السفارة الكندية في ابوظبي تفتح ابوابها يوميا لاهانة العرب والمسلمين المتقدمين بطلبات تأشيرة

السفارة الكندية في ابوظبي تفتح ابوابها يوميا لاهانة العرب والمسلمين المتقدمين بطلبات تأشيرة
كندا .. وسياسة الخداع للعرب والمسلمين

د.جمال المجايدة
أبو ظبي

تتعامل كندا " الديموقراطية " بعنصرية مع العرب والمسلمين , وتفترض كندا التي تتغني ب " حقوق الانسان " ان كل عربي او مسلم يتقدم بطلب تأشيرة عبر سفاراتها المنشرة في الشرق الاوسط بانه ارهابي او قاطع طريق او عاطل عن العمل يود السفر اليها بحثا عن الدولارات والثراء الوهمي !
لقد تخيلت يوما ان حكومة كندا سوف تعيش واقع الانفتاح علي العرب والمسلمين في ظل توجه حكامها الاصليين في بريطانيا نحو التعايش مع العالم الاسلامي , الا ان الحكومة الكندية تحرص علي مواصلة السياسة العنصرية وتحرض علي الكراهية باسلوبها الفظ الذي تترجمه بعض سفاراتها في الدول العربية والاسلامية .
لن اذهب بعيدا بل اسوق لكم بعض الامثلة , السفارة الكندية في ابوظبي تفتح ابوابها يوميا من الساعة التاسعة وحتي الثالثة بعد الظهر ليس لتسويق الديموقراطية واعطاء دروس في حقوق الانسان ورفع مستوي التعليم , بل لاهانة العرب والمسلمين المتقدمين بطلبات تأشيرة سواء للسياحة او العلاج او التعليم او الهجرة , فالموظفون في القسم القنصلي يعاملون طالبي التاشيرات بقسوة وباسلوب مقزز فيه احتقار للانسان , حيث يحشر المتقدمون لساعات طوال لمقابلة موظفي الامن الذي يقابلون الناس باستعلاء شديد , عبر بوابات زجاجية صغيرة جدا , ويتم توجيه عشرات الاسئلة التحريضية التي تنضح بالكراهية لكل متقدم من اصل عربي او مسلم , وتلك حقيقة افاد بها مئات المتقدمين الي السفارة الكندية في ابوظبي .
والاغرب من ذلك ان السفارة الكندية في ابوظبي تستوفي رسوما علي كل طلب تاشيرة بحوالي 75 دولار امريكيا ورسوما اخري للبريد السريع بقيمة 15 دولار وتكون النتيجة في غالبية الاحيان رفض طلب التاشيرة لاسباب كثيرة ترفق مع جواز السفر العائد لصاحبة بخيبة الامل والخسارة المادية والمعنوية , غير ان غالبية المرفوضة طلباتهم مشروع عليها بعبارة / نحن لانثق بانك سوف تعود الي الامارات مرة اخري / ونحن لانصدق بانك لاتنوي البقاء في الاراضي الكندية / الخ . وعبارات اخري كثيرة مماثلة تنم عن جهل بالعلاقات الدولية والعلاقات بين الشعوب والانفتاح علي الحضارات والتواصل الانساني .
كثيرون هم المتقدمون لاسباب الزيارة البحتة لاقارب لهم هاجروا الي كندا املا في حياة الرفاه والتحضر وخدعوا بعد ان وقعوا ضحية نصب واحتيال للهجرة الدولية , وبعدما فقدوا كل مدخراتهم في انتظار الوظيفة الراقية , وتقطعت بهم السبل دون ان يتمكنوا من العودة الي الوطن الام او الي دول الخليج العربية التي هاجروا منها لاسباب تتعلق بالبحث عن الافضل !!
الحقيقة التي لامستها خلال زيارتي الاخيرة الي كندا , ان غالبية العرب وخاصة الفلسطينيين والاردنيين واللبنانيين والسوريين والمصريين الذي هاجروا من دول الخليج الي كندا اصبحوا فقراء – ماعدا القلة منهم – ولم يعودوا قادرين علي العودة مرة اخري لزيارة ذويهم لعدم قدرتهم علي تحمل مصاريف السفر!
