الإعلامية الأردنية رولان العمري: أنا مع عمليات التجميل اذا كانت للتحسين
غزة-دنيا الوطن
متواضعة بعلوها ومعبرة ببساطتها، تلوم بعض المذيعين الذين يتعاملون بتعال مع الآخرين. صاحبة إطلالة مميزة، من يشاهدها يحس أنه يعرفها منذ زمن بعيد. طموحها بلا حدود والعائلة هدفها الأول. هي صاحبة 'رشة عطر' في قناة 'أي أر تي'، و'لمسات في الأناقة'، وفقرة 'الثقافة' في 'جريدة بلا ورق' في تلفزيون أبوظبي. متفائلة تبحث عن التميز والتقدم المستمر. إنها الإعلامية الأردنية رولان العمري التي أختيرت عام 2002 كأفضل إعلامية بين خمس إعلاميات في الوطن العربي. 'القدس العربي' إلتقتها، في دبي حيث تقيم، وتجاذبت معها أطراف الحديث، فكان الحوار التالي.
درست في جامعة 'هارفارد' الأدب الإنكليزي ما الذي جذبك للإعلام؟
دراسة الأدب الإنكليزي ساعدتني في الإعلام، لأن دراسة الأدب الإنكليزي أو العربي تساعدك في فن الإلقاء. لم أشعر يوماً أن علي أن أدرس الإعلام لأكون إعلامية. كما أن دراسة اللغة الإنكليزية تفتح لك أبواباً أكثر للتوظيف.
ماذا عن البداية في الإعلام؟
بدايتي كانت مع 'أي أر تي' في برنامج 'رشة عطر' الذي كان يسلط الضوء على المرأة الخليجية والإماراتية خصوصاً. لكن جمهور القنوات المشفرة قليل، لهذا انتقلت إلى قناة دبي الرياضية التي كانت بحاجة لوجوه جديدة. اعتبرت انتقالي نوعاً من الانفتاح وفرصة أكبر للتعرف على الناس. خلال عملي مع دبي الرياضية قدمت برامج باللغتين العربية والإنكليزية منها 'سبعة بسبعة'. ثم انتقلت إلى قناة 'أبوظبي' عام 2000 التي كانت تجهز لحلتها الجديدة وكان 'فرسان' هو برنامجي الأول معها. بعد ذلك، انتقلت إلى برنامج يومي صباحي أسمه 'حياتنا'، كان على الهواء مباشرة وهو من أهم البرامج الصباحية، وتواصل مع الجمهور لمدة ثلاث سنوات. كنا نستضيف أطباء ومختصين وأشخاص في مجالات مختلفة، تضمن فقرات عدة، وكان قريبا جداً من البرامج الحوارية منه إلى البرامج الصباحية. في نفس الوقت، كنت أقدم برنامج 'لمسات' المختص بالموضة. أخذت في 'لمسات' فرصة لأقدم أشياء لم يسبقني أليها أحد في العالم العربي، على سبيل المثال إحضار عارضات أزياء مع مصممين. أخذت قنوات ثانية منا الفكرة فيما بعد وبدأت تقلدنا. أذكر أيضاً أننا في 'لمسات' كنا أول تلفزيون عربي دخل مناجم للألماس في جنوب أفريقيا. كانت تجربة جميلة وهو من أجمل البرامج التي قدمتها.
لماذا لم تستمري في البرامج الرياضية؟
بالنسبة لي نجوم القنوات الرياضية معظمهم من الرجال. مهما فعلنا كنساء لا يمكننا أن نعلّق على مباراة لكرة القدم الذكورية، حتى لو كان لدينا معلومات أكثر من أي مذيع. السبب في ذلك، أن الرجال يحبون أن يسمعوا تعليق الرجال عن كرة القدم.
هل كنت رياضية؟
كنت لاعبة في منتخب كرة اليد في الأردن.
