نص كلمة عباس الجمعة بالذكرى الواحدة والستون للنكبة في خيمة الاعتصام في برج الشمالي

نص كلمة عباس الجمعة رئيس مركز الغد للاعلام والثقافة بالذكرى الواحدة والستون للنكبة في خيمة الاعتصام في برج الشمالي
ايتها الاخوات والاخوة

نلتقي اليوم واياكم في الذكرى الـ61 للنكبة واغتصاب فلسطين التي تحل علينا ، ذكرى اغتصاب فلسطين من قِبل العصابات الصهيونية والمعسكر الاستعماري الرأسمالي مع الزعماء الصهاينة لزرع كيان عنصري اغتصابي فاشي إرهابي في أرضنا له وظيفة استعمارية، الهدف منها الهيمنة على المنطقة العربية ونهب ثرواتها وهو ما نتج عنه تشريد أبناء شعبنا ليعيشوا ظروفاً إنسانية صعبة في دول اللجوء وفي اصقاع الارض، ونحن نتسأل اين صحوة الضمير الإنساني والعدالة الدولية لممارسة ضغوطها ودورها في تنفيذ القرار الدولي 194 القاضي بعودة اللاجئين إلى ديارهم.
إن شعبنا يبذل اليوم الغالي والنفيس وهو يقارع الاحتلال وقطعان مستوطنيه في غياب العدالة، بل وحتى غياب المحاسبة لهذا الكيان عن جرائمه ومجازره وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان ومواثيق الشرعية الدولية ، فشعبنا واثق من عدالة قضيته وقدرتها على اختراق حواجز التغييب والتجاهل التي يتسم بها الموقف الدولي إزاء أفظع الجرائم التي ارتكبت وتتواصل فصولها بأبشع الصور والمشاهد التي يراها العالم لهذا الكيان العنصري وخاصة في القدس والضفة وغزة .
إن الكيان الصهيوني لم يتمكن بقوته وآلته الحربية من الوصول إلى ما وصل عليه الآن، لولا الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري من المشروع الامبريالي الأمريكي الذي يريد السيطرة على المنطقة، ومن هنا نشدد على اهمية تمسك شعبنا الفلسطيني بخيارالمقاومة باعتبارها احدى اهم الخيارات النضالية التي أثبتت خلالها أنها يمكن أن تحقق الانتصار على الاحتلال.
ان استكمال الحوار الوطني الشامل وليس حوار المحاصصة والثنائية و تشكيل حكومة توافق وطني وإنهاء باقي الملفات التي جرى بحثها في الحوارات الاخيرة بالقاهرة يشكل خطوة مهمة لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل وتطوير مؤسساتها .
وامام ما يجري على ارض فلسطين ندعو كافة الفصائل الى مراجعة نقدية حتى نقف ونسأل لماذا وصل شعبنا الى هذا الوضع ، وهذا يتطلب منا التكاتف وتوحيد الرؤية والابتعاد عن المهاترات .
ان جبهة التحرير الفلسطينية تلعب دورها الطليعي بالعمل من اجل انجاح الحوار الوطني الشامل، وكان موقف الامين العام للجبهة الدكتور واصل ابو يوسف تأجيل تشكيل الحكومة الفلسطينية التي كان منوي تشكيلها من فصائل العمل الوطني والشخصيات المستقلة إلى ما بعد جولة الحوار الوطني في القاهرة، والمتوقع انعقادها في 18 ـ 19 أيار/ مايو 2009.
اننا ونحن نحتفل بهذه الذكرى الاليمة نثمن القرار الاخير للحكومة اللبنانية بالموافقة على المخطط التوجيهي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد، واذ نشيد بمواقف لبنان الشقيق ومقاومته المجاهدة الداعمة والمساندة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، مقدما التهنئة والتبريك للشعب اللبناني الشقيق وكل المقاومين الابطال الذين صنعوا الانتصارات بمناسبة الذكرى التاسعة لتحرير الجنوب من الاحتلال الصهيوني.

التعليقات