سلطة النقد الفلسطينية تصدر تعليمات جديدة بخصوص كل أنواع الائتمان المقدم من البنوك التجارية والإسلامية
رام الله-دنيا الوطن
أصدرت سلطة النقد، اليوم، تعليمات جديدة بخصوص الائتمان العادل.
وقالت السلطة أن هذه التعليمات تهدف إلى إرساء القواعد السليمة في عملية تنظيم العلاقة بين المصارف والعملاء على اختلاف ألوانهم وأنسابهم، ومستوياتهم، بهدف رفع مستوى الشفافية والنزاهة في التعامل ما بين المؤسسات المالية والعملاء، على أساس من المهنية والإنصاف.
واشتملت التعليمات على كل أنواع الائتمان المقدم من البنوك التجارية والإسلامية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات والشركات.
ومن ضمن أهم المبادئ الأساسية التي أكدتها تعليمات الائتمان العادل كحقوق للعملاء واجبة التقديم من قبل المؤسسات المالية المختلفة، الإعلان للجمهور في مكان بارز في المصرف وفروعه ومكاتبه وموقعه الالكتروني عن أسعار الفوائد/العوائد المدفوعة على مختلف حسابات الودائع وأسعار الفوائد/العوائد والعمولات المقبوضة على مختلف أنواع الائتمان مع ضرورة الالتزام بالأسعار المعلنة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتضمينها في العقود الموقعة مع العملاء.
كذلك تأكيد حق العميل بالاطلاع على كل تفاصيل عقد الائتمان الذي حصل عليه بما يشمل المبلغ المقبوض، وتاريخ المنح، ومواعيد الاستحقاق، ونسب الفائدة أو العوائد، والرسوم، والعمولات، وغرامات التأخير عن سداد الدفعات في تواريخها، وتزويد المقترض والكفلاء بصورة أصلية أو مصدقة عن العقود والمستندات مع مراعاة أن تكون العقود باللغة العربية، إضافة إلى تزويده بجدول سداد الائتمان في حال تنفيذه بحيث يبين أصل الدين، ومبلغ ونسبة الفائدة/العائد، والقيمة الإجمالية للقسط، وتاريخ الاستحقاق لكل قسط، وتأكيد حق العميل بالحصول على إشعار خطي من قبل المصرف في حال رغب بإلغاء الائتمان الممنوح له مع تبرير الأسباب الموجبة لذلك ومنحه مهلة ملائمة قبل التنفيذ.
كما أكدت التعليمات الجديدة على ضرورة تزويد الراغبين بالحصول على ائتمان بنشرة توعية توضح أنواع الائتمان الذي يقدمه المصرف، وأسعار الفوائد/ العوائد، والعمولة على كل نوع، وآلية احتساب الفوائد /العوائد، وتوضيح الفروقات في حال كون سعر الفائدة ثابتاً أو متغيراً، ومنح المقترض الحق في تسديد مديونيته بشكل كامل أو جزئي قبل الموعد المحدد بموجب عقد الائتمان، وأنه لا يجوز للمصرف أن يفرض على المقترض أية رسوم أو غرامات تحت أي مسمى في حال قيامه بسداد أي مبلغ قبل تاريخ الاستحقاق إلا في حالات معينة، بل يجب النظر بإيجابية بشأن إعادة مبلغ الفوائد/العوائد على الأقساط المسددة قبل موعد الاستحقاق، كما أنه لا يجوز للمصرف اتخاذ أية إجراءات أخرى ضد الكفلاء إلا بعد مرور ثلاثين يوماً من تاريخ إشعار المقترض خطياً بتخلفه عن السداد.
وحول نظام الشيكات المرتجعة، بينت سلطة النقد أنها تقوم حاليا بالعمل على تطوير نظام جديد للشيكات المعادة بهدف الحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة والمعادة لعدم كفاية الرصيد في الجهاز المصرفي وللحد من تأثيرها السلبي على الوضع الاقتصادي، عن طريق بناء قاعدة بيانات شاملة للعملاء الذين يتم إعادة شيكات على حساباتهم.
وسيتولى النظام تصنيف العملاء أصحاب الشيكات المرتجعة(Credit Scoring)، بموجب أسس محددة ستساعد المصارف في اتخاذ قرارات سليمة وفق أسس وسياسات معينة في تعاملاتها مع العملاء سواء كانت ( فتح حساب أو إصدار دفاتر الشيكات أو اتخاذ قرار ائتماني).