معروف عنك أنك لا ترضين عن ما تقدميه، لماذا؟
صحيح، بالرغم أنني كلما أشاهد حلقة أشعر براحة نفسية لمشاهدتي عملي. لكن لم أشعر يوماً بالرضا ولم تعجبني أي حلقة مائة بالمائة، والسبب هو أنني دائماً أحس بأنه من الممكن أن أقدم ما هو أفضل. أيضاً، إذا أعجبني عملي أشعر أنه من الممكن أن أتوقف حتى لا أكرر نفسي. بالإضافة إلى ذلك، لا مجال للوصول إلى الكمال. بقدر ما أعمل، أحس أن المشاور ما زال طويلا للتميز. طموحي أن أكون واحدة من أهم المذيعات في العالم العربي. لهذا على المرء أن يعمل على تحسين نفسه باستمرار. لاسيما أنه لا يوجد إخلاصاً بالنسبة للتلفزيون من قبل المشاهدين، بمعنى إذا غبت لفترة ما يمكن أيصعد نجم آخر غيرك، ففي الإعلام هناك من يمكن أن يأخذ مكان الآخر.
كيف كان شعورك عندما اخترت من بين أفضل خمس إعلاميات في العالم العربي؟
شعرت ومازلت أشعر بالخجل حتى الآن لأنني أظن أن هناك من هم أفضل مني.
لكن هذا رأي الناس؟
صحيح ولاسيما أن هذا التقييم لم يكن مفبركاً من بعض الإعلاميين. حتى أنا تفاجأت كما تفاجأ الكثيرون. لكن أهميتها لي كانت بمدى مصداقيتها، حيث لم يكن لي أي علم باختياري من بين هذه الكوكبة الكبيرة.
بعد تراجع تلفزيون أبو ظبي، هل فكرت بالانتقال منه؟
أبداً، بقيت مع تلفزيون 'أبو ظبي' لأنني أحسست أن مشواري الحقيقي بدأ معه. أتتني عروضا كثيرة من قنوات جديدة أرادوا نجوما جاهزين وطلبوني كمقدمة رئيسية، لكني شعرت بالخجل من الذهاب من القناة عندما تراجعت، وشعرت أنه من واجبي أن أبقى معهم في الوقت الصعب. بالإضافة الى ذلك، لا يوجد قناة بقيت في القمة وهذه حال الإعلام، مرة صعود ومرة هبوط. عندي إحساس قوي أن القناة ستعود وستكون الرقم واحد. كما لا تنسى أننا نحمل أسم العاصمة، لذلك نحن بخير مهما حدث.
سبق وقلت أن هناك شيئاً منذ طفولتك كان يشعرك بأنك ستصبحين مذيعة، ما هو؟
التفاؤل، الذي هو أساس الاستمرار والنجاح. أيضاً، هناك اعتقاد أن الإنسان إذا أراد شيئاً وبقي يفكر به يحصل عليه.
كيف استطعت التوفيق بين عملك وتربية الأطفال لاسيما أنك تقومين بكل شيء من حيث الإعداد والتقديم؟
هي مسألة تنظيم، الله سبحانه وتعالى خلق لنا 24 ساعة نستطيع خلالها أن ننظم حياتنا. إذا عودت أطفالك على النوم في الساعة الثامنة أو التاسعة، يمكنك أن تعمل في المنزل لاسيما بالنسبة للمعدين. أضف إلى ذلك أنه ليست لدي علاقات اجتماعية، ليس لأنني لا أريد بل لأن لدي أولويات في حياتي. أنا أريد ان أكون أماً صالحة، اعمل على تأسيس عائلة. في نفس الوقت، أحب أن أكون ناجحة في عملي. أنا من الناس الذين يطمحون لأن يكون لديهم عائلة، وعندما أكبر أريد أن يكون أولادي بقربي. لا أريد بعد أن أنتهي من الإعلام أن أتحسّر لأنني لم اؤسس عائلة. إذا أعطاني الله العمر، أنا أتخيل نفسي بعد عشرين عاما كيف سأكون مع عائلتي.
ما هي الصعوبات التي واجهتك في الإعلام؟
من الصعب أن تبدأ في الإعلام، من الممكن أن تُمتحن وأن يتوسط لك البعض، لكن إذا لم تكن كفؤاً لا يمكنك أن تتقدم وستفشل من البداية. زيادةً على ذلك، ليس من السهل أن الحصول على الفرصة، أنا مجرد ما حصلت عليها عرفت كيف أستفيد منها بكل نقط قوتي. هناك أناس في الإعلام مرتبطون بوجود بعض الأشخاص الذين إذا ذهبوا يذهبون معهم. أنا ضد هذا الأمر لأن مبدئي في الحياة منذ صغري هو أن أكون في المرتبة الأولى فالمرتبة الثانية لا تعني لي شيئاً.
