روبير مينار يرحل عن قطر مضطرا ويشن هجوما عنيفا علي المسؤولين القطريين

ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
واخيرا .. رحل روبير مينار مدير مركز الدوحة للحريات الاعلامية بعد موجه مثيرة من الجدل مع المسؤولين والاعلاميين والكتاب القطريين حول مهامه " الغامضة " في الدوحة .
وزعم مينار في بيان ارسله بالبريد الالكتروني امس انه قرر الرحيل عن قطر / لافتقارها الي الحريات الاعلامية ولعدم مقدرته علي مواصلة العمل في المركز الذي تأسس في عام 2007 /
ومع ان مينار رحل بناء علي اصرار العديد من المسؤولين والاعلاميين القطريين لتشويهه سمعة قطر ودول الخليج العربية الا انه يصر على زعمه انه قرر مغادرة الدوحة / الي مكان اكثر حرية , لاننا كنا نختنق في الدوحة التي تفتقر الي الحريات الاعلامية ونحن جئنا اليها لنصرة الاعلاميين المضطهدين في كل مكان /.
وبرحيله عن قطر تهدأ اشرس حملة اعلامية غير مسبوقة قادها احمد علي مدير عام جريدة الوطن القطرية في سلسلة مقالات جريئة عري فيها مينار وسياساته اللامعقوله ولقيامه بدعوة صاحب الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول الكريم الي الدوحة للمشاركة في مؤتمر نظمه مينار بدوة علم السلطات , وكان احمد علي قد التقط طرف الفضيحة التي ارتكبها مينار بدعوته لصاحب الرسوم ونشر صورته الي جانب مينار في احد فنادق الدوحة وكتب مقالا ناريا اثار اهتمام مختلف شرائح المجتمع القطري .
والتقي الزميل جابر الحرمي رئيس تحرير الشرق القطرية مع احمد علي , وطالب صراحة بابعاد مينار لوقف سيل الاساءات الي قطر ودول مجلس التعاون , وعبر عن مطلبه في سلسلة مقالات جريئة ايضا .
غير ان اصرار عضو مجلس الشوري القطري حمد بن مايقة الاحبابي علي التحقيق مع روبير مينار لارتكابه اخطاء شنيعة بحق قطر ودول مجلس التعاون الخليجي اجبر مجلس الشوري علي استدعاء رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام للرد علي اسئلة بعض اعضاء الشوري حول الانتهاكات التي ارتكبها مينار الفرنسي الجنسية .
وابدي العديد من الاعلاميين القطريين الذي تحدثنا اليهم عبر الهاتف امس ارتياحهم لرحيل مينار وقالوا انه كان مكروها لانه لم يكن منصفا بل مثيرا للفوضي الاعلامية وظن ان المركز مملكة له كي يمارس فيها ساديته الاعلامية ضد دول مجلس التعاون الخليجي والعديد من الدول العربية والاسلامية .

وقبيل رحيله عن قطر بيومين هاجم مينار الحكومة القطرية بشده في بيان نشر علي الموقع الالكتروني لمركز الدوحة وقال ان المهمة الأساسية التي أوكلت إلى مركز الدوحة بمساعدة الصحافيين المعرّضين للخطر. إلا أن السلطات القطرية تمتنع منذ عدة أسابيع عن منح هذا المركز الوسائل الضرورية ليؤدي هذه المهمة.
وجاء في بيانه /يستنكر مركز الدوحة لحرية الإعلام التنكيل الذي يمارسه جزء من إدارة البلاد ( قطر ) بتأخيره تسديد قيمة الموازنة الكفيلة بأن تخوّله الاستمرار في مساعدة المحترفين الإعلاميين ووسائل الإعلام الواقعين في ضيقة.
واخر الاتهامات التي وجهها مينار قبل اقالته من الحكومة القطرية هي ان / مجلس ادارة مركز الدوحة للحريات الاعلامية صوت على هذه الموازنة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وكان من المفترض أن يتم تسديدها في الأول من نيسان/أبريل وهو اليوم الأول من السنة الضريبية في قطر. ولكنه لم يتم الوفاء بهذا الالتزام ولا نزال عاجزين عن مساعدة عدة صحافيين هم بحاجة ماسة إليها ولا سيما في باكستان وأفغانستان والصومال. والبعض يجازف بحياته فيما يجدر بنا تقديم كل الوسائل الضرورية لهم ليتمكنوا من اللجوء في مكان آمن والاستفادة من الحماية المناسبة في أثناء أداء واجبهم المهني/.
ويقال علي الموقع الالكتروني للمركز انه حتى شهر نيسان/أبريل، تمكن مركز الدوحة من مساعدة عشرات الصحافيين في عدة دول. وفي المجموع، تقدّمت المنظمة بإدارة روبير مينار بـ 254 منحة تولت دولة قطر تمويلها. أما الموازنة المحددة للمركز ليباشر بسنته التالية في الأول من نيسان/أبريل فتبلغ حوالى 4 ملايين دولار.

وشن روبير مينار هجوما علي عدد من المسؤولين القطريين قبل ان يغادر الدوحة ، ولا سيما رئيس مجلس إدارة المركز، الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة وقال / إن هؤلاء الأشخاص لم يتقبّلوا يوماً فكرة استقلاليتنا وحرية تعبيرنا. لذا، لم ينفكوا عن عرقلة ومعارضة الالتزامات المتخذة. والأمثلة كثيرة في هذا الصدد. يكفي أن نذكر منع معاونين لمركز الدوحة مؤقتاً عن مغادرة البلاد واضطرارهم لطلب الإذن كلما أرادوا السفر، ورفض الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني توقيع مستندات إدارية تسمح باستضافة صحافيين مهددين في بلادهم كما كان متفقاً عليه وقد أبلغنا مكتبه مؤخراً بأن منح اللجوء لصحافيي بعض الدول شأن إيران قد يضر مصالح قطر الدبلوماسية مؤكداً بذلك أن استقلالية المركز ليست سوى وهم بالنسبة إليه. وقد حاول هذا السيد نفسه فرض نظام داخلي جديد ينتهك النظام التأسيسي للمركز بهدف السيطرة على سير عمله بشكل أفضل شأن فرض الرقابة على بيانات المركز. أما تسديد الموازنة الذي كان مرتقباً في الأول من نيسان/أبريل فقد تم تأجيله باستمرار إلى تاريخه حتى أننا بتنا في استحالة تلبية طلبات الصحافيين المعرّضين للخطر في باكستان والصومال وغيرهما. وفي الأساس، بالرغم من الضمانات التي أعطيت لنا غير مرة، إلا أن دولة قطر لم تصادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ولم تجتمع بعد اللجنة المكلّفة بالعمل على صياغة قانون الصحافة الجديد – التي اقترح علينا المشاركة فيها/.

التعليقات