اليوم الوطني الفلسطيني انطلق في السويد

اليوم الوطني الفلسطيني انطلق في السويد
غوتنبورغ-دنيا الوطن
منذُ صباح يوم السبت 23 – 5 – 2009 انطلقت فعاليات اليوم الوطني في مدينة غوتنبورغ السويدية ، حيثُ تجمعت أعداد غفيرة من الجاليات الفلسطينية في المدينة ، ووفود الجاليات الفلسطينية من المدن السويدية العديدة ، من مدن أوبسالا ، مالمو ، هلسنبوري ، سودر همن ، استوكهولم ، سيدرتاليا، فيكسخو ، وميولوبي ، وينشوبنغ ، وموتالا ، ومدن أخرى .

انطلقت مسيرة جماهيرية في شارع الأفنيه ، الشارع الرئيسي ، باتجاه الساحة الرئيسية في المدينة . تقدم المسيرة الفلسطينية مجسماً كبيراً للمسجد الأقصى المبارك حمله عدد من شباب الجالية الفلسطينية في المدينة وصورتين كبيرتين للشهيدين العظيمين ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين .

وقد مشى في الأرتال الأولى للمسيرة المناضلة الكبيرة المحامية فدوى البرغوثي ورئيس وأعضاء الأمانة العامة لاتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد ورئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية لليوم الوطني الفلسطيني ، وأعداد من الأسرى الفلسطينيين المحررين والمبعدين ، وممثلوا البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية ، وأعداد غفيرة من السويديين والأوروبيين ، وأبناء الجاليات العربية والمسلمة والمسيحية في المدينة .

اخترقت المسيرة الفلسطينية شارع المدينة بمئات الأعلام الفلسطينية ، ووصلت الى ساحتها الكبرى ، حيثُ كانت الخيم الكبيرة منتصبة فيها ، ترفرف من فوقها الأعلام الفلسطينية ، وتنطلق فيها الأناشيد الوطنية
الفلسطينية التي يصل صداه ا الى اتساعات المدينة .


بدأت الفعاليات الوطنية بالوقوف إجلالاً للنشيد الوطني الفلسطيني

سماحة الشيخ عكرمة صبري

مباشرةً ألقى ضيف المؤتمر سماحة الشيخ عكرمة صبري كلمة القدس وفلسطين ، أشاد خلالها بدور الجاليات الفلسطينية في أوروبا ، مؤكداً أن القدس لن تزول ، ولم ينل منها الأعداء طالما فيها فلسطينيون يتحملون ألوان البطش والتنكيل والحصار والنهب المتواصل لأراضي القدس والضفة ، وأشار فضيلته الى ذكرى النكبة وحق العودة الى فلسطيني ، إذ قال انّ العودة حقّ كفلته الشرائع الدينية والدولية ، وأنّ هذا الحقَ سوف يناله اللاجئون الفلسطينيون الذين يفعّلون قضيتهم ويرسمون لها المناسبات الوطنية ويؤكدون على استرجاع حقوقهم المسلوبة . من جهة أخرى أوضح الشيخ عكرمة صبري طبيعة المؤامرة التي يتعرض لها المسجد الأقصى ، وأكد على أهمية النفير الى المسجد من أبناء الشعب الفلسطيني .

كلمة رئيس اللجنة التحضيرية للبوم الوطني الفلسطيني
ثمّ ألقى رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الوطني الفلسطيني صبري حجير كلمة اللجنة التحضيرية لليوم الوطني الفلسطيني ، رحبّ في مستهلها بضيوف اليوم الوطني وفي المقدمة منهم المناضلة المحامية فدوى البرغوثي ، وسماحة الشيخ عكرمة صبري ، والسفراء ، وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية المعتمدة في السويد ، ورحب بممثلي الجمعيات العربية والفلسطينية والإسلامية والمسيحية التي حضرت اليوم الوطني من كل أنحاء المدن الأوروبية وعلى رأسهم الدكتور راضي الشعيبي رئيس اتحاد الجاليات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا – الشتات –
وحيّا حجير اعضاء اللجنة التحضيرية الذين بذلوا وتفانوا في انجاز هذا اليوم الوطني في السويد ، كما حيّا الأخوة التجار الوطنيين الذين ساهموا في تمويل هذا اليوم الكبير .
وأشار حجير في سياق كلمته الى دور الجاليات الفلسطينية في أوروبا وإبداعها الخلاق للحضور الجماهيري على الساحة الأوروبية رغم غياب المرجعيات التنظيمية والسياسية في منظمة التحرير !
من جانب آخر نوه حجير الى أنّ النكبة لم تبقَ للاجين الفلسطينيين في أوروبا خيمة تقي عنهم برد تشرين ولا شمس تموز ، ولم تبقَ طين يغطي ركابهم ، ولم تبقَ تسولٌ لطحين الأمم ، النكبة باتت لهم رحلة دائمة وانتشار في الحقول البيضاء والمدن الشقراء ، وباتت النكبة تجمعهم كطوق من الياسمينَ على عنق صبية فلسطينية .
كلمة رئيس الأمانة العامة لاتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد
كما ألقى رئيس الإتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويد ، أسامة عبد الحليم كلمة الإتحاد بهذه المناسبة حيث قال " نحن من فوق هذا المنبر ، في هذا اليوم الفلسطيني ، في الذكرى الواحدة والستين للنكبة ، نعلن رفضنا لحالة الإنقسام والتشرزم في الساحة الفلسطينية ، ونؤكد مساندتنا للحوار الوطني الفلسطيني ، وتأييدنا لمساعي لمَ الشمل الفلسطيني ، والوحدة الوطنية الفلسطينية المستندة الى الثوابت الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني ، وقواه وفصائله الوطنية والإسلامية ، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده . .
وقال عبد الحليم انّ النكبة التي حلّت على شعبنا ، لم نبقيها نحن الجالية الفلسطينية ، في السويد ، خطابات نسطرها ، ولا ومواقف نعلنها . نحن قررنا في الجاليات الفلسطينية في السويد أن نبقيها ماثلةً أمام الجميع ، أمام عيون الأوروبيين الذين ساهموا بصنعها ، وصدروها الى فلسطين ،
الجالية الفلسطينية في السويد كلها باتت تدرك مسؤوليتها في كسب معركة الرأي العام الأوروبي .
باتت تصنع الفعل الوطني الفلسطيني وتبدع ألواناً من وسائل الكفاح .


