الإعلامي اللبناني عبد الرحيم اللاز يوقيع كتاب مشواري مع الرؤساء والسينما

الإعلامي اللبناني عبد الرحيم اللاز يوقيع كتاب مشواري مع الرؤساء والسينما
بيروت-دنيا الوطن
وقّع الإعلامي عبد الرحيم اللاز كتاب " مشواري مع الرؤساء والسينما الذي أعدّه ووثقه " لسيرة الراحل إبراهيم مدلّل، وهو باكورة عمله في مجال التأليف والتوثيق، بعد أن أمضى قرابة نصف قرن في بلاط صاحبة الجلالة مصوراً ومحرراً ومراسلاً .
حفل التوقيع أقيم في قصر الأونيسكو برعاية وزيرالثقافة تمام سلام وحضوره، وقدّم للحفل الناقد الفني محمد حجازي، وحضره وزيرالأشغال العامة غازي العريضي والنواب محمد قباني وعاطف مجدلاني ونقيب الصحافة اللبنانية محمد بعلبكي والمستشار الإعلامي في السفارة المصرية حلمي عِشرة ونائب رئيس نقابة منتجي وموزعي الأفلام السينمائية صادق أنور الصباح وحشد من المهتمين والمؤرخين والمثقّفين والإعلاميين .
وألقى نقيب الصحافة محمد البعلبكي كلمة جاء فيها: الكتاب وضعه الصحافي عبد الرحيم اللاز الذي له أفضال على الصحافة والفن اللبناني، كتاب عن وجه من أكرم وجوه بيروت، بيروت التي بالأمس كانت عاصمة للثقافة، واليوم عاصمة عالمية للكتاب، أرخ فيه لسيرة الراحل إبراهيم مدلّل وهو من رعيل ابناء بيروت الذين نذروا أنفسهم فابدعوا، وقال بعلبكي.. الأمل ان تستمر الأجيال الجديدة في حمل اعباء الصحافة، التي لا تكتمل رسالتها إلاّ بدفاعها ووقوفها إلى جانب الفن في لبنان وانتاجه، وألقى مدير شؤون السينما والمسرح والمعارض في وزارة الثقافة كلمة وزير الثقافة تمّام سلام التي أكّد فيها " ان الصحافي عبد الرحيم اللاز أضاء في توثيقه لمدينة بيروت التي أحبها من خلال سيرة رجل بيروتي عتيق، جذوره متجذّرة في تراب منبته بيروت التي أحب والتي خدمها بكل محبة واخلاص، حُفرت ذاكرتها في باله، ومن حسن حظنا ان يفكر الصحافي عبد الرحيم اللاز بجمع وتوثيق مروياته وحكاياته عن عادات رجال ونساء بيروت وأخبار رجالها الأشاوس والقبضايات وأروع ما في مروياته اصالة وتجذّر قيم ومفاهيم العيش المشترك والتآخي بين ابناء المدينة وبالتالي بين ابناء الوطن وتصدّيهم معاً لكل خطر يهدد المدينة، بحيث اصبح الكتاب مرجعاً موثوقاً يعتمد عليه كل باحث ومهتم بتاريخ وتراث عاصمتنا •

أن كتاب «أمس بيروت في السياسة والفن، مشواري مع الرؤساء و السينما» الذي ولّفه وأعده الصحافي عبد الرحيم اللاز، يتعدى كونه تأريخاً عابراً لزمن بيروت الجميل، ووضعه الزميل اللاز من ثلاثة فصول :
الفصل الاول : بداية الكتاب مع نبذة عن مدلل المقاول المجتهد، الذي ولد عام 1908 في كنف عائلة بيروتية عريقة، كان منزله في وسط البلد، تحديداً في موقع بلدية بيروت الحالي، ومن باب ذاك البيت خرج إلى العمل في العاصمة اللبنانية ثم إلى السعودية، وبنى صداقات مع آل سعود، ليعود إلى وطنه العام 1948 ويوظف ثروته الطائلة في العمل السينمائي، هكذا خاض الى جانب السينما في تفاصيل الحياة البيروتية، ودخل عن طريق الصداقة والمصلحة بيوت السياسيين .
يتوقف الفصل الأول من الكتاب عند بيروت أواخر العهد العثماني، ودخول المدينة في المجاعة في مطلع القرن الماضي ثم تحولاتها وطبيعة حياتها وأسواقها وشوارعها، وتوسعها وامتدادها.
وخصص اللاز الفصل الثاني للحديث عن علاقة مدلل بالسياسيين التي وظفها لخدمة عمله في السينما، المجال الذي أحبه وفضله على عمله في المقاولات. السياسة قادته الى فتح علاقات واسعة مع كبار السياسيين في لبنان كبشارة الخوري ورياض الصلح وشارل حلو وسواهم، وتخطاهم الى سياسيي مصر والسعودية.
في الفصل الثالث يختصر اللاز تاريخ عمل الحاج مدلل في مجال السينما، ويحكي عن شخصية استثنائية تجاوزت لبنان، وبنت علاقات عالمية، وصلت الى صداقة مع صوفيا لورين التي كان يلتقيها في ايطاليا، وإلى ليلى مراد التي غنت في دارته في بيروت، هذا إذا ما وضعنا جانباً علاقته مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي بعث بطلب من عبد الحليم حافظ والحاج ابراهيم بطائرة عسكرية الى بيروت، مخافة أن يحرم اللبنانيون من متابعة فيلم العندليب بمناسبة أحد الأعياد وكان الزعيم عبد الناصر يعتبر عبد الحليم ابن الثورة، يكشف الكتاب الكثير من الكواليس بحسب الزميل اللاز: «مثلاً، السبب في عودة صباح الى التمثيل في مصر بعد منعها لفترة طويلة كان فيلم «العتبة الخضراء» الذي كان مقرراً أن تلعب بطولته الفنانة فايزة أحمد وأصر الحاج مدلل على استبدالها بالشحرور صباح في بطولته الى جانب الممثل اسماعيل ياسين " ليشتري حق توزيعه في لبنان والمغرب العربي وشمال أفريقيا .
في المحصلة، الكتاب زبد أعوام من العمل المضني والمتعة، عاشها الحاج ابراهيم مدلل ونقلها الصحافي عبد الرحيم اللاز في كتــاب من 240 صفحة صدر عن دار الفرات للنشر والتوزيع - بيروت، يحمل بين طياته تشابك السياسة والفن والعلاقات ومجموعة من أبرزملصقات الأفلام المخطوطة باليد .

التعليقات