وتعتمد قاعدة البيانات الجديدة على عدد من المعلومات الأساسية الموحدة للعميل الواحد بين بيانات فروع المصارف والمقاصة كـ (رقم الهوية/ جواز السفر أو التسجيل) الأمر الذي سيجعلها متوفرة بشكل موحد وآلي لدى الجهاز المصرفي طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة.
ويعتبر هذا النظام أكثر تشدداً من النظام الحالي، حيث سيتم التعامل مع العملاء الذين يسيئون استخدام الشيكات بشكل أكثر حزما، وسيتم تصنيفهم وتمديد فترات حرمانهم من التسهيلات المصرفية المختلفة، مع العلم أن النظام سيأخذ بعين الاعتبار قيام العميل بتسديد الشيكات المعادة، ليساهم ذلك بتسوية وضع العميل مع المصرف واستعادة إمكانية تعامله مع الجهاز المصرفي.
وبما يخص نظام المدفوعات، شرعت سلطة النقد بالتعاون مع البنوك العاملة في فلسطين وبمساعدة خبراء من البنك الدولي والبنك المركزي الايطالي في تطبيق خطة عمل تهدف إلى إحداث تطور جذري في القطاع المصرفي، لضمان تحويل الأموال، وتقاص الشيكات، وعمل التسويات ما بين البنوك آلياً بطرق آمنة وسريعة وكفؤة.
وتشمل الخطة تطوير نظام مدفوعات الكتروني، يتكون من نظام التسويات الإجمالية الفورية RTGS ونظام المقاصة الالكترونيةACH، حيث قامت سلطة النقد بطرح عطاء لاستدراج عروض لتركيب وتشغيل نظام المدفوعات الفلسطيني، وبعد دراسة العروض من قبل لجنة فنية مختصة من قبل سلطة النقد وخبراء من البنك الدولي تم التوقيع مع شركة (Perago) للمباشرة بالخطوات الفنية والعملية لإنشاء نظام مدفوعات فلسطيني وفقاً للمعايير الدولية في هذا المجال.
وبما يتعلق بأثر الأزمة العالمية على فلسطين، أوضحت سلطة النقد أنه رغم انتشار أثر الأزمة المالية في معظم بلدان العالم، إلا أن محدودية انفتاح الاقتصاد الفلسطيني على الاقتصاديات العالمية، بالإضافة إلى حداثة الجهاز المصرفي الفلسطيني، واعتماده بشكل أساسي على الأدوات المالية التقليدية، وحداثة سوق فلسطين للأوراق المالية واقتصاره على تداول نوع واحد من الأوراق المالية هي أسهم حقوق الملكية للشركات المدرجة، بالإضافة إلى القيود الاقتصادية والسياسية المفروضة نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، كل ذلك ساهم في التخفيف من الأثر السلبي للأزمة المالية بشكل عام
وأضافت أن الأزمة المالية أثرت على أداء جميع الأسواق المالية بشكل عام، مع العلم باختلاف أثرها بالاعتماد على مدى ارتباطها وانفتاحها على أسواق المال العالمية.
ورغم حالة التذبذب العام وحالة عدم الاستقرار التي تمر بها أسواق المنطقة، إلا أن النتائج التي حققها سوق فلسطين كانت الأبرز والأكثر إيجابية مقارنة مع الأسواق العربية والإقليمية والناشئة.
وأظهرت تقارير سوق فلسطين للأوراق المالية، تحقيق السوق لأعلى نسب أداء خلال الربع الأول من العام 2009، إذ ارتفع مؤشر القدس بنسبة 16.52% عن سعر إغلاق نهاية العام 2008، وهي تعتبر من أعلى نسب الارتفاع في الأسواق العربية، لتحتل تونس المرتبة الثانية في ارتفاع مؤشرها بنسبة 7.7%، فسوق أبو ظبي بحوالي 4.3%، في حين عانت باقي الأسواق العربية من تدني في سعر مؤشرها المالي كان أبرزها في سوق الدوحة للأوراق المالية بحوالي 29.03%، تلاه تدني مؤشر سوق مسقط بحوالي 14.93% فالكويت بحوالي 13.33%
وأظهر مؤشر القدس مواصلة السوق لأدائه المتنامي خلال الربع الأول من العام 2009، مع استعادة الأسهم لعافيتها محققة مكاسب مرتفعة جداً مقارنة بأدائها نهاية العام 2008.
