5 ملايين يصوّتون بالانتخابات الرئاسية الايرانية خلال 4 ساعات

غزة-دنيا الوطن
أدلى أكثر من 5 ملايين ايراني بأصواتهم خلال 4 ساعات من انطلاق عمليات الاقتراع في الانتخابات الرئاسية، بحسب ما أعلن وزير الداخلية الايراني صادق محصولي، وهو مؤشر يدعم التوقعات بارتفاع نسبة المشاركة في العملية الانتخابية، الأمر الذي يدعم حظوظ موسوي، بحسب ما قال المحلل السياسي حسن فحص، لـ"العربية"، الجمعة 21-6-2009.

ومن بين المشاركين رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام على اکبر هاشمي رفسنجاني، الذي أكد بعد الإدلاء بصوته في مركز حسينية جماران للإقتراع على حساسية الإنتخابات الرئاسية العاشرة مقارنة بسابقاتها، عازياً ذلك إلى الملف النووي و"التهديدات الخارجية".


كما تطرق إلى موضوع سلامة الإنتخابات، مؤكدا على ضرورة إجرائها بشكل يحول دون إثارة الشبهات، حولها مخاطبا المشرفين على عملية الإقتراع بالقول: "ينبغي على المشرفين أن يعلموا بان تم تخويله اليهم اليوم في غاية الأهمية وأنه مصيري لإيران والعالم، فعليهم القيام بالواجبات الموكلة اليهم على أحسن وجه.

كذلك أدلى كل من الرئيس الحالي أحمدي نجاد ومنافسه الأقوى مير حسين موسوي بصوتيهما في الانتخابات في مراكز انتخابية بطهران.


قطع خدمة الرسائل القصيرة

من ناحية اخرى، أفادت وسائل اعلام ايرانية عن توقف خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS) بالتزامن مع بدء الإقتراع، ما يعني عدم قدرة المشتركين في شبكتي الهواتف الاولى و ايرانسل ارسال اي رسالة في كافة انحاء إيران. وأكد مدير العلاقات العامة في دائرة الإتصالات الخلل في شبكة الـ SMS، في تصريح له مع وكالة إيلنا للأنباء إلا انه أكد عن عدم معرفته بالأسباب التي ادت إلى ذلك.

وأكد موقع قلم نيوز الإصلاحي المؤيد للمرشح الإصلاحي مير حسين موسوي توقف هذه الخدمة، كذلك أكد مرتضی الويری، وهو من اعضاء المركز الدعائي لمهدی کروبی الخبر خلال مقابلة مع إذاعة الغد التابعة لصوت اوروبا الحرة باللغة الفارسية.


وأضاف "كان من المقرر أن نبقى على إتصال بالمشرفين على الإنتخابات من خلال خدمة الـ SMS للإطلاع على المخالفات المحتملة، ولكن الأن أصبحت عملية الإشراف أصبحت صعبة فعلينا ان نبحث عن البديل".

وأعرب الويري عن قلقه حول سير العملية الإنتخابية إذ "لم يسمح لممثلينا الحضور في اللجان المنفذ للإنتخابات وذلك خلافا للقانون حيث يحق لكل مرشح أن يكون له حضور في اللجنة المشرفة.

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الاتصال الحديثة، خاصة الانترنت والرسائل النصية القصيرة تمثل دعماً إضافياً للمتنافسين في السباق الرئاسي، وهي وسائل استغلها بالشكل الأمثل المرشح الإصلاحي، الأمر الذي دفع السلطة إلى حجب موقع facebook لـ3 أيام، بعد تزايد الصفحات المؤيدة لموسوي.


وكان المرشد الاعلى للنظام الإيراني آية الله علي خامنئي بصوته في أحدى صناديق الإقتراع بحضور عدد من المراسلين والصحفيين المحليين والاجانب في العاصمة طهران.

ونقل مراسل "العربية" في طهران ضياء الموسوي ان خامنئي دعا الإيرانيين الى "الالتزام بوعيهم وهدوئهم وصحوتهم" محذرا اياهم من"الإصغاء الى الشائعات التي اطلقت مؤخرا"، وألا يبالوا بها، في إشارة منه إلى ما تردد من إحتمال حدوث تلاعب بالأصوات لصالح الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.

