محمد بركة سيحل ضيفا على مهرجان القدس في هولندا

محمد بركة سيحل ضيفا على مهرجان القدس في هولندا
لاهاي-دنيا الوطن-محمد بكر ابو ليل
القدس مكان القلب وسواد العيون ، عاصمة فلسطينين الابدية نحميها بالجفون، بعفوية بسيطة قالها الرجل الفلسطيني العجوز الذي يحمل ذكرياته منذ اكثر من خمس واربعين عاما قضاها في هولندا، عندما احضرت شركة رومي للزيوت النباتية اول دفعة عمال فلسطينية من قرى مدينة نابلس، ليحطوا ترحالهم في مدينة فلاردنجن حيث تقطن منذ ذلك الحين الاغلبية الفلسطينية والتي اصبح عدد سكانها بالمدينة لوحدها ما ينيف عن الف وخمسمائة فلسطيني، علما ان الفلسطينيين موزعين على جميع انحاء هولندا وينوف عددهم عن اكثر من ثمانية آلاف مواطن هولندي من اصل فلسطيني، وهم اكثر الشعوب قدرة على التأقلم مثل ما قال رئيس بلدية فلاردنجن الذي يكن لفلسطين وشعبها الامتنان والشكر لاسيما ان الجالية الفلسطينية في فلاردنجن صوت بكثافة للرئيس الحالي للبدية السيد " براونسما" ،وهذه المدينة التي عزقها العمال الفلسطينيون بدمائهم وعرقهم وعرفت مقبرتها جثامين العشرات من ابناء فلسطين جاءوها شبابا يافعين، فالتقمهم الارض الهولندية الباردة بعد ان ابت السلطات الصهيونية حتى دفنهم في ارضهم التي ورثوها عن اجدادهم بني كنعان، والان هذه المدينة تحمل في حناياها وازقتها الجميلة الجيل الفلسطيني الثالث.

جاء "مهرجان فلسطين والقدس" خاصة لانها عاصنة الثقافة العربية فابت الهيئة الادارية لرابطة للجالية الفلسطينية الا ان تقدم للقدس وفلسطين شطرا من المصير المشترك للشعب الفلسطيني، الاحتفاء بعاصمة العرب والدولة، وشطر التأكيد على ان كل ذرة تراب من فلسطين وخاصة اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، هي لنا ولابنائنا ولن نتنازل عن نسمة هواء فيها لاحد، اذا تعتزم الجالية الفلسطينية تقديم زعيم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة احد اكبر الاحزاب العربية في الكنيست الاسرائيلي ليعبر ومن هولندا على وحدة فلسطيني الداخل والخارج ولما يتعرض له الشعب الفلسطيني من سياسة المضايقات والاقصاء والتهميش في اسرائيل وما يتعرض له اخوتهم في المخيمات الفلسطينية و في كل مكان، ولتلتحم من جديد ابجديات الحب الابدي بين الداخل والخارج لفلسطين والقدس وشعبها الابي مهما ابت دولة الغطرسة الصهيونية، وحلفاؤها ومداهنوها من دول النفاق في العالم .

مدينة روتردام الهولندية على موعد مع كلمة الافتتاح لمهرجان القدس يلقيها الاخ محمد بركة مساء يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر مايو الحالي وذلك في قاعة انجلز بجانب محمطة القطارات المركزية، وتقدم فرقة " مشاعل فلسطين" والتي تجشمت عناء السفر لتحتفل مع ابناء العرب وفلسطين بالميجانا والعتابا والدبكة التي يعرفها كل عامل فلسطيني جاء الى هولندا من فلسطين منذ خمسين عاما تقريبا.
والمعروف ان محمد بركة، ولد في 25 يوليو/ تموز 1955، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء. وحاصل على شهادة البكالوريوس في الرياضيات من جامعة تل أبيب، وهو السكرتير العام للجبهة الديمقراطية المعروفة اختصارا "حداش". وكانت الجبهة قد تأسست عام 1977 من حزب ركاح (المنشق من الحزب الشيوعي الإسرائيلي عام 1965) ومن شخصيات عربية ومنهم الكاتب الفلسطيني المعروف ( اميل حبيبي) ويهودية يسارية من المثقفين. ومع مرور الوقت غلب عليها الطابع العربي الفلسطيني، وأصبحت قاعدة مناصريها تتسع في الوسط العربي بإسرائيل خاصة من العمال والمثقفين الشباب، وظل تأييدها ينحسر في الوسط اليهودي.
سيلتقي السيد محمد بركة يوم قدومه تحت قبة البرلمان الهولندي ، عضو البرلمان الهولندي السيد هاري فان بومل المعروف بـتأييده للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومن المعروف ان السيد فان بومل لاقى حملة صهيونية منظمة ضده في هولندا. كما وسيلتقي السيد محمد بركة السيد كارلوس غونزالفس رئيس بلدية دلفسهافن – وهي اكبر البلديات الجزئية في مدينة روتردام، وبعدها سيتوجه السيد بركة الى بلجيكا للقاء الجالية الفلسطينية هناك صحبة نفس الفرقة التي ستعرض لوحاتها الفنية في بروكسل ايضا، وهي جزء من عروض ستقدمها في عدة مدن اوربية اخرى.

التعليقات