وتظهر الإحصاءات الصادرة عن سوق فلسطين للأوراق المالية، أن السوق قد حقق نموا في قيم التداول وأحجامه خلال الربع الأول من العام 2009 مقارنة مع الربع الرابع من العام 2008، حيث بلغ حجم التداول حتى نهاية الربع الأول من العام 2009 حوالي 91.23 مليون دولار مقابل 51 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام 2008، في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة ما يقارب 189 مليون سهم مقابل 136.5 مليون سهم خلال الربع الأخير من العام 2008، بارتفاع معدل التداول اليومي للأسهم من 2.45 مليون سهم إلى 3.15 مليون سهم لليوم الواحد، مع العلم بارتفاع عدد الصفقات لتصل إلى 28.6 ألف صفقة مقابل 26.7 ألف صفقة خلال الربع الأخير من العام 2008، أما مؤشر القدس فقد ارتفع بمعدل 16.52% مقارنة مع سعر إغلاق نهاية العام 2008 ليصل إلى حوالي 514.61 مقابل 441.66 نهاية العام 2008.
وأثبتت الإجراءات التحوطية التي قامت بها سلطة النقد من تعديل تعليمات التوظيفات الخارجية والتشدد فيها نجاعة واضحة خلال الربع الأول من العام 2009، فمع بدء التزام المصارف بالتعليمات الجديدة حول تحديد سقوف الاستثمارات الخارجية على مستوى الدولة والمؤسسة، وتخفيض حجم التوظيفات الخارجية إلى 60% حتى نهاية شهر نيسان من العام 2009 و 55% حتى نهاية شهر آب من نفس العام، حيث أظهرت البيانات زيادة التنوع في الاستثمارات الخارجية، وانخفاض حجم التركز على مستوى المؤسسات والدول وبالتالي تخفيض مخاطر السوق وفتح أسواق جديدة للاستثمارات الخارجية.
كما أن إجراءات سلطة النقد لتدعيم رؤوس أموال المصارف العاملة في فلسطين ورفعها إلى 35 مليون دولار، قد حسن من ملاءة المصارف وقدرتها على مواجهة المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة، ناهيك عن الإجراءات الصارمة التي قامت بها سلطة النقد لمعالجة المصارف الضعيفة وتشجيع الاندماج لضمان جهاز مصرفي قوي ومتين.
كما ساهم حظر التعامل في المشتقات إلا لأغراض التحوط، بشكل عام، في عدم انخراط المصارف في الاستثمار في الأدوات المالية الحديثة والمعقدة كالأوراق المالية المدعومة بالعقارات أو الأصول، إضافة إلى ذلك انخفاض نسبة التسهيلات الممنوحة لتمويل العقارات والإنشاءات، سواء للاستخدام الشخصي أو لأغراض التجارة حيث لم يتعد قطاع العقارات في المجمل 9.13% من إجمالي التسهيلات الممنوحة، في حين لم يتعد حجم التسهيلات الممنوحة لأغراض السكن الشخصي ما نسبته 5.04% من إجمالي التسهيلات الممنوحة للقطاعين العام والخاص و7.37% من إجمالي التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص على حد سواء.
وعملت الرقابة الحكيمة والسياسات المصرفية المتحفظة بالنسبة للضمانات على القروض المختلفة ومن ضمنها قروض الإسكان على صمود الجهاز المصرفي الفلسطيني أمام تداعيات الأزمة العالمية.
وتجدر الإشارة أيضا، إلى تركز توظيفات الجهاز المصرفي الفلسطيني بنسبة 94% في مؤسسات مالية ومصرفية، في حين اقتصرت استثماراته في السندات والصكوك والأسهم والقروض الخارجية على 6% فقط.
وحول تعليمات التوظيفات الخارجية، بينت سلطة النقد أن تعليمات التوظيفات الخارجية صدرت نهاية العام 2008، وتهدف إلى زيادة نسبة الاستثمارات الداخلية والتسهيلات الممنوحة للعملاء والتي تعتبر منخفضة جداً إذا ما قورنت بدول المنطقة.
وقد انعكس التزام المصارف العاملة في فلسطين بهذه التعليمات على أداء مكتب المعلومات الائتمانية، إذ طرأ ارتفاع على حجم طلبات الاستعلام التي تقوم بها المصارف لتبلغ خلال الربع الأول من العام 2009 حوالي (30,626)، تم فتح حوالي 12,152 سجل ائتماني منها.
