جبهة التحرير الفلسطينية تحذر من طرح الدولتين

بيروت-دنيا الوطن
أكد عباس الجمعة العضو القيادي في اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية، بان زيارة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الى المنطقة و التي جاءت بعد خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما في جامعة القاهرة لم تحمل اي جديد بالنسبة للقضية الفلسطينية، ودعا الادارة الامريكية الى الشروع الفوري في وضع آلية ملموسة لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي ، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، إذا ما أرادت الإدارة الأمريكية حقاً أن تلعب دورها الذي تنادي به لإحلال السلم والاستقرار.
وطالب الجمعة في تصريح صحفي ، الادارة الامريكية أن تتبنى سياسات جديدة وبخطوات عملية على الأرض في مواجهة العربدة الصهيونية وسياساتها العنصرية المتطرفة الخطيرة و تصاعد الهجمة الصهيونية على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وفي ظل الحصار المفروض على أهلنا في غزة وضرب كل الأعراف والقوانين الدولية بعرض الحائط، واتخاذا مواقف تتوازى مع معاناة شعبنا وتنسجم مع طموحاته وتطلعاته في العيش بحرية وأمن كباقي شعوب المنطقة.
وحذر الجمعة من المشاريع المطروحة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وليس اعطاء حقوق للشعب الفلسطيني، وأوضح بان ما يتم الحديث عنه بهدف شطب حق العودة للاجئين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها عام 1948 باعتباره يشكل أساس وجوهر القضية الفلسطينية، مؤكدا ان حق العودة هو حق مقدس للشعب الفلسطيني ولا يمكن لاي جهة او طرف شطبه او الغاءه او طرح البدائل عنه ، وأضاف ان خطاب اوباما كان خطاب لتجميل وجه الادارة الامريكية ، ان كان حول حل الدولتين دون التطرق لموضوع حق العودة، ولكن السؤال أين ستقام الدولة الفلسطينية وما هي حدودها وهل هناك انسحاب كامل لحدود 4 حزيران عام 1967 وهل هناك انسحاب من القدس وإزالة للمستوطنات معتبرا إن كل هذا أمر غامض وغير واضح.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني في ظروف نضاله الراهنه والصعبه وفي مواجهة سياسة حكومة نتنياهو – ليبرمان- باراك المعاديه للسلام، لا يملك من عناصر القوه ما هو أثمن من وحدته الوطنيه من خلال انجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل حتى نعالج كافة الملفات وفق رؤية سياسية واضحة تقوم على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني التي وقعها قادة الحركة الاسيرة في السجون الإسرائيلية والتي تشكل الأساس السياسي للوحدة الوطنية الفلسطينية والممارسه الديمقراطيه بالعوده الى الشعب للتغلب على حالة الإنقسام المدمر واجراء انتخابات رئاسيه وتشريعيه في موعدها وعلى أساس التمثيل النسبي من أجل تعزيز مشاركة الجميع في الأطر التشريعيه سواء في المجلس التشريعي أو المجلس الوطني الفلسطيني وفي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وطالب الجمعة بعدم الارتهان للتدخلات والاشتراطات الخارجية في الشأن الداخلي الفلسطيني ، باعتبارها عقبة رئيسية تعترض فرص إنجاح الحوار الوطني الشامل، وتؤثر على المصالحة الوطنية، مشدداً أيضاً على ضرورة الاتفاق الفلسطيني حول إجراء الانتخابات في يناير 2010 والعمل على تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها.
وختم الجمعة تصريحه بالتنويه بتجربة الإنتخابات اللبنانيه ، مؤكدا ان أبناء شعبنا في فلسطين واماكن اللجوء والشتات تابعوا باهتمام المعركة الانتخابية اللبنانية، ونتائج الانتخابات اللبنانية وانعكاساتها على المستوى العربي والإقليمي، فلابد أن نستخلص نحن الفلسطينيون العبر من ذلك، وفي المقدمة منها اعتماد صناديق الانتخابات وسيلة وحيدة في حسم خلافاتنا الداخلية، والتخلي للأبد عن نهج العنف الداخلي والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية .

التعليقات