طنطاوي يصف دفن الخنازير حية بالفعل الآثم
غزة-دنيا الوطن
شدد الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر على ضرورة اتباع الأجهزة الرسمية في مصر لأسلوب تحذير المواطنين من مرض أنفلونزا الخنازير وتوعيتهم بخطورته وطرق تلافيه ولكن دون مبالغة أو تهويل قد يبث الرعب داخل المواطنين.
وانتقد طنطاوى في هذا الصدد دفن الخنازير حية بعد إلقاء مواد كيماوية حارقة عليها، واصفا هذا الفعل بأنه "آثم " وترفضه جميع الأديان السماوية والأعراف الإنسانية.
وقال في تصريحات لصحيفة "اليوم السابع" الخميس :" خطورة وباء أنفلونزا الخنازير لا يجب أن تنسينا المعايير الدينية الصحيحة في التعامل مع الحيوانات، لأن ديننا يأمرنا إذا قتلنا أن نحسن القتلة".
إعدام الخنازير حية
وكانت صحيفة " المصرى اليوم " رصدت بالصوت والصورة الإجراءات التى تنفذها الأجهزة الرسمية لإعدام الخنازير حية باستخدام مواد كيماوية من مخلفات المصانع ثم دفنها باستخدام الجير الحى.
وتبدأ الرحلة من زرائب الخصوص، حيث تنقل الخنازير إلى سيارات نقل كبيرة، وسط صرخات ودعوات أصحاب الحظائر، وتستغرق رحلة السيارات حوالى 3 ساعات للوصول إلى منطقة الإعدام، يتخللها نقل الخنازير إلى عربات اللورى.
ويمثل مشهد النقل إلى اللورى أول المشاهد ثقيلة الوطأة، إذ تفتح أبواب عربات النقل الخلفية وتدفع الخنازير بالعصى إلى رافعة اللورى، فيما يبادر بعض العمال إلى حمل الخنازير وإلقائها متراكمة فوق بعضها، ويرتفع صوت الحيوانات غير القادرة على التنفس، فيما يدهس كبيرها صغيرها.
ويمتلئ اللورى بـ 400 خنزير فى المتوسط، لينتقل إلى المدفن الصحى فى أبوزعبل، حيث تلقى على الخنازير داخل اللوارى مادة تشبه الرمال الناعمة من مخلفات مصانع " الشبة " ويعلو صوت تألم الخنازير من أثر المادة الحارقة، حتى يخمد تماماً، ويستغرق الأمر حوالى 30 أو 40 دقيقة حتى تموت الحيوانات، لتلقى بعد ذلك فى الحفر، وبعضها منتفخ أو ممزق الأحشاء، وتغطى الجثث بمادة الجير الحى قبل أن تردم.
ووجه عدد من الأطباء البيطريين انتقادات حادة لأساليب إعدام الخنازير بواسطة مواد كيماوية حارقة وباستخدام الجير الحى، وقال الدكتور مصطفى عبد العزيز نقيب الأطباء البيطريين إن أسلوب الإعدام بالإلقاء فى حفر مكسوة بالجير الحى يفتقد الأسلوب العلمى، وهو نوع من وأد الحيوان، وهذه الأساليب غير الرحيمة فى قتل الحيوانات تسىء إلى سمعة مصر فى الخارج، وتثير الرأى العام.
وأضاف عبد العزيز أنه من المفترض قتل الحيوان بوسائل تحقق التخلص من حياته بأسلوب رحيم ثم دفنه، كما كان يتم فى إعدام الكلاب والقطط بواسطة فرق وعربات الكلاب الضالة، حيث يتم تجميع الحيوانات فى عنبر مغلق، ويطلق عليها غاز ثانى أكسيد الكربون الذى يؤدى للوفاة دون ألم للحيوانات، لكن هذه الطريقة توقفت بسبب اندثار الأشخاص المدربين للقيام بذلك.
واعتبر أن أكثر أسلوب مناسب وعملى فى ذبح الخنازير، هو الذبح فى المجازر المخصصة لقطعان الخنازير المصابة فقط، ثم دفنها بطريقة آمنة.
ورفض علماء دين أيضا تلك الطريقة التي اعتمدها المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية وطالبوه بأن يراجع نفسه لأن الإسلام دين رحمة وإحسان وليس دين عنف وقسوة.
وقال الدكتور منيع عبد الحليم محمود، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن على محافظ القليوبية أن يسأل علماء الدين فى الطريقة المُثلى لإعدام الخنازير فى حالة الرغبة فى التخلص منها بأسرع وقت ممكن ليضمنوا عدم نشرها أى وباء،مؤكدًا أن إعدام الخنازير حية خطأ بشع، والمحافظ يحاول تبريره بكلمات إنشائية تضع الإسلام فى موقف حرج أمام العالم كله، خاصة أن الإسلام فرض علينا التعامل مع الحيوان برفق وإحسان وليس بعنف وقسوة.