وقد كان من أهم جوانب التطوير على هذه التعليمات، خفض نسبة التوظيفات الخارجية إلى إجمالي الودائع بشكل تدريجي من 65% إلى 60% ومن ثم إلى 55% نهاية شهر آب من العام 2009، بالإضافة إلى تحديد سقوف للتوظيف الخارجي على مستوى الدولة بنسبة 40% من إجمالي التوظيفات الخارجية بهدف تخفيض المخاطر القُطرية، وتم تحديد سقوف للتوظيف على مستوى الإدارة العامة للمصارف الوافدة بنسبة 50% من إجمالي التوظيفات بالعملة المحلية و25% من إجمالي التوظيفات بالعملات الأخرى، بالإضافة إلى تخفيض سقف التوظيف في المؤسسات غير المصنفة من 20% إلى 15% بغرض تخفيض المخاطر الناجمة عن ذلك، وأخيراً استمرار حظر التعامل بالمشتقات والأدوات المالية المعقدة لغير أغراض التحوط، الأمر الذي ساهم في إبقاء الجهاز المصرفي الفلسطيني في منأى عن تداعيات الأزمة العالمية.
وفيما يتعلق بمشروع منحة سلطة النقد للدكتوراه، أطلقت سلطة النقد هذا المشروع الذي يهدف إلى اختيار أفضل خريجي برامج الماجستير في الاقتصاد والرياضيات والإحصاء وطنياً، وابتعاثهم إلى أفضل الجامعات العالمية للحصول على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد في مجال السياسة النقدية والمجالات المرتبطة به.
يأتي ذلك في إطار جهود سلطة النقد لبناء قدراتها الداخلية تمهيدا للتحول إلى بنك مركزي كامل الصلاحيات، ونظراً للنقص الحاد في الكفاءات الاقتصادية محلياً وخارجياً تحديداً في مجال السياسات النقدية، حيث أن عدد الخريجين من حملة شهادة الدكتوراه في الاقتصاد محدود جداً واقل منه عدد المختصين منهم في مجال السياسات النقدية.
ويلتزم المبتعثون بالعودة إلى الوطن والعمل في سلطة النقد لفترة تحددها السلطة وفقاً للعقود المبرمة معهم.
وفي هذا الإطار فقد خصصت السلطة منحتين بمبلغ إجمالي يقدر بنحو 50,000 دولار سنوياً لكل منحة دراسية لتغطية تكاليف الدراسة والمعيشة. وفقاً للشروط التالية: أن يكون المتقدم حاصلا على شهادة الماجستير في الاقتصاد أو الرياضيات أو الإحصاء، والحصول على قبول من إحدى أفضل 50 جامعة في العالم في مجال الاقتصاد و/أو السياسات النقدية، واجتياز الاختبارات المحددة من قبل سلطة النقد الفلسطينية، إضافة إلى الحصول على الموافقة المسبقة من سلطة النقد حيال برنامج الدراسة وموضوع الرسالة، والالتزام بالعمل في سلطة النقد لمدة لا تقل عن 5 سنوات فوراً بعد إتمام الدراسة.
وتعمل السلطة حالياً على إبرام اتفاقيات تعاون مع عدد من شركائها الدوليين والإقليميين للمساهمة في تمويل هذا المشروع ومشاريع تعليمية طموحة أخرى تعكف سلطة النقد على تنفيذها لتطوير القطاع المالي والمصرفي في فلسطين.
يذكر أن سلطة النقد الفلسطينية تأسست في نهاية العام 1994 واضطلعت بمهامها في نهاية العام 1995 كمؤسسة مستقلة لها أهلية قانونية كاملة،
وتعمل سلطة النقد على تحقيق الاستقرار والحفاظ على الأسعار المحلية، ثم على والحفاظ على نظام مالي مستقر ومبني على التنافس السوقي وتعزيزه، وتساهم بما لا يتعارض مع ما سبق في دعم السياسات الاقتصادية العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وسعت سلطة النقد دوماً ومنذ تأسيسها لمواكبة التطورات المصرفية العالمية وأفضل الممارسات الدولية في الرقابة المصرفية، كما واهتمت منذ تأسيسها بإرساء أسس الحوكمة السليمة من خلال أحكام قانوني سلطة النقد والمصارف والتعليمات الصادرة بمقتضاهما، بما يضمن سلامة العمل المصرفي وحماية أموال المودعين في فلسطين وتشجيع النمو الاقتصادي المستدام.
