دنيا الوطن تنفرد بنشر البيان الختامي لمؤتمر فيينا قبل صدوره رسميا

فيينا-دنيا الوطن
حصلت دنيا الوطن على نص مشروع البيان الختامي لمؤتمر فينا، الذي من المقرر أن يصدر الأحد بعد إجراء التعديلات التي يقررها المؤتمر.

هنا النص الذي يحمل اسم "نداء فينا":

للفترة الممتدة من 30 إلى31 .05.2009 ، انعقد في عاصمة النمسا، فيينا، المؤتمر للجاليات الفلسطينية في أوروبا. وقد أنجز جدول أعماله المقر بنجاح، وأصدر في ختام هذه الأعمال النداء التالي:

1ـ يتوجه المؤتمر بالتحية والتقدير إلى الجاليات الفلسطينية في أوروبا، التي عبرت، إلى جانب باقي الجاليات العربية والإسلامية، عن أصالة ارتباطها بالقضية الوطنية الفلسطينية، وقد لعبت، إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، في إطار حملة «الرصاص المصهور» دوراً مميزاً في جمهرة موقف ورأي عام شعبي أوروبي، في شجب العدوان وإدانته، وإحالة مرتكبيه إلى محاكم الجزاء الدولية باعتبارهم مجرمي حرب، وفي دعم شعبنا الفلسطيني الصامد، ومقاومته الباسلة، ومده بما أمكن من مواد غذائية وطبية وغيرها. في حملات دعم مثلت تأكيداً جديداً على وحدة شعبنا الفلسطيني ووحدة قضيته الوطنية، ووحدة مصيره ومستقبله، رغم العوائق والصعوبات والعراقيل والتداعيات السلبية للانقسام.

2ـ كذلك يثمن المؤتمر دور الجاليات الفلسطينية في أوروبا في إحياء ذكرى النكبة بالأشكال المختلفة، وتظهير مدى الظلم الذي لحق بشعبنا على أيدي عصابات الإجرام الصهيونية. ويرى في هذا الدور تأكيداً جديداً على تمسك شعبنا الفلسطيني بكل فئاته، بحق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجر منها اللاجئون الفلسطينيون منذ العام 1948، وهو الحق الذي كفلته الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 194. كما يرى في هذا الدور تأكيداً على رفض كل المشاريع البديلة من توطين وتهجير، ورفض المقايضة على حق العودة باعتباره حقاً ثابتاً، وتاريخياً، لا يسقط بالتقادم، ولا إنابة فيه ولا تجزئة، يرثه الأحفاد والأبناء عن الآباء، لأن لا أمن ولا استقرار ولا هدوء، ولا سلام، إلا بالعودة.

3ـ يؤكد المؤتمر تمسكه بالحوار الوطني الشامل سبيلاً إلى إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الداخلية، وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية على أسس وطنية وتحصين النظام السياسي الفلسطيني، في شقيه منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، عبر بناء مؤسساته على أسس ديمقراطية، بالانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، باعتباره المبدأ الذي يكفل الشراكة السياسية للقوى والتيارات كافة، بما في ذلك الشخصيات المستقلة والقطاع الخاص، وفعاليات المجتمع المدني، وباعتباره، في الوقت نفسه، سبيلاً إلى وضع حد لسياسة الاستفراد والتفرد، وتهميش الآخرين واستبعادهم. ويرى المؤتمر أن ما حققته لجان الحوار في القاهرة يشكل خطوة متقدمة على طريق الوصول إلى الحل الشامل، ويدعو إلى أن يكون الخامس من تموز (يوليو) القادم موعداً لإعلان الانقسام واستعادة الحالة الفلسطينية لوحدتها الداخلية على أسس سياسية وبرنامجية وتنظيمية متقدمة.

