مستشارة الرئيس الأميركي للشؤون الإسلامية في محاضرة بابوظبي تطالب صانعي القرار بالاصغاء للشعوب
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
قالت داليا مجاهد مستشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للشؤون الإسلامية انه لابد من كبح جماح التطرف بالحوار والتعليم ومنح فرص العمل و العيش الكريم لافراد الشعوب العربية والاسلامية .
وذكرت أن اسباب النزاع بين المجتمعات الغربية في امريكا واوروبا والاسلامية تتعلّق بالسياسة لا بالمبادئ،
وقالت في محاضرة نظّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس الأول في أبوظبي بالاشترك مع جون إسبوزيتو الأستاذ في جامعة جورج تاون الأميركية , أنه إذا لم ينصت صانعو القرار إلى الشعوب مباشرة ويعملوا على تفهّم النزاع القائم حالياً فإن المتطرّفين سوف يستمرون في تحقيق المزيد من المكاسب.
وعقدت المحاضرة تحت عنوان «من يتحدّث باسم الإسلام..دراسة مسحية للشعوب الإسلامية حول العالم»، وسلّطت الضوء على الدراسة التي أجراها «معهد جالوب» على الشكوك المثارة حول الأفكار والمواقف التقليدية السائدة بين عامّة الناس وعلى مقولة حتميّة المجابهة العالمية بين الغرب والعالم الإسلامي، حيث صدرت الدراسة في كتاب «من يتحدّث باسم الإسلام ..ما الذي يفكِر فيه مليار مسلم» الذي قام بتأليفه كل من مجاهد كبير المحللين في «معهد جالوب للدراسات الإسلامية» و الدكتور جون إسبوزيتو الأستاذ في جامعة جورج تاون الأميركية المدير المؤسّس لمركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي- المسيحي»، وكان نتاجاً لأبحاث دراسية مكثفة. واستغرقت الدراسة التي تعتبر الأوسع من نوعها عن السكان المسلمين في مختلف أنحاء العالم ست سنوات حيث شمل البحث أكثر من خمسين ألف لقاء أجري مع مسلمين يمثّلون قرابة مليار و300 مليون مسلم يقيمون في أكثر من 35 دولة ما جعل هذه الدراسة الأوسع والأكثر شمولاً. ويحاول الكتاب الإجابة عن الأسئلة التي تفرض نفسها على الجميع خاصّة في الغرب وتتعلّق بماهية جذور معاداة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي..من هم المتطرّفون..هل يريد المسلمون الأخذ بالديمقراطية..وإذا كان الأمر كذلك فكيف سيكون شكلها وماذا تريد المسلمات؟.
وأشار المحاضران إلى أن الإعلام الغربي حينما يتحدّث عن الإسلام والمسلمين فإنه يركّز على التطرّف الديني والإرهاب باعتباره شيئاً أساسياً ينبع من الإسلام. داعيان إلى الانتقال خارج نطاق العناوين المثيرة والصورة العنيفة التي تؤثر في فكرة المجتمع الغربي عن الإسلام حتى يتم تفهّم المسلمين من خلال نظرة أوسع وأشمل. وبسؤال المسلمين في أنحاء العالم كافة عمّا يفكرون به حقاً كان أهم استنتاج توصّل إليه المؤلفان «هو أن النزاع بين المجتمعين المسلم والغربي يتعلّق بالسياسة لا بالمبادئ وأنه إذا لم ينصت صانعو القرار إلى الشعوب مباشرة ويعملوا على تفهّم النزاع القائم حالياً فإن المتطرّفين سوف يستمرون في تحقيق المزيد من المكاسب». وأشار المحاضران إلى أن الكثيرين ينظرون إلى الدين في حياة المسلمين بصفته السمة الرئيسية لهويتهم وعلى أنه عامل رئيسي لتقدّمهم، وأن غالبية المسلمين يريدون أن يروا الشريعة مصدراً رئيسياً للتشريع كما هو الحال بالنسبة إلى غالبية الأميركيين الذين يريدون أن يكون الإنجيل مصدراً لتشريعاتهم. وأوضحا أن الموقف الغربي العام يقوم على أساس اعتقاد ورؤية الغرب بعدم توافق الإسلام مع الحداثة عموماً والديمقراطية بشكل خاص على نحو يجعل مجموعة منوّعة من المسؤولين الأميركيين وأعضاء «الكونجرس» والخبراء يحذرون من الإسلام، مردّدين ما يقوله أمثال صموئيل هنتنجتون وبرنارد لويس من أخطار صدام الحضارات. واكد المحاضران أن لهذا الاعتقاد والرؤية جذوراً عميقة لدى صنّاع السياسات والخبراء، كما أنه أمر واقع في العالم الإسلامي حيث ان واحداً فقط من بين أربعة بلدان ذات غالبية مسلمة لديها حكومة منتخبة ديمقراطيا. كما أن الحكّام في عدد من البلدان الإسلامية التي تجرى فيها انتخابات ديمقراطية