أصدرت سلطة النقد، اليوم، تعليمات جديدة بخصوص الائتمان العادل.
وقالت السلطة أن هذه التعليمات تهدف إلى إرساء القواعد السليمة في عملية تنظيم العلاقة بين المصارف والعملاء على اختلاف ألوانهم وأنسابهم، ومستوياتهم، بهدف رفع مستوى الشفافية والنزاهة في التعامل ما بين المؤسسات المالية والعملاء، على أساس من المهنية والإنصاف.
واشتملت التعليمات على كل أنواع الائتمان المقدم من البنوك التجارية والإسلامية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات والشركات.
ومن ضمن أهم المبادئ الأساسية التي أكدتها تعليمات الائتمان العادل كحقوق للعملاء واجبة التقديم من قبل المؤسسات المالية المختلفة، الإعلان للجمهور في مكان بارز في المصرف وفروعه ومكاتبه وموقعه الالكتروني عن أسعار الفوائد/العوائد المدفوعة على مختلف حسابات الودائع وأسعار الفوائد/العوائد والعمولات المقبوضة على مختلف أنواع الائتمان مع ضرورة الالتزام بالأسعار المعلنة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتضمينها في العقود الموقعة مع العملاء.
كذلك تأكيد حق العميل بالاطلاع على كل تفاصيل عقد الائتمان الذي حصل عليه بما يشمل المبلغ المقبوض، وتاريخ المنح، ومواعيد الاستحقاق، ونسب الفائدة أو العوائد، والرسوم، والعمولات، وغرامات التأخير عن سداد الدفعات في تواريخها، وتزويد المقترض والكفلاء بصورة أصلية أو مصدقة عن العقود والمستندات مع مراعاة أن تكون العقود باللغة العربية، إضافة إلى تزويده بجدول سداد الائتمان في حال تنفيذه بحيث يبين أصل الدين، ومبلغ ونسبة الفائدة/العائد، والقيمة الإجمالية للقسط، وتاريخ الاستحقاق لكل قسط، وتأكيد حق العميل بالحصول على إشعار خطي من قبل المصرف في حال رغب بإلغاء الائتمان الممنوح له مع تبرير الأسباب الموجبة لذلك ومنحه مهلة ملائمة قبل التنفيذ.
كما أكدت التعليمات الجديدة على ضرورة تزويد الراغبين بالحصول على ائتمان بنشرة توعية توضح أنواع الائتمان الذي يقدمه المصرف، وأسعار الفوائد/ العوائد، والعمولة على كل نوع، وآلية احتساب الفوائد /العوائد، وتوضيح الفروقات في حال كون سعر الفائدة ثابتاً أو متغيراً، ومنح المقترض الحق في تسديد مديونيته بشكل كامل أو جزئي قبل الموعد المحدد بموجب عقد الائتمان، وأنه لا يجوز للمصرف أن يفرض على المقترض أية رسوم أو غرامات تحت أي مسمى في حال قيامه بسداد أي مبلغ قبل تاريخ الاستحقاق إلا في حالات معينة، بل يجب النظر بإيجابية بشأن إعادة مبلغ الفوائد/العوائد على الأقساط المسددة قبل موعد الاستحقاق، كما أنه لا يجوز للمصرف اتخاذ أية إجراءات أخرى ضد الكفلاء إلا بعد مرور ثلاثين يوماً من تاريخ إشعار المقترض خطياً بتخلفه عن السداد.
وحول نظام الشيكات المرتجعة، بينت سلطة النقد أنها تقوم حاليا بالعمل على تطوير نظام جديد للشيكات المعادة بهدف الحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة والمعادة لعدم كفاية الرصيد في الجهاز المصرفي وللحد من تأثيرها السلبي على الوضع الاقتصادي، عن طريق بناء قاعدة بيانات شاملة للعملاء الذين يتم إعادة شيكات على حساباتهم.
وسيتولى النظام تصنيف العملاء أصحاب الشيكات المرتجعة(Credit Scoring)، بموجب أسس محددة ستساعد المصارف في اتخاذ قرارات سليمة وفق أسس وسياسات معينة في تعاملاتها مع العملاء سواء كانت ( فتح حساب أو إصدار دفاتر الشيكات أو اتخاذ قرار ائتماني).
