رسالة عاجلة للرئيس عباس من لجنة العمل التنظيمي على الساحة الاردنية

رسالة عاجلة للرئيس عباس بشأن المؤتمر الحركي العام من لجنة العمل التنظيمي على الساحة الاردنية عمان

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ القائد العام محمود عباس حفظة الله ورعاه الاخوة اعضاء اللجنة المركزية حفظهم الله ورعاهم تحية الثورة وبعد،،،

الموضوع التمسك بقرارات اللجنة المركزية بشأن المؤتمر الحركي العام السادس والمطالبة بتصويب مسار العضوية وإجراءات التنسيب
. إن تحويل الأزمة التي نعيشها في هذه الظروف إلى قضية نظرية لا يؤدي إلى نفي وإلغاء وجودها ، بل يزيد من حدتها ، ويسهم في استجماع شروط انفجارها ، وبالتالي لابد من الاعتراف بوجود هذه الأزمة أولا ، ومن ثم استعراض الإجراءات المتخذة لمعالجتها من النقطة التي انتهت إليها ، وليس العودة بهذه الإجراءات إلى مربعها الأول ، والإغراق من جديد في الدائرة المطبقة بالشلل والسلبية ، لذلك سنحاول في خطابنا هذا الابتعاد عن المفاهيم النظرية في توصيف الأزمة الحركية القائمة ، والتمسك بصحة الثابت والسليم في إجراءات المعالجة ، والتأشير على الخاطئ والضعيف الذي أدى إلى وضع الحركة على حافة الانفجار الأخير
. أولا :- القرارات المركزية الصائبة في إجراءات المعالجة إننا نؤكد في هذا الباب إن اللجنة المركزية قد أصابت عين الحقيقة في إطلاق حق الحركة في عقد مؤتمرها العام السادس ، وتحديد معايير العضوية وإنشاء اللجنة التحضيرية الموسعة وكافة القرارات والإجراءات التي أكدت على جدية الحركة وحيويتها في معالجة أوضاعها الداخلية ، والعودة إلى استملاك إرادتها الوطنية بوصفها حركة تحرر وطني للشعب العربي الفلسطيني ، وليست دولة أو مؤسسة لإدارة حكومية تحت الاحتلال ، وهو الأمر الذي مكن من إعادة بناء ذاكرتها الجماعية ، والتأكيد على التمسك بنظامها الأساسي ، والمنطلقات والمفاهيم النضالية التي تؤمن بها ، وفي الجانب الأخر من هذه الصوابية في القرارات والإجراءات المركزية ، أغفلت اللجنة المركزية جزئية إنشاء إطار مرجعي مسؤول لتعميق الحوار في خلاصات اللجنة التحضيرية الموسعة مع قواعد وكوادر التنظيم الحركي في عموم الساحات والأقاليم ، وتوثيق استخراج المواقف والآراء التنظيمية في هذه الخلاصات الحساسة ، لا سيما وان هذه القواعد هي أقلام الحقيقة في حركة فتح ، ولا يجوز إغفال المواقف والآراء الصادرة عنها ، وبالتالي دخلت الحركة في الخطوة اللاحقة من المعالجات لأوضاعها الداخلية ، والأزمة التي تعيشها منذ سنين ، قبل تعميق المفاهيم التي أجمعت عليها إرادة الحركة في الخطوة الأولى ، الأمر الذي أدى حدوث التدافع الشخصي نحو المؤتمر الحركي العام السادس ، وغياب الاصطفاف والثبات على الخط السياسي والتنظيمي المراد ترسيخه في حياة الحركة خلال المرحلة القادمة من نضالها الموصول
. ثانيا :- إطلاق حق التمثيل لقواعد الحركة في المؤتمر العام وأخطاء اجراءات استخراج المندوبين . حيث لابد من التأكيد في هذا الباب أيضا من إجراءات المعالجة على عدالة القرارات السابقة للاخوة في اللجنة المركزية بشان نسبة المندوبين من كل إقليم ، ونسبة المندوبين العسكريين ، والمؤسسات والدوائر التنظيمية ، وصحة ونزاهة هذه القرارات من حيث الرؤية لمكونات الحركة ، وحق هذه المكونات في تمثيل أردتها على خارطة المؤتمر الحركي العام السادس ،ولكن اللجنة المركزية قد أغفلت في هذا الإطار جزئية تحصين هذا الحق ، وحصر إجراءات التنسيب في جهات الاختصاص ، التي تعمل على إدارة حقوق أبناء الحركة في مواقعها انطلاقا من تعليمات النظام ، لذلك فإننا نؤكد على تمسكنا في هذا الشأن بالحقوق الشرعية المعلنة عن نسبة التمثيل للأقاليم والقطاعات الحركية الأخرى ، ورفض التقليص والحوصلة التي جرت مؤخرا ، ومعالجة الخطأ والتجاوزات التي حدثت في هذا الباب من المساعي الحركية بالطرق والأساليب التحصينية التالية :- أ:- الإطار العسكري لحركة فتح
1- نطالب الاخوة في اللجنة المركزية بالإبقاء على حق الإخوة العسكريين في المؤتمر الحركي العام السادس كما تم الإعلان عن هذا الحق ، وتبليغه لأعضاء المجلس العسكري الأعلى ، ومن ثم تحصين هذا الحق في استخراج المندوبين العسكريين بإرادتهم الحرة ، وبعيدا عن الضغوطات والمحاصصات الشخصية.