يفوزون في الانتخابات بنسبة تتراوح بين 90 في المئة و99،9 في المئة، إضافة إلى تحكّم أحزاب معارضة ومنظمات غير حكومية بغالبية حكومات الدول ذات الغالبية المسلمة. وانتقل المحاضران إلى البحث في قضية إمكانية ازدهار الديمقراطية في بلدان ذات ثقافات سلطوية، متسائلين هل يمكن أن توجد الديمقراطية حيث يتداخل الدّين والسياسة. مشيرين إلى أن بيانات الاستطلاع توضح أن غالبية كبيرة ممن استطلع رأيهم في البلدان التي جرى مسحها يؤمنون بأهمية الإسلام والديمقراطية بصفتهما أساسيين في نوع الحياة التي يريدونها. وأضافا انه بالنسبة إلى التقدم المستقبلي للعالم الإسلامي فقد تمّ المزج بين السياسة والإسلام ابتداءً من مصر مروراً بالمغرب وتركيا والأردن وصولاً إلى باكستان وماليزيا وإندونيسيا حيث فاز المرشحون أو الأحزاب ذات التوجّهات الإسلامية في الانتخابات القومية أو المحلية. وعن سبب غياب الديمقراطية عن معظم بلاد العالم الإسلامي، أشار المحاضران إلى أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في التاريخ والسياسة وليس في الدّين حيث استغرق الغرب قروناً كي ينتقل من الملكيات إلى الدول الديمقراطية الحديثة، كما عانى الغرب حروباً أهليّة وحروباً ثورية في أثناء تلك المسيرة، وعلى النقيض فالحكومات في العالم الإسلامي التي أوجدت بعد الحرب العالمية الثانية لم يمض عليها سوى بضعة عقود.
واكدت مجاهد وهي مصرية الاصل المشاركة والتعاون في حل مشكلات العالم وإبداء التفهم لمشاكل المسلمين وأسباب استيائهم من السياسة الأميركية. وذكرت أنه من الخطأ ربط التدين بالإرهاب، منوهة بان دراسة «مركز جالوب» كشفت أن التطرف مرفوض بين المسلمين وان البلاد الإسلامية ترفض العنف وان المسلمين في كثير من البلاد يخشون الإرهاب. وخلصت مجاهد الي أنها تسعى من خلال عملها لخدمة بلدها أميركا وذلك عبر إيصال صوت المسلمين في مصر وغيرها من البلاد الإسلامية إلى صناع القرار في واشنطن .
قالت داليا مجاهد مستشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للشؤون الإسلامية انه لابد من كبح جماح التطرف بالحوار والتعليم ومنح فرص العمل و العيش الكريم لافراد الشعوب العربية والاسلامية .
وذكرت أن اسباب النزاع بين المجتمعات الغربية في امريكا واوروبا والاسلامية تتعلّق بالسياسة لا بالمبادئ،
وقالت في محاضرة نظّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس الأول في أبوظبي بالاشترك مع جون إسبوزيتو الأستاذ في جامعة جورج تاون الأميركية , أنه إذا لم ينصت صانعو القرار إلى الشعوب مباشرة ويعملوا على تفهّم النزاع القائم حالياً فإن المتطرّفين سوف يستمرون في تحقيق المزيد من المكاسب.
وعقدت المحاضرة تحت عنوان «من يتحدّث باسم الإسلام..دراسة مسحية للشعوب الإسلامية حول العالم»، وسلّطت الضوء على الدراسة التي أجراها «معهد جالوب» على الشكوك المثارة حول الأفكار والمواقف التقليدية السائدة بين عامّة الناس وعلى مقولة حتميّة المجابهة العالمية بين الغرب والعالم الإسلامي، حيث صدرت الدراسة في كتاب «من يتحدّث باسم الإسلام ..ما الذي يفكِر فيه مليار مسلم» الذي قام بتأليفه كل من مجاهد كبير المحللين في «معهد جالوب للدراسات الإسلامية» و الدكتور جون إسبوزيتو الأستاذ في جامعة جورج تاون الأميركية المدير المؤسّس لمركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي- المسيحي»، وكان نتاجاً لأبحاث دراسية مكثفة. واستغرقت الدراسة التي تعتبر الأوسع من نوعها عن السكان المسلمين في مختلف أنحاء العالم ست سنوات حيث شمل البحث أكثر من خمسين ألف لقاء أجري مع مسلمين يمثّلون قرابة مليار و300 مليون مسلم يقيمون في أكثر من 35 دولة ما جعل هذه الدراسة الأوسع والأكثر شمولاً. ويحاول الكتاب الإجابة عن الأسئلة التي تفرض نفسها على الجميع خاصّة في الغرب وتتعلّق بماهية جذور معاداة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي..من هم المتطرّفون..هل يريد المسلمون الأخذ بالديمقراطية..وإذا كان الأمر كذلك فكيف سيكون شكلها وماذا تريد المسلمات؟.