4ـ يدين المؤتمر اللجوء إلى سياسة العنف في حسم الخلافات السياسية في الحالة الفلسطينية، كما يدين الاعتقالات على خلفية سياسية أياً كان مرتكبوها. ويدعو إلى اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً إلى حل الخلافات السياسية بين أبناء الصف الوطني الفلسطيني، وبما يضمن وحدة هذا الصف في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، العدو الوحيد لشعبنا.

5ـ يدين المؤتمر جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في الضفة الفلسطينية والقدس وقطاع غزة، كما يدين سياسة الاستيطان والتهويد، وتشييد الجدار، الهادفة إلى ابتلاع الأرض الفلسطينية وقطع الطريق أمام المشروع الوطني الفلسطيني، مشروع الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، ويدعو إلى توحيد الجهود والطاقات لمواجهة الاستيطان والتهويد. منطلقاً من المثال الرائع لبلدات بلعين، ونعلين وغيرها. وفي هذا السياق، يدعو المؤتمر إلى عدم العودة إلى طاولة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي إلا بعد ضمان وقف الاستيطان، ومصادرة الأرض، وتشييد الجدار، وإزالة الحواجز والسواتر، وعودة جيش الاحتلال إلى خطوط 28/9/2000، وفك الحجز على المؤسسات الفلسطينية في القدس والسماح لها باستئناف نشاطاتها. دفاعاً عن عروبة المدينة المقدسة باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

6ـ يؤكد المؤتمر على شرعية المؤسسة الفلسطينية بما في ذلك شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاًَ شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني المناضل، ويدعو إلى التخلي عن مشاريع المؤسسات البديلة، كونها لا تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، ولا مسيرة الحوار الوطني الشامل، بل تسهم في تعميق الانقسام والتشتت والتشرذم. إن المطالبة بإصلاح المؤسسات الفلسطينية بما في ذلك انتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج، وبموجب التمثيل النسبي باتت تشكل موقف إجماع وطني، وأياً كانت المبررات والحجج، فإن هذا لا يسوغ لأحد أن يشق الصف الوطني بابتداع مؤسسات تمثيلية بديلة للمنظمة.

7ـ يدعو المؤتمر إلى تفعيل دوائر منظمة التحرير الفلسطينية وعلى الأخص دوائر شؤون اللاجئين، والثقافة والإعلام والمغتربين، بما يتوجب عليها من دور تلعبه في صفوف الجاليات الفلسطينية وتجمعات اللاجئين في أوروبا، في جمهرة القضية الفلسطينية على الصعيد الشعبي الأوروبي، وفي كسب تأييد الحكومات والبرلمانات الأوروبية، والتصدي للأنشطة الصهيونية ومخططاتها لتشويه قضيتنا الوطنية الفلسطينية ووصم شعبنا بالإرهاب.

8ـ إن مؤتمر فيينا، وهو يختتم أعماله بنجاح، يتوجه بندائه إلى القوى الأوروبية المحبة للسلام، كي تنحاز لصالح قضية الشعب الفلسطيني باعتبارها قضية حق وعدالة، وتأييد حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، كما اعترفت بها وكفلتها قرارات الشرعية الدولية. لقد مضى على نكبة الشعب الفلسطيني ونضاله لأجل عودته إلى دياره وممتلكاته، وقيام دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة واحدة وستون عاماً، وهو زمن طويل وطويل جداً، إذ ما زالت القضية الفلسطينية هي القضية الوحيدة التي لم تعالج حتى الآن كنتاج للحرب العالمية الثانية.

لقد آن الأوان ليتقدم المجتمع الدولي نحو تحمل مسؤولياته كاملة، السياسية والحقوقية والإنسانية نحو شعب فلسطين، وللضغط على الجانب الإسرائيلي لينصاع لقرارات الشرعية الدولية وإرادة المجتمع الدولي في إقامة سلام في الشرق الأوسط يستند إلى توفير الفرص الضرورية لاستعادة الدول العربية أراضيها المحتلة، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67 في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

التعليقات