تحت رعاية سفير دولة فلسطين بالجزائر أقامت جبهة التحرير الفلسطينية عيد إنطلاقتها

الجزائر-دنيا الوطن-صالح الشقبــاوي
في جو مفعم بعبق النضال والجهاد أحيت جبهة التحرير الفلسطينية عيد انطلاقتها الذي يصادف السابع والعشرين من نيسان كما وأحيت بنفس المكان الذكرى الخامسة لإغتيال القائد البطل أبوالعباس الذي أعدم في زنازين المخابرات الأمريكية والإسرائيلية ، ذلك القائد المؤسس للمدرسة النوعية القتالية الفلسطينية ، والمبتكر لأساليب قتالية جديدة توصله الى الوطن برا أو بحرا أو جوا فقد استشهد في بغداد الصمود بغداد العزة بغداد المقاومة وبذلك يمزج هذا القائد باستشهاده البعدين الوطني والقومي حيث أكد الاخ تيسير أبوبكر ذلك في كلمته التي تناولها بحضور سفير دولة فلسطين بالجزائر الأخ محمد الحوراني وممثلي فصائل العمل الوطني الفلسطيني وممثلي القوى والأحزاب الجزائرية ، حيث أكد الأخ تيسير أنه لا يمر يوما إلا وهناك حدث وطني أو مجزرة أو عملية بطولية ، فتاريخنا الفلسطيني حافل بالعطاء والتضحيات وأكد أن الانقسام السياسي والجغرافي يشكل خطورة مدمرة على القضية وعلى المشروع الوطني ، خاصة في ظل حكومة يمينية متطرفة هدفها شطب ماتبقى من الحد الأدنى لحقوقنا الوطنية ، كما ودعا حماس للقفز عن كل مايعرقل الحوار ، كذلك دعا في ختام كلمته فتح وحماس للكف عن نهج الحوار الثنائي ودعا الى اقامة حوار وطني شامل .
أما كلمة جبهة التحرير الجزائرية فقد القاها الأخ المجاهد عبد المجيد بن حديد الذي أكد أنه جاء ليشاركنا باسم جبهة التحرير الجزائرية وباسم أمينيها العام السيد عبد العزيز بلخادم حيث أكد أيضا أن سجل الأمة العربية حافل بالكفاح والنضال من اجل الحرية والاستقلال ، كما وتطرق إلى مجازر 08 ماي1945 التي ارتكبت م نطرف قوى الاستعمار الفرنسي الغاشم ضد ابناء الشعب الجزائري المجاهد في خراطه وسطيف وراح ضحيتها 45000 شهيد ، وقال ايضا لن نساوم عن حقوقنا فهاهم اهلنا صامدون في غزة وفي الضفة ضد الجدار ، صامدون في القدس ضد التهويد والتهجير ، صامدون في المنطقة الخضراء في بغداد العروبة والبطولة ضد الاحتلال الامريكي وفي ختام كلمته تمنى علينا ان نوحد جبهتنا الداخليه ، ودعم كل جهد من اجل تعزيز وحده الصف الفلسطيني وايقاف كل التفرقة لكي لا نهدر تضحيات 60 عاما ، أما الأخ فايز العايدي فقد القى كلمة فصائل العمل الوطين الفلسطيني ، فصائل منظمة التحرير ، وطالب بالوحدة الوطنية تحت لاء منظمة التحرير الفلسطينية ونادى بضرورة الاستفادة بالتجربة الجزائرية لتكون عنوانا للوصول الى الاستقلال ، كما أكد على ضرورة انهاء حال الانقسام وحتمية نجاح الحوار الوطني ، لاعادة ترتيب مؤسسات المنظمة ، كذلك كانت للاخ المجاهد محمد الطاهر صديق الشهيد ابو العباس كلمة اكد فيها انه من الجيل الذي عرف القضية واهتم بها منذ بدايات البدايات ( منذ الأربعينات ) وقال أننا مع كل فلسطين ، وذكرنا بمجموعة جهادية جزائرية انطلقت من أرض تبسة المناضلة وكان عددها 18 فردا مشوا على الأقدام للجهاد في فلسطين ، فمنهم من أعيد من طرف البريطانيين ومن طرف