باديكو تقر توزيع 15 مليون دولار من الأرباح نقدا على المساهمين

باديكو تقر توزيع 15 مليون دولار من الأرباح نقدا على المساهمين
رام الله-دنيا الوطن
قررت الهيئة العامة لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار المحدودة 'باديكو' توزيع 15 مليون دولار من أرباح الشركة نقدا على المساهمين.

واستمعت الهيئة العامة للشركة، خلال اجتماعها السنوي العادي الرابع عشر، الذي عقد اليوم في العاصمة الأردنية عمان، وعبر الاتصال المرئي مع نابلس، إلى تقرير مجلس الإدارة عن العام 2008 وخططها للعام 2009، قدمه رئيس المجلس الشركة منيب رشيد المصري الذي استهل الاجتماع بكلمة استعرض فيها مجمل التطورات السياسية والاقتصادية التي مرت بها الأراضي الفلسطينية والمنطقة، والتي أثرت على نتائج أعمال الشركة، وبياناتها المالية.

وقال المصري إن الأحداث الاقتصادية والسياسية الصعبة التي بدأت في فلسطين قبل عدة سنوات استمرت في العام 2008، إذ تعرض قطاع غزة في نهاية 2008 إلى عدوان عسكري، نتج عنه استشهاد المئات، وتدمير المدارس والجامعات والمصانع والبنية التحتية، كما تمّ إغلاق المعابر الحدودية وتشديد الحصار الاقتصادي على القطاع، ما أدى إلى عزله وشلّ الحياة فيه.

وأضاف انه ورغم رغم التطور الايجابي الذي تم بتحقيق نوع من الاستقرار الأمني والمالي الذي تكرس في الضفة الغربية في عام 2008، إلا أن القطاع الخاص في فلسطين ما زال يواجه صعوبات في ممارسة الأعمال التجارية بحرية، والوصول إلى الأسواق العربية والإقليمية، ما أثر على مؤشرات النمو في الاقتصاد الفلسطيني، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية ومراوحة عملية السلام مكانها دون وصولها لنتائج أو آفاق ملموسة، يضاف إلى كل هذا الأزمة المالية التي عصفت بالاقتصاد العالمي منذ اشهر، وأدت إلى انخفاض مؤشرات الأسواق المالية العالمية والإقليمية والعربية إلى مستويات قياسية، مما أدخل العديد من الاقتصادات العالمية في مرحلة تباطؤ وكساد، وامتدت هذه الأزمة المالية لتطال كافة القطاعات الإنتاجية والتشغيلية والمالية في فلسطين والمنطقة.

وقال المصري إن الأرباح الصافية للمجموعة بلغت حوالي 23.2 مليون دولار أمريكي مقارنة مع 35.5 مليون دولار أمريكي أرباح العام 2007. في ظل تحسن ملموس في الإيرادات المتأتية من الشركات التابعة والحليفة التي ارتفعت بنسبة 55% و70% على التوالي خلال عام 2008 مقارنةً مع عام 2007.

وقدم توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بمقدار 15 مليون دولار تشكل نسبة 6% من راس المال.

وقال إن هذه التوصية تعكس حرص مجلس الإدارة على مصلحة المساهمين، وجاءت رغم حاجة الشركة للسيولة لتمويل خططها الاستثمارية، ورغم قيام الشركة قبل اشهر قليلة بشراء حصة شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبال) الكويتية في شركة فلسطين للاستثمار العقاري (بريكو) والتي بلغت 16 مليون سهم بقيمة إجمالية مقدارها 18 مليون دولار أمريكي، لترتفع بذلك حصة باديكو فيها إلى 71%، ورفع حصة باديكو في شركة سوق فلسطين للأوراق المالية بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي، ما يؤكد قوة ومتانة المركز المالي الذي تتمتع به، واستعدادها لحماية أسهمها ومساهميها من أية تقلبات قد تنتج عن الأزمة المالية العالمية، وذلك ضمن إطار مسؤولية الشركة تجاه شركاتها التابعة والحليفة والاقتصاد الفلسطيني عموماً.

وأكد المصري أن باديكو حرصت دائماً على استقطاب الكفاءات من أبناء الشعب الفلسطيني، قائلا 'لا يسعني هنا إلا أن أرحب بالاقتصادي المعروف السيد سمير حليلة الذي تسلم مهام منصبه رئيساً تنفيذياً لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار ( باديكو فلسطين ) في النصف الثاني من العام الماضي، ونحن على ثقة بأنه سيدير دفة باديكو، بخبرته ومهارته الاقتصادية والإدارية، مضيفاً بذلك إلى كفاءة وأداء الشركة في فلسطين، وموجهاً إياها نحو مستقبل آمن ومزدهر، ولا يسعني هنا إلا الإعراب عن شكري، باسم مجلس الإدارة وكافة المساهمين، للسيد د.فاروق زعيتر الرئيس التنفيذي السابق، على الجهود التي كرسها على مدى السنوات الماضية لترسيخ مكانة باديكو باعتبارها كبرى المجموعات الاستثمارية في فلسطين'.

