البحرين تتراجع وتنفي إلغاء نظام الكفالة

غزة-دنيا الوطن
نفت غرفة تجارة وصناعة البحرين ما تردد حول نية المنامة إلغاء كفالة العمال الأجانب بشكل كامل، معتبرة أن ذلك كان مجرد 'لبس' تداولته وسائل الإعلام المحلية والخارجية على خلفية ما أثير في شأن المادة 25 من قانون تنظيم سوق العمل، التي منحت العامل الأجنبي الحق في الانتقال من صاحب عمل إلى آخر.
وذكر بيان صادر عن الهيئة أن المطروح أساساً في الساحة المحلية 'محصور في حدود حرية انتقال العمالة الأجنبية'، وأنه ليس هناك ما هو في الحسبان سواء من هيئة تنظيم سوق العمل، أو الأجهزة الرسمية ذات العلاقة، ما يقتضي أو ما يفهم منه إلغــاء كفالة المؤسسات والمنشآت الوطنية للعمالة الأجنبية.
ولفت بيان الغرفة البحرينية إلى أن ما هو جار ومتبع من إجراءات في هيئة تنظيم سوق العمل 'هو أن كفالة العامل الأجنبي سوف تبقى وتستمر، وبمقتضى ذلك فإن كل عامل أجنبي يستقدم إلى مملكة البحرين يجب أن تكون هناك جهة أو فرد يتقدم بطلب الاستقدام وعليه ان يلتزم بشروط هذا الاستقدام'.
ولفت بيان الغرفة الذي نشره موقع هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين إلى أنه مع حرية انتقال أي عامل أجنبي تنتقل معه تلقائياً كفالة العامل من صاحب عمل إلى آخر، بمعنى أنه في جميع الحالات سيكون هناك كفيل للعامل الأجنبي وأن هناك جهة أو فرداً مسؤولاً عن وجوده في البلاد.
وتمنت غرفة تجارة وصناعة البحرين من كافة الجهات المعنية ووسائل الإعلام والصحافة أن تحرص على تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية تفادياً لأي لبس أو فهم خاطئ لدى مختلف المؤسسات والجهات المحلية والإقليمية والدولية، وحيث أن هناك اختلافا كاملا بين إلغاء الكفالة وحرية انتقال العامل.
وكانت البحرين قد أعلنت قبل أسابيع نيتها إجراء تعديلات في سوق العمل، وجرى آنذاك الإشادة بالقرار باعتبار أنه يلغي نظام الكفيل، وسيدخل القرار حيز التنفيذ في آب (أغسطس) المقبل، ويتضمن تسعة بنود، أهمها إقراره بأن يكون للعامل الأجنبي (دون موافقة صاحب العمل) حق الانتقال للعمل لدى صاحب عمل آخر.
ولكن القرار وضع المملكة الصغيرة في مواجهة مع غالبية جيرانها الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بسبب تلك الخطوة.
وكانت كل من السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عُمان، رفضت تضمين موضوع إلغاء الكفيل، الذي اتخذت البحرين مؤخراً خطوة متقدمة فيه، في كلمة مجلس التعاون الخليجي، أمام مؤتمر العمل الدولي، بينما أبدت فيه قطر تأييدها للمطلب البحريني حسبما ذكرت صحيفة 'الوقت' البحرينية.
وفي تصريحات سابقة، وصف وزير العمل البحريني نظام الكفيل بأنه 'نظام غير إنساني'، مشدداً على أن المملكة لن تسمح بالاستمرار فيه، ومشيراً إلى أن البحرين 'تتعامل مع العامل كإنسان، وليس كبضاعة'، نافياً في الوقت ذاته وجود أي ضغوط خارجية وراء إصدار هذا القانون.

التعليقات