2- في باب التحصين والنزاهة والشفافية في استخراج المندوبين العسكريين نطالب الإخوة أعضاء المجلس العسكري الأعلى بالمبادرة فورا لعقد اجتماع أصولي لهذا المجلس ، يتم فيه انتخاب لجنة تنسيب عليا ، تتولى مهام استخراج المندوبين العسكريين بالطرق والوسائل العادلة والنزيهة .
3- تعمل اللجنة المذكورة أعلاه برئاسة الاخ عضو اللجنة المركزية المفوض بتصريف الشؤون العسكرية لحركة فتح على إنشاء لجان تنسيب فرعية في القطاعات والأقاليم والمواقع الأخرى لاستخراج المندوبين منها ، وفقا للنسبة التي جرى الإعلان عنها لكل إقليم أو قطاع أو موقع عسكري ، ونسبة العاملين أو المتقاعدين من الخدمة في مؤسسات ودوائر السلطة الوطنية الفلسطينية.
4- تقوم لجان التنسيب الفرعية على استخراج أسماء المندوبين من دوائر اختصاصها وفقا للمعايير المعلنة لعضوية المؤتمر الحركي العام ، وأولويات الخبرة والتأهيل في التمثيل الحركي ، ومن ثم التوقيع عليها ورفعها إلى لجنة التنسيب العليا في المجلس العسكري الأعلى ، مع نسبة معقولة من أسماء الإحتياط لا تزيد عن 2% من العدد الإجمالي المطلوب من كل موقع ، وذلك لغايات التحصين والتدعيم للقائمة النهائية ، التي ستقوم لجنة التنسيب العليا بإعدادها والتوقيع عليها وتقديمها كتوصية للإخوة أعضاء اللجنة المركزية ، الذين هم وحدهم أصحاب الحق التنظيمي في اعتمادها والمصادقة على ترشيحها لعضوية المؤتمر الحركي العام ، بعد الاطمئنان على سلامة ونزاهة استخراجها . إن هذه الإجراءات هي وحدها الإجراءات الممكنة في ظل ظروف التشرد والتشتت الفلسطيني ، التي تمكن الحركة من التغلب على أخطاء وإجراءات التنسيب السابقة للإخوة المندوبين ، واعتبار كل ما حدث من إجراءات قبل إقرار هذه المنهجية في استخراج المندوبين عبارة عن اجتهادات غير رسمية ، والتجاوز عنها بهذه الصفات دون الانجرار إلى دائرة الاتهامات والطعن في مصداقية الحركة وأبنائها المناضلين ، لا سيما وان الحركة بصورة عامة قد أصبحت في وضعية خاصة بعد كل ما أصابها من انتكاسات ، لا تمكنها من احتمال الطعون الجديدة ، وخاصة الطعون المرتبطة بعدالة علاقاتها الداخلية ، وامتحان أمانة الحركة على أبنائها ، وخبرتها القيادية أمام نفسها وليس أمام الآخرين
. ب:- التنظيم الحركي في عموم الساحات والاقاليم
1- نظراً لانقطاع الحركة عن مؤتمراتها لفترة طويلة ، ومنعاً لظلم الحركة في استخراج مندوبيها الى مؤتمرها العام السادس وعدم الاستفادة من خبراتها المتراكمة في هذا الشأن ، فاننا نطالب الاخوة في اللجنة المركزية باعلان رؤية عادلة في هذا الخصوص ، تمكن من استجماع قوة الحركة ووضعها في مكانها السليم ، بحيث تقوم هذه الرؤية على تمثيل لجان الاقاليم المنتخبة خلال العامين الماضيين بنسبة 40% من العدد الاجمالي المطلوب من كل اقليم ، ونسبة 20% من الجيل القيادي الاول في كل اقليم ، ونسبة 20% من الجيل الثاني غير المنتخب في لجنة الاقليم ، ونسبة 20% من الاخوات المناضلات ، حيث لا يجوز لاي قيادة في أي موقع تنظيمي تجاوز مبدأ استملاك كل قوة الموقع لصالح الحركة ، والتعبير عن ارادة هذا الكل النضالي في المواقف والتصرفات التنظيمية ، وبالتالي فاننا نطالب باطلاق حق القيادات التنظيمية المنتخبة في تشكيل لجان التنسيب في اقاليمها ضمن المعايير الواردة اعلاه ، ورفع اسماء الاخوة المندوبين بعد اقرارها من قبل لجان الاقاليم المنتخبة والتوقيع عليها الى الاخوة في