بعد أثني عشر عاماً في الإعلام ماذا حققت وبماذا تطمحين بعد؟
أخذت خبرة تقريباً في كل أنواع البرامج الرياضية، والمسجلة، والجدية، والثقافية، وبرامج المرأة. أحب كثيراً أن أقدم برنامجا هادفا للمرأة كالذي تنادي به سمو الشيخة فاطمة لتغيير الصورة النمطية عن المرأة العربية من خلال إبراز المرأة التي نمثلها، وليس المرأة المظلومة أو التي لا تستطيع أن تخرج من المنزل. نركز فيه أيضاً على المرأة التي تعرف كيف توازن بين بيتها وحقوقها وواجباتها من ناحية الشريعة الإسلامية أو من ناحية العادات والتقاليد. المرأة ألان متواجدة في كل ميادين الحياة لأنها ناجحة. بالرغم من أن النساء قطعن شوطا طويلاً في مجال حقوقهن، ما زال هناك من يحاول التركيز على بعض الأمور التي تشوه صورة المجتمع عندنا كجرائم الشرف في الأردن على سبيل المثال لا الحصر. الإعلام الغربي يحب أن يضخم الأمور والمصائب. لهذا، هناك حاجة لإيجاد برنامج يرصد نجاحات المرأة العربية. في نفس الوقت، من واجبنا أن نرشد المرأة في بلادنا لمعرفة حقوقها وواجباتها. مشكلتنا أن بعض النساء لا يعرفن أن لديهن حقوقا وواجبات كثيرة. في رأيي، المرأة العربية مكرمة، ففي أوروبا على مثلاً المرأة تتمنى أن تجد احدا يريد الزواج بها، أما المرأة العربية يُقدم لها الكثير لكي ترضى بالزواج من المتقدم لها. صراحة أنا سعيدة وأعتبر نفسي محظوظة لأنني امرأة عربية. أحب أن أقدم برنامجا يغير الصورة النمطية ويفهم الحقوق والواجبات عند النساء.
أنت مثقفة وحاملة لهموم المثقفين كما يقول المقربون منك، كيف تجدين مستوى الإعلام العربي من ناحية الاهتمام بالثقافة؟
المحطة تحتاج إلى المشاهدين الذين يقررون ما يحبون. نسبة المشاهدة للبرامج الثقافية قليلة جداً وهذه مسألة عانيت منها وأعانيها حتى الآن. في البرامج الثقافية أنت تتوجه لأشخاص معينين وليس لكل الموجودين في المنازل. مما زاد المشكلة أن بعض مقدمي البرامج الثقافية عادة ما يكونوا، مع احترامي لهم، محافظين ومتكلفين وكبار في السن مما ينفر الجمهور. المشاهد العادي بعد دقيقتين أو ثلاثة يقلب المحطة لأنه غير مضطر لمتابعة البرنامج الثقافي بعد نهار طويل من العمل، فهو يريد أن يشاهد برنامجا ترفيهياً. كما أتساءل هنا لماذا لا يرتدي من يقدم البرامج الثقافية حسب الموضة العصرية والشبابية. الكثيرون من المشاهدين توقفوا عندي عندما رأوني في برنامجي الأخير لأنهم تذكروا أنني كنت أقدم 'لمسات'.
ماذا عن برنامجك الحالي؟
أقدم ألان فقرة ثقافية في برنامج 'جريدة بلا ورق' على قناة 'أبوظبي'. هو برنامج يومي ما عدا يومي الجمعة والسبت يقدم على الساعة العاشرة بتوقيت الإمارات. يهدف إلى تغطية جميع الأنشطة والفعاليات في العاصمة أبوظبي ومن ثم الإمارات، وتغطية المواضيع التراثية لأنها مهمة بالنسبة للهوية الوطنية. الأولوية في البرنامج للأخبار الاجتماعية والتراث.
لماذا تأخرت بتقديم البرامج الثقافية؟
لأنه لم يكن هناك نية لتقديم برنامج ثقافي في الدورات الماضية في التلفزيون.
عندك موقف من عمليات التجميل، لماذا؟
أنا مع عمليات التجميل إذا كانت للتحسين وليس للتغيير لأننا لسنا أكرم من رب العالمين. كما أرفضها إذا كانت من أجل التشبه ببعض المشاهير.