واستنكر محمود قول عدلى حسين إنه لا يوجد قتل رحيم ، قائلا: يوجد ذبح رحيم، فالله سبحانه وتعالى خلق الحيوان للذبح وجعله يستكين لهذا، لذا يجب عليه أن يراجع تلك التصريحات.
من جانبه، وقال الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر:" لا يوجد شىء اسمه لا يوجد قتل رحيم، وليس من المعقول أن يبيح أحدهم إعدام الخنزير حيًا، فالخنزير أولا وأخيرا حيوان له روح، فلماذا لم يفكر المحافظ فى تخديره قبل أن يتم استخدام هذا الأسلوب الهمجى، وتابع: "المحافظ يقول إللى هو عاوزه لكن الشريعة فوق كل شىء".
بدوره، قال الدكتور عبد المعطى بيومى، عميد كلية أصول الدين السابق عضو مجمع البحوث الإسلامية:" هذا المنهج الذى استخدمته الدولة للتخلص من الخنازير هو منهج همجى ووحشى وغير مطابق للشريعة الإسلامية والسنة المحمدية".
واشار بيومي إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى حديثه الشريف: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"، وهو من آداب النبوة أن يحسن الإنسان لكل من يتعامل معه حتى ولو كان أثناء الذبح كأن يسن سكينه لئلا يؤذيه أثناء الذبح ويخفى سلاحه عن الحيوان المراد ذبحه لئلا يفجعه وهكذا، حتى وإن كان الحيوان المراد ذبحة خنزيرا لأن الحديث عام ويشمل كل حيوان خلقه الله.
وعقب المستشار عدلى حسين على الانتقادات السابقة ، قائلا :" علماء الدين، الذين أدانوا إعدام الخنازير حية بالمواد الكيماوية، إذا كانوا قالوا ذلك فما رأى فضيلتهم فى قطع اليد والرجم وقطع الرأس بالسيف كما يحدث فى السعودية، وما رأيهم فى أشياء أخرى كثيرة تقرها الشريعة الإسلامية" ، وتابع موجهاً حديثه لعلماء الدين:"ولا إنتوا درستوا شريعة أخرى؟".
شدد الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر على ضرورة اتباع الأجهزة الرسمية في مصر لأسلوب تحذير المواطنين من مرض أنفلونزا الخنازير وتوعيتهم بخطورته وطرق تلافيه ولكن دون مبالغة أو تهويل قد يبث الرعب داخل المواطنين.
وانتقد طنطاوى في هذا الصدد دفن الخنازير حية بعد إلقاء مواد كيماوية حارقة عليها، واصفا هذا الفعل بأنه "آثم " وترفضه جميع الأديان السماوية والأعراف الإنسانية.
وقال في تصريحات لصحيفة "اليوم السابع" الخميس :" خطورة وباء أنفلونزا الخنازير لا يجب أن تنسينا المعايير الدينية الصحيحة في التعامل مع الحيوانات، لأن ديننا يأمرنا إذا قتلنا أن نحسن القتلة".
إعدام الخنازير حية
وكانت صحيفة " المصرى اليوم " رصدت بالصوت والصورة الإجراءات التى تنفذها الأجهزة الرسمية لإعدام الخنازير حية باستخدام مواد كيماوية من مخلفات المصانع ثم دفنها باستخدام الجير الحى.
وتبدأ الرحلة من زرائب الخصوص، حيث تنقل الخنازير إلى سيارات نقل كبيرة، وسط صرخات ودعوات أصحاب الحظائر، وتستغرق رحلة السيارات حوالى 3 ساعات للوصول إلى منطقة الإعدام، يتخللها نقل الخنازير إلى عربات اللورى.
ويمثل مشهد النقل إلى اللورى أول المشاهد ثقيلة الوطأة، إذ تفتح أبواب عربات النقل الخلفية وتدفع الخنازير بالعصى إلى رافعة اللورى، فيما يبادر بعض العمال إلى حمل الخنازير وإلقائها متراكمة فوق بعضها، ويرتفع صوت الحيوانات غير القادرة على التنفس، فيما يدهس كبيرها صغيرها.
ويمتلئ اللورى بـ 400 خنزير فى المتوسط، لينتقل إلى المدفن الصحى فى أبوزعبل، حيث تلقى على الخنازير داخل اللوارى مادة تشبه الرمال الناعمة من مخلفات مصانع " الشبة " ويعلو صوت تألم الخنازير من أثر المادة الحارقة، حتى يخمد تماماً، ويستغرق الأمر حوالى 30 أو 40 دقيقة حتى تموت الحيوانات، لتلقى بعد ذلك فى الحفر، وبعضها منتفخ أو ممزق الأحشاء، وتغطى الجثث بمادة الجير الحى قبل أن تردم.
