العاهل الأردني: الركود العالمي هز الثقة وأثّر على التنمية
غزة-دنيا الوطن
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن العام الجاري صعب في ضوء حال الركود العالمي الذي هز الثقة وأثّر على التنمية في جميع أنحاء العالم.
وقال خلال كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط اليوم الجمعة 15-5-2009، "هناك تحديات جسيمة لكنها لن تكون قادرة على هزيمة منطقتنا وتحديد مستقبلها، فقرار الانهزام أو النهوض بأيدينا نحن، ويمكننا.. بل يجب علينا إذا اتخذنا الاختيارات الصحيحة، وامتلكنا الشجاعة والإرادة، أن نصنع المستقبل الذي تستحقه شعوبنا".
استراتيجيات داخلية
والتئم للسنة الخامسة المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيستمر حتى 17-5-2009، تحت شعار "آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على الشرق الأوسط، استراتيجيات نابعة من الداخل للنجاح"، بمشاركة أكثر من 1300 شخصية من قادة الأعمال والسياسيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني من 80 دولة، إضافة إلى عدد من الفائزين بجائزة نوبل.
وعن الحلول لمواجهة تداعيات الأزمة المالية وحال الركود، قال العاهل الأردني إن "هذه الأوقات الاقتصادية الصعبة تدعونا إلى التركيز على الأساسيات التي أضحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، لتشجيع الاستثمارات وإيجاد الفرص التي ستقود إلى التعافي الاقتصادي وتلبي حاجات شعوبنا".
وتابع: "ينبغي أن نبني شراكات إقليمية في قطاعات متعددة، فالتحديات تواجهنا جميعا، ولا يملك أي منا الحل منفردا، ونستطيع، إن عملنا معا، أن نواجه تحديات توفير أنظمة التعليم الحديثة، وإدارة المياه والموارد النادرة الأخرى، والحلول الصحية والبيئية، والتنمية الحضرية والمجتمعية، إلى جانب الكثير من الأولويات الإقليمية".
مركز الطاقات والكفاءات
دعا الملك عبدالله إلى عدم اقتصار التعاون على تجاوز مرحلة الانكماش الاقتصادي العالمي فحسب، مؤكدا أهمية أن تشكل المنطقة مركزا لإنتاج الطاقات والكفاءات، وأن تكون وجهة للفرص والنجاح، وقوة حاسمة في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي.
وأضاف "ليكن تعاملا لا يعمل على رفع سوية التعليم والقدرات البحثية فحسب، وإنما يجعل من منطقتنا موطنا للتميز في القرن الحادي والعشرين، وموئلا للإبداع والإنجاز".
وأشار إلى أن "من أهم سمات هذا المنتدى هي توجيه الاهتمام إلى أهم ثرواتنا المحلية والمتمثلة في الشباب، فعدد الشباب في الشرق الأوسط في القرن الواحد والعشرين هو الأكبر في التاريخ، وفي بضع سنوات سيكون هناك 200 مليون شاب وشابة، وسيكون عليهم وضع استراتيجيات منطقتنا والعمل على إيجاد الحلول لمشكلاتنا".
وأوضح أن "الشباب يحتاجون ويستحقون كل الأدوات التي يمكن أن نمنحها لهم حتى يتأهلوا لقيادة مجتمعاتهم، ولقادة المنطقة الشباب أقول: اعلموا أن لديكم القدرة على تحويل وجهة المستقبل، ولذا عليكم وضع أهداف كبيرة، وسوف نساعدكم جميعًا، نحن الحاضرون هنا اليوم، على تحقيقها".
ذكرى النكبة اليوم
وقال العاهل الأردني إن "هذه المنتديات تشكل في العادة مناسبات للتطلع للمستقبل، لكنها تشكل أيضا فرصة للنظر إلى الماضي، ففي هذا اليوم، الخامس عشر من أيار، وفي كل أنحاء العالم، يحيي الناس ذكرى النكبة، تلك الكارثة التي حلت بالفلسطينيين قبل 61 عاما، وحول موائد العائلات في هذه الليلة، سيتحدث كبار السن عن حياة كاملة من الأحزان والفقدان، أما المواليد الجدد الذين يشكلون الجيل الرابع للنكبة، الجيل الرابع! فقد ولدوا ليشهدوا الصراع ولينظروا لمستقبل غير واضح المعالم".