وأشار المحاضران إلى أن الإعلام الغربي حينما يتحدّث عن الإسلام والمسلمين فإنه يركّز على التطرّف الديني والإرهاب باعتباره شيئاً أساسياً ينبع من الإسلام. داعيان إلى الانتقال خارج نطاق العناوين المثيرة والصورة العنيفة التي تؤثر في فكرة المجتمع الغربي عن الإسلام حتى يتم تفهّم المسلمين من خلال نظرة أوسع وأشمل. وبسؤال المسلمين في أنحاء العالم كافة عمّا يفكرون به حقاً كان أهم استنتاج توصّل إليه المؤلفان «هو أن النزاع بين المجتمعين المسلم والغربي يتعلّق بالسياسة لا بالمبادئ وأنه إذا لم ينصت صانعو القرار إلى الشعوب مباشرة ويعملوا على تفهّم النزاع القائم حالياً فإن المتطرّفين سوف يستمرون في تحقيق المزيد من المكاسب». وأشار المحاضران إلى أن الكثيرين ينظرون إلى الدين في حياة المسلمين بصفته السمة الرئيسية لهويتهم وعلى أنه عامل رئيسي لتقدّمهم، وأن غالبية المسلمين يريدون أن يروا الشريعة مصدراً رئيسياً للتشريع كما هو الحال بالنسبة إلى غالبية الأميركيين الذين يريدون أن يكون الإنجيل مصدراً لتشريعاتهم. وأوضحا أن الموقف الغربي العام يقوم على أساس اعتقاد ورؤية الغرب بعدم توافق الإسلام مع الحداثة عموماً والديمقراطية بشكل خاص على نحو يجعل مجموعة منوّعة من المسؤولين الأميركيين وأعضاء «الكونجرس» والخبراء يحذرون من الإسلام، مردّدين ما يقوله أمثال صموئيل هنتنجتون وبرنارد لويس من أخطار صدام الحضارات. واكد المحاضران أن لهذا الاعتقاد والرؤية جذوراً عميقة لدى صنّاع السياسات والخبراء، كما أنه أمر واقع في العالم الإسلامي حيث ان واحداً فقط من بين أربعة بلدان ذات غالبية مسلمة لديها حكومة منتخبة ديمقراطيا. كما أن الحكّام في عدد من البلدان الإسلامية التي تجرى فيها انتخابات ديمقراطية يفوزون في الانتخابات بنسبة تتراوح بين 90 في المئة و99،9 في المئة، إضافة إلى تحكّم أحزاب معارضة ومنظمات غير حكومية بغالبية حكومات الدول ذات الغالبية المسلمة. وانتقل المحاضران إلى البحث في قضية إمكانية ازدهار الديمقراطية في بلدان ذات ثقافات سلطوية، متسائلين هل يمكن أن توجد الديمقراطية حيث يتداخل الدّين والسياسة. مشيرين إلى أن بيانات الاستطلاع توضح أن غالبية كبيرة ممن استطلع رأيهم في البلدان التي جرى مسحها يؤمنون بأهمية الإسلام والديمقراطية بصفتهما أساسيين في نوع الحياة التي يريدونها. وأضافا انه بالنسبة إلى التقدم المستقبلي للعالم الإسلامي فقد تمّ المزج بين السياسة والإسلام ابتداءً من مصر مروراً بالمغرب وتركيا والأردن وصولاً إلى باكستان وماليزيا وإندونيسيا حيث فاز المرشحون أو الأحزاب ذات التوجّهات الإسلامية في الانتخابات القومية أو المحلية. وعن سبب غياب الديمقراطية عن معظم بلاد العالم الإسلامي، أشار المحاضران إلى أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في التاريخ والسياسة وليس في الدّين حيث استغرق الغرب قروناً كي ينتقل من الملكيات إلى الدول الديمقراطية الحديثة، كما عانى الغرب حروباً أهليّة وحروباً ثورية في أثناء تلك المسيرة، وعلى النقيض فالحكومات في العالم الإسلامي التي أوجدت بعد الحرب العالمية الثانية لم يمض عليها سوى بضعة عقود.
واكدت مجاهد وهي مصرية الاصل المشاركة والتعاون في حل مشكلات العالم وإبداء التفهم لمشاكل المسلمين وأسباب استيائهم من السياسة الأميركية. وذكرت أنه من الخطأ ربط التدين بالإرهاب، منوهة بان دراسة «مركز جالوب» كشفت أن التطرف مرفوض بين المسلمين وان البلاد الإسلامية ترفض العنف وان المسلمين في كثير من البلاد يخشون الإرهاب. وخلصت مجاهد الي أنها تسعى من خلال عملها لخدمة بلدها أميركا وذلك عبر إيصال صوت المسلمين في مصر وغيرها من البلاد الإسلامية إلى صناع القرار في واشنطن .

التعليقات