ووجه عدد من الأطباء البيطريين انتقادات حادة لأساليب إعدام الخنازير بواسطة مواد كيماوية حارقة وباستخدام الجير الحى، وقال الدكتور مصطفى عبد العزيز نقيب الأطباء البيطريين إن أسلوب الإعدام بالإلقاء فى حفر مكسوة بالجير الحى يفتقد الأسلوب العلمى، وهو نوع من وأد الحيوان، وهذه الأساليب غير الرحيمة فى قتل الحيوانات تسىء إلى سمعة مصر فى الخارج، وتثير الرأى العام.
وأضاف عبد العزيز أنه من المفترض قتل الحيوان بوسائل تحقق التخلص من حياته بأسلوب رحيم ثم دفنه، كما كان يتم فى إعدام الكلاب والقطط بواسطة فرق وعربات الكلاب الضالة، حيث يتم تجميع الحيوانات فى عنبر مغلق، ويطلق عليها غاز ثانى أكسيد الكربون الذى يؤدى للوفاة دون ألم للحيوانات، لكن هذه الطريقة توقفت بسبب اندثار الأشخاص المدربين للقيام بذلك.
واعتبر أن أكثر أسلوب مناسب وعملى فى ذبح الخنازير، هو الذبح فى المجازر المخصصة لقطعان الخنازير المصابة فقط، ثم دفنها بطريقة آمنة.
ورفض علماء دين أيضا تلك الطريقة التي اعتمدها المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية وطالبوه بأن يراجع نفسه لأن الإسلام دين رحمة وإحسان وليس دين عنف وقسوة.
وقال الدكتور منيع عبد الحليم محمود، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن على محافظ القليوبية أن يسأل علماء الدين فى الطريقة المُثلى لإعدام الخنازير فى حالة الرغبة فى التخلص منها بأسرع وقت ممكن ليضمنوا عدم نشرها أى وباء،مؤكدًا أن إعدام الخنازير حية خطأ بشع، والمحافظ يحاول تبريره بكلمات إنشائية تضع الإسلام فى موقف حرج أمام العالم كله، خاصة أن الإسلام فرض علينا التعامل مع الحيوان برفق وإحسان وليس بعنف وقسوة.
واستنكر محمود قول عدلى حسين إنه لا يوجد قتل رحيم ، قائلا: يوجد ذبح رحيم، فالله سبحانه وتعالى خلق الحيوان للذبح وجعله يستكين لهذا، لذا يجب عليه أن يراجع تلك التصريحات.
من جانبه، وقال الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر:" لا يوجد شىء اسمه لا يوجد قتل رحيم، وليس من المعقول أن يبيح أحدهم إعدام الخنزير حيًا، فالخنزير أولا وأخيرا حيوان له روح، فلماذا لم يفكر المحافظ فى تخديره قبل أن يتم استخدام هذا الأسلوب الهمجى، وتابع: "المحافظ يقول إللى هو عاوزه لكن الشريعة فوق كل شىء".
بدوره، قال الدكتور عبد المعطى بيومى، عميد كلية أصول الدين السابق عضو مجمع البحوث الإسلامية:" هذا المنهج الذى استخدمته الدولة للتخلص من الخنازير هو منهج همجى ووحشى وغير مطابق للشريعة الإسلامية والسنة المحمدية".
واشار بيومي إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى حديثه الشريف: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"، وهو من آداب النبوة أن يحسن الإنسان لكل من يتعامل معه حتى ولو كان أثناء الذبح كأن يسن سكينه لئلا يؤذيه أثناء الذبح ويخفى سلاحه عن الحيوان المراد ذبحه لئلا يفجعه وهكذا، حتى وإن كان الحيوان المراد ذبحة خنزيرا لأن الحديث عام ويشمل كل حيوان خلقه الله.
وعقب المستشار عدلى حسين على الانتقادات السابقة ، قائلا :" علماء الدين، الذين أدانوا إعدام الخنازير حية بالمواد الكيماوية، إذا كانوا قالوا ذلك فما رأى فضيلتهم فى قطع اليد والرجم وقطع الرأس بالسيف كما يحدث فى السعودية، وما رأيهم فى أشياء أخرى كثيرة تقرها الشريعة الإسلامية" ، وتابع موجهاً حديثه لعلماء الدين:"ولا إنتوا درستوا شريعة أخرى؟".

التعليقات