الايطاليين ومن طرف الفرنسيين ، لكن بعضهم وصلوا وشاركوا في معارك الدفاع عن فلسطين وعن عروبة فلسطين ، كما وتطرق الأخ الحاج محمد الطاهر إلى خصال الشهيد أبوالعباس الجميلة وقال لقد عرفته دائما ، كان يخطط للقيام بعمليات داخل فلسطين المحتلة 48 ، برا وبحرًا وجوًّا ، وكان يبتكر وسائل العبور الى الوطن واختراق اجوائه او سباحة فوق موجات بحره ، واثناء مداخلته ذكر الحضور بموقف جزائري مشرف نذكره للتاريخ وهو أن الرئيس ريغين قال : من يأتي برأس أبوالعباس نعطيه نصف مليون دولار ، فردت عليه الجزائر بعنفوانٍ وعزةٍ وقالت : من يأتي لنا برأس قاتل الأطفال في ليبيا نعطيه مليون دولار ، مما أدى إلى نشوب أزمة ديبلوماسية جزائرية أمريكية إستدعت خلالها الحكومة الامريكية السفير الجزائري آنذاك في واشنطن ولكن الجزائر كانت كما عهدناها دائما هامتها شامخة كالنخيل
وفي ختام المهرجان ألقى سفير دولة فلسطين كلمة منظمة التحرير مستهلها بالترحيب قائلا : أهلا وسهلا بالأشقاء الجزائريين ، هنا في بيتكم .
ففي هذا المكان قضى كثيرا من الشهداء الجزائريين نحبهم من أجل أن تحيا الجزائر وتحرر ، وأكد أن شعبنا الفلسطيني يناضل بقوة الأمل والإيمان الذي يخيف الاسرائليين ، لأننا على يقين ان هذا الايمان العميق سيوصلنا الى وطن سيد وعزيز . وقد ميز سعادة السفير بين حدود الظرف الموضوعي ومتطلبات الواقع السياسية وبين ثقافتنا وإيماننا بفلسطين كاملا ، وطالب الفلسطينيون أن يحفظوا مافي قلبهم في قلوبهم ، خاصة وان شعبنا الفلسطيني كتب عليه الجهاد والرباط وان يقود ثورة بعد ثورة وفي نفس السياق أكد سعادة السفير أن منظمة التحرير هي الإطار الوطني الذي يجب أنندافع عنه ونحميه ، وطالب الإخوه في حماس أن يكونوا جزءا من منظمة التحرير كما هم جزء من الشعب الفلسطيني ، وطالب بمد جسور الوحدة والتواصل وقال أن الموضوع الداخلي الفلسطيني لن ينحل الا بالحوار والابتعاد العنف وطالب بأن يكون الشعب الفلسطيني هو الحكم على الجميع وصاحب القول الفصل ، كما وأكد ان موقف فتح وقوى منظمة التحرير هو العمل بكل مايمكن لإنهاء الانقسام والابتعاد عن خلق اطر بديلة...بعد ان حطم شعبنا فوق صخور وعية وانتمائه كل محاولات ايجاد البدائل عن م. ت. ف كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني,كما ودعى الاخ السفير الى تقديم الوطني على الفصائلي , ومحاربة كل الحسابات الفصائلية .
كما واكد ان لاسرائيل حساباتها خاصة وانها تدرك جيدا ان الفلسطيني سيبقى خصمها الاول والاخير , فنحن بعد 12 عاما سنتساوى في الوجود الديموغرافي فوق العامل الجغرافي الذي يشكل جوهر الصراع.. فنحن نمتلك امثال كثيرة لفارس عودة ؟؟
كما واكد الاخ السفير ان الروح الفلسطينية النضالية تشبة الى حد كبير الروح الجزائرية المنتصره والتي اقامت دولة وحررت شعبها واصبحت دولة يعتز ويعتد بها ...وانا كاتب هذة السطور اقول اللهم انصر الجزائر..اللهم انصر الجزائر..اللهم انصر الجزائر.
والمجد والخلود لشهداء الثورتين المعاصرتين ثورة الجزائر المنتصرة وثورة فلسطين السائرة على طريق الانتصار؟؟

التعليقات