وأشار إلى أن "هذا التاريخ ليس بالكارثي بالنسبة للفلسطينيين فحسب، وإنما لكامل الشرق الأوسط، بل ويمكنني القول للعالم أجمع، فبينما نتشارك معًا في تذكر كل ما ضاع، وبينما تغمرنا مشاعر التعاطف مع جميع من عانى، دعونا نلزم أنفسنا بأن نسهم في إيجاد الحل".
المبادرة العربية للسلام
وأكد العاهل الأردني على أن مبادرة السلام العربية، توفر فرصة تاريخيةً لإيجاد مستقبل أفضل لكل مواطن في هذه المنطقة، يقوم على أساس اتفاق لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وفق حل الدولتين، الذي يلبي الحقوق المشروعة للفلسطينيين في الحرية والدولة، ويقدم للإسرائيليين الضمانات الأمنية والعلاقات الطبيعية التي يحتاجونها.
وقال "لقد التزمنا نحن بالسلام، ويجب على إسرائيل أن تلتزم بالسلام أيضا، فقد قدمت مبادرة السلام العربية لإسرائيل مكانًا في الجوار، وأكثر من ذلك، القبول من 57 دولة، هي ثلث أعضاء الأمم المتحدة، لا تعترف بإسرائيل حتى الآن، وهذا ما يوفر الأمن الحقيقي، الأمن الذي لا تستطيع أن تحققه الحواجز ولا الجيوش المسلحة".
الوقت ينفذ
وتابع العاهل الأردني قائلا "لكن الوقت لتحقيق ذلك ينفذ، فقد جلب كل تأخير في تحقيق السلام مزيدًا من المخاطر، على الفرقاء والمنطقة والعالم أجمع، وينبغي ألا تكون هناك المزيد من الفرص الضائعة، ولا المزيد من عملية سلام بلا نتائج، فالمطلوب هو فعل يقود إلى نتائج ملموسة، وخطة واضحة لمفاوضات شاملة، والتزام بالعمل للتوصل إلى حل نهائي".
وتطرق إلى جولته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وقال إن "الرسالة التي نقلتها إلى الرئيس أوباما عندما التقيت به قبل بضعة أسابيع، وقد وجدت موقفه الملتزم بحل الدولتين ضمن سياق إقليمي للوصول إلى سلام شامل مشجعا، ووجدت ذات الموقف المشجع في جميع المحادثات التي أجريتها في واشنطن، والتي بدا واضحًا خلالها أن عدم التحرك من أجل الحل لم يعد خيارًا".
وأضاف "لقد وفر هذا الالتزام الأمريكي الآن فرصة لتغيير وجهة الأحداث، لكن أية خطوة بمفردها لن توصلنا إلى حيث يجب أن نكون، ومثلما التزمت الولايات المتحدة بالعمل، فيجب علينا نحن في المنطقة، وعلى جميع أصدقائنا، أن نبقي التركيز منصبّا على تحقيق النتائج، ولذا فلتكن الرسالة إلى العالم أن الأرضية لتحقيق السلام موجودة، ولم يعد هناك أعذار للفشل".
تجربة الخيمة
من جهته، استذكر المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب تجربة المنتدى في الأردن قبل 5 سنوات، إبان ما كان يعقد في خيمة تحت درجة حرارة تصل إلى 40 مئوية.
وتطرق إلى دور العاهل الأردني في عملية السلام وجهوده لدعمها، مؤكدا على أهمية الاستقرار في المنطقة بما يعكس آثار التنمية.
كما تحدث شواب إلى جهود عبدالله الثاني في بناء الاقتصاد الأردني على مدار الـ10 سنوات الماضية التي تزامنت منذ بدء توليه سلطاته الدستورية.