من جهته، استعرض الرئيس التنفيذي للشركة السيد سمير حليلة الخطوات التي اتخذتها الشركة خلال العام 2008، خصوصا على صعيد إعادة هيكلة نشاطها ونشاط شركاتها التابعة والحليفة، بما يعزز الأنشطة التشغيلية وتقليل وزن المحافظ المالية في الإيرادات قدر الإمكان، وذلك في إطار توجه مجلس الإدارة نحو استعادة الدور الذي أنشئت من اجله كرافعة للاستثمار في المشاريع الإستراتيجية، وجذب الاستثمارات العربية والدولية إلى هذه المشاريع.

وفيما يتعلق بالمرحلة القادمة، أعرب حليلة عن قناعته بأن العام 2009 سيكون عام التغيير، 'فمن منطلق إيماننا الراسخ بمهمة باديكو الأساسية والمتمثلة في دعوة رأس المال الفلسطيني في الشتات للاستثمار في البنية الأساسية للدولة الفلسطينية المستقبلية، وفي محاولة منا لإعادة توجيه استثماراتنا إلى قطاعات حيوية في الأراضي الفلسطينية، أكملت باديكو خططها لإعادة الهيكلة، ووجهت خططها الاستثمارية المستقبلية على المدى المتوسط نحو قطاعي المياه والكهرباء من بين قطاعات أساسية أخرى، وتعمل الشركة حالياً على توحيد جهود شركاتها العاملة في القطاع العقاري والسياحي بهدف إنشاء شركة قابضة برأسمال يزيد عن 300 مليون دولار، تكون مدرجة في سوق فلسطين للأوراق المالية وتعمل في مجالات التطوير العقاري، وإدارة العقارات، وتنفيذ المقاولات والإنشاءات'.

وقال: هدفنا من إعادة الهيكلة لا يقتصر فقط على الأهداف التقليدية، كزيادة الكفاءة وتقليل المصاريف، نحن نتطلع إلى شركة كفؤة، واضحة في رؤيتها، غير مثقلة بالشركات الصغيرة، وإنما تركز على الشركات الكبيرة القادرة على لعب دور محوري في الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك على المستوى الإقليمي، مؤهلة للدخول في قطاعات جديدة، وأن تنتقل من الاستثمار في قطاعات ضعيفة إلى قطاعات أكثر ربحية، وفي نفس الوقت أن تشكل خطواتنا هذه رافعة لسوق فلسطين للأوراق المالية'.

وتوقع الرئيس التنفيذي أن تؤتي إعادة الهيكلة هذه ثمارها في النصف الثاني من العام 2009 وخلال العام 2010، حيث نتوقع نمو إيرادات شركاتنا التابعة والحليفة، ما سينعكس إيجاباً على ربحية وسيولة مجموعة باديكو، ويضمن ارتفاع حقوق مساهميها، ويؤمن توزيعات نقدية مستمرة للمساهمين في السنوات القادمة.

وفي هذا السياق، أشار حليلة إلى إن نتائج أعمال الربع الأول من العام 2009 'تؤكد أننا في الاتجاه الصحيح، إذ حققت الشركة ربحا صافيا بعد الضريبة بلغ حوالي 8ر12 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقارنة مع حوالي 6ر9 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة نسبتها 32%'.

وفي هذا السياق، اطلع حليلة الهيئة العامة على آخر المستجدات فيما يتعلق بدخول الشركة للاستثمار في قطاعات جديدة، خصوصا قطاعي الكهرباء والمياه.

وقال: هناك تقدم ملموس على صعيد إنشاء تحالف يضم باديكو وشركات أخرى، بهدف إنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في شمال الضفة الغربية، كما أن الدراسات جارية لإنشاء شركة مختصة في إدارة مصادر المياه وتوزيعها ومعالجة المياه العادمة.

وشهد اجتماع الهيئة العامة نقاشا موسعا، أجاب خلاله أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على كافة استفسارات المساهمين، وفي ختامه أقرت الهيئة توصية المجلس بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 6%، وكذلك التقريرين الإداري والمالي والميزانية العمومية للعام 2008، وتقرير مدقق الحسابات الخارجي، وإبراء ذمة مجلس الإدارة.

التعليقات