بدوري أوصلت لها حقها المادي الذي تستحقه.
وماذا في الدعويين اللتين رفعتيهما ضدها؟
الأولى القدح والذم، والثانية الإخلال بتنفيذ بنود العقد.
شاركت مؤخراً في حملة تشجير أحراش دير القمر بعد الحريق الذي أصابها وصرت سفيرة للبيئة. ماذا تعني لك البيئة؟
قبلها كنت سفيرة الأناقة في دبي. والأهم الآن أني سفيرة البيئة. خُضرة الطبيعة هي مصدر حياة وجمال بالنسبة لنا. ومن أجمل ما أقوم به في الحياة زيارة الجبال اللبنانية. ودائماً أتردد على دير القمر وأتفقد الخمسين شجرة صنوبر التي زرعتها هناك. ونلت على هذه المبادرة درعاً من مدير الدفاع المدني العميد جورج حبيقة.
هل ستغنين للبيئة؟
هي فكرة نبهتيني إليها وأتمنى تحقيقها. ولو قام كل مواطن لبناني بزرع شجرة لكان لبنان أكثر خضرة.
هل تعيشين سلوكاً بيئياً سليماً؟
طبعاً وفي كل ما أتمكن منه.
*القدس العربي

التعليقات