وتعتمد قاعدة البيانات الجديدة على عدد من المعلومات الأساسية الموحدة للعميل الواحد بين بيانات فروع المصارف والمقاصة كـ (رقم الهوية/ جواز السفر أو التسجيل) الأمر الذي سيجعلها متوفرة بشكل موحد وآلي لدى الجهاز المصرفي طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة.
ويعتبر هذا النظام أكثر تشدداً من النظام الحالي، حيث سيتم التعامل مع العملاء الذين يسيئون استخدام الشيكات بشكل أكثر حزما، وسيتم تصنيفهم وتمديد فترات حرمانهم من التسهيلات المصرفية المختلفة، مع العلم أن النظام سيأخذ بعين الاعتبار قيام العميل بتسديد الشيكات المعادة، ليساهم ذلك بتسوية وضع العميل مع المصرف واستعادة إمكانية تعامله مع الجهاز المصرفي.
وبما يخص نظام المدفوعات، شرعت سلطة النقد بالتعاون مع البنوك العاملة في فلسطين وبمساعدة خبراء من البنك الدولي والبنك المركزي الايطالي في تطبيق خطة عمل تهدف إلى إحداث تطور جذري في القطاع المصرفي، لضمان تحويل الأموال، وتقاص الشيكات، وعمل التسويات ما بين البنوك آلياً بطرق آمنة وسريعة وكفؤة.
وتشمل الخطة تطوير نظام مدفوعات الكتروني، يتكون من نظام التسويات الإجمالية الفورية RTGS ونظام المقاصة الالكترونيةACH، حيث قامت سلطة النقد بطرح عطاء لاستدراج عروض لتركيب وتشغيل نظام المدفوعات الفلسطيني، وبعد دراسة العروض من قبل لجنة فنية مختصة من قبل سلطة النقد وخبراء من البنك الدولي تم التوقيع مع شركة (Perago) للمباشرة بالخطوات الفنية والعملية لإنشاء نظام مدفوعات فلسطيني وفقاً للمعايير الدولية في هذا المجال.
وبما يتعلق بأثر الأزمة العالمية على فلسطين، أوضحت سلطة النقد أنه رغم انتشار أثر الأزمة المالية في معظم بلدان العالم، إلا أن محدودية انفتاح الاقتصاد الفلسطيني على الاقتصاديات العالمية، بالإضافة إلى حداثة الجهاز المصرفي الفلسطيني، واعتماده بشكل أساسي على الأدوات المالية التقليدية، وحداثة سوق فلسطين للأوراق المالية واقتصاره على تداول نوع واحد من الأوراق المالية هي أسهم حقوق الملكية للشركات المدرجة، بالإضافة إلى القيود الاقتصادية والسياسية المفروضة نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، كل ذلك ساهم في التخفيف من الأثر السلبي للأزمة المالية بشكل عام
وأضافت أن الأزمة المالية أثرت على أداء جميع الأسواق المالية بشكل عام، مع العلم باختلاف أثرها بالاعتماد على مدى ارتباطها وانفتاحها على أسواق المال العالمية.
ورغم حالة التذبذب العام وحالة عدم الاستقرار التي تمر بها أسواق المنطقة، إلا أن النتائج التي حققها سوق فلسطين كانت الأبرز والأكثر إيجابية مقارنة مع الأسواق العربية والإقليمية والناشئة.
وأظهرت تقارير سوق فلسطين للأوراق المالية، تحقيق السوق لأعلى نسب أداء خلال الربع الأول من العام 2009، إذ ارتفع مؤشر القدس بنسبة 16.52% عن سعر إغلاق نهاية العام 2008، وهي تعتبر من أعلى نسب الارتفاع في الأسواق العربية، لتحتل تونس المرتبة الثانية في ارتفاع مؤشرها بنسبة 7.7%، فسوق أبو ظبي بحوالي 4.3%، في حين عانت باقي الأسواق العربية من تدني في سعر مؤشرها المالي كان أبرزها في سوق الدوحة للأوراق المالية بحوالي 29.03%، تلاه تدني مؤشر سوق مسقط بحوالي 14.93% فالكويت بحوالي 13.33%
وأظهر مؤشر القدس مواصلة السوق لأدائه المتنامي خلال الربع الأول من العام 2009، مع استعادة الأسهم لعافيتها محققة مكاسب مرتفعة جداً مقارنة بأدائها نهاية العام 2008.