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن العام الجاري صعب في ضوء حال الركود العالمي الذي هز الثقة وأثّر على التنمية في جميع أنحاء العالم.
وقال خلال كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط اليوم الجمعة 15-5-2009، "هناك تحديات جسيمة لكنها لن تكون قادرة على هزيمة منطقتنا وتحديد مستقبلها، فقرار الانهزام أو النهوض بأيدينا نحن، ويمكننا.. بل يجب علينا إذا اتخذنا الاختيارات الصحيحة، وامتلكنا الشجاعة والإرادة، أن نصنع المستقبل الذي تستحقه شعوبنا".
استراتيجيات داخلية
والتئم للسنة الخامسة المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيستمر حتى 17-5-2009، تحت شعار "آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على الشرق الأوسط، استراتيجيات نابعة من الداخل للنجاح"، بمشاركة أكثر من 1300 شخصية من قادة الأعمال والسياسيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني من 80 دولة، إضافة إلى عدد من الفائزين بجائزة نوبل.
وعن الحلول لمواجهة تداعيات الأزمة المالية وحال الركود، قال العاهل الأردني إن "هذه الأوقات الاقتصادية الصعبة تدعونا إلى التركيز على الأساسيات التي أضحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، لتشجيع الاستثمارات وإيجاد الفرص التي ستقود إلى التعافي الاقتصادي وتلبي حاجات شعوبنا".
وتابع: "ينبغي أن نبني شراكات إقليمية في قطاعات متعددة، فالتحديات تواجهنا جميعا، ولا يملك أي منا الحل منفردا، ونستطيع، إن عملنا معا، أن نواجه تحديات توفير أنظمة التعليم الحديثة، وإدارة المياه والموارد النادرة الأخرى، والحلول الصحية والبيئية، والتنمية الحضرية والمجتمعية، إلى جانب الكثير من الأولويات الإقليمية".
مركز الطاقات والكفاءات
دعا الملك عبدالله إلى عدم اقتصار التعاون على تجاوز مرحلة الانكماش الاقتصادي العالمي فحسب، مؤكدا أهمية أن تشكل المنطقة مركزا لإنتاج الطاقات والكفاءات، وأن تكون وجهة للفرص والنجاح، وقوة حاسمة في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي.
وأضاف "ليكن تعاملا لا يعمل على رفع سوية التعليم والقدرات البحثية فحسب، وإنما يجعل من منطقتنا موطنا للتميز في القرن الحادي والعشرين، وموئلا للإبداع والإنجاز".
وأشار إلى أن "من أهم سمات هذا المنتدى هي توجيه الاهتمام إلى أهم ثرواتنا المحلية والمتمثلة في الشباب، فعدد الشباب في الشرق الأوسط في القرن الواحد والعشرين هو الأكبر في التاريخ، وفي بضع سنوات سيكون هناك 200 مليون شاب وشابة، وسيكون عليهم وضع استراتيجيات منطقتنا والعمل على إيجاد الحلول لمشكلاتنا".
وأوضح أن "الشباب يحتاجون ويستحقون كل الأدوات التي يمكن أن نمنحها لهم حتى يتأهلوا لقيادة مجتمعاتهم، ولقادة المنطقة الشباب أقول: اعلموا أن لديكم القدرة على تحويل وجهة المستقبل، ولذا عليكم وضع أهداف كبيرة، وسوف نساعدكم جميعًا، نحن الحاضرون هنا اليوم، على تحقيقها".
ذكرى النكبة اليوم
وقال العاهل الأردني إن "هذه المنتديات تشكل في العادة مناسبات للتطلع للمستقبل، لكنها تشكل أيضا فرصة للنظر إلى الماضي، ففي هذا اليوم، الخامس عشر من أيار، وفي كل أنحاء العالم، يحيي الناس ذكرى النكبة، تلك الكارثة التي حلت بالفلسطينيين قبل 61 عاما، وحول موائد العائلات في هذه الليلة، سيتحدث كبار السن عن حياة كاملة من الأحزان والفقدان، أما المواليد الجدد الذين يشكلون الجيل الرابع للنكبة، الجيل الرابع! فقد ولدوا ليشهدوا الصراع ولينظروا لمستقبل غير واضح المعالم".