لقد ذهبوا الي كندا اغنياء وتحولوا الي فقراء بسبب العنصرية التي تفرق بينهم في العمل وفرص الحياة في ارض الديموقراطية وحقوق الانسان وتحرمهم من الحصول علي فرص متساوية لسبب انهم عرب ومسلمين .
ان السفارات الكندية في الدول العربية والاسلامية تجني ملايين الدولارات من الرسوم علي التاشيرات المرفوضة دون ان يتدخل احد لايقاف هذه المهزلة , ويقال ان تلك السفارات ترفض اكثر من 80% من طلبات التاشيرة المقدمة اليها ولاترد الرسوم اطلاقا لاصحابها في حين انها تحملهم رسوم اعادة الجوازات بالبريد السريع الباهض الكلفة بالاكراه ولاتسمح لهم بالذهاب اليها لاستلام جوازات سفرهم خشية تدنيس سفاراتها !
وربما ان كندا تدري او لاتدري انها بهذا الاسلوب العنصري البغيض تحرض علي الكراهية وتثير الغضب اينما ذكر اسمها في العالمين العربي والاسلامي .
هذه المعاملة المشينة تتطلب من منظمة /هيومان رايتس ووتش/ المعنية بحقوق الانسان ان تتدخل لوضع حد لمهزلة الحكومة الكندية بحق الرعايا العرب والمسلمين الراغبين في زيارة ذويهم المهاجرين في كندا اولئك المهاجرين المظلومين الذين خسروا زينة الحياة الدنيا /اموالهم و اولادهم وبناتهم / في مجتمع الحرية الفوضوية العنصري داخل المدن الكندية .
علي منظمة /هيومان رايتس ووتش / ان تحقق في الامر وتوقف سلب اموال الفقراء التي تستولي عليها السفارات الكندية في الشرق الاوسط والدول الاسلامية وان تفرض احترام الحكومة الكندية للجميع ووقف مسلسل الاهانات الذي لايتوقف داخل السفارات الكندية التي تسيطر عليها عقلية الاذلال الاستخباراتي الذي توقف منذ انتهاء عصر ال / كي بي جي / و/ ستازي/ للانظمة الشيوعية والماركسية في الاتحاد السوفياتي ودول شرق اوروبا !
واذا كانت الحكومة الكندية تصرعلي معاملة العرب والمسلمين بعيون الشك والريبة عليها ان تعلن صراحة انها ترفض دخول العرب والمسلمين الي اراضيها صراحة , لتوفر عليهم نزف الاموال في سفاراتها في تلك الدول بلاطائل وتعطيهم املا في الكف عن التفكير في ارض الاحلام والفرص الواعدة .
ونستدل علي ذلك من قول صحيفة (كينجستون) الكندية مؤخرا / إن من أكبر التحديات التي يواجهها المسلم الكندي هو تزايد العنصرية والتعصب الديني ضده منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وذلك بسبب اتباع كندا لسياسات الولايات المتحدة، وهو ما جعل من حياة مواطنيها المسلمين أمرا صعباً حيث يعامل المسلمون بشكل من الشك والريبة.
لقد ذكرت الصحيفة الكندية صراحة / إن المسلمين يعيشون في صراع مستمر مع الإعلام الكندي الذي يعتبر المسلمين مسؤولون عن كل الأشياء السلبية التي يفعلها المسلمون في العالم , إلى الحد الذي يشعر معه المسلم الكندي بأن كل تلك الأحداث هي من فعله هو وأنه المسؤول الأول عنها وهو ما تسبب في شعور بعض المسلمين بنوع من الحصار الفكري /.
يجب ان يتوقف مسلسل الخداع الكندي للعالمين العربي والاسلامي وان يكف وزرائها ومسؤوليها خلال زيارتهم الي المنطقة عن الحديث عن الفرص والاستثمارات والمصالح الاقتصادية المتبادلة , الي ان يعود الاحترام للعرب والمسلمين ويرد لهم اعتبارهم وكرامتهم المسلوبة في كندا .

التعليقات