وتظهر الإحصاءات الصادرة عن سوق فلسطين للأوراق المالية، أن السوق قد حقق نموا في قيم التداول وأحجامه خلال الربع الأول من العام 2009 مقارنة مع الربع الرابع من العام 2008، حيث بلغ حجم التداول حتى نهاية الربع الأول من العام 2009 حوالي 91.23 مليون دولار مقابل 51 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام 2008، في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة ما يقارب 189 مليون سهم مقابل 136.5 مليون سهم خلال الربع الأخير من العام 2008، بارتفاع معدل التداول اليومي للأسهم من 2.45 مليون سهم إلى 3.15 مليون سهم لليوم الواحد، مع العلم بارتفاع عدد الصفقات لتصل إلى 28.6 ألف صفقة مقابل 26.7 ألف صفقة خلال الربع الأخير من العام 2008، أما مؤشر القدس فقد ارتفع بمعدل 16.52% مقارنة مع سعر إغلاق نهاية العام 2008 ليصل إلى حوالي 514.61 مقابل 441.66 نهاية العام 2008.
وأثبتت الإجراءات التحوطية التي قامت بها سلطة النقد من تعديل تعليمات التوظيفات الخارجية والتشدد فيها نجاعة واضحة خلال الربع الأول من العام 2009، فمع بدء التزام المصارف بالتعليمات الجديدة حول تحديد سقوف الاستثمارات الخارجية على مستوى الدولة والمؤسسة، وتخفيض حجم التوظيفات الخارجية إلى 60% حتى نهاية شهر نيسان من العام 2009 و 55% حتى نهاية شهر آب من نفس العام، حيث أظهرت البيانات زيادة التنوع في الاستثمارات الخارجية، وانخفاض حجم التركز على مستوى المؤسسات والدول وبالتالي تخفيض مخاطر السوق وفتح أسواق جديدة للاستثمارات الخارجية.
كما أن إجراءات سلطة النقد لتدعيم رؤوس أموال المصارف العاملة في فلسطين ورفعها إلى 35 مليون دولار، قد حسن من ملاءة المصارف وقدرتها على مواجهة المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة، ناهيك عن الإجراءات الصارمة التي قامت بها سلطة النقد لمعالجة المصارف الضعيفة وتشجيع الاندماج لضمان جهاز مصرفي قوي ومتين.
كما ساهم حظر التعامل في المشتقات إلا لأغراض التحوط، بشكل عام، في عدم انخراط المصارف في الاستثمار في الأدوات المالية الحديثة والمعقدة كالأوراق المالية المدعومة بالعقارات أو الأصول، إضافة إلى ذلك انخفاض نسبة التسهيلات الممنوحة لتمويل العقارات والإنشاءات، سواء للاستخدام الشخصي أو لأغراض التجارة حيث لم يتعد قطاع العقارات في المجمل 9.13% من إجمالي التسهيلات الممنوحة، في حين لم يتعد حجم التسهيلات الممنوحة لأغراض السكن الشخصي ما نسبته 5.04% من إجمالي التسهيلات الممنوحة للقطاعين العام والخاص و7.37% من إجمالي التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص على حد سواء.
وعملت الرقابة الحكيمة والسياسات المصرفية المتحفظة بالنسبة للضمانات على القروض المختلفة ومن ضمنها قروض الإسكان على صمود الجهاز المصرفي الفلسطيني أمام تداعيات الأزمة العالمية.
وتجدر الإشارة أيضا، إلى تركز توظيفات الجهاز المصرفي الفلسطيني بنسبة 94% في مؤسسات مالية ومصرفية، في حين اقتصرت استثماراته في السندات والصكوك والأسهم والقروض الخارجية على 6% فقط.
وحول تعليمات التوظيفات الخارجية، بينت سلطة النقد أن تعليمات التوظيفات الخارجية صدرت نهاية العام 2008، وتهدف إلى زيادة نسبة الاستثمارات الداخلية والتسهيلات الممنوحة للعملاء والتي تعتبر منخفضة جداً إذا ما قورنت بدول المنطقة.
وقد انعكس التزام المصارف العاملة في فلسطين بهذه التعليمات على أداء مكتب المعلومات الائتمانية، إذ طرأ ارتفاع على حجم طلبات الاستعلام التي تقوم بها المصارف لتبلغ خلال الربع الأول من العام 2009 حوالي (30,626)، تم فتح حوالي 12,152 سجل ائتماني منها.