وتفيد الأنباء القادمة من كبرى المدن الإيرانية بأن العملية الانتخابية تشهد حضورا مكثفا للمقترعين، الامر الذي يدل على مشاركة واسعة تفوق الانتخابات السابقة التي نظمت بعد فشل الحركة الإصلاحية وكان الحضور الجماهيري فيها منخفظا نسبيا، والذي تم تفسيره حينها بإحباط الشارع الإيراني آنذاك. وهي انتخابات أوصلت الرئيس الحالي أحمدي نجاد إلى الحكم لمدة 4 سنوات في ولاية تنتهي خلال أيام.


صفوف المقترعين

وشرح مراسل "العربية" أن الانتخابات تجري بطريقة الاقتراع السري، وتغلق المراكز عند الساعة السادسة مساء بتوقيت طهران، رغم أن العادة جرت على التمديد لساعة أو ساعتين اضافيتين. وأشار إلى أن العملية تجري بشكل سلس، بوجود صفين للنساء والرجال، فيما أظهرت المشاهد التي نقلتها "العربية" من داخل مراكز الاقتراع صفوفاً طويلة للايرانيين الذين ينتظرون دورهم للادلاء بأصواتهم.

وقد دعي نحو 46 مليون ناخب للمشاركة في الاقتراع، علماً أن السن القانوني للاقتراع هي 18 عاماً.

وسرت مخاوف سابقة بألا يتجاوز عدد المقترعين الـ30 مليون شخص، إلا أن الماكينات الانتخابية للمرشحين المتنافسين توقعت في آخر أيام الحملات أن يزيد عدد المشاركين عن 35 مليون ناخب، أي نحو 70% من إجمالي الذين يحق لهم الاقتراع.

ويخوض 4 مرشحين سباق الانتخابات لكن يبدو ان أقوى منافس لاحمدي نجاد هو المعتدل مير حسين موسوي الذي قام الالاف من انصاره بمسيرة في شوارع طهران لاظهار مساندتهم. أما المرشحان الآخران فهما رئيس البرلمان الاسبق الإصلاحي مهدي كروبي، وعن التيار المحافظ القائد الاسبق لحرس الثورة الاسلامية محسن رضائي.

واذا لم يحصل احد المرشحين على اغلبية واضحة، فسيخوض المرشحان اللذان يحصلان على اعلى الاصوات جولة ثانية في 19 من يونيو/حزيران.


دعاية متلفزة


وتتوج الانتخابات جملة حملات انتخابية للمرشحين، ساهمت في استنفار الشارع الايراني لمشاركة واسعة متوقعة في الاقتراع، حسبما تؤشر الاستعدادات الشعبية التي ترافقت مع حملات الداعية الانتخابية في الايام الماضية.

وتركز شعارات المرشحين على الاقتصاد المريض والحريات العامة، وعلاقات ايران الخارجية، إذ يرى الاصلاحيون أن سياسات الرئيس نجاد تجر البلاد "إلى الهلاك"، وفق ما وصف نجاح محمد علي لـ"العربية".

وطبقا للقانون توقفت مساء أمس الخميس كافة الحملات الدعائية للمرشحين وفي حال لم يفز اي من المرشحين الأربعة في الجولة الاولى ستبدأ المرحلة الإنتخابية الثانية بعد اسبوع.

وتميزت الدعايات الإنتخابية هذه المرة بإجراء مناظرات متلفزة بين المرشحين لاول مرة في تاريخ ايران الإنتخابي و إتسمت بالإثارة وتبادل الإتهامات بالإختلاس والكذب والفساد المالي وهي اتهامات طال في كثير من الاحيان رموزا وقيادات اساسية في الثورة والنظام.

كما تناول المرشحون في حملاتهم الإنتخابية القضايا الإقتصادية والعلاقات الدولية، خاصة مع دول الجوار وشؤون المرأة والشباب، والمشاكل التي تعاني منها الأقليات القومية والمذهبية في البلاد.

التعليقات