التعبئة والتنظيم ، مع نسبة مقبولة من الاحتياط لغايات التصرف والتحصين والترميم من قبل اللجنة المركزية ، وضمن النسب المذكورة لاستملاك قوة الحركة في هذه الاقاليم ، ومنع اللجان القائمة من الغاء حق الاخوة الاخرين الذين سبقوها في العمل والبناء التنظيمي والنضالي لحركة فتح ، وحق الحركة في الاستفادة من خبراتها في هذا الشأن ، وهو الامر الذي يدعونا ايضا الى المطالبة باطلاق حق لجان الاقاليم في تنسيب المندوبين للمؤتمر الحركي العام السادس من الاخوة العاملين في المؤسسات الشعبية والطلابية والاكاديمية والاقتصادية والمهنية في اقاليمها على نفس المعايير المذكورة اعلاه من النسبة والتناسب في استملاك الخبرات التنظيمية ، حيث لا يجوز ان تحمل هذه اللجان صفاتها التنظيمية والسلطات التي ينص عليها النظام الحركي الداخلي وتعمل تحت وصاية ومسؤولية الاخرين ، وخاصة الاخرين غير المنصوص على وجودهم في هذا النظام . ج- اطار الخدمة الامنية والعسكرية في مرافق السلطة الوطنية الفلسطينية اننا لا نرى وجاهة في تمثيل الشرطة والامن الوطني والمباحث والمخابرات العامة وغيرها من الاجهزة الحكومية في المؤتمر الحركي العام السادس ، وذلك لجملة من الاسباب ، اهمها ان الاخوة الحركيين الذين يعملون في هذه المرافق يمثلون الشخصية الاعتبارية للدولة الفلسطينية المحكومة بانظمة وقوانين الوظيفة العمومية المنبثقة عن النظام الدستوري الفلسطيني وليس النظام الداخلي لحركة فتح، وبالتالي فهم يحاسبون امام القانون والتعليمات الخاصة بالمهام الوظيفية الموكولة اليهم ، لذلك لا يجوز مشاركتهم اثناء وجودهم في الوظيفة الرسمية باي نشاط تنظيمي ، حيث تفتح لهم الحركة كل ابوابها بعد انتهاء خدماتهم الرسمية ، وياخذون مكانتهم في كل مراتب ومؤسسات التنظيم الحركي ، ودون ذلك يعتبر وجودهم في التنظيم الحركي تدخلا في شؤون السلطات الرسمية الفلسطينية ، ويؤدي الى تكريس تهمة استملاك الحركة للحق العام ، واستملاك الدولة الفلسطينية واستغلالها لمنفعتها التنظيمية ، وليس ادارة الحقوق في هذه الدولة لمنفعة المواطن الفلسطيني ، وتاكيدا على حق المواطنة فيها
اننا نطالبكم ايها الاخوة القادة بانصاف الحركة في هذه الشأن ، والمحافظة على كيانها السياسي الخاص ، واجراءات وتعليمات حماية هذا الكيان ، ومنع الترخيص لابنائها باستغلال الوظيفة العمومية واختراق تعليمات القانون الفلسطيني ، هذا فضلا على ان وجود ضباط الشرطة والاجهزة الامنية في المؤتمر الحركي العام وهم على رأس مهامهم الرسمية لن يكون نافعا او مفيدا لحركة فتح ، مع التاكيد على مفاضلة بقائهم في وظائفهم وقيامهم بالمهام الموكولة اليهم وفقا للقانون. د- مرافق ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية اننا نطالب بشمول كافة الاخوة الذين يمثلون حركة فتح في المجلس الوطني الفلسطيني ، والمجلس المركزي ، واللجنة التنفيذية ، وسائر السفارات والمفوضيات الرسمية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بحق الحضور في المؤتمر الحركي العام السادس ، لا سيما وان هؤلاء الاخوة يحملون صفات التمثيل النيابي لحركة فتح في المؤسسات التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وصفات التمثيل للسلطات التنفيذية في هذة المنظمة ، وبالتالي لا يجوز الانتقاص من هذه الصفات داخل حركة فتح ، واعتبارها صفات خاضعة لقواعد الاهلية الجديدة التي لا يجوز اخضاعهم لمعاييرها .
