محمد بركة من بروكسل: الشعب الفلسطيني يريد الحياة والعودة من الموت

محمد بركة من بروكسل: الشعب الفلسطيني يريد الحياة والعودة من الموت
لاهاي-دنيا الوطن-محمد ابو ليل
اشرآبت الاعناق نحو الشرق منتشية، يعتصرها فخر وألم، فخر للنشيد الفلسطيني والالسنة تصدح مواكبة عذب الموسيقى التي احلها الله، بلادي بلادي بلادي، اغنية من الروح تصل فلسطين روح الروح.
وقف الحاضرون والالم يعتصر قلوبهم وبروكسل تأبى ان تبكي فالموعد قريب والضوء ينعكس على الارواح الصابرة بشرى.

بدأ النشيد الفلسطيني مزمجرا في افتتاح مهرجان القدس وفلسطين الذي نظمه البيت الفلسطيني في بروكسل عاصمة السوق الاوروبية المشتركة، والتقت الحناجر البلجيكية مع الفلسطينية من الداخل والخارج مزهوة بهويتها والحفاظ عليها قدسا عربية، اسلامية عالمية. قامت خلالها فرقة بلجيكية باحياء الجانب الموسيقي من الحفل، انضم اليه ابناء الجالية بأحلا صور الاندماج الذي تطالب به الدول الغربية من قاطنيها.

وقام السيد فليب مورو رئيس بلدية مولنبيك – بروكسل بالقاء كلمة الافتتاح التي قال فيها: احييكم من بلدية مولنبيك لتصل فلسطين اننا مع فلسطين، واستطرد قائلا: أنا مع اي عمل جدي لخدمة فلسطين وشعبها لتخرج هذه الدولة الى النور، وعدد مجموعة من النشاطات التي قامت بها البلدية من اجل فلسطين وشعبها وعلى رأسها استقدام الاطفال الفلسطينيين من فلسطين ليقيموا في بروكسل شهرا كاملا على حساب البلدية، للخروج من الروتين والقهر ومن اجل غد افضل، اكثر سرورا وحبور.

وتقدم السيد محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وعضو الكنيست الاسرائيلي بخطى ثابته، حيا فيها السيد مورو على كلماته التضامنية الطيبة، ورد قائلا: نحن هنا ضيوفك في بلدك وهذا شرف كبير لنا، نشكرك ونشكر بلدية مولنبيك – بروكسل لمواقفها المشرفة من اجل الشعب الفلسطيني ، وحيا مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، وشكر البيت الفلسطيني على دعوتهم الكريمة، وخص بالتحية اطفال فلسطين الذين يعيشون مناخ وحلم العودة الى بيوتهم وقراهم، وقال: اعدهم بالرجوع الى فلسطين ، وهنا انتفضت القاعة بالتصفيق.

محمد بركة: مجتمعون هذا المساء لمناسبتين، نكبة الشعب الفلسطيني الذي مر عليه احدى وستون عاما يعاني مرارة اللجوء والقهر بعيدا عن وطنه، والسبب الثاني هو اعلان القدس عاصمة الثقافة العربية، وقال: ان العلاقة بين ذكر المناسبتين معا هو الرد الامثل والحقيقي والحضاري على الجرائم الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واضاف: هناك من يعادل بين الشعب الفلسطيني والارهاب، انهم يزورون الحقائق مستفيدين من اخطاء موجودة في الحركة الوطنية الفلسطينية، واضاف: لكن قضية شعب فلسطين شرد وهجر ودمرت منازله واقتلع من ارضه وسلب حقه بالعودة الى ارضه ووطنه .
وقال قصة بن غوريون (نبي الصهيونية) عندم سألوه، كيف سيعيش الشعب الفلسطيني بعد كارثة النكبة، فقال: ان الكبار سوف يموتون والصغار سوف ينسون. انظرو الى الشعب الفلسطيني ما زال حاملا علم فلسطين وحالما العودة والرجوع الى وطنه والقدس خاصة، واستطرد قائلا: ان الشعب الفلسطيني يريد الحياة ويرفض الموت.
وقال: دولة اليهود قلقة جدا هذه الايام لان ميزان الهجرة سلبي ولصالح الهجرة المعاكسة، وهم بدلا من اخذ العبر بذلك فهم يخلقون افكارا عجيبة وغريبة ضد الشعب الفلسطين، فهم يتحدثون عن الطرق الناجعة للتخلص من العرب الفلسطينيين من ارضهم، واضاف: هناك عدة قوانين على طاولة الكنيست يطلبون منا التوقيع عليها وهي ولاء لدولة اسرائيل، اعرف بأنه في كل مكان يحاسب المرء على مخالفته للقانون وان كل متهم بريء الا ان تثبت ادانته الا في اسرائيل فنحن ومن خلال قانون كهذا مجرمون الى ان تثبت برائتنا، وقال: ان المجرمون هم من اقتلعوا شعبا بكامله من ارضه، واضاف: ان مواطنتنا نابعة من الانتماء للوطن وليس للصهيونية كنا ولا زلنا في ارضنا منذ خلق الخلق ولم نهاجر اليها او منها ابدا، وسنبقى فيها ابدا.
وقال السيد محمد بركة في خطابه الذي استمعت اليه كل الآذان: هناك قانون آخر فهم يحاولون منع الفلسطينيين من احياء النكبة،واضاف: الدكتاتوريات السابقة اخترعت شرطة ضد الافكار، والديمقراطية الاسرائيلية الحالية تريد محاسبتنا على شعورنا وانتمائنا.
واضاف: يطالبون القيادة الفلسطينية بشطب حق العودة، وذلك من اجل اعطاء الشرعية لطرد العرب من اراضيهم في اسرائيل، واضاف: ان تعريف دولة اسرائيل ليس شأننا داخليا اسرائيليا، فالمعروف ان اسرائيل قامت على اساس تشريد الشعب الفلسطيني، وشطب حق العودة يعني القبول بذلك.

وقال: ما دام هذا الظلم الواقع على شعبنا فاننا سنبقى نناضل، حتى لو خالفنا كل القوانين فلن نسمح لهم ان يضعوا على وجوهنا قناعا صهيونيا، واضاف ان يكون النظام الاسرائيلي عنصري جيد، ولكن ان يطلب من الضحية ان يوافق على عنصرية اسرائيل فهذا لن يحصل ابدا

قال منهيا حديثه قد نفكر في ايقاف احياء ذكرى النكبة، ولكن في حالة واحدة وهي نهاية آثار النكبة واقامة الدولة الفلسطينية وعودة شعبنا الى مدنه وقراه التى انتزعت منه.

وقال: لا توجد قوة على الارض قادرة على اقتلاعنا من ارضنا، والسؤال كيف يعود شعبنا الى ارضه ووطنه، ونحن بانتظار عودتكم الى فلسطين.

والقت عضوة البرلمان الاوروبي السيدة: مونيك دي كليرك كلمة باسم الحزب الاشتراكي البلجيكي عبرت عن تضامنها وعملها الدائم حتى انتهاء عصر الاستعباد والاحتلال للشعب الفلسطينين؛ واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة . .

وقد احيت فرقة " مشاعل فلسطين " من مدينة نابلس وقراها الجزء الثقافي من البرنامج الذي شارك فيه الجميع بالدبكة والغناء، وعرضت احدى المغنيات الصغيرات مفتاحا رمزيا بصوتها العذب للبيب والعريشة والحاكورة ، وانفض اللقاء ولسان حالهم يقول: لا للمساومة نعم نعم بالشبابة والاغنية والنغمة والمخرز مقاومة .

التعليقات