كلمة المناضلة فدوى البرغوثي
بدأت المحامية المناضلة فدوى البرغوثي كلمتها للمحتشدين من أمام خيمة المنصة الواسعة بتوجيه التحيّة للجاليّة الفلسطينية في السويد ، وتقديرها للمفوض العام للفلسطينيين في السويد باعتباره ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وتقديرها لدور الجالية الفلسطينية في السويد على مجهودها المتميز في انجاح اليوم الوطني الفلسطيني الذي جاء في سياق إحياء فعاليات ذكرى النكبة التي أصابت شعبنا الفلسطيني عام 1948 .
وقد أشارت المحامية فدوى البرغوثي للممارسات الإحتلالية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الضفة
والقطاع ، كما أشارت الى خطورة المخططات الإحتلالية والممارسات الإستيطانية في ظل حكومة بنيامين نتنياهو ! وقالت أن الشعب الفلسطيني الذي يقاوم ويضحي من أجل نيل الحرية والإستقلال الوطني ، واقامة الدولة الفسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، يدافع عن مدينة القدس بكل مايملك ، ويقاوم الحصار ويتجاوز الحواجز والعوائق الإسرائيلية ، يقدم الشهداء والجرحى والأسرى الذين تجاوزوا إحدى عشر ألفّ اسير فلسطيني يقاومون الظلم ، ويجابهون الممارسات القمعية ، لكن رغم القيود ، والسجون الإنفرادية ، يؤكد لكم الأسرى ثباتهم على وحدة الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الإنقسام في الساحة الفلسطينية ، والعمل على لمّ الشمل الفلسطيني ، استناداً لوثيقة الأسرى التي شكلت محطّة إجماع وطني في الساحة الفلسطينية .
ثمَ قالت المناضلة فدوى البرغوثي أنها تحمل للأخوة في الجالية الفلسطينية في السويد تحيات زوجها القائد الوطني الأسير مروان البرغوثي وتحيات القائد الوطني الكبير أحمد سعدات ، وتحيات رئيس المجلس التشريعي القائد الكبير عزيز دويك ، الذين يتابعون ، مع قيادة الحركة الأسيرة ، نشاط الجاليات الفلسطينية في أوروبا ، ويثمّنون كفاحها في دعم ومساندة نضال الشعب الفلسطيني ، من أجل الحرية والإسقلال والعودة ، والدفاع عن الأسرى في سجون الإحتلال .

كلمة منظمة التحرير الفلسطينية
ألقى المفوض العام للفلسطينيين في السويد السفير صلاح عبد الشافي ، كلمة منظمة التحرير الفلسطينية الذي أكد فيها تمسك منظمة التحرير الفلسطينية بثوابت الإجماع الوطني الفلسطيني المتثلة ؛ بوقف الإستيطان ، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وحق العودة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الدولي 194. وقال عبد الشافي ان من حقّ الجاليات الفلسطينية أن تعبر عن تطلعاتها الوطنية بحرية ، وثمنَ عالياً جهود الجالية في السويد التي تبدع نضالاً جماهيرياً متميزاً في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لممارسات احتلالية ظالمة .

كلمة الأسرى المحررين

القى الأخ تحسين الحلبي وهو أسير سابق قضى في السجون الصهيونية اثني عشرعاماً ، كلمة باسم الأسرى المحررين ، حيّا فيها صمود الأسرى في سجون الإحتلال ، ونضال الحركة الأسيرة ، التي تؤكد كلّ يوم ، أن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء ، ولم ينحني أمام ممارسات العدو الصهيوني السادية ، وأظهر الأسير المحرر تحسين الحلبي صور الرضيع الفلسطيني الذي تضعه الأم الأسيرة داخل زنزانتها ،فينشأ ويترعرع مع أمه في السجن ، وأكد أن هذه الصورة إن أظهرتها الجاليات الفلسطينية للرأي العام الأوروبي ، فسوف تخلق حركة تضامنية انسانية متقدمة ، في الدفاع عن الأسيرات الفلسطينيات في سجون
الإحتلال . في نهاية كلمته أطلق الحلبي أمام الجمهور المحتشد رابطة أصدقاء نادي الأسير الفلسطيني في أوروبا بحضور منسق عام الرابطة ناصر شلون والأخ أبو صلاح من النرويج ، وعدد من الأسرى المحررين ، وطالب الحلبي بكلمته على أهمية دعم الجاليات الفلسطينية في أوروبا لهذه الرابطة الفتية التي سوف تخوض نضالاً جماهيرياً متضامنا مع الأسرى في سجون الإحتلال الصهيوني .

التعليقات