متواضعة بعلوها ومعبرة ببساطتها، تلوم بعض المذيعين الذين يتعاملون بتعال مع الآخرين. صاحبة إطلالة مميزة، من يشاهدها يحس أنه يعرفها منذ زمن بعيد. طموحها بلا حدود والعائلة هدفها الأول. هي صاحبة 'رشة عطر' في قناة 'أي أر تي'، و'لمسات في الأناقة'، وفقرة 'الثقافة' في 'جريدة بلا ورق' في تلفزيون أبوظبي. متفائلة تبحث عن التميز والتقدم المستمر. إنها الإعلامية الأردنية رولان العمري التي أختيرت عام 2002 كأفضل إعلامية بين خمس إعلاميات في الوطن العربي. 'القدس العربي' إلتقتها، في دبي حيث تقيم، وتجاذبت معها أطراف الحديث، فكان الحوار التالي.
درست في جامعة 'هارفارد' الأدب الإنكليزي ما الذي جذبك للإعلام؟
دراسة الأدب الإنكليزي ساعدتني في الإعلام، لأن دراسة الأدب الإنكليزي أو العربي تساعدك في فن الإلقاء. لم أشعر يوماً أن علي أن أدرس الإعلام لأكون إعلامية. كما أن دراسة اللغة الإنكليزية تفتح لك أبواباً أكثر للتوظيف.
ماذا عن البداية في الإعلام؟
بدايتي كانت مع 'أي أر تي' في برنامج 'رشة عطر' الذي كان يسلط الضوء على المرأة الخليجية والإماراتية خصوصاً. لكن جمهور القنوات المشفرة قليل، لهذا انتقلت إلى قناة دبي الرياضية التي كانت بحاجة لوجوه جديدة. اعتبرت انتقالي نوعاً من الانفتاح وفرصة أكبر للتعرف على الناس. خلال عملي مع دبي الرياضية قدمت برامج باللغتين العربية والإنكليزية منها 'سبعة بسبعة'. ثم انتقلت إلى قناة 'أبوظبي' عام 2000 التي كانت تجهز لحلتها الجديدة وكان 'فرسان' هو برنامجي الأول معها. بعد ذلك، انتقلت إلى برنامج يومي صباحي أسمه 'حياتنا'، كان على الهواء مباشرة وهو من أهم البرامج الصباحية، وتواصل مع الجمهور لمدة ثلاث سنوات. كنا نستضيف أطباء ومختصين وأشخاص في مجالات مختلفة، تضمن فقرات عدة، وكان قريبا جداً من البرامج الحوارية منه إلى البرامج الصباحية. في نفس الوقت، كنت أقدم برنامج 'لمسات' المختص بالموضة. أخذت في 'لمسات' فرصة لأقدم أشياء لم يسبقني أليها أحد في العالم العربي، على سبيل المثال إحضار عارضات أزياء مع مصممين. أخذت قنوات ثانية منا الفكرة فيما بعد وبدأت تقلدنا. أذكر أيضاً أننا في 'لمسات' كنا أول تلفزيون عربي دخل مناجم للألماس في جنوب أفريقيا. كانت تجربة جميلة وهو من أجمل البرامج التي قدمتها.
لماذا لم تستمري في البرامج الرياضية؟
بالنسبة لي نجوم القنوات الرياضية معظمهم من الرجال. مهما فعلنا كنساء لا يمكننا أن نعلّق على مباراة لكرة القدم الذكورية، حتى لو كان لدينا معلومات أكثر من أي مذيع. السبب في ذلك، أن الرجال يحبون أن يسمعوا تعليق الرجال عن كرة القدم.
هل كنت رياضية؟
كنت لاعبة في منتخب كرة اليد في الأردن.