وأشار إلى أن "هذا التاريخ ليس بالكارثي بالنسبة للفلسطينيين فحسب، وإنما لكامل الشرق الأوسط، بل ويمكنني القول للعالم أجمع، فبينما نتشارك معًا في تذكر كل ما ضاع، وبينما تغمرنا مشاعر التعاطف مع جميع من عانى، دعونا نلزم أنفسنا بأن نسهم في إيجاد الحل".
المبادرة العربية للسلام
وأكد العاهل الأردني على أن مبادرة السلام العربية، توفر فرصة تاريخيةً لإيجاد مستقبل أفضل لكل مواطن في هذه المنطقة، يقوم على أساس اتفاق لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وفق حل الدولتين، الذي يلبي الحقوق المشروعة للفلسطينيين في الحرية والدولة، ويقدم للإسرائيليين الضمانات الأمنية والعلاقات الطبيعية التي يحتاجونها.
وقال "لقد التزمنا نحن بالسلام، ويجب على إسرائيل أن تلتزم بالسلام أيضا، فقد قدمت مبادرة السلام العربية لإسرائيل مكانًا في الجوار، وأكثر من ذلك، القبول من 57 دولة، هي ثلث أعضاء الأمم المتحدة، لا تعترف بإسرائيل حتى الآن، وهذا ما يوفر الأمن الحقيقي، الأمن الذي لا تستطيع أن تحققه الحواجز ولا الجيوش المسلحة".
الوقت ينفذ
وتابع العاهل الأردني قائلا "لكن الوقت لتحقيق ذلك ينفذ، فقد جلب كل تأخير في تحقيق السلام مزيدًا من المخاطر، على الفرقاء والمنطقة والعالم أجمع، وينبغي ألا تكون هناك المزيد من الفرص الضائعة، ولا المزيد من عملية سلام بلا نتائج، فالمطلوب هو فعل يقود إلى نتائج ملموسة، وخطة واضحة لمفاوضات شاملة، والتزام بالعمل للتوصل إلى حل نهائي".
وتطرق إلى جولته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وقال إن "الرسالة التي نقلتها إلى الرئيس أوباما عندما التقيت به قبل بضعة أسابيع، وقد وجدت موقفه الملتزم بحل الدولتين ضمن سياق إقليمي للوصول إلى سلام شامل مشجعا، ووجدت ذات الموقف المشجع في جميع المحادثات التي أجريتها في واشنطن، والتي بدا واضحًا خلالها أن عدم التحرك من أجل الحل لم يعد خيارًا".
وأضاف "لقد وفر هذا الالتزام الأمريكي الآن فرصة لتغيير وجهة الأحداث، لكن أية خطوة بمفردها لن توصلنا إلى حيث يجب أن نكون، ومثلما التزمت الولايات المتحدة بالعمل، فيجب علينا نحن في المنطقة، وعلى جميع أصدقائنا، أن نبقي التركيز منصبّا على تحقيق النتائج، ولذا فلتكن الرسالة إلى العالم أن الأرضية لتحقيق السلام موجودة، ولم يعد هناك أعذار للفشل".
تجربة الخيمة
من جهته، استذكر المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب تجربة المنتدى في الأردن قبل 5 سنوات، إبان ما كان يعقد في خيمة تحت درجة حرارة تصل إلى 40 مئوية.
وتطرق إلى دور العاهل الأردني في عملية السلام وجهوده لدعمها، مؤكدا على أهمية الاستقرار في المنطقة بما يعكس آثار التنمية.
كما تحدث شواب إلى جهود عبدالله الثاني في بناء الاقتصاد الأردني على مدار الـ10 سنوات الماضية التي تزامنت منذ بدء توليه سلطاته الدستورية.

التعليقات