رئيس شركة زين لخدمة الجوال : الأميركيون يشوشون على خدماتنا

غزة-دنيا الوطن
تعاني شركات الاتصالات المتنقلة في العراق من عملية التشويش، التي تقوم بها القوات الأميركية في العراق، خاصة في العاصمة بغداد، وقد اثر ذلك على جودة الخدمة في المكالمات الهاتفية وعدم وضوح الصوت، الأمر الذي أرهق المواطنين من خلال قيام القوات الأميركية بث إشارات تشويش يقصد منها منع حدوث العمليات التفجيرية التي يقوم بها الانتحاريون. وقال علي الدهوي، الرئيس التنفيذي لشركة «زين العراق» لخدمة الجوال، إن التشويش بدأ خلال العام الماضي بواسطة السيارات العسكرية، التي كانت تجوب الشوارع وتقوم بعمليات بث تشويش؛ للقضاء على العمليات الإرهابية، وكانت مساحة التشويش في دائرة قطرها لا تتعدى 250 مترا، وهذه العملية كانت تقطع أوصال الشبكة الهاتفية وتعيدها بسرعة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في مؤتمر اندماج وسائل الإعلام والاتصال 2009، الذي اختتم أمس في عمان، أن عملية التشويش زادت في منذ شهر نوفمبر العام الماضي، لتشمل العاصمة بغداد من خلال بث محطة أرضية ثابتة، الأمر الذي اثر على نوعية الخدمة والمكالمات الهاتفية المقدمة للمواطنين، وأشار إلى أن الجانب الأميركي اعترف بعملية التشويش للقضاء على العمليات الانتحارية والحد من العمليات الإرهابية.

وقال الدهوي، إن «الغرامات لم تكن مبنية على أسس هندسية أو علمية كما ورد في إجازة العمل الممنوحة في أغسطس (أب) 2007، التي تنص وبوضوح ومن دون أي غموض على أسس استعمال المبادئ الهندسية والعلمية المعمول بها دوليا». وأضاف، انه «تم تسجيل حادثة التشويش على المدى اليومي والأسبوعي، واتصلنا بالقوات الأميركية؛ لإيجاد حلول، حيث اعترفت هذه القوات بوجود التشويش، مما يؤثر على تردداتنا وعمل شبكتنا، ونحن لا نزال جادين بإيجاد حلول؛ لان هذا البث التشويشي ولساعات متعددة يوميا خلال المساء وأوقات الذروة في الصباح، يؤثر في بعض الأحيان على أداء الشبكة بنسبة 85 ـ 90%، مما يؤدي إلى سوء الخدمة للمشتركين، كما يؤثر على اسمنا وسمعتنا ونوعية الخدمات التي نوفرها للشعب العراقي، ناهيك عن الأمور المادية».

إلى ذلك، اتهم محمد علاوي، وزير الاتصالات العراقي السابق، والنائب عن القائمة العراقية، دولا إقليمية وأجنبية بالتنصت على شبكة الهاتف الجوال في العراق ضمن ما اسماه بـ«حرب التجسس»، الأمر الذي أدى إلى مزيد من التشويش. وقال علاوي لـ«الشرق الأوسط»، إن «من ابرز أهداف التنصت اطلاع هذه الجهات على ما يجري وفق ما تحمله أجندتها، ورغبتها في رسم سياسة العراق والتأثير على الوضع في البلاد»، منوها إلى أنه «من الممكن اتخاذ الإجراءات لمواجهتها، لكنها في الوقت ذاته تتميز بالصعوبة كونها تحتاج إلى تكنولوجيا متطورة جدا».

التعليقات