معروف عنك أنك لا ترضين عن ما تقدميه، لماذا؟
صحيح، بالرغم أنني كلما أشاهد حلقة أشعر براحة نفسية لمشاهدتي عملي. لكن لم أشعر يوماً بالرضا ولم تعجبني أي حلقة مائة بالمائة، والسبب هو أنني دائماً أحس بأنه من الممكن أن أقدم ما هو أفضل. أيضاً، إذا أعجبني عملي أشعر أنه من الممكن أن أتوقف حتى لا أكرر نفسي. بالإضافة إلى ذلك، لا مجال للوصول إلى الكمال. بقدر ما أعمل، أحس أن المشاور ما زال طويلا للتميز. طموحي أن أكون واحدة من أهم المذيعات في العالم العربي. لهذا على المرء أن يعمل على تحسين نفسه باستمرار. لاسيما أنه لا يوجد إخلاصاً بالنسبة للتلفزيون من قبل المشاهدين، بمعنى إذا غبت لفترة ما يمكن أيصعد نجم آخر غيرك، ففي الإعلام هناك من يمكن أن يأخذ مكان الآخر.
كيف كان شعورك عندما اخترت من بين أفضل خمس إعلاميات في العالم العربي؟
شعرت ومازلت أشعر بالخجل حتى الآن لأنني أظن أن هناك من هم أفضل مني.
لكن هذا رأي الناس؟
صحيح ولاسيما أن هذا التقييم لم يكن مفبركاً من بعض الإعلاميين. حتى أنا تفاجأت كما تفاجأ الكثيرون. لكن أهميتها لي كانت بمدى مصداقيتها، حيث لم يكن لي أي علم باختياري من بين هذه الكوكبة الكبيرة.
بعد تراجع تلفزيون أبو ظبي، هل فكرت بالانتقال منه؟
أبداً، بقيت مع تلفزيون 'أبو ظبي' لأنني أحسست أن مشواري الحقيقي بدأ معه. أتتني عروضا كثيرة من قنوات جديدة أرادوا نجوما جاهزين وطلبوني كمقدمة رئيسية، لكني شعرت بالخجل من الذهاب من القناة عندما تراجعت، وشعرت أنه من واجبي أن أبقى معهم في الوقت الصعب. بالإضافة الى ذلك، لا يوجد قناة بقيت في القمة وهذه حال الإعلام، مرة صعود ومرة هبوط. عندي إحساس قوي أن القناة ستعود وستكون الرقم واحد. كما لا تنسى أننا نحمل أسم العاصمة، لذلك نحن بخير مهما حدث.
سبق وقلت أن هناك شيئاً منذ طفولتك كان يشعرك بأنك ستصبحين مذيعة، ما هو؟
التفاؤل، الذي هو أساس الاستمرار والنجاح. أيضاً، هناك اعتقاد أن الإنسان إذا أراد شيئاً وبقي يفكر به يحصل عليه.
كيف استطعت التوفيق بين عملك وتربية الأطفال لاسيما أنك تقومين بكل شيء من حيث الإعداد والتقديم؟
هي مسألة تنظيم، الله سبحانه وتعالى خلق لنا 24 ساعة نستطيع خلالها أن ننظم حياتنا. إذا عودت أطفالك على النوم في الساعة الثامنة أو التاسعة، يمكنك أن تعمل في المنزل لاسيما بالنسبة للمعدين. أضف إلى ذلك أنه ليست لدي علاقات اجتماعية، ليس لأنني لا أريد بل لأن لدي أولويات في حياتي. أنا أريد ان أكون أماً صالحة، اعمل على تأسيس عائلة. في نفس الوقت، أحب أن أكون ناجحة في عملي. أنا من الناس الذين يطمحون لأن يكون لديهم عائلة، وعندما أكبر أريد أن يكون أولادي بقربي. لا أريد بعد أن أنتهي من الإعلام أن أتحسّر لأنني لم اؤسس عائلة. إذا أعطاني الله العمر، أنا أتخيل نفسي بعد عشرين عاما كيف سأكون مع عائلتي.
ما هي الصعوبات التي واجهتك في الإعلام؟
من الصعب أن تبدأ في الإعلام، من الممكن أن تُمتحن وأن يتوسط لك البعض، لكن إذا لم تكن كفؤاً لا يمكنك أن تتقدم وستفشل من البداية. زيادةً على ذلك، ليس من السهل أن الحصول على الفرصة، أنا مجرد ما حصلت عليها عرفت كيف أستفيد منها بكل نقط قوتي. هناك أناس في الإعلام مرتبطون بوجود بعض الأشخاص الذين إذا ذهبوا يذهبون معهم. أنا ضد هذا الأمر لأن مبدئي في الحياة منذ صغري هو أن أكون في المرتبة الأولى فالمرتبة الثانية لا تعني لي شيئاً.