هـ: اطار الاسرى والمعتقلين اننا نطالب بانصاف هؤلاء الاخوة المناضلين في كافة المؤسسات التشريعية لحركة فتح ، واعتبار صوتهم هو الاكثر حضورا بيننا تمثيلاً وتقريراً وتوجيهات ، لا سيما وانهم الاطار المضحي في الحركة ،والذي يرتقي بتضحياته الى مرافقة الشهداء والقديسين ،لذلك فاننا نطالب ان يكون تمثيلهم متناسباً مع تضحياتهم وليس الاعداد التي يمثلونها داخل زنازين الاسر والمعتقلات أي خارج (كوتات الحجوم). ان حركة فتح أيها الاخوة القادة وكما عملتم على ترسيخة وتجذيره بين ابنائها المناضلين ، هي قوة حق وعدالة وانصاف في التاريخ ، وبالتالي لا يمكن لهذه الحركة ان تسمح لأي كان بالعبث في ارادتها الحرة ، او السطو على هذه الارادة ، ومحاولة اغتصابها بالتزوير والمحاصصات الشخصية ، وهي قادرة باذن الله على الخروج من هذه الازمة ، ومنع الذين يسعون الى تعطيل ارادتها الحرة ليس فقط من الادعاء بتمثيل هذه الارادة ، بل منعهم حتى من الخروج من بيوتهم اذا ما اصروا على فعل الاغتصاب ، واخذت الازمة طريقها الى الانفجار والصراع بين الحقوق الحركية الثابتة والحقوق الافتراضية لاصحاب المحاصصات والاطماع الشخصية . اننا نطالبكم ايها الاخوة القادة الاعزاء بالثبات على قراراتكم العادلة بشأن انعقاد المؤتمر الحركي العام السادس ، والاستمرار في ترشيد عقل الحركة وخبراتها النضالية نحو المزيد من الجهود النبيلة ، لاستملاك القدرة على النجاح في انعقاد المؤتمر الحركي العام السادس ، وتخليص الحركة من كل الاوجاع والاوضاع الاستثنائية الخاطئة ، واقرار تعليمات ومنهجية التنسيب المقترحة في هذا الخطاب، على قاعدة الارادة الحرة لابناء الحركة والثقة والامانة الوطنية في دوائر الاختصاص ، واحترام السلطات التنظيمية كافة ، التي ينص عليها النظام الحركي الداخلي في هذا الشأن ، واطلاق حق رئيس المحكمة الحركية في الاطمئنان على اجراءات التنسيب ، ومسائلة لجنة العضوية في حالة خروجها لا سمح الله عن هذه الاجراءات. ان تحصين حق التنسيب ووضعه بين ايدي جهات الاختصاص هو الضمان الوحيدة لكسر حلقات الارباك القائمة ، وانجاز حصر العضوية واقرارها في وقت قياسي لا يتجاوز الايام المعدودة ، وبالتالي الوصول الى مؤتمر حركي سليم ومعافى باذن الله من الثغرات والشوائب . وفقكم الله لما فيه خير هذه الحركة وخير قضيتنا الفلسطينية المقدسة. وانها لثورة حتى النصر،،،

اخوتكم لجنة العمل التنظيمي على الساحة الاردنية عمان صادر في 9/5/2009

التعليقات