وقد كان من أهم جوانب التطوير على هذه التعليمات، خفض نسبة التوظيفات الخارجية إلى إجمالي الودائع بشكل تدريجي من 65% إلى 60% ومن ثم إلى 55% نهاية شهر آب من العام 2009، بالإضافة إلى تحديد سقوف للتوظيف الخارجي على مستوى الدولة بنسبة 40% من إجمالي التوظيفات الخارجية بهدف تخفيض المخاطر القُطرية، وتم تحديد سقوف للتوظيف على مستوى الإدارة العامة للمصارف الوافدة بنسبة 50% من إجمالي التوظيفات بالعملة المحلية و25% من إجمالي التوظيفات بالعملات الأخرى، بالإضافة إلى تخفيض سقف التوظيف في المؤسسات غير المصنفة من 20% إلى 15% بغرض تخفيض المخاطر الناجمة عن ذلك، وأخيراً استمرار حظر التعامل بالمشتقات والأدوات المالية المعقدة لغير أغراض التحوط، الأمر الذي ساهم في إبقاء الجهاز المصرفي الفلسطيني في منأى عن تداعيات الأزمة العالمية.
وفيما يتعلق بمشروع منحة سلطة النقد للدكتوراه، أطلقت سلطة النقد هذا المشروع الذي يهدف إلى اختيار أفضل خريجي برامج الماجستير في الاقتصاد والرياضيات والإحصاء وطنياً، وابتعاثهم إلى أفضل الجامعات العالمية للحصول على شهادة الدكتوراة في الاقتصاد في مجال السياسة النقدية والمجالات المرتبطة به.
يأتي ذلك في إطار جهود سلطة النقد لبناء قدراتها الداخلية تمهيدا للتحول إلى بنك مركزي كامل الصلاحيات، ونظراً للنقص الحاد في الكفاءات الاقتصادية محلياً وخارجياً تحديداً في مجال السياسات النقدية، حيث أن عدد الخريجين من حملة شهادة الدكتوراه في الاقتصاد محدود جداً واقل منه عدد المختصين منهم في مجال السياسات النقدية.
ويلتزم المبتعثون بالعودة إلى الوطن والعمل في سلطة النقد لفترة تحددها السلطة وفقاً للعقود المبرمة معهم.
وفي هذا الإطار فقد خصصت السلطة منحتين بمبلغ إجمالي يقدر بنحو 50,000 دولار سنوياً لكل منحة دراسية لتغطية تكاليف الدراسة والمعيشة. وفقاً للشروط التالية: أن يكون المتقدم حاصلا على شهادة الماجستير في الاقتصاد أو الرياضيات أو الإحصاء، والحصول على قبول من إحدى أفضل 50 جامعة في العالم في مجال الاقتصاد و/أو السياسات النقدية، واجتياز الاختبارات المحددة من قبل سلطة النقد الفلسطينية، إضافة إلى الحصول على الموافقة المسبقة من سلطة النقد حيال برنامج الدراسة وموضوع الرسالة، والالتزام بالعمل في سلطة النقد لمدة لا تقل عن 5 سنوات فوراً بعد إتمام الدراسة.
وتعمل السلطة حالياً على إبرام اتفاقيات تعاون مع عدد من شركائها الدوليين والإقليميين للمساهمة في تمويل هذا المشروع ومشاريع تعليمية طموحة أخرى تعكف سلطة النقد على تنفيذها لتطوير القطاع المالي والمصرفي في فلسطين.
يذكر أن سلطة النقد الفلسطينية تأسست في نهاية العام 1994 واضطلعت بمهامها في نهاية العام 1995 كمؤسسة مستقلة لها أهلية قانونية كاملة،
وتعمل سلطة النقد على تحقيق الاستقرار والحفاظ على الأسعار المحلية، ثم على والحفاظ على نظام مالي مستقر ومبني على التنافس السوقي وتعزيزه، وتساهم بما لا يتعارض مع ما سبق في دعم السياسات الاقتصادية العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وسعت سلطة النقد دوماً ومنذ تأسيسها لمواكبة التطورات المصرفية العالمية وأفضل الممارسات الدولية في الرقابة المصرفية، كما واهتمت منذ تأسيسها بإرساء أسس الحوكمة السليمة من خلال أحكام قانوني سلطة النقد والمصارف والتعليمات الصادرة بمقتضاهما، بما يضمن سلامة العمل المصرفي وحماية أموال المودعين في فلسطين وتشجيع النمو الاقتصادي المستدام.

التعليقات