استشهاد مواطن مقدسي برصاص مستوطن

غزة-دنيا الوطن
استشهد صباح فجر امس الثلاثاء، الشاب أمجد محمد أبو خضير (29عاما) في منطقة باب الخليل، إحدى بوابات البلدة القديمة في القدس المحتلة، برصاص يهودي متطرف، دون أي سبب يذكر وفق شهود عيان.

واتهم وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية حاتم عبد القادر التي يرأسها سلام فياض بالضفة الغربية تنظيما يهوديا متطرفا بالمسؤولية عن استشهاد فلسطيني من القدس في وقت مبكر اليوم الثلاثاء.

وقال عبد القادر : "هذا ليس حادثا عرضيا أو معزولاً ، وإنما يأتي ضمن مخطط إرهابي يقوم به تنظيم سري يهودي متطرف ضدالفلسطينيين بمدينة القدس بصورة منظمة".

وأضاف ان "خلال الأشهر القليلة الماضية تم اغتيال عدد من الفلسطينيين خاصة بمدينة القدس المحتلة وداخل أرض عام 48 بواسطة مستوطنين".

وتابع "تبرر السلطات الإسرائيلية أفعال هؤلاء بأنهم إما يدافعون عن أنفسهم أو لديهم تخلف عقلي".

وأوضح عبد القادر أن لديه معلومات عن "وجود تنظيم يهودي نائم من الثمانينات القرن الماضي وعاد مجددا ليبحث عن ضحاياه تحت جنح الظلام وتنفيذ عمليات اغتيال منظمة ضد السكان المقدسيين".

ومضى ان "الهدف من هذا التنظيم هو بث الرعب في صفوف سكان مدينة القدس العرب"، محملا الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية هذه الحوادث الإرهابية".

وأضاف عبد القادر أن "استمرار هذه الحوادث لن يرهب الفلسطينيين ولن نقف مكتوفي الأيدي أمامها، سيدافع المقدسيون عن أنفسهم، ونحن نحذر الإسرائيليين من أن استمرار عمليات القتل المنظم بالدم البارد بالتأكيد ستتحمل إسرائيل مسؤولية كل ما ينتج عنه من ردود فعل".

وكان فلسطيني قتل وأصيب إسرائيلي بجراح صباح اليوم الثلاثاء برصاص إسرائيلي في منطقة باب الخليل ، إحدى بوابات البلدة القديمة في القدس.

وذكرت مصادر فلسطينية في وقت سابق امس ان "يهوديا متطرفا اطلق الرصاص على شاب فلسطيني ولاذ بالفرار إلى منطقة شارع يافا بالقدس الغربية بعد إطلاقه عدة رصاصات بالهواء". وأصيب الإسرائيلي "بجراح متوسطة في القدس الغربية برصاص نفس المعتدي".

وادعت الشرطة الإسرائيلية أن مطلق النار أصيب بحالة ذعر وخوف شديدين، معتقدا أن الشاب الفلسطيني يخطط للإعتداء عليه فبادره باطلاق النار من مسدسه، والشيء ذاته بالنسبة للاسرائيلي الذي أصيب في شارع الأنبياء حيث كان توجه الى مطلق النار طالبا منه سيجارة، فاعتقد أنه ينوي مهاجمته، فأطلق النار عليه.

ولم تكشف الشرطة الإسرائيلية تفاصيل أخرى عن هوية الشاب المقدسي الذي تم العثور على جثته وهو مصاب بالرصاص في صدره في الثالثة من فجر اليوم في شارع "هنفيئيم"، مشيرة إلى أن دوافع الحادث غير واضحة.

كما جاء أنه لدى التحقيق معه اعترف بإطلاق النار باتجاه شخص آخر قرب أسوار البلدة العتيقة، وعند تمشيط المنطقة من قبل الشرطة تم العثور على جثة رجل، لم يتم تشخيصها بعد.

كما اعترف المستوطن أنه أطلق النار باتجاه شخص ثالث، إلا أنه لم يصب، على ما يبدو.

وزعم المستوطن لدى التحقيق معه أنه خشي من مهاجمة العربي له فأطلق النار عليه، ما أدى إلى مقتله. كما زعم أن الشخص الثاني، ومن المرجح أنه عربي، قد اقترب من المستوطن وطلب منه سيجارة، فما كان من الأخير إلا أن أطلق عليه النار بادعاء أنه خشي من التعرض للاعتداء، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

وبحسب الشرطة فإن المستوطن المعتقل ليس له ماض جنائي، وأن المسدس الموجود بحوزته هو مسدس مرخص. وتقوم الشرطة بالتحقيق معه، وفحص إذا ما كان الحديث عن "عملية".

ونقل عن أحد العاملين في طواقم الإسعاف قوله إن المصاب الأول قد تم نقله إلى مستشفى "عين كارم"، أما الثاني فكان قرب أسوار البلدة العتيقة. وأضاف أن العلاقة بين الحادثين تبينت من خلال الشرطة، كما تبين أنه تم إطلاق النار عليهما من مسافة قريبة.
من جهة اخرى، أعلنت مصادر إسرائيلية وشهود عيان فلسطينيون اليوم الثلاثاء أن مواطنا فلسطينيا طعن جنديا إسرائيليا بالقرب من حاجز حوارة العسكري جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية واصابه بجروح.

التعليقات