الأسرى للدراسات : قضية الأسرى إنسانية لا تخضع للمنافسات الاعلامية

غزة-دنيا الوطن
حذر مركز الأسرى للدراسات من التناول الاعلامى الخاطئ لقضية تبادل الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية مقابل شاليط ، وأكد أن هذا الموضوع انسانى لا يخضع للمنافسات الاعلامية أو السبق الصحفى لما لهذا الأمر من حساسية وانعكاس نفسى على حياة آلاف الأسرى فى السجون ومئات الآلاف من أبناءهم وعائلاتهم وأعزائهم خارج السجون .
واعتبر المركز أن أى اخلال فى تناول الخبر قد يقتل أعزاء كما تقتل الطلقة أبرياء ، فهنالك الكثيرون ممن توفى من ذوى الأسرى قبيل الافراجات لأن عزيزه الأسير لم يكن له اسم ضمن قائمة المفرج عنهم ، وفى المقابل الآلاف من ذوى الأسرى من يتابع أخبار تبادل الأسرى بكل حواسه ويتعلق بآمال كبيرة قد تؤثرعلى نفسيته وتحبطه فيما لو اتضح أن الخبر لم يتعدى السبق الصحفى الوهمى لجلب المزيد من أعداد القراء للموقع .
هذا وأبدى مركز الأسرى للدراسات كل تضامنه مع الأسرى فى السجون وخاصة القدامى منهم ، وكذلك مع أهاليهم اللذين يتعلقون بقشة أمل كالغريق فى وسط البحر لانتظار أبناءهم سنين طويلة .
وأكد مركز الأسرى للدراسات أن هذه الأيام هى الأصعب على الأسرى وذويهم وهم يسمعون عن تفاصيل متناقضة ومشاعر مختلطة تتولد فى نفوسهم جرائها.
تارة اقترب التبادل ، وأخرى ساعات وسيكون شاليط فى مصر مقابل صفقة ، وثالثة ان اسرائيل وافقت على كل الأسماء المقدمة ، ورابعة أن اجراءات عملية نقل شاليط قد انتهت ، وخامسة وبعد كل هذا تكون الحقيقة وللأسف من اسرائيليين للحفاظ على نفسية أهل ومحبى جندى أسير واحد مفاده أن لا علم لنا بكل ما ينشر ولا تقدم فى هذه القضية مقابل العبث الفلسطينى بنفسيات مئات آلاف الأسرى الفلسطينيين وذويهم دون أدنى اكتراث لتبعات الخبر.
كما وأبدى مركز الأسرى للدراسات تضامنه ووقفته مع كل أهالى الأسرى وخاصة القدامى منهم ممن لم تشملهم كل الافراجات السابقة ، واللذين اعتقلوا منذ الانتفاضة الأولى وقبلها وأمضوا زهرات شبابهم وكل سني أعمارهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية دفاعاً عن دينهم ووطنهم وشعبهم واللذين هم بحاجة لخبر يتحلى بالمسئولية والمصداقية بعيداً عن الأهداف الخاصة الاعلامية والتجارية فى موضوع انسانى أخلاقى وطنى من الدرجة الأولى ولا يقبل التلاعب أو العبث .

التعليقات