بعد أثني عشر عاماً في الإعلام ماذا حققت وبماذا تطمحين بعد؟
أخذت خبرة تقريباً في كل أنواع البرامج الرياضية، والمسجلة، والجدية، والثقافية، وبرامج المرأة. أحب كثيراً أن أقدم برنامجا هادفا للمرأة كالذي تنادي به سمو الشيخة فاطمة لتغيير الصورة النمطية عن المرأة العربية من خلال إبراز المرأة التي نمثلها، وليس المرأة المظلومة أو التي لا تستطيع أن تخرج من المنزل. نركز فيه أيضاً على المرأة التي تعرف كيف توازن بين بيتها وحقوقها وواجباتها من ناحية الشريعة الإسلامية أو من ناحية العادات والتقاليد. المرأة ألان متواجدة في كل ميادين الحياة لأنها ناجحة. بالرغم من أن النساء قطعن شوطا طويلاً في مجال حقوقهن، ما زال هناك من يحاول التركيز على بعض الأمور التي تشوه صورة المجتمع عندنا كجرائم الشرف في الأردن على سبيل المثال لا الحصر. الإعلام الغربي يحب أن يضخم الأمور والمصائب. لهذا، هناك حاجة لإيجاد برنامج يرصد نجاحات المرأة العربية. في نفس الوقت، من واجبنا أن نرشد المرأة في بلادنا لمعرفة حقوقها وواجباتها. مشكلتنا أن بعض النساء لا يعرفن أن لديهن حقوقا وواجبات كثيرة. في رأيي، المرأة العربية مكرمة، ففي أوروبا على مثلاً المرأة تتمنى أن تجد احدا يريد الزواج بها، أما المرأة العربية يُقدم لها الكثير لكي ترضى بالزواج من المتقدم لها. صراحة أنا سعيدة وأعتبر نفسي محظوظة لأنني امرأة عربية. أحب أن أقدم برنامجا يغير الصورة النمطية ويفهم الحقوق والواجبات عند النساء.
أنت مثقفة وحاملة لهموم المثقفين كما يقول المقربون منك، كيف تجدين مستوى الإعلام العربي من ناحية الاهتمام بالثقافة؟
المحطة تحتاج إلى المشاهدين الذين يقررون ما يحبون. نسبة المشاهدة للبرامج الثقافية قليلة جداً وهذه مسألة عانيت منها وأعانيها حتى الآن. في البرامج الثقافية أنت تتوجه لأشخاص معينين وليس لكل الموجودين في المنازل. مما زاد المشكلة أن بعض مقدمي البرامج الثقافية عادة ما يكونوا، مع احترامي لهم، محافظين ومتكلفين وكبار في السن مما ينفر الجمهور. المشاهد العادي بعد دقيقتين أو ثلاثة يقلب المحطة لأنه غير مضطر لمتابعة البرنامج الثقافي بعد نهار طويل من العمل، فهو يريد أن يشاهد برنامجا ترفيهياً. كما أتساءل هنا لماذا لا يرتدي من يقدم البرامج الثقافية حسب الموضة العصرية والشبابية. الكثيرون من المشاهدين توقفوا عندي عندما رأوني في برنامجي الأخير لأنهم تذكروا أنني كنت أقدم 'لمسات'.
ماذا عن برنامجك الحالي؟
أقدم ألان فقرة ثقافية في برنامج 'جريدة بلا ورق' على قناة 'أبوظبي'. هو برنامج يومي ما عدا يومي الجمعة والسبت يقدم على الساعة العاشرة بتوقيت الإمارات. يهدف إلى تغطية جميع الأنشطة والفعاليات في العاصمة أبوظبي ومن ثم الإمارات، وتغطية المواضيع التراثية لأنها مهمة بالنسبة للهوية الوطنية. الأولوية في البرنامج للأخبار الاجتماعية والتراث.
لماذا تأخرت بتقديم البرامج الثقافية؟
لأنه لم يكن هناك نية لتقديم برنامج ثقافي في الدورات الماضية في التلفزيون.
عندك موقف من عمليات التجميل، لماذا؟
أنا مع عمليات التجميل إذا كانت للتحسين وليس للتغيير لأننا لسنا أكرم من رب العالمين. كما أرفضها إذا كانت من أجل التشبه